منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-10-2011, 02:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الطيب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الطيب
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الطيب غير متصل


افتراضي تلوك لسانها

[frame="7 80"]
[gdwl]
تلوك لسانها



استغلت يوم عطلته ، فدنت منه غاضبة تلوك لسانها .

تزدرئ الكلمات المنتقاة من بطون قوامس الهجو اللاذع.

تمد نحوه أنامل مرتعشة حادة .

يتوقع أنها عازمة على تمزيق اللحم واقتلاع المقل واجتثاث

الأظافر.

تمسك بإصرار بالوجوم المشدوه .

يرقب حركاتها في هدوء .

يتلقى عياراتها اللافحة بصبر وتحمل .

توقعت إثارته .

انتظرت ثورته.

لكنه لم يفعل .

اعتاد التمتع بهيجانها لأتفه الأسباب .

تارة بسبب انشغاله بكتبه ، وأخرى لطول مكثه بجوار أجهزته ..

وثالثة لتأخره مع ثلة من زملائه .

استغل هيجانها فبعث نظرات افتحاص تستطلع أغوار دمائها

الفائرة المتأججة .

ورحل ..

رحل عبر أمواج الاثير ينعى ،

لهفه العميق على صوته الجريح العاجز .

صوت بح في الأعماق ، منذ زمان ، من كلل ،

كان ولا زال يصيح في صخب خافة غير مسموع .

تموج به صفحات أثيره المبللة بحبات الرذاذ المتناثرة عبر شقوق

غائرة وسط وجنتيه المتشمعتين .

ألفى ذيول سخريتها أوت إلى مكمن أسراره .

تختفي وراء غيم داكن .

تجاهلها وصد اهتمامه عنها ، فأثارت زوبعة عكرت أجواءه .

تسللت الذيول إلى مضغته الجريحة .

أيقظتها من سباتها الداكن ،

وارتمت سابحة في بركة دمها الخاثر .

هواء ساخن .

أرض مكشرة متوهجة .

تلوث قاتم مقيم .

أشرف على حافة الاختناق أو كاد .

ذاق مرارة اليأس المتجدر في سقف سمائه المطبق .

استسلم وغفا .

فلمح أرضا تشققت وأفرزت لحودها . ثم أطبقت جفونها

على ما بقي من أعضائه.

ثم طار بنصفه السليم وجال على صهوة الأمل الغريب .

فلمح بركا من ماء وردي متدفق من بين شفاه الجروح

المتورمة .

يتعثر في جماجم مصطكة متراكمة ، مكسوة بخصلات

منسدلة قانية .

تعبث بها هبات الشوق للغد البعيد .

وصل إلى سماء مدن هامدة ، هدها الجزع والترقب .

وانتشرت على حافة جدرانها جثث ضحاياها المتناثرة .

كلما اقترب منها تحولت إلى سهام مسننة منصوبة لاعتراض

سبيله .

تعثر وسقط جثة ملقاة على جدار تلك المدينة الخاوية ..



دنت منه مرة أخرى . كانت ترقبه وتتبعه .

اقتربت من جثته لجس حركته.

لا زال نبضه الخافت يسري عبر عروقه .

سحبته بعيدا.

ولما اطمأنت ، أجهشت وقالت بصوت جاف مدوي :


- لا فائدة ترجى منك . كم حاولت انتشالك من عنادك وفاقتك .

ولكن بدون جدوى . الفرص الطيعة ، وضعتها ملك يمينك ،

وأنت هائم في متاهات عفتك ، غارق بين أمواج يم الإباء .

- بالوجوم الذي اعتاد مواجهتها به أفصح عن قناعته

بكونه لن يرضى لما اعتاد عليه بديلا .
[/gdwl]
[/frame]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-11-2011, 01:14 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: تلوك لسانها

نص جميل و ممتع بأسلوبه الراقي و خياله الخلاق .

تحية تقدير لهذا القلم الأنيق







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-11-2011, 02:59 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد الطيب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الطيب
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الطيب غير متصل


افتراضي رد: تلوك لسانها

الفاضل

خليف محفوظ

ممتن لاهتمامك وتتبعك

مقدر لقراءتك وارتساماتك

لك تبجيلي وتحيتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-11-2011, 08:28 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
اماني مهدية الرغاي
أقلامي
 
إحصائية العضو







اماني مهدية الرغاي غير متصل


افتراضي رد: تلوك لسانها

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الطيب مشاهدة المشاركة
[frame="7 80"]
[gdwl]
تلوك لسانها [/gdwl]
[/frame]
[frame="7 80"][gdwl]


استغلت يوم عطلته ، فدنت منه غاضبة تلوك لسانها .

تزدرئ الكلمات المنتقاة من بطون قوامس الهجو اللاذع.

تمد نحوه أنامل مرتعشة حادة .

يتوقع أنها عازمة على تمزيق اللحم واقتلاع المقل واجتثاث

الأظافر.

تمسك بإصرار بالوجوم المشدوه .

يرقب حركاتها في هدوء .

يتلقى عياراتها اللافحة بصبر وتحمل .

توقعت إثارته .

انتظرت ثورته.

لكنه لم يفعل .

اعتاد التمتع بهيجانها لأتفه الأسباب .

تارة بسبب انشغاله بكتبه ، وأخرى لطول مكثه بجوار أجهزته ..

وثالثة لتأخره مع ثلة من زملائه .

استغل هيجانها فبعث نظرات افتحاص تستطلع أغوار دمائها

الفائرة المتأججة .

ورحل ..

رحل عبر أمواج الاثير ينعى ،

لهفه العميق على صوته الجريح العاجز .

صوت بح في الأعماق ، منذ زمان ، من كلل ،

كان ولا زال يصيح في صخب خافة غير مسموع .

تموج به صفحات أثيره المبللة بحبات الرذاذ المتناثرة عبر شقوق

غائرة وسط وجنتيه المتشمعتين .

ألفى ذيول سخريتها أوت إلى مكمن أسراره .

تختفي وراء غيم داكن .

تجاهلها وصد اهتمامه عنها ، فأثارت زوبعة عكرت أجواءه .

تسللت الذيول إلى مضغته الجريحة .

أيقظتها من سباتها الداكن ،

وارتمت سابحة في بركة دمها الخاثر .

هواء ساخن .

أرض مكشرة متوهجة .

تلوث قاتم مقيم .

أشرف على حافة الاختناق أو كاد .

ذاق مرارة اليأس المتجدر في سقف سمائه المطبق .

استسلم وغفا .

فلمح أرضا تشققت وأفرزت لحودها . ثم أطبقت جفونها

على ما بقي من أعضائه.

ثم طار بنصفه السليم وجال على صهوة الأمل الغريب .

فلمح بركا من ماء وردي متدفق من بين شفاه الجروح

المتورمة .

يتعثر في جماجم مصطكة متراكمة ، مكسوة بخصلات

منسدلة قانية .

تعبث بها هبات الشوق للغد البعيد .

وصل إلى سماء مدن هامدة ، هدها الجزع والترقب .

وانتشرت على حافة جدرانها جثث ضحاياها المتناثرة .

كلما اقترب منها تحولت إلى سهام مسننة منصوبة لاعتراض

سبيله .

تعثر وسقط جثة ملقاة على جدار تلك المدينة الخاوية ..



دنت منه مرة أخرى . كانت ترقبه وتتبعه .

اقتربت من جثته لجس حركته.

لا زال نبضه الخافت يسري عبر عروقه .

سحبته بعيدا.

ولما اطمأنت ، أجهشت وقالت بصوت جاف مدوي :


- لا فائدة ترجى منك . كم حاولت انتشالك من عنادك وفاقتك .

ولكن بدون جدوى . الفرص الطيعة ، وضعتها ملك يمينك ،

وأنت هائم في متاهات عفتك ، غارق بين أمواج يم الإباء .

- بالوجوم الذي اعتاد مواجهتها به أفصح عن قناعته

بكونه لن يرضى لما اعتاد عليه بديلا .
[/gdwl]

[/frame]
اخي محمد السلام عليك
راقني ما عانقت هنا نص باذخ السرد
انفة شخص القص تشرفه فما كل احد يقتنى
كقطعة اثاث
مودتي
اماني






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-11-2011, 07:32 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد الطيب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الطيب
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الطيب غير متصل


افتراضي رد: تلوك لسانها

الفاضلة

أماني مهدية الرغاي

ممتن لمرورك وقراءتك

مغتبط بتوجيهك وتقويمك

مقدر لمساهمتك وتعليقك

لك تحيتي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط