أولا....ما يثير استغرابي حول الثورات العربية المباركة إن شاء الله ....أن تحمل كلها أرقام لتواريخ ....بدل أن تكون شعارات .....حتى اجتماعاتنا ...عبارة عن تواريخ فارغة عن كل ما يربطها بفكر وعقيدة ونظام ...ما سمى ثورة مصر بثورة 20 يناير....ما معنى دلك ؟...هل حصرنا ثورة بتاريخ فارغ مميع؟ ......وكأن القوم يحظرون لجعلها عيد ميلاد شموعها تحمل عدد شهدائها.
عندما تهاجم أمريكا قرية أسيوية وتقذفها بأخر ما جادت به تكنولوجيتها الحربية الشيطانية ....لا تقوم بدلك إلا تحت شعار يوافق عقيدتها وفلسفتها ...أما نحن فكأننا نكتفي بتاريخ لا يسمن ولا يغني من جوع ......كما قال سيد قطب بتصرفي طبعا ....ثورة مصر سيعترف بها ...على أن لا تحمل عقيدة ديننا ....مقبولة ديمقراطية بفلسفتهم ....مقبولة حرية على مقاسهم .......مقبولة حرية وثورة شرط أن تحمل رقم ..قد يشكل ميلاد أو ثمن أو ساعة ما تريدون لكن لا مجال لشعار يلهب أمة .
ثانيا.....ما يثير غضبي ...أن تختصر رجالات ثوراتنا بشباب لولا اليد الغربية التي منحتهم فايسبوك ما كانت لتنجح.... لولا عناية الفكر الغربي الوهاج ....ما كانت لتنتشر ......إنه ثوار من نوع جديد رافضين لكل الأشكال القديمة التي لم تنجح لتجسد أفكارهم على أرض الواقع ......رافضين [حسب فلسفتهم]..حتى عقيدة لم تعد تمنحهم واقعية إنفتاحهم للغرب المستنير......
ثالثا.......خطابي للمفكر المسلم ....مادا نحن فاعلون؟.....حولوا عقيدتنا إلى ركيعات نبعثرها على زرابي المساجد الحزينة وندعوا الله أن يصلح بطانة ولاة أمورنا.......حولوا تطلعاتنا إلى زواج وبيت.... ونسل لعله يكون طبيب العائلة........وحولوا أفكارنا ...حيل وخدع ندفع به ضرائبنا.......وعندما لم يكفيهم كل دلك حولوا ثوراتنا إلى أرقام توضع على القمصان كفريق رياضي يحظر لمباراة ستقام حتما على الأرض اليهودية........