منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 03-05-2011, 10:14 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي بسم الله رب أسامة..

كنت طفلا صغيرا حين حوكم وأعدم سيد قطب رحمه الله ...
لم أكن أفهم كثيرا مما يقال عنه لكننى كنت بفطرة الطفولة البريئة أستشعر تعاطفا معه وحبا سكن قلبى منذ ذلك الحين ...
لم نكن نرى له صورة ولا نسمع له صوتا وانما نسمع فقط أنه كان يريد قتل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وتدمير دور السينما والمسارح ... لماذا ؟ لا أدرى ...
كان بداخلى سؤال لم أكن أستطيع صياغته ولم أكن أستطيع أن أطرحه وأنا أرى الخوف يطل من العيون كلما ذكر اسمه ... لماذا لا نسمع أو نرى سيد قطب ليبين لنا سبب حقده على أم كلثوم وعبد الحليم ؟!

تولد لدى احساس لم أكن أستطيع تفسيره فى ذلك الوقت أن سيد قتل مظلوما وأنه كان رجلا طيبا وليس مجرما خطيرا كما كان يشاع عنه ...

مرت السنين وتعرفت على سيد قطب رحمه الله على صفحات كتبه فوجدته يوضح لى معالم الطريق ويفسر لى نعمة الحياة فى ظلال القران ... تلك النعمة التى ترفع العمر وتباركه وتزكيه ...

ما العلاقة اذن بين سيد وأسامه ؟ انها عنوان هذه المقاله ...
بسم الله رب أسامه ... انها قصة الغلام المؤمن الذى يواجه الطاغية بكل رباطة جأش ... يفيض اليقين من بين حروفه
وتنساب السكينة من نبرات صوته ويعلو الوقار محياه وهو
فى أصعب المواقف وأشد المحن التى تهتز لها الجبال ...
( انا عرضنا الأمانة ... )

أدوات التمكين التى منحها الله للغلام كانت مرعبة ومزلزلة ...
فكل وسائل القتل لم تجد شيئا واذا به يعود اليهم بعد كل محاولة فاشلة لقتله فلا يفر من الشهادة بل ويعطيهم السر الذى يمكنهم من قتله بكل يقين وثقة وسكينة : ( بسم الله رب الغلام ) ...

وأدوات التمكين التى منحها الله لسيد كانت فكرا ثاقبا وقلما رشيقا وحجة قوية ونفسا عزيزة أبت أن تشترى الحياة بذلة بل تقدمت الى حبل المشنقة مرفوعة الرأس ...

أما أدوات التمكين التى منحها الله لأسامه فكانت كل وسائل الحياة المرفهة التى يسيل لها لعاب بنى البشر وتشرئب اليها أعناقهم
لكنه يفر منها الى كهوف الجهاد فى تورا بورا حيث الرصاص المنهمر والصواريخ المرعبة والطائرات المزمجرة ...


لقد شاءت ارادة الله أن يقتل الغلام ليسلم الناس فيلحقوا به على درب الشهادة ويخلد ذكرهم فى كتاب الله ... وشاءت ارادة الله أن يعلق سيد على المشنقة ليخرج جيل الصحوة الاسلامية يتلقف كتبه لينهل منها ... وشاءت ارادة الله أن يكون أسامة رمزا للرجولة والشهامة وطرازا فريدا من الزهاد لم نسمع بمثله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فى التاريخ القديم أو الحديث ...

هؤلاء الرموز يصنعهم الله فالصنع صنعه والتدبير تدبيره ...( ويتخذ منكم شهداء ) ... ولقد كان الشيخ أسامه ينشد الشهادة ويتوق اليها بل ويتغنى بها ...

دعوني في الحروب أمت عزيزاً
فموت العزِّ خيرٌ من حياتي

كيف لا وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنام حين كان ينفق ماله فى سبيل الله مؤازرة ودعما للمجاهدين الأفغان فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يكفى يا أسامه )
فجاهد بماله وبنفسه ليصبح الملياردير المجاهد ...



( يتبع ان شاء الله )



http://www.youtube.com/watch?v=mtbAeCBrV4I







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
آخر تعديل أشرف عمر يوم 05-05-2011 في 08:32 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2011, 01:26 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمة عزالدين
أقلامي
 
إحصائية العضو







فاطمة عزالدين غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

رحم الله الشيخ اسامة

واوسع له فسيح جنانه


لا احد يستطيع ان ينسى

هم صنعوه

هم قتلوه ...............


علّ شعوبنا تستيقظ ..........







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2011, 06:31 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة عزالدين مشاهدة المشاركة
رحم الله الشيخ اسامة

واوسع له فسيح جنانه


لا احد يستطيع ان ينسى

هم صنعوه

هم قتلوه ...............


علّ شعوبنا تستيقظ ..........




الشيخ أسامة رحمه الله صنعه الاسلام وحب الجهاد والاستشهاد فى سبيل الله ولم تصنعه أمريكا أو غيرها ...






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2011, 10:23 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

1. بن لادن فى قلوبنا



( بن لادن فى قلوبنا ) هو عنوان كتاب صدر فى عام 2005 باللغة السويدية ( Bin Ladin i våra hjärtan ) لأستاذ جامعى سويدى اسمه ماتياس جارديل ... أما سبب اختياره لهذا العنوان فهو أنه كان يلقى محاضرة تطرق فيها الى الشيخ أسامة وطرح فيها سؤالا : أين بن لادن الان ؟ ... فردت فتاة أصلها من أمريكا اللاتينية بتلقائية : بن لادن فى قلوبنا ...

ما هو سبب حب الكثيرين من غير المسلمين أو العرب لأسامة ؟ هل هو الانبهار بشخصيته أم بشجاعته أم بايمانه العميق بما يجاهد من أجله ؟

كل من التقوا بأسامة أوتعاملوا معه يجمعون على دماثة خلقه
وتواضعه وحيائه ورجاحة عقله بصرف النظر عن اتفاقهم أو اختلافهم معه فى الدين أو فى الرأى ... فما الذى جعل شخصا وديعا ومسالما يعلن تحديه لأقوى دولة فى العالم بل ويقسم على
ذلك قائلا :أقســم بـالله الــذي رفـع السمـاء بلاعمـد لـن تحلم أمريكــا ولا مـن يعيـش في أمـريكا بالأمــن قـبل أن نعيشـه واقعــا في فلسطين وقبـل أن تخـرج جميع الجيـوش الكـافـرة مـن أرض محمد صلى الله عليه وسلم ...

هل يجرؤ زعيم لأية دولة صغيرة أو كبيرة أن يتفوه بمثل هذا الوعيد أو القسم ؟ وهل كان أسامة غافلا عما سيتعرض له ؟
أولم يخطر بباله أنه قد يقتل بسبب قسمه هذا فلا يشهد سقوط الامبراطورية الأمريكية ؟ ... الاجابة على هذا السؤال تجعلنا نعود الى قصة الغلام ... فهل كان الغلام يعلم ما سيعقب موته من ايمان أهل البلدة جميعا ؟

لا أشك فى أن أسامة كان ينتظر أن يدق الموت بابه فى أية لحظة ... ومن من الناس لديه من الأسباب ما يدعوه الى توقع القتل فى أى لحظة كمن اجتمعت عليه الدنيا بأسرها تبحث عنه
لتسلمه أو لتقتله ؟

أولم يضعف فى لحظة أو لحظات أو تحدثه نفسه بمثل ما عبر عنه هاشم الرفاعى فى قصيدته ( رسالة فى ليلة التنفيذ ) ...

ويدور همسٌ في الجوانح ما الذي
بالثورة الحمقاء قد أغراني؟
أو لم يكن خيرًا لنفسي أن أُرى
- مثل الجموع- أسيرُ في إذعانِ؟
ما ضرني لو قد سكتُّ، وكلما
غلب الأسى بالغتُ في الكتمانِ
هذا دمي سيسيل، يجري مطفئًا
ما ثار في جنبي من نيرانِ
وفؤداي الموّار في نبضاته
سيكف في غده عن الخفقان
والظلمُ باقٍ، لن يحطم قيده
موتي،ولن يودي به قرباني
ويسير ركبُ البغي ليس يضيره
شاة إذا اجتثت من القطعان


أم تراه رأى فى منامه مقعده من الجنة فهون ذلك عليه سنوات المطاردة العشر ؟ ... وهل يتحمل ما تحمله أسامة الا من ثبته الله وأنزل عليه سكينته التى بدت واضحة فى قسماته ونبراته ؟





( يتبع ان شاء الله )







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-05-2011, 12:21 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلام جميل أخي أشرف عمر.. مقدمة موفقة وربط رائع.

