|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
- غبي أنت.! - بليد ، بل وقل إن شئت حمار.! - نصاب؟ يضحك مليء شدقيه. - أما هذه فلا ، لأني لو كنت أجيد هذا الفن ، لكنت مدير مركز أبحاث للنصب ، أو مدير شبكة لنصابين محترفين. ثم إن هذه الكلمة ، سمعتها في مكان ما ، وفي شارع ما ، أما في المكان فكانت صادرة عن رجل أعرفه ، وكثيرا ما جاءت مأساتي منه ، وكثيرا ما استعيذ بالله من مكره ، أما في الشارع فصدرت عن امرأة لفظتها على مسمعي حين قالت نصاب ، روح شو فلك جزيرة نصابين ، وما بين الرجل والمرأة رابط قد يكون مقدس ، وقد يكون مدنس ، فنحن في زمن ضاعت فيه القيم ، وتحكم ضمير " البيزنس " على ضمير الخير في أعماقنا ، ومن أجله دنست أقدس روابطنا الأخوية ، وصرنا نتأبط الشر ، بل وأضحت ضمائر البعض رخوة ، تتواطأ مع الهتك ، وسفك الكرامة. أنا يا صديقي تلميذ سيد قطب في معالمه ، وهذا الدين ، وطالب فتحي يكن في ماذا يعني انتمائي للإسلام ، وأنا المسكون بحلم سام ، يدفع بحياتنا إلى مصاف مجتمع رفيع يترفع عن القيمة المادية المنحطة ، ويرى في الإنسان قيمة قيمية محضة ، ولذلك ستراني كالمجنون ، لسبب واحد : لأني رجل يرفض الانصياع لمنطق الإذعان ، ولغة التجارة والمتاجرة بالروح والقيم والمبادئ ، في أسواق الفتل لقاء وجود رخيص ، ولقد جربت معنى أن يغدو الإنسان بلا قيم ولا مبادئ ولا ضمير ، إنه سقوط معتق بالعبثية والضياع . - عن ماذا تتحدث ؟!- يسأل صديقه مستغربا- عن لغة لا تفقه أسرارها ، سوى هذا الهذر الذي تسمعه ، ومع ذلك لن تستوعب ما أرمي إليه ، فأنا يا صديقي من مجانين هذا الزمن الذي أضحى فيه المرء غريبا في أفكاره وقيمه ، وتمسكه بأصل وجوده ومعتقداته. وإذا أردت حقيقتي فهي أقرب إلى سخريتهم حين قالوا "شحات " أما أن أكون نصاب لكنت اليوم انتصب بقامتي في كل محفل مزور ، وسيكون لي ذلك الحضور اللاهث ، الذي استدر معه العطاء من أياد كزة ،أو كريمة ، وستكون لي تلك الرائحة الكريهة التي تنبذ الشرفاء وتعاف وجودهم معها ، أو تتهمهم إذا جاؤا بأنهم جواسيس ومخترقين ، ثم تكافحهم بألفاظها البذيئة المبثوثة المندلقة كالنيران في كل مكان حتى في بيوت الله ، وفي مكاتبها وشوارعها أيضا ، وعبر بنات السوق حتى .! من نخترق يا صديقي ؟ نحن وقفنا ضد النظام المحترق وتضورنا آلآما ومعاناة مضاعفة ، جوعا وتشريدا وضياعا واشتهاءات مؤجلة ، هتكت أعراضنا ، وعضنا ألم الشرف المراق ، ثم نكون بعد ان ألهبناها ثورة جواسيس يجب مكافحتهم؟! إن هذا لشيء مؤلم حقا. إذا كانت "إيمانهم" تلعب ، فإيماني يا صديقي لا يلعب ، كيف يلعب قلب متعب ، وضمير موخوز حد الوجع ، ولذلك تعلمت شيئا واحدا ، حين يعزز البعض مكره ، عليك أن تعزز من لجوئك الى الله ، لأنه خير الماكرين ، وبالتالي فإن مكرهم كمكر الشيطان ضعيفا ولن يصمد امام مكر الله ، "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" وإياك ان يغتالوا روحك مرة أخرى ، أو يفصموا عرى أوبتك إلى ربك ، إنك تهزمهم في أعماقهم ، وتعري ضمائرهم ، الضحلة إلا من طحالب إيمان مزيف لا يؤتي أكله نورا وهدى وبصيرة ترى. وفي النهاية " ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ن ويرزقه من حيث لا يحتسب" صدق الله العظيم |
|||
|
![]() |
|
|