اقتباس:
|
نشير إلي أن أبرز ما يظهر من هذا الفكر التقليدي هو كراهية الآخر، وفي بعض الأحيان يتم الترصد له وتعقبه إما فكريا أو علي الأرض علي شكل عمليات قتل وتنكيل كالذي حدث في مدنية لاهور الباكستانية من هجوم علي مسجدين تابعين للأحمدية وقتل مالا يقل عن 80 شخصا، أو عمليات القتل الطائفي في العراق بين السنة والشيعة، أو تلك العمليات التي استهدفت الكاثوليك والبروتستانت في إيرلندا،وآخرها أحداث العنف الطائفي في مصر بين المسلمين والمسيحيين، جميعهم يجمعهم الفكر السلفي التقليدي الذي أشرنا إليه سابقا بأنه موجود لدي جميع الأديان والمذاهب
|
اقتباس:
|
نخلص من ذلك إلي وجود إشكالية في الإندماج بين أتباع هذا الفكر والمجتمع، فكراهية الآخر كفيلة بنزع أي مدنية أو مواطنة تتصف بها الدولة في الإسلام فضلا عن مدنية أوربا التي استطاعت أن تحوي فرقا وأفكارا غير متصادمة، ومن هنا يأتي دور إبراز جانب التسامح في انصهار الفرد والمجتمع في بوتقة واحدة لا تشعر فيها بالخلاف الفكري والكل يعمل من أجل دينه ووطنه، ولا شك أن ما من دين إلا وله جانب كبير من التسامح ونبذ العنف وقبول الآخر، لذلك يجب استثمار تلك النزعة التسامحية في إحياء العقل البشري نحو التعايش الجاد والنافع.
|
اقتباس:
|
فالثورات أحدثت فقها جديدا لدي الشارع ربما لا يواكبه أو يستوعبه الفكر السلفي التقليدي وأبرز مثال علي ذلك تحريم التظاهرات واعتبارها فتنة، وقد خلصت التجربة إلي غير ذلك رغم أن علماء الإسلام أصلوا لفقه التظاهرات من قبل وما زال التقليديون يرون حُرمتها، وهذا كفيل بصنع حاجز نفسي وفكري بين السلفيين والمجتمع
|
أهلا بك أخي سامح في منتديات أقلام وأرحب بطرحك لقضايا هي قراءة لأحداث الساعة وقضاياها ..
طرحت مشكلة من وجهة نظرك وهي أن الفكر السلفي يعاني من حاجز نفسي وفكري مع المجتمع .. بمعنى أنه غير قادر على الاندماج فيه والتفاعل معه .. بمعنى آخر أن التيار السلفي يشكو من عزلة بينه وبين المجتمع ..
النقطة الثالثة وهي الخطيرة وهي أن هذا الفكر التقليدي يحمل ثقافة كراهية الآخر ..
مرة أخرى أقول إن الفكر السلفي متنوع وتتعدد وجهات نظره إزاء قضايا الساعة .. وأضيف بأن التيار السلفي إزاء انبهاره بنتائج ربيع الثورات العربية قد عدل من فلسفة العزلة وشمر عن ساعديه للتفاعل مع المجتمع والعمل السياسي وانتقاد أو نصح أو محاسبة ولي الأمر وكان سابقا هناك فلسفة عدم الخروج على ولي الأمر والتي جعلتهم ينعزلون عن المجتمع والاكتفاء بكسب أعضاء أو أنصار جدد .. مما جعل أعين الأمن والمخابرات تغص عنهم النظر فأصبحوا تكتلا يحسب له حسابه في ظل غض الطرف هذا ..
على كل حال أتيح الفرصة للإخوة سلفيين وسلفيات ومهتمين بالشأن العام ..لمناقشة هذه المحاور بموضوعية وحيدة ولهجة هادئة ..