رحل سيد قطب رحمه الله.. وترك علما وعملا أثمر الكثير في كثير من الناس، ولعل الشيخ الشهيد أسامة بن لادن كان أحد ثمرات فكر ومنهاج سيد قطب رحمهم الله جميعا.

ليس لبشر أن يخلد في هذه الدنيا، وهذه سنة الله تعالى في خلقه، ومن سنته أن يبعث من البشر من يترك أثرا يمتد إلى أزمنة طويلة.. والكلام عن الأثر بجميع تصنيفاته واختلاف الناس حوله في ايجابياته وسلبياته.. وأرى أن ما فعله الشيخ أسامة رحمه الله قد أحدث أثرا بالغا في العالم كله.. وأهم ما فعل هو كسر شوكة أمريكا وهيبتها وهيمنتها.. فقد وجه لها صفعة قوية في أم رأسها.. وانشغلت أمريكا في ردة فعل مستميتة، وحشدت كل طاقاتها وامكاناتها في محاولة للحفاظ على الرمزية والعلو التي كانت تتبجح فيه بين الأمم.. ومن بين تلك المحاولات أن أشاعت؛ أن تلك الصفعة كانت مفتعلة ومدبرة عن قصد منها، وتحت درايتها، ومن تدابير مكرها..

نعم.. لقد مرغ أنف أمريكا في التراب، واقتلع صنمها من كثير من القلوب التي كانت تؤلهها..وذلك على مستوى الأفراد والشعوب والدول.. فأمريكا اليوم ليست ولن تكون كما كانت قبل الضربة.

وسيكون شغل أمريكا الشاغل بعد قتل بن لادن في محورين: الأول أن تستثمر هذا القتل في اظهار بطولتها وجبروتها ويدها الطولى؛ وذلك في محاولة استعادة الصورة والرمزية الإلهية التي تشيعها.. والمحور الثاني في تشويه رمزية الشيخ أسامة بن لادن، وإشاعة الشائعات حوله، ولعل البداية كانت في قذف جسده في البحر.

رحم الله الشيخ أسامة بن لادن وتقبل صالح عمله، ونسأله تبارك وتعالى أن يحقق لنا الأمن والتمكين في فلسطين وسائر بلاد المسلمين.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-05-2011, 09:29 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

أخى الفاضل الأستاذ هشام يوسف

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سلمت وسلمت يمينك فقد أسعدنى أن أجد من يسبقنى الى ما كنت أنوى أن أخطه على هذه الصفحة حول أثر الشهيد أسامة بن لادن رحمه الله قبل وبعد استشهاده ...

اقتباس:
وأرى أن ما فعله الشيخ أسامة رحمه الله قد أحدث أثرا بالغا في العالم كله.. وأهم ما فعل هو كسر شوكة أمريكا وهيبتها وهيمنتها.. فقد وجه لها صفعة قوية في أم رأسها.. وانشغلت أمريكا في ردة فعل مستميتة، وحشدت كل طاقاتها وامكاناتها في محاولة للحفاظ على الرمزية والعلو التي كانت تتبجح فيه بين الأمم.. ومن بين تلك المحاولات أن أشاعت؛ أن تلك الصفعة كانت مفتعلة ومدبرة عن قصد منها، وتحت درايتها، ومن تدابير مكرها..

ان مجرد التفكير فى ضرب أمريكا فى عقر دارها فضلا عن تنفيذه
كان يعتبر فى نظر الكثيرين ضربا من الجنون ... فالأمر الطبيعى هو أن تضرب أمريكا من شاءت ومتى شاءت ... وليس أمامنا الا أن نسترحم أمريكا كما قال أحد وزراء الخارجية العرب ... أو ربما نشجب ونستنكر ما تقوم به فى أحسن الأحوال ...

لازلت أذكر كيف كان العالم يحبس أنفاسه حين قال بوش : من ليس معنا فهو ضدنا ... أما الان فقد فقدت أمريكا هيبتها بين الأمم والشعوب على الرغم من أنها مازالت تحتفظ بتفوقها العسكرى .. وهذا هو الأثر البالغ الذى أحدثه أسامة فى العالم كله كما تفضلت وهو نفس الأثر الذى أحدثه الغلام فى قصة أصحاب الأخدود فلقد تجرأ الناس على اعلان ايمانهم برب الغلام ...

لقد عرى أسامة فسطاط الكفر والنفاق وأظهر حقيقة أنظمة الحكم البائسة والباطشة بشعوبها ... فعلى سبيل المثال وجدنا دبابات بشار تتجه نحو درعا لكنها لا تجرؤ على التحرك صوب الجولان
ورأينا عميد الحكام العرب يشن حرب ابادة على شعبه بينما هو يحذر الغرب من ارهاب القاعدة !



اقتباس:
نعم.. لقد مرغ أنف أمريكا في التراب، واقتلع صنمها من كثير من القلوب التي كانت تؤلهها..وذلك على مستوى الأفراد والشعوب والدول.. فأمريكا اليوم ليست ولن تكون كما كانت قبل الضربة.

اقتلاع الصنم من القلوب هو بداية زوال الصنم من الوجود باذن الله ... فلقد كانوا يخوفوننا بالمخابرات الأمريكية وكأنها تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ... لكن الشعوب كسرت حاجز الخوف وخرجت ثائرة على عبيد المخابرات الأمريكية وعلى أمن الدولة فاذ بنا نعيش لنرى اليوم الذى يلقى فيه الطاغية حبيب العادلى فى السجن ...

صدقت أخى ... فأمريكا اليوم ليست ولن تكون كما كانت قبل الضربة ... فهاهى ترى عملاءها يتساقطون الواحد تلو الاخر
فلا هى تملك مساعدتهم ولا هى تستطيع كبح جماح الشعوب ...




اقتباس:
وسيكون شغل أمريكا الشاغل بعد قتل بن لادن في محورين: الأول أن تستثمر هذا القتل في اظهار بطولتها وجبروتها ويدها الطولى؛ وذلك في محاولة استعادة الصورة والرمزية الإلهية التي تشيعها. والمحور الثاني في تشويه رمزية الشيخ أسامة بن لادن، وإشاعة الشائعات حوله، ولعل البداية كانت في قذف جسده في البحر.


المحاولات الأمريكية لاثبات أن لها اليد الطولى ستنقلب باذن الله عليها فالعالم يرى تخبطها فى التصريحات ... فمرة تقول ان أسامة قاومهم وأخرى تقول انه كان أعزل من السلاح فاحتمى بزوجته !!!

أما القاء جثمانه الطاهر فى البحر فلن يمنع الناس من اعتباره رمزا للجهاد فلقد حفر اسمه فى تاريخ الأمة وفى وجدان الناس
تماما كما حدث مع سيد قطب رحمه الله ... وهو الذى لا يعلم أين دفن حتى يومنا هذا ...

ان محاولات تشويه رمزية الشهيد أسامة بن لادن رحمه الله لا ولن تزيد رمزيته الا تألقا وسيكون أثره فى الأمة - باذن الله - بعد استشهاده أكبر وأبعد مدى من أثره أثناء حياته ... فهاهوذا فكر سيد قطب رحمه الله وبعد مرور ما يقارب نصف قرن من الزمان بعد استشهاده يعيش بيننا كما لو كان حاضرا بنفسه ... فكم من الأحياء من يعيشون كالموتى وكم من موتى الجسد أحياء بسيرتهم العطرة وفكرهم وجهادهم فى سبيل الله ...

( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون )


تحية أخوة واعزاز وتقدير لأخى الفاضل هشام يوسف






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-05-2011, 04:28 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

2. فارس يترجل وأمة تتحرر


لم يترجل الفارس حتى رأى بشائر تحرر الأمة من طغيان أنظمة عميلة حكمت البلاد لعقود بتوكيل مشروط من امبراطورية الشر الأمريكية ... واذا سلمنا بأن الثورات العربية لم تتأثر بفكر أو رمزية الشهيد أسامة بن لادن بشكل مباشر فانه ينبغى أن نسلم كذلك بأنها لم تتأثر بأى فصيل اسلامى أو تيار علمانى ولم تأتم بقائد أو أب روحى ... لكن حصاد السنوات العشر الأخيرة بعدأحداث سبتمبر واحتلال أفغانستان والعراق والعدوان على غزة كشفت عورات النظام العربى وانبطاحه وشيخوخته السياسية ..

وعلى الرغم من حملات الترهيب النفسى للشعوب باعلان الحرب على ( الارهاب ! ) وانضواء كل الأنظمة العربية تحت رايتها بلا استثناء فان الملامح الأساسية لصورة تلك الحرب تمثلت فى الأذهان من خلال معسكرين ... أما أحدهما فهو أمريكا وشركائها وعملائها وأما المعسكر الاخر فانه معسكر تنظيم القاعدة بقيادة الشيخ أسامة ... وبطبيعة الحال فانه ليس هناك أى شكل من أشكال التكافؤ بين المعسكرين فالمعركة اذن محسومة ولا ينبغى أن تستغرق أكثر من أسابيع أو ربما شهور ... لكن أمريكا ما زالت تعلن حتى يومنا هذا أنها ستواصل الحرب على القاعدة حتى بعد ترجل الفارس وبعد فشلها فى أفغانستان والعراق ...

الفرحة الهستيرية التى شاهدناها فى أمريكا بمقتل الشيخ أسامة تتناقض مع حرص الادارة الأمريكية على عدم نشر صور الشهيد وسرعة التخلص من جثمانه الطاهر بالقائه فى بحر العرب على حد قولهم ... فالادارة الأمريكية لا تستطيع أن تخفى تخوفها من عواقب جريمتها وهى تتوقع ضربات لا تعلم كيف ولا أين ولا متى ستوجه ...

هذه المعركة المستمرة منذ الحادى عشر من سبتمبر تشهد تغيرا تدريجيا فى معطياتها ولنأخذ ثلاثة أمثلة من تلك المشاهد :

1. قبل سقوط نظام مبارك لم يكن أحد يجرؤ على اظهار تأييده أو اعجابه بالشيخ أسامة أما اليوم فاننا نرى المظاهرات التى ترفع فيها صوره ويهتف فيها : ( خيبر خيبر يا يهود ... جيش أسامة سوف يعود ) ... ولا تخفى على المتابع الواعى دلالة مثل هذه الهتافات الجماهيرية فالربط بين جيش أسامة وبين معركة الأمة مع اليهود يعنى بوضوح أن أسامة قد أصبح رمزا للجهاد وليس رمزا للارهاب كما كانوا يزعمون ...

كما نلاحظ أن هناك علاقة طردية بين الثورات وبين الجرأة فى اعلان مشاعر الحب لأسامة رحمه الله ... فالبلدان التى تحررت
من تلك الأنظمة العميلة البائدة قد انهار فيها جدار الصمت وكسر حاجز الخوف فانطلقت هتافات التأييد للفارس الرمز ... وكلما نجحت الثورة فى بلد من البلدان كلما ارتفعت الأصوات لتهتف باسم أسامة الذى أصبح رمزا فى زمن تبحث فيه الأمة عن قائد
يفجر طاقاتها ويواجه أعداءها بعقلية الصقور لا الحمائم وبهدى القران لا العلمانية أو الليبرالية المستوردة ...


2. ما ان ترجل الفارس حتى بدا النظام الباكستانى العميل كالفأر المذعور ... فاذا به يتبرأ من المشاركة فى الجريمة بل ويطالب الأمريكان بتقليص وجودهم العسكرى على أرض باكستان ...( الدولة المسلمة الوحيدة التى تمتلك سلاحا نوويا ! ) ... أولم يكونوا من قبل يتشدقون بالمشاركة فى الحرب على الارهاب ...
فما الذى يخيفهم الان وقد ترجل الفارس ... انه لهيب الثورات التى يبدو أنها لن تبقى ولن تذر نظاما من تلك الأنظمة العميلة التى فقدت شرعيتها وانكشفت سوأتها ...

أمريكا التى ورطت النظام الباكستانى فى عملية قتل أسامة بدأت
تتنبه الى ما يمكن أن تحدثه تلك العملية فقد أرسلت السفارتان الأمريكية والبريطانية تحذيرات أمنية قالت فيها : « النظام الباكستاني بأكمله على شفا جرف يكاد يأخذه الى الانهيار، وان كافة الأمور مهيأة في جميع المدن الباكستانية الكبرى نحو الانهيار أو الانقلاب العسكري وهو ما ترