هل من الضرورى أن يكون الحاكم عالما من علماء الدين؟
فيما أعلم
أهل السنة والجماعة لا يشترطون ذلك
لكن أيضا فيما أعلم
لا يمنعونه
ولدينا فى مصر الآن مرشحون للرئاسة علماء دين
مثل الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل
والأستاذ/محمد سليم العوا
وأيضا هناك أستاذ/أزهرى لا أذكر اسمه
وطبعا لدينا مرشحون ليسوا علماء دين
فإذا نجح رئيس مسلم تقى لكنه غير عالم
فما واجبه تجاه الدين؟
هل يستشير لجنة من علماء الدين فى كل قرار يتخذه؟
هل يأخذ القرارات بغير استشارة هذه اللجنة ثم تدرس اللجنة قراراته وتراجعه إذا اتخذ قرارا غير متفق مع الدين؟
وحتى لو نجح رئيس عالم
هل يطبق فى قراراته المذهب الذى يميل إليه؟
أم يتخذ لجنة من كافة المذاهب يشاورها؟
هذه أمور عملية قد تبدو غير هامة
لكنى أراها هامة
فالنظام السياسى الإسلامى لم تتح له الظروف التاريخية فرصة للنضج
حيث أنه بعد مدة قصيرة من الحكم الراشد تحول إلى ملك عضوض غلب عليه الاستبداد
ومناقشة الأمور العملية توفر علينا وقتا للتجريب والصواب والخطأ قد يكلف الأمة كثيرا
فهناك قرارات سياسية قد يختلف الحكم الدينى عليها
فمثلا قرار ثورة 1952 بنزع ملكية آلاف الأفدنة الزراعية من الإقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين الفقراء
الثورة رات أن هذا عدل لأن ملكية الإقطاعيين تعود فى جذورها إلى قرار محمد على اعتبار نفسه مالكا لكل أرض مصر ثم أقطع منها من يشاء هو وأولاده من بعده
أما الإخوان المسلمون فقد سمعت لهم رأيا يقول بخطأ مصادرة الأرض لأن الإسلام يحمى الملكية الخاصة وكان يمكن للثورة فرض ضرائب على عائدات الأرض مثلا لصالح الفقراء لكن لا تمس الملكية
أيضا قرار ثورة 52 بتأميم الشركات لتحويل مصر إلى الاقتصاد الاشتراكى
بعض الآراء الدينية رجعت إلى حديث :"النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَأِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ" ليجيزوا الملكية العامة للاقتصاد والبعض رأى أيضا خطأ مصادرة الملكية الخاصة
وقرار معاهدة السلام مع إسرائيل البعض رجع إلى الآية:"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها"
والبعض رأى أن السلم يجب أن يكون مع الأمة كلها لا منفردا
وهكذا
وقد كان الخلفاء الراشدون علماء لكنهم كانوا يستشيرون الصحابة إذا واجهوا أمرا لا يعرفون حكمه الدينى
ومع صعود التيار الإسلامى فى دول الربيع العربى يجب أن نبدأ فى التفكير
كيف سنطبق الإسلام عمليا؟