منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-08-2011, 06:53 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد العتيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد العتيبي غير متصل


افتراضي آل الأسد ليسوا من القرداحة وأصلهم مجهول


بقلم: د. خالد الأحمد
9 آب/اغسطس 2011





حافظ الأسد جده سليمان, سليمان الوحش وقد منح هذا اللقب بعد أن تغلب على المصارع التركي, و لم نعرف له لقباً قبل لقب الوحش الذي منحه إياه المتفرجون حول حلبة المصارعة. و استنتج من هذا الخبر أنه كان وافداً على المنطقة, و لم يكن معروفاً لدى الجمهور, لذلك لم يعرفوا له لقباً, فلقبوه بالوحش لأنه كان قوي البنية جداً, حتى غلب ذلك المصارع التركي الذي لم يكن يقهر قبل ذلك. وعجبي من “باترك سيل” كيف فاته أن العرب يعتزون بأنسابهم, فلم يذكر لنا سليمان من, وإبن من..!!؟

وسكن سليمان الوحش عند مدخل القرداحة, وكان معروفاً أنه ليس من أهل القرداحة, وسميت أسرته ببيت “الحسنة” أي الصدقة, لأن أهل القرداحة كانوا يتصدقون عليهم, لأنهم أفقر سكان القرية, حيث لا أرض لهم.

وكان سليمان رجلاً ذا قوة و بسالة خارقتين, وقد أكسبته هاتان الصفتان في القرية مكانة جعلته وأسرته في مصاف الأسر القوية البارزة, وبمرور الزمن أصبح يمارس السلطة التي كسبها بقوته الجسدية, فصار “وسيطاً” للمصالحة بين المتخاصمين.

علي سليمان الأسد:

ورث علي سليمان المولود في عام 1875م؛ كثيراً من صفات أبيه, فكان قوياً وشجاعاً, واستمرت مكانته كوسيط لفض المنازعات, وساعد اللاجئين الأرمن المعدمين الذين انتشروا إلى الجنوب بأعداد كبيرة عندما سلمت فرنسا اسكندرون لتركيا.

وصار عنده عدة حقول لأن الأرض يومذاك لمن يصلحها, فيرفع الحجارة ويمهد سطحها ويزرعها, وساعدته قوته الجسدية, وساعده في ذلك أخوه “عزيز” و أخواته “جنينة, وغالية, وسعدى”, والمرأة في الريف السوري يومذاك تعمل كالرجل.

تزوج علي سليمان مرتين أنجب من الأولى ثلاثة أولاد وبنتين, وثم انجب من الثانية خمسة أولاد و بنت واحدة. وكانت الثانية “ناعسة” تصغره بعشرين عاماً. واستطاع سليمان أن يتحول من فلاح بسيط إلى أحد الوجهاء, وكافأه اهل القرداحة بأن طلبوا منه تغيير اللقب من الوحش إلى الأسد في عام 1927. كان علي سليمان الأسد من القلة المتعلمة, و كان مشتركاً في جريدة تصل إليه متأخرة عدة أيام, فكان الرجل الوحيد في القرداحة الذي يتابع أخبار الحرب العالمية الثانية في مدها وجزرها محدداً بدقة أماكن المعارك على خريطة جدارية في الغرفة التي كان حافظ ينام فيها وهو صبي. وكان علي يحترم التعليم والكتب. وصمم على أن يتيح لأبنائه الصغار فرصة التحصيل الثقافي, إذ أن أولاده الثمانية الأوائل لم يحصلوا على أي تعليم يذكر لعدم وجوده في القرداحة يومذاك “عدم وجود التعليم”.

حافظ علي سليمان الأسد:

ولد حافظ في 6\11\1930 , و هو الولد الرابع لأبيه و الثالث لأمه, و كان ابوه في الخامسة والخمسين من عمره, أما أمه فكانت في الخامسة والثلاثين, وعاش حافظ في صخب عائلة كبيرة, فلم يكن تاسع اولاد علي سليمان فحسب, بل إن عمه “عزيز” كان يعيش بجوارهم على الطريق. ومعه أولاده السبعة, كما أن إخوته الخمسة الأوائل غير الاشقاء والذين ولدوا قبل الحرب العالمية الأولى, فقد كانوا بمثابة الأعمام والعمات بسبب فارق السن, وكان أولادهم المتكاثرون يضيفون وجوهاً جديدة لعائلة الأسد المتنامية.








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-08-2011, 08:06 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
احمد العتيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد العتيبي غير متصل


افتراضي رد: آل الأسد ليسوا من القرداحة وأصلهم مجهول

ماذا فعل حافظ الأسد!!؟

د.خالد الأحمد*
1

لا جدال في أن حافظ الأسد ظاهرة كبيرة جداً في التاريخ العربي والإسلامي، ولاشك انه ترك بصمات شريرة وقاتلة على المنطقة العربية كلها، مازالت بلاد الشام تـتنرنح من أثـر الضربات الموجعة التي ضربها حافظ الأسـد، لذلك سوف أسلط الضوء على هذه الظاهرة، مع بعض التحليل ، لأن معرفة الماضي شرط ضروري للتخطيط لأجل مستقبل مشرق ، وكي لا يعيد التاريخ نفسه ، عندما نكون سلبيين إلى أبعد الحدود . وهل تنفعنا هذه المعرفة !!؟ لماذا نشقى من أجلها !!!؟ وجوابي على ذلك أن حافظ الأسد شخص غير عادي ، في جسمه ، وفي عقله ، فقد أعطاه الله عزوجل قدرات جسدية وذهنية كبيرة ، وسيجعلها حجة عليه يوم القيامة لأنه لم يستخدم هذه القدرات في طاعة الله ، بل استخدمها في معصية الله وتنفيذ مخططات أعداء المسلمين في ضرب المسلمين وتمزيقهم ، واستخدمها في عبادة الذات . ومن دراسة حياة حافظ الأسد لاشك أننا سننبهر بإنجازاته الشخصية ، فقد ارتقى سلم المجد الدنيوي من ابن فلاح فقير في الجبل إلى رئيس بل ملك سوريا ، التي ورثها بعده لأولاده .

ودراسة حياة هذه الشخصية تعرفنا بالنقص الكبير الذي اتسم بـه معاصروه ، الذين استطاع أن يضحك عليهم ، ويسخرهم لمصلحة مخططه الذي تفانى من أجله كي يضرب الحركة الاسلامية في بلاد الشام ،ويحقق ماطلبه أعداء الأمة، كل ذلك من أجل عبادة ذاتـه . وافد على القرداحـة : جده سليمان ، سليمان الوحش ، وقد منح هذا اللقب بعد أن تغلب على المصارع التركي ، ولم نعرف له لقباً قبل لقب الوحش الذي منحه إياه المتفرجون حول حلبة المصارعة.

(( باترك سيل ، الصراع على الشرق الأوسط . وكل معلومة في هذا البحث لايذكر مرجعها فإنها منقولة من هذا الكتاب ، أو من كتاب (فان دام ) الصراع على السلطة في سوريا، لأن المادة الأساسية لهذا البحث هي خلاصة لكتاب باترك سيل، وقد وضعت الهوامش ضمن المتن كي لاتضيع )).

وأستنتج من هذا الخبر أنه كان وافداً على المنطقة ، ولم يكن معروفاً لدى الجمهور ، لذلك لم يعرفوا له لقباً ، فلقبوه ب (الوحش ) لأنه كان قوي البنية جداً ، حتى غلب ذلك المصارع التركي الذي لم يكن يقهر قبل ذلك . وعجبي من (باترك سيل ) كيف فاته أن العرب يعتزون بأنسابهم ؛ فلم يذكر لنا سليمان مَن ، وابن مَن ..!!؟

ومن حياتي في الريف ، كنا نسمي الأجير الذي يفد إلى قريتنا من منطقة أخرى باسمه الأول ونناديه باسمه الأول فقط، ولو بقي عدة سنوات في القرية، وهذه خبرة اجتماعية يعرفها أبناء الريف، ولو سئلنا عن اسم أبيه نقف حيارى، لأن أحداً من القرية لا يهمه معرفة اسم أبيـه وجده، إذ لايخطر في ذهن أحد مصاهرته...

سكن سليمان الوحش عند مدخل القرداحة ، وكان معروفاً أنه ليس من أهل القرداحة ، وسميت أسـرته ببيت (الحَسَنَة) أي الصدقة ، لأن أهل القرداحة كانوا يتصدقون عليهم ، لأنهم أفقر سكان القرية، حيث لا أرض لهم (هذه المعلومة قالتها لي الدكتورة سلمى بنت الشيخ عبدالرحمن الخير، من كبار أسر القرداحة، في الجزائر (1975م). (وكان سليمان رجلاً ذا قوة وبسالة خارقتين، وقد أكسبته هاتان الصفتان في القرية مكانـة جعلته وأسرته في مصاف الأسـر القويـة البارزة، وبمـرور الزمن أصبح يمارس السـلطة التي كسبها بقوتـه الجسديـة، فصار (وسـيطاً) للمصالحـة بين المتخاصمين (باترك سيل، ص 14). .

علي سـليمـان الأســد :

ورث علي سليمان المولود عام (1875م) ؛ كثيراً من صفات أبيه ، فكان قوياً وشجاعاً ، واستمرت مكانته كوسيط لفض المنازعات ، وساعد اللاجئين الأرمن المعدمين الذين انتشروا إلى الجنوب بأعداد كبيرة عندما سلمت فرنسا اسكندرون لتركيا.

وصار عنده عدة حقول لأن الأرض يومذاك لمن يصلحها ، فيرفع الحجارة ويمهد سطحها ويزرعها ، وساعدته قوتـه الجسدية ، وساعده في ذلك أخوه (عزيز) وأخواته (جنينة ، وغالية، وسعدى)، والمرأة في الريف السوري يومذاك تعمل كالرجل.

تزوج علي سليمان مرتين أنجب من الأولى ثلاثة أولاد وبنتين، ثم أنجب من الثانية خمسة أولاد وبنت واحدة. وكانت الثانية (ناعسة) تصغره بعشرين عاماً.

واستطاع علي سليمان أن يتحول من فلاح بسيط إلى أحد الوجهاء، وكافأه أهل القرداحة بأن طلبوا منه تغيير اللقب من الوحش إلى الأسـد في عام (1927).

كان علي سليمان الأسد من القلة المتعلمة (!!!) وكان مشتركاً في جريدة تصل إليه متأخرة عدة أيـام، فكان الرجل الوحيد في القرداحة الذي تابع أخبار الحرب العالمية الثانية في مدها وجزرها محدداً بدقـة أماكن المعارك على خريطة جدارية (!!!) في الغرفة التي كان حافظ ينام فيها وهو صبي.

كان علي يحترم التعليم والكتب [والعجب كذلك أن باترك سيل فاته أن يذكر أين تعلم علي سليمان الوحش (الأسد)، وقد ذكر فيما بعد أن أول مدرسة ابتدائية افتتحت في القرداحة كان ذلك في الثلاثينات، وبسبب ذلك حرم أولاد علي سليمان الثمانية الأول من التعليم، أما حافظ فقد تأخر مدة سنتين حتى افتتحت المدرسة في القرداحة ، فكان يكبر أقرانه في الفصل في العمر لهذا السبب، وهذا يؤكد أن علي سليمان لم يتعلم في القرداحة ، فأين تعلم إذن !!!؟ وهو ليس فقط يقرأ ويكتب، بل يشترك في جريدة تصله في البريد إلى القرداحة، كما أنه يحب الكتب، وفي بيتـه خريطـة، يشرح فيها لجلسائه تطورات الحرب العالمية الثانية ،....!!!
وكنت أتمنى لو أن باترك سيل ، أو غيره من الباحثين يتمكن الآن من معرفة هذه الأجوبة ، وعجب مرة أخرى من باترك سيل كيف يستحمر عقول القراء، فيذكر أن علي سليمان كان متعلماً ، ولا يكلف نفسه عناء البحث عن المكان الذي تعلم فيه، بل يذكر لنا أن أولاده الكبار حرموا من التعليم لأن القرداحة كانت خالية من أي مدرسة قبل الثلاثينات، وأن حافظ نفسه دخل السنة الأولى في الثامنة أو التاسعة من عمره.

وهكذا أضاف باترك سيل عدة أمور غامضة منها :

1 ـ ماهو لقب سليمان قبل أن يكون الوحش، ومااسم والد سليمان وجده..!!!؟؟؟

2 ـ أين تعلم علي سليمان الأسد!!!!؟؟؟

3 ـ من أين جاء سليمان إلى القرداحـة، ومن المؤكد أنه ليس من أهل القرداحة] .

وصمم علي سليمان الأسد على أن يتيح لأبنائه الصغار فرصة التحصيل الثقافي، إذ أن أولاده الثمانية الأول لم يحصلوا على أي تعليم يذكر لعدم وجوده في القرداحة يومذاك.

حـافظ علي سـليمان الأسـد :

ولد حافظ في (6 /11/1930) ، وهو الولد الرابع لأبيـه، (يروي ضابط متقاعد أنه كان له زميل في الكلية العسكرية ضابط يسمى (غسان علي سليمان الأسد)، شقيق لحافظ الأسد ، وهو شبيه بحافظ بشكل كبير في جسمه، ورآه ثانية عندما كان برتبة (مقدم) .. ولا أحد في سوريا يعرف هذا الشخص!!!!؟ أين هو !!! وماذا فعل!!! وهذا غموض آخر يضاف إلى عدة أمور غامضة سابقة).

وحافظ الولد الثالث لأمـه، وكان أبوه في الخامسة والخمسين من عمره، أما أمـه فكانت في الخامسة والثلاثين، وعاش حافظ في صخب عائلة كبيرة ، فلم يكن تاسع أولاد علي سليمان فحسب، بل إن عمـه (عزيز ) كان يعيش بجوارهم على الطريق [انتبه (على الطريق)ـ هكذا يكتب باترك سلـ يعني عند مدخل القرداحـة، كما روت لي الدكتورة سلمى الخيّر. حيث وفد سليمان على القرداحة، وبنى عند مدخل القرية أي خارجها ].. ومعـه أولاده السبعة، كما أن إخوته الخمسة الأوائل غير الأشقاء الذين ولدوا قبل الحرب العالمية الأولى، فقد كانوا بمثابة الأعمام والعمات بسبب فارق السن ، وكان أولادهم المتكاثرون يضيفون وجوهاً جديدة لعائلة الأسد المتنامية [باترك سيل، ص 19، ولاحظ المتنامية أي التي بدأت من سليمان، وصار التكاثر مرغوباً جداً عندهم، وهذا يفسر لنا الرغبة المحمومة عند رفعت بالتكاثر].

عمل حافظ في طفولته في القرية وساعد في إرواء المحاصيل أو قطف الفواكه، وفاتته سنتان من سن التعليم حيث لم تكن في القرداحة أية مدرسـة.

وفي الثلاثينات أدخل الفرنسيون التعليم إلى القرى النائية للمرة الأولى [ليس صحيحاً ما يقوله باترك سيل، ويبدو أن الفرنسيين اهتموا بالقرداحة وأمثالها بشكل خاص، أما في قرى السـنة، فأول مدرسـة في ريف حماة(السني) كانت عام (1948) وكان مختار القرية من أصدقاء كبار الإقطاعيين، حتى تمكن من الفوز بهذه المكرمة، أما في قرية الكاتب وهي من القرى الصغيرة الفقيرة النائية فقد فتحت فيها المدرسة الابتدائية للمرة الأولى عام (1966) م .]، وفتحت ابتدائية في القرداحة، وتمكن علي سليمان من إدخال أولاده حافظ وجميل ورفعت فيها، لأن علي صار من وجهاء القرية. ويبدو أن هذه المدرسة كانت تدرس الصفوف الثلاثة الأولى فقط، لذلك أرسل حافظ إلى اللاذقية في العام الدراسي (1939ـ1940) للدراسـة، عاش مع أخته المتزوجـة ثلاثـة شـهور، ولما نقل زوجها، اسـتأجر له أبوه غرفـة في منزل متواضع لأحد معارفـه، وفي ذلك الحين كان ثلاثة أرباع سكان اللاذقية من السـنة، والربع الباقي من المسيحيين، وكان عدد العلويين لايتجاوز بضع مئات، وهذه المـدة جعلته يكبر بسرعة ويعتمد على نفسـه (باترك سل). عاد حافظ وأكمل دراسته في القرية حتى حصل على الابتدائية عام (1942م)، وكان معه ثلاثة من القرداحة فقط، ولم تكن سوى ثانوية واحدة في الساحل السوري كله، وكان دخولها بشق الأنفس، ولايدخلها إلا الطلاب المهرة مثل حافظ الذي كان متفوقاً في المدرسـة.
( لقد ورث حافظ تراثاً هاماً عن جده وأبيه، فقد ولد في عائلة كانت تعمل جاهدة لتحسين أحوالها، على الرغم من أن عشيرتهم كانت أصغر وأفقر من غيرها كانوا يغتنمون كل فرصة من أجل تحسين مكانتهم) [ باترك سيل ، ص 28 . وفي كشف أعده ضابط بريطاني عام (1942) يوضح أن عائلة علي سليمان تترأس عشيرة (العيلة ) الفرعية من قبيلة (الكلبية )!!!!؟، بينما يقول (فان دام ) أنهم فرع من عشيرة المتاورة!!!! ؟، وهو مركز متواضع ولكنه حقيقي، ذلك أن آل الأسـد كانوا قد حققوا لأنفسهم منزلة في قريتهم ، ولكنهم كانوا لايزالون أقل تأثيراً من أسر القرداحة البارزة مثل: آل حسون، وعثمان، والخيـّر].

ولما كان حافظ في الخامسة والعشرين، كان والده في الثمانين، لذا أخذ حافظ على عاتقه بعض المسؤوليات العائلية ومنها مساعدة والدته في تربية أخوية الصغيرين (جميل ورفعت)، وهكذا صار جميل ورفعت ينظران لحافظ كالوالد الصارم المطاع الذي أخذا يطلبان موافقته، ولكنهما كانا يحبان أن يتحديـا سلطته، وكان حافظ أول فرد من العائلة يخلف عالم القرداحة وراء ظهره، وخرج إلى معترك الحياة.

دخلت الحامية الفرنسية اللاذقية في (6/11/1918) أي بعد شهر من رحيل العثمانيين، أما المناطق الداخلية فلم تدخلها إلا بعد سنتين كاملتين، وفي هذا مؤشر واضح على اهتمام فرنسا بالأقليات عامة وبالعلويين خاصة، ولاغرابة في ذلك فقد عرفت فرنسا أن الأتراك كانوا قاسين في تعاملهم مع العلويين، وهذا يجعلها تتصرف ليكون العلويون أنصاراً لها، ويساعدونها في حكم البلاد.

