[grade="00BFFF 4169E1 0000FF"]لماذا تأخذني الذكريات أحيانا إلي أماكن بعيدة كلما سمعت أغنية ما ؟؟؟
ربما هو حنين إلي ذاك المكان الذي أرتبط معه بذكريات جميلة أو حزينة علي السواء ، ولكن ربما تبدو كلمات الأغنية بعيدة كل البعد عن تلك الذكري ، وهذا المكان ربما لم تكن به كري رومانسية ، بل مجرد طيف يمرق في مخيلتي سريعا مخلفا ابتسامة خفيفة علي شفتاي وبريق في عيني .
ربما كان اللحن ذا شجوية معينة يثير منطقة الذكريات القابعة المنتظرة لاستثارة ، متشوقة للخروج علي السطح ، تريد أن تقول لك كنت بالماضي هكذا سعيدا ولكن لم لست سعيدا مثل الماضي هلم ابتسم .
دوما أتذكر فرويد وتحليله للنفس البشرية لا أذكر تحديدا المصطلحات التي استخدمها ولكن ربما كانت الأنا و الأنا العليا وأخيرا الضمير .
كل يعمل بمفرده وكل له وظيفة : الأنا هي الحياة والواقع ، العليا تمثل النقيض كالكبرياء ، الفساد ، أي شئ نقيض الأنا ، الضمير هو الحاكم الأعظم ربما يعاني من ضعف أو ربما يسيطر علي الكل .
ولكن هل حدث وتوحد الثلاثة ، بأن وقفوا جميعا علي متوالية واحدة ، خط مستقيم واحد ، كيان مثل الإنسان الحقيقي بداخلي ، ذاك الإنسان الذي أبتغي أن أكونه ، و أسعي لأن أكونه .
دوما تنتفض الثورة بداخلي من أجل أن أصل لذاك الإنسان ، ربما تجاهلتها أحيانا لكنني لم أستطع تجاهلها للأبد . لأنني أبحث عن شئ معين أبحث عن إنسان بداخلي .
إذا هذه هي مهمتي في الحياة . لأن كل منا له هدف له بحث معين في هذه الحياة ، ربما يتجاهله وربما يلبيه ، وأنا اخترت تلبيه ندائي الداخلي .
وهكذا تتضح الصورة الكبيرة ، الهدف لواحد هو البحث ، والجماعة تبحث عن شئ مشترك ، والعالم يبحث عن هدف أوحد ربما تتباين وجهات النظر فيه ولكنه واحد .
وكلما توصل الفاني منا لاكتشاف شئ جديد وصل في أخره إلي لغز جديد ومن جديد يأتي آخر ليكمل المهمة . وكأن اللغز لا ينتهي ولكنه في النهاية يوصل إلي شئ واحد فقط وحقيقة واقعة ( الحقيقة الوحيدة ) بأن الله موجود بأن الله هو الأعظم .
نأتي لتصنيف البشر بالمناسبة ، فكل منا له تصنيف خاص ، صحيح ربما لا تدرك ذلك ولكنك تمارسه طوعا أو كراهية ، عن نفسي أصنف الناس بحسب درجة العلم الذي لديهم وبالتالي يستتبع ذلك تحليلا لما إذا كانوا يحسنون استخدام هذا العلم أم يسيئون استخدامه .
ولست أقصد بالعلم هنا النظريات والرياضيات وأشبهها ولكنني أقصد بالعلم هنا المعرفة تلك ثمرة الوجود التي يهبها الله إلي من يشاء من عبيده .
لماذا المعرفة ؟
ألم يكن آدم عليه السلام يتميز عن باقي الملائكة والشيطان بالمعرفة ، " وعلم آدم الأسماء كلها " ، الأسماء هي معرفة ، ثم بعد ذلك خيره ، " إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا " ، إذا أنا أعلمك وأترك لك منتهي الحرية في اختيار الطريق .
ربما يري البعض تصنيفي هذا غير منطقي ، ربما يري آخر أن الناس تتميز عن بعضهم البعض بالمال والجاه ، والآخر بالتدين ، والآخر بشكله وجماله وبهائه ...... الخ .
ولكن في هذا نفسه تمايزا خلقه الله سبحانه وتعالي أيضا ، بأن كل نفس لها هدفها وطريقها الخاص ، بهذا يتضح جزء آخر من اللغز بومضة تمر في عقلي .
أخيرا رأيي في الأنثى وهذا مهم جدا لأنه مكمل لجزء آخر من اللغز سالف الذكر كثيرا ، لم خلق الله حواء ، لماذا خلقها أنثي ولم يخلقها رجل مثل آدم ، الله هو خالق آدم ويعلم ما بنفسه ويعلم ما يحتاجه ، الألفة والاستئناس والحب ، لهذا خلقت الأنثى لأنها الأقدر علي العطاء والأقدر علي إيناس الوحشة والأقدر علي خلق الحب لدي الرجل .
ولكنها ليست كاملة . ولا تحزن بنات حواء من هذا لأنه جزء من اللغز الأعظم ، لأنه لا شئ كامل إلا الله سبحانه وتعالي .
الأنثى هي الأم ، والأخت ، والزوجة وكل الأشياء ، هي المرفأ الذي تصل إليه سفينتك المتعبة لترتمي في حضنها تطوي شراعك وتربط حبال سفينتك في رصيفها ، تستكين في جانبها من ذاك البحر الثائر دوما – معترك لحياة – تستعد لرحلة أخري وتتزود منها بكل ما تريد ، حبا وعطفا وحنانا وتفاهما لمشاعرك ، ثم تمضي ثانيا لبحر في هذا الخضم الهائل حاملا شئ عظيم بداخلك هو الأمل – في العودة إليها – تلك الكلمة السحرية التي تفتح أبوابا ما كانت تفتح إلا به وحده الأمل .
30/5/2006
السويس [/grade]