وكانت إحدى أدوات الإغراء الفرنسية الكبرى تجنيد شباب العلويين في قوات المشرق الخاصة، وهي قوة محلية أنشأت عام (1921) تحت إمرة ضباط فرنسيين ليخدم فيها العلويون والشركس والأرمن، ووصل عدد المجندين إلى (14000) في منتصف الثلاثينات، وكانت مهمتها قمع الاضطرابات في أي مكان من البلاد، وأدت الخدمة العسكرية مع الفرنسيين إلى بداية تأسيس تقليد عسكري علوي سبب صعود الطائفة فيما بعد. وكان القليل من العلويين ممن أيد الفرنسيين مثل أسـرة (كنـج ) [ باترك سيل ، ص 38 ].

لذلك ارتقت هذه الأسرة وارتقى زعيمها إبراهيم كنج ( زعيم قبيلة الحدادين ) ليصبح من كبار أثرياء الجبل وملاكـه. أما معظم العلويين في الجبال فقد ظلوا يعانون الفقر المدقع حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، وأدى الفقر إلى أعمال وممارسات، منها أن تعمل بناتهم خادمات في بيوت الطبقة الثـرية في اللاذقية أولاً، ثم غيرها، من سن السادسة أو السابعة، ولمدة عشر سنوات، أو مدى الحياة، ولعل هذه المحنـة عند العلويين بدأت عام (1921) عندما فر ض الفرنسيون غرامات جماعية على القرى الثائرة، ولكي يدفعوها باع الفلاحون خرافهم وأراضيهم واضطروا أن تعمل بناتهم خادمات، ولم يبق في اللاذقية كلها عائلة ثريـة بدون خادمة علوية صغيرة، وحتى عام (1950) كان هناك حوالي عشرة آلاف بنت علوية يعملن كخادمات في المنازل بدمشق. غير أن ما لايعترف به أحد إلا نادراً هو أن الخدمة في البيوت كانت نوعاً من التعليم، إذ أنها فتحت آفاقاً أوسع فقد اتضح أن بنات الجبل أخذن يتأقلمن بسرعة مع حياة المدينة؛ فتعلمن التكلم بالفرنسية، وظلت سرعة التكيف خاصة علوية [ باترك سيل ، ص 44. والذي لم يذكره سل هو أن هذه الخادمات قمن بمنعطف تاريخي كبير جداً وهو التوسط لأقربائهن في دخول الجيش عامة ، والكليات العسكرية خاصة.].
يتبع






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-08-2011, 09:22 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
احمد العتيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد العتيبي غير متصل


افتراضي رد: آل الأسد ليسوا من القرداحة وأصلهم مجهول



هذا ما فعله حافظ الاسد ابان حكمه ومناهضته للاخوان المسلمين في حماه وتعطشه لدماء السنة.

قصة مرعبة مبكيه, حملني إياها شخص سوري عايشها, طلب نشرها لعلها تصل الى كل مواطن عربي وانسان شريف , أما هدفه فكان إخبار الناس عن ماهية النظام الذي يحكم الشعب السوري المكلوم.

كانت رسالة الرجل تسرد وقائع حقيقيه عن مجزرة مدينة حماة المروعة التي ارتكبت على يد نظام آل الاسد النصيري في الفترة ما بين 1980م وعام1982م ضد مواطنين أبرياء مسالمين.

حماة تلك المدينه المغدوره التي طوقت على أهلها فارتكبت بها المجازر وضربت بالمدافع والصواريخ, فخلفت ضحايا عددهم بعشرات الألوف, وقد كان بطل تلك المأساة الرئيس السوري السابق حافظ اسد وأخوه رفعت أسد.

أعلم ان أحداث حماه لا تخفى على أحد فالكل يعرفها أو قد يكون سمع عنها , لكني هنا ارتأيت ان هذه الحقيقه التي أسماها صاحبها بشهادة للتاريخ مختلفة عن المعهود؛

اولا كونها شهادة للتاريخ،
وثانيا ان صاحبها كان ممن شارك في تلك الاحداث,

ولذلك فانه يسرد سردا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه وليس مما ذكر له, وهو يشهد فقط بما ارتكبته سريته فقط لان هناك سرايا أخر. كان الرجل جنديا برتبة عريف في الجيش السوري, وكان هو من بين العديد من العسكر اللذين شاركوا في تلك الجريمة البشعه, وعمره آنذاك كان ثلاثون سنه أما اليوم فهو شيخ في الستينات, أرهقه الكتمان فقرر ان يبوح بذكرياته. هي شهادة للتاريخ قد تكون طويلة نوعا ما, ولكن الأمانة تقتضي علي نقلها كما بعثها صاحبها؛ولنتركه يروي لنا شهادته...:

شهادة حق أمام الله تعالى,,

بسم الله الرحمن الرحيم ,,,,
والصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم,,,

أنا أضع بين أيديكم أمانة لتنقلوها لكل انسان, وحقائق وأمور يقف لها شعر الرأس, والله على ما أقول شهيد بأن كل الذي سأكتبه قد حصل لأني كنت حاضرا, وقد خدمت خمس سنوات وهذه أول مرة اكتب تلك القصه, وقد كتبتها لأني أشعر بأنها أمانة يجب ان أطلع الناس وشعبنا الغالي عليها ليعرفوا حقيقة ماجرى في مدينة حماة في سنة ١٩٨٠م,,,

جاء لنا آمر بالتحرك من ضيعة صغيرة في دمشق اسمها الغسولة وكانت ملاصقة لمطار دمشق الدولي, وكان التحرك الى مدينة حماه, فكان فوجنا وهو الفوج 45 يضم ثلاث كتائب كل كتيبة تحتوي على ستمائة عسكري, وهي مقسمة الى خمس سرايا وكل سرية بها مائة عسكري تزيد او تنقص قليلا, وكانت هناك سرية تسمى الهاون, وسرية تسمى سرية الصواريخ, وهناك ثلاث سرايا أخرى من ضمنها سرية مشاة اسمها البيكيسيه كانت أسلحتها الرشاشات, والقواذف الآربيجيه والبنادق الكلاشينكوف والقنابل الهجومية والدفاعية بالاضافة للحربة, وكان قائد الفوج اسمه ديب ضاهر وقائد اركان هذا الفوج اسمه محمود معلا.

تحركنا من ضيعة الغسولة مع اسلحتنا وكان معنا أكثر من ٥٠ سيارة خاصة لنقل الاسلحة والصواريخ والذخيرة والمطبخ وغيره, متوجهين الى مدينة حماه في سيارات الغاز ٦٦ والجيب للضباط والتاترا للسلاح والصواريخ وغيره, ثم وصلنا الى مدينة حماه في الساعة الرابعة بعد الظهر وتموضعنا في مطار حماه العسكري في مدينة صغيرة اسمها محردة, فنصبنا الخيام والأسرة وجهزنا ساحات الاجتماع وأصلحنا الارض ووضعنا المحارس والمتاريس واستغرق هذا ثلاثة ايام.

في اليوم الرابع الساعة الثانية ليلا وعندما كنا نيام جاء بعض صف ا لضباط الى كل خيمة فايقظونا من نومنا لأن هناك اجتماع طارئ, وفعلا لم ياخذ معنا الوقت آكثر من ٤٥ دقيقة, فتوزعت كل سرية الى عدة مجموعات وكل مجموعة على رأسها رقيب اومساعد , كان الضباط متوترون جدا وصف الضباط مستعجلون يريدوا ان يتحركو بسرعة, ونحن لانعرف ما هي القصة ولانعلم الى اين نحن ذاهبون.

تحركت اول اربع سيارات فيها حوالي ٦٠ عسكري وتبعها اربع سيارات اخرى بعد خمس دقائق وهكذا كل اربع سيارات بينهم خمس دقائق, وصلنا نحن الى منطقة في حماة تسمى باب طرابلس وكان هناك شارع عريض يتفرع لعدة شوارع وكان الشارع مضاءً وكانت الساعة الثالثة فجرا تقريباً. في الساعة الخامسة صباحا بدأنا نسمع اطلاق نار كثيف جدا ونرى في السماء نور من كثرة اطلاق النار والصواريخ, فاشتعلت حماه عن بكرة ابيها, وبعد طلوع الفجر تمركزنا نحن في مجموعتنا وعددها حوالي ٥٠ عسكريا في كلية البيطرة و٦٠ عسكري آخر في فرع حزب البعث مقابل النواعير وبعض المجموعات في القلعة والمدارس والأبنية الحكومية وغيرها, والشوارع مليئة بعناصر الوحدات ما بين العسكري والعسكري امتار قليلة, ثم بدأنا في الصباح نضع الخطط وننفذها, ثم أعطونا اسماء بعض الناس, ثم جآتنا أوامر بتفتيش البيوت بيتا بيتا وحارة حارة, وانتشرنا على أسطح البنايات والمنازل وبدأنا تفتيش البيوت ونعتقل الشباب والرجال من سن ١٥ سنة الى ٧٥ سنة, فذهبنا الى مناطق يقال لها بستان السعادة والاطفائية والشريعة والحاضر والملعب البلدي, وفي كل حارة نعتقل هؤلاء فنخرجهم من بيوتهم بالبيجاما ومنهم بالشرط, ثم نوقفهم بآخر الحارة ثم نضعهم على الحائط فنعدمهم من دون سؤال أو جواب, ومن دون ان يسمح لأحد أن يتكلم وكنا في بعض الأوقات نعدم العائلة كلها, وأقصد الأب وأولاده ونترك النساء, استمرت هذه الحالة أشهرا حيث كانت مجموعتنا تقتل كل يوم من ٦٠٠ الى 1000 شخص, وبعد إعدامهم كان منهم من لايموت وكنت أسمع صوت أنينهم وكنت أرى الدماء تجري بعيني كأنها مياه أمطارتنزل وتتجمع فتذهب هذه الدماء الطاهرة الزكية فتنزل في حفرة المجاري, وكان الألم يعتصر قلبي وليس بيدي حيلة وكانت عيوني تدمع لكن بدون ان يراني احد لأنهم لو اكشفوني فإنهم لن يثقو بي وممكن أن يعدموني.

وكان قائدنا قائد الوحدات الخاصة علي حيدر دائما ما يجتمع معنا فينقل لنا تحيات الرئيس حافظ أسد ويخطب فينا ويعطينا تعليمات, وكان من هذه التعليمات قتل كل شخص نشك به من أهل المدينه مهما كان هذا الشخص سواء كان بسيطا أو ذو قيمة ومنصب, والحقيقة اننا كنا نعدم ونقتل الناس حتى بدون شك؛ لقد قتلنا ضباطاَ وأطباء ومهندسين وطلاب جامعات وطلاب مدارس واساتذه وأناس عاديين هناك في حماة, وحتى الآن ترى عائلات كثيرة لا يوجد عندها شاب واحد كلها نساء وبنات, وبعد اعدامنا مجموعات كبيرة كانت تأتي سيارات الحجر القلاب ومعها ترك يشحر الجثث ويضعها في السيارات ثم يذهبوا بها الى غابة حماة, وكان منهم من لم يمت فيحفروا لهم الحفر هناك ويرموهم بها ثم يردموهم بالتراب.

بعد شهرين رجعنا الى مركزنا في مطار حماه وابقينا حوالي الف عسكري موزعة في بعض المناطق لنستريح بعضا من الأيام ومن ثم نعود الى مواقعنا ليعود غيرنا يرتاح وهكذا. خلال هذه الفترة لم تقف حالات الاعتقال والإعدامات حتى أصبحنا لا نرى في الشوارع أحدا, وكان الكثير من ضباطنا والجنود عندما يروا شخصا في الشارع من بعيد او يفتح نافذة او على سطح يقتلوه ويقنصوه, وظللنا هكذا شهرين. بعد ذلك جاءتنا الأوامر بالتحرك مباشرة الى قلب المدينة, وقال لنا الضباط ان احد الاخوان المسلمين موجود هناك فذهبنا للتمركز على أسطح المباني مختبئين فيها بشكل تكتيكي من أجل كشف المزيد من الاخوان لقنصهم, ولم يعد أحد يرانا في الشوراع حتى اطمئن الأهالي لنا, ثم انطلقنا بحملات تفتيش كالتي قمنا بها في الأول ولكن هذه المره أقسى وأطول, فذهبنا الى حي نسيت اسمه كان يوجد فيه احد قيادات الاخوان وكنيته البرازي وقد نسيت اسمه الاول, فاقتحمنا المنزل فرأينا سفرة طعام موجود عليها براد شاي وصحن زيتون وجبنة وكان البراد ساخن جدا, لكننا لم نجده ولم نتمكن من القبض عليه, حيث كان الاخوان لا يهربون لا نراهم فقد كانو يختفون ولا نعرف لهم طريقا علما اننا كثيروا العدد ومحاصرين لكل الاماكن المحيطه, وكنا في هذه الاثناء قد أغلقنا مدينة حماة، لا احد يخرج منها ولا أحد يدخل اليها, وبدأنا في التفتيش ندخل البيت ونأخذ الشباب والرجال فنضعهم على آخر الشارع ونعدمهم, فندور الشوراع شارع شارع وكانت اصوات النساء والاطفال يبكون بشدة والنساء تنزل على ارجلنا تقبلها وهن يبكين ويقولن والله ان إبني بريئ والله زوجي بريئ والله أخي بريئ وكانوا يترجوننا ويمسكوا بنا والبكاء شديد, حتى إن الشباب تبكي وتقول أبرياء والله نحنا لسنا إخوان. هكذا كنا نعامل أهلنا كنا بدون قلب ولا مشاعر ولا رحمة ندفع النساء وأوقات نضربهن بأخمص البارودة ونرفسهن ونهددهن بالاغتصاب, وعلى فكرة ضباطنا وجنودنا اغتصبوا الكثيرمن النساء والبنات ونهبنا الكثير. وكالعادة نعدم الناس ونجمعهم ويأتي التركس مع سيارات الحجر القلاب فيشحرهم التركس وكان منظر بشع جدا جدا, لماذا التركس لانه شوك اصابعه تدخل في اجساد الشهداء فترى من هذا يديه وهذا رأسه وهذا أمعائه وهذا رجله المتدليه والدماء تسقط منهم والتركس مليئ بالدماء ومنهم من تدخل اصابيع التركس فيهم وهم أحياء لاننا عندما نعدمهم بشكل جماعي فكانو يسقطون على الارض فوق بعضهم فمنهم من يكون مات ومنهم ينزف حتى الموت ومنهم يبقى على قيد الحياة فيشحرون في التركس ويقلبهم التركس في قلب السيارات وتذهب السيارات الى الغاب فتحفر الحفر لهم هناك فتكبهم فيها كالقمامة, ومن ثم يتم طمرهم بالتراب حتى أني أسمع أنين بعضهم أحياء. أما اللذين نعتقلهم فقد كنا نضعهم في سجن تدمر ومنهم من يذهب به الى حلب ومنهم الى دمشق, وقد ذهبنا الى المنطقة الصناعية في حمص وقتلنا واعتقلنا حوالي الف شخص وبنفس الطريقة ندخل الى المحلات والبيوت وهم نائمون نخرجهم من بيوتهم نعدمهم فورا ومنهم من نعتقله ويتحدد ذلك على حسب ردة فعله وكلامه وشكله وتصرفه, نتعامل معهم ليس كبشر بل وكأننا ندخل على أحواش أغنام. وذات مرة جاءنا رفعت الاسد بقوات من سرايا الدفاع معهم طائرات هليكبتر وطائرات روسية صغيرة الى السجن, ففوجئنا بتلك القوات التي كانت موزعة الى مجموعات تدخل الى المهاجع في السجن فتخرج المساجين بشكل متسارع ومرعب وتعدم فأعدمت ١٨٥٠ سجين من دون ان يرف لها جفن, فاصبح السجن مجزرة لا تتخيل, فلا تصدق انك تلك المذابح ترتكب بحق بشر ومن ثم عادت تلك القوات إلى دمشق, ولا تعلم ما هو الذنب العظيم الذي ارتكبه هؤلاء!

ظلت هذه الحوادث بين شد وجذب حتى دخل عام 1982م, وفي هذه الأثناء ومع ارتكاب تلك الجرائم حاولت جماعة الاخوان ان تنقذ أهلها فدخلت في مقاومة معنا وبدأنا نقاتل الاخوان فقتلنا منهم العشرات وقتلو منا حوالي عشر جنود وصف ضابط وهرب الباقي, ثم بدأنا بعدها بحملة تطهير شاملة, فكانت أولى المجازر مجزرة الملعب البلدي قتلنا فيها ٣٥٠ شخص, ثم ذهبنا الى جسر الشغور بطائرات الهليكبتر فقتلنا اكثر من ٣٠٠ شخص هناك ومن ثم الى المعرة فقتلنا فيها أكثر من 150 شخص وخلال ساعات كنا قد انجزنا المهمة, ثم مجزرة مقبرة سريحين ٤٠ شخص وخارجها ٢٠٠ شخص, ومجزرة حي البياض في النهار ١٠٠ شخص وفي الليل ٨٠ شخص, مجزرة حي الشجرة ٩٠ شخص, مجزرة الدباغة ٢٢٠ شخص, ومجزرة حي البارودية ٢٦٠ شخص, وحي الزكار ٧٥ شخص وفي المساء عدنا لنفس الحي واخذنا ٧٠ شخص, وكل هؤلاء الناس ناخذهم من بيوتهم بدون سؤال ومن دون سؤال عن هوياتهم أو أسمائهم لأن هذا لايهمنا حيث أننا لم نكن نعرف أسماء الاخوان, ولهذا فاننا نعتمد على الشك فقط فنعتقل ونعدم. وفي مجزرة جامع الجديد دخلنا على الجامع فأخرجنا المصلين وقتلناهم, ومنهم من قتلناه داخل المسجد, وحرقنا ذقونهم وشواربهم, ومنهم من ضربنا بقسوة جدا على رؤوسهم بالبواريد ووجوههم وأرجلهم ونصفعهم باللكمات والكفوف. لقد ضرب هؤلاء المساكين بقسوة جدا جدا فمنهم تهشم وجهه ومنهم من كسرت يديه ورجليه لأن بعض الضباط معه عصا غليظة وبعضهم تكسرت جماجمهم واضلاعهم قبل اعدامهم وكان عددهم حوالي ٧٠ شخصا منهم ١٥ سنة و١٧ و٢٥ و٦٠ و٤٠ من دون تفريق بين صغير أو كبير, ومجزرة القلعة قتل فيها اكثر من مائة شخص.

وأذكر أن رفعت الاسد كان سيدمر حماة كلها فقد كان يريد قصفها كلها فوق شعبها, لكنه تراجع بسبب اننا نحن اتباع الوحدات الخاصة منعناه من ذلك وقد كنا دائما على خلاف معه, فكان ان رفضنا الخروج من حماه فاجتمع بنا علي حيدر وقال لنا ان رفعت الاسد يريد ان نخرج من حماه ليدمرها فوق سكانها ولكننا لن نخرج, وقال علي حيدر ان الامور مستقرة فلا يوجد ضرورة لتدمير كل المدينة.

وقصة الفتاة صاحبة الـ ١٤ ربيعا وأخيها صاحب الـ١٨ سنة, تلك القصه التي مزقت قلبي وأثرت في حياتي ولن انساها ما حييت ومادمت لم الفظ أنفاسي, وفيها أننا توجهنا الى منطقة لم أعد أذكرها وكان ذلك في يوم السبت في الساعه الثانيه عشرة ليلا , فلما وصلنا طرقنا الباب وكان هذا أول بيت نطرق بابه بأيدينا , حيث اننا كنا نكسر الأبواب وندخل فجآة الى البيت, وكثيرا ما صادفنا نساء مع ازواجهم يتجامعون فيتفاجئون بنا فوق رؤسهم فيصيبهم الهلع جراء ذلك, وعنما ندخل نتوزع فورا في انحاء البيت كله , فتجد الأطفال يرتعبوا ومنهم من يشل لسانه ومنهم من يبدأ يرجف وهناك من كبار السن يصفرنون في الأرض, الحقيقة لم ندخل بيت الا وخاف من فيه جدا واكثرهم يبكى كثيرا لاننا ندخل كالوحوش ونقتل فورا بدون سبب, فتح لنا الباب فدخلنا فورا ووجهنا بنادقنا على العائلة وانا كنت واحد من الذين اقتحمو البيت وكنا حوالي ١٢ عسكري وصف ضابط , وبعد دخولنا البيت رأينا ثلاث بنات والأم والأب , فسألنا الأب والأم فقلنا أين أيمن مرءة , وأين مجد مرءة, فقال لنا الوالد انهم عند اختهم يزورون هناك ويدرسون من أجل الفحص بعد اسبوعين, فاخذنا معنا الام وكانت خائفة جدا وزوجها كان خائفا أكثر والبنات اصفرت وجوههن , ذهبنا الى بيت ابنتها وكان المنزل في منطقة الحاضر فدخلنا البيت بعد ان كسرنا الباب, فوجدنا أربعة أطفال نائمين على الاسرة ومنهم من كان على الارض وكانت أمهم وأبيهم, ثم رأينا شاب عمره ١٨ سنة , كان هادئا وكان ابيض الوجه, وجهه كالنور وكانت الكتب بين يديه يدرس في هذه الساعه المتأخره, وكان عنده طفلة جميلة جدا ترى البراءة في وجهها, وكانت الكتب أيضا بين يديها, كانوا هم الوحيدين الغير نائمين, وبعد دخولنا استيقظ كل نائم فبدأ الاطفال بالبكاء والصراخ من الخوف, فسألنا الشاب ما اسمك قال ايمن مرءة , ثم سألنا الأم التي معنا أين ابنك مجد؟ فقالت ليس عندي ولد اسمه مجد عندي هذه البنت اسمها مجدة , فتفاجئنا ثم قلنا للرقيب هناك شيء خطأ, نحن أتينا الى هنا لنقبض على شابين أيمن ومجد ,و هذه بنت صغيرة اسمها مجدة , فاتصل الرقيب ونقل ذلك للضابط أمامي كنت أسمع كلامه حرفا حرفا, سيدي نحن وجدنا أيمن ولا يوجد شاب اسمه مجد ولكن هناك بنت اسمها مجدة وهي اخته لأيمن ماذا تريدني ان أفعل؟ قال له الضايط اقبض على الاثنين,!

قال له حاضر سيدي فدخلنا البيت مرة ثانية وطلبنا من أيمن ومجدة ان يلبسو ثيابهم ويذهبوا معنا. وهنا بدأت الأم والأخت الكبيرة في البكاء, فكان الولد يقول لأمه ماما ليه عم تبكي انا ماني عامل شي, هلا بحققوا معي وبرجع البيت فقبلته أمه ثم قال لها لا تخافي يا امي هلا برجع, وكانت الطفلة البريئة تبكي وتقول والله انا ماني عاملة شي, شو مساوية الله يخليكم أرجوكم, ثم ركضت الأم لبنتها مجدة وهي في حالة خوف شديد وتبكي وكل من في البيت كان يبكي ما عدا الشاب أيمن, وطوال الطريق للباب كانت البنت تتمسك بامها, فقالت الأم خذوني انا بدلا منها الله يوفقكم والله أولادي أبرياء وعمرهم ما آذو إنسان وبنتي هاي صغيرة أرجوكم أبوس أيدكم وأرجلكم, ولكن لم نكن نسمع ولا نحس كنا كالضباع والذئاب , لقد كان موقفا يبكي الحجر ويدمي القلب, فأمسكت انا بيد الولد وصديق آخر أمسك بيد البنت, ثم ركبنا سيارة الغاز ٦٦ فجلس الشاب أيمن في أرض السيارة وجلست الفتاة في مقابلي على المقعد الخشبي وانا كنت بجانب الشاب انظر الى وجهه واقول ماشاء الله وجهه نور, وكان هادئا جدا وبعدما مشينا بالسيارة خمس دقائق اتصل صف الضابط بالضابط وقال له لقد قبضنا على الاثنين سيدي, فقال له الضابط أعدمهم على الطريق, فقال حاضر سيدي!! فتوقفت السيارة ثم نادى صف الضابط فلان وفلان فنزل اثنين من رفاقي, فقال اعدمو الشاب, ثم أنزلوا الشاب وكان سائق السيارة يلبس شماخ, فربطوها على عيونه وكرفص الشاب, و هذا كان أمام عيني اخته الطفلة البريئة, وكانت تزيد في بكائها وتتوسل وتقول والله أخي بريء ارجوكم, وبعد ربط عيونه ابتعدو امتارا قليلة واطلقو عليه الرصاص مخزنين كاملين ٦٠ طلقة, وهو يقول الله اكبر الله اكبر , وبعدها توجه الجنود الى السيارة وركبوبها وبعد مسير دقيقتين وقفت السيارة ونادى صف الضابط باسمي ونادى لرفيقي وقال أنزلوا البنت وأعدموها, فنزلت أنا ونزل رفيقي وكانت الساعة الواحدة والنصف ليلا وأمسكت بيدها وأنزلتها من السيارة وكانت تلبس بوط جلد بني وتضع ايشاب على رأسها وتلبس مانطو وكان في رقبتها زردة ذهب خفيفة وهي تبكي طبعا عندما نزلنا من السيارة, كانت السيارة تبعد عنا اكثر من ٥٠٠ متر وكان الوضع متوترا جدا, حيث أن الاخوان كانوا يقاومون بشراسة وأصوات الرصاص والمدافع والقواذف كانت تملأ السماء وفي كل مكان , فأجلسنا مجدة على تلة تراب, وكنت لا أرفع نظري عنها وعندما جلست وهي تبكي بكاء شديد وترجف وتقول لي أبوس إيدك والله انا بريئة انا ما بخرج من البيت ابوس اجرك, المنظر والموقف يا إخواني ليس كالكلام, وضعت يدي على ركبتيها وطلبت منها ان تعطيني الطوق برقبتها ذكرى, فقالت بكل براءة والله هذا هدية من عمي فطلبت منها ان اقبلها من جبينها وعيوني يملئها الدموع فرفضت, فنهضت وأنزلت بارودتي لكي اطلق الرصاص عليها وكان رفيقي يستعجلني ويقول لي بسرعة يا فلان قبل ان تآتينا قذيفة اوقناصة, وعندما اردت ان اطلق النار بدأ جسمي يرجف وانا أنظر اليها وهي كالبدر وتبكي وتتوسل فوضعت بارودتي في كتفي وتركت رفيقي ومجدة وركضت وانا ابكي كالاطفال وجسمي كله يرجف, ووصلت للسيارة وعند وصولي قفزت الى السيارة وتمددت على بطني وغبت عن الوعي وبعد عشر دقائق سكبوا علي المياه وتفقدو جسدي حسبو انني اصبت فقلت لهم لا, فنزل جندي آخر وذهب لهناك واعدمو مجدة, فماتت الطفلة ومات قلبي معها ومع اخيها, وبعد عشر دقائق وصل الضابط بسيارته الجيب مع مرافقيه وقال ماذا حصل معكم قلنا له سيدي أعدمنا الشاب والفتاة فقال اين عدمتم الشاب آراد ان يتآكد فزهبنا لندله على الشاب ايمن ليراه والوقت بين اعدام الشاب واخته وقدوم الضابط ليتآكد كان حوالي ٢٥ دقيقة , وعندما ذهبنا رأينا الشاب ايمن وهو يتحرك ٦٠ رصاصة في جسمه ومازال يتحرك, فأخرج الملازم مسدسه ووضعه بعد شبرين عن راسه واطلق على رآسه اربع رصاصات وعدنا الى البنت فجاء الملازم ونظر اليها ووضع يده على نبضها ليتآكد انها ميته فكانت قد أسلمت روحها لبارئها, بعدها أصبحت عصبي المزاج جدا جدا, منذ تلك الحادثه تعذبت في حياتي ونفسيتي من ذلك الوقت وهي متلفه تعبه, اني أتخيل ذلك الموقف في كل وقت, كأنه أمامي وهو قد مضى عليه 31سنه. اني اذكر كل قتيل قتل, اتذكر صياحه وفجعته, وأتذكر الأمهات والبنات الصغار كيف كانو يبكون من الرعب على أنفسهم وعلى أولادهم واخوتهم, اتذكر الدماء والجثث, انه شيء فظيع فظيع, الكلام والوصف ليس كالحقيقة, لقد أعدمنا خيرة من شباب الوطن, انهم مثل الورود كانت أعمارهم بين ١٣ و١٤ و١٥ سنة, واغتصبنا النساء والبنات ونهبنا البيوت, إن أفعالنا والله لا يفعلها اليهود, لقد قتلنا أهلنا وإخواننا وأخواتنا بطرق وحشية, ودفنا أناس أحياء. لقد دمرنا البشر والحجر, وتركنا وراءنا آلاف الايتام وآلاف الأرامل.

اني اختصرت لكم الكثير الكثير مما رأيت, وأقسم بالله العلي العظيم ان هذا ما حصل. يا إخوتي اليوم قد مضى على هذه الجرائم حوالي ٣١سنة وكأنها أمامي الآن, منذ ذاك اليوم وحتى هذه الساعة وانا أصحوا باليل وأكلم نفسي, لقد قتلنا اكثر من خمسين الف واعتقلنا اكثر من ٣٠ الف شخص وحتى الآن لم يعرف أهلهم هل هم أحياء ام أموات. إن الذي حصل بمدينة حماه ماهي الا جرائم ضد الانسانية, انها جرائم بشعة يندى لها الجبين, ان من يرتكب مثل هذه الجرائم لا يمكن ان يكون فيه ذرة شرف او انسانية او رجولة او اخلاق؛ انه وحش, أو إنه عديم الوصف فلا يوجد وصف يوصف به هؤلاء القتلة السفاحين.

ومازال هذا النظام يعتقل ويقتل ويعذب وينفي ويرتكب كل اشكال وانواع الظلم, لايعتبر لطفلة او شاب او مسن او مريض يبطش وكانه هو الرب, وهو الخالق وأن له الحق في ان يقتل متى شاء ويعتقل ويسجن وينفي ويعذب متى شاء, اين العدل في هذا العالم والله ان اليهود أرحم منكم يا حكام سوريا, والله الذئاب أرحم منكم, والله الحيتان والتمسايح ارحم, والله الوحوش ارحم منكم.

يارب يارب يارب انت العزيز الجبار تمهل ولاتهمل يارب ان هؤلاء الحكام الظلمة قتلوا اولادنا واغتصبوا بناتنا ونهبوا بلادنا وأذلونا وقهرونا بغير حق, يارب أرنا فيهم عجائب قدرتك.

يا ألله ان هؤلاء الظلمة استباحوا ديننا وأعراضنا وسفكوا دماء اناس أبرياء, يارب أنزل عقابك عليهم في الدنيا قبل الآخرة.

يا الله انت الذي تأخذ حقوق هؤلاء الشهداء حسبي الله ونعم الوكيل, حسبي الله ونعم الوكيل.

إني أعرف جميع الضباط المرتكبين تلك المجازر, أعرف أسماءهم ورتبهم , وأتمنى أن اجد جهة ما حتى تساعدني كي أوثق كل هذا وأقسم بالله العظيم اني لم اضرب انسانا قط ولم اعدم إنسانا قط ولم اسرق شيء ولم أؤذي إنسان قط ولم اجرح إنسانا قط.

ضمير مستتر/يسكت اللسان,!!!






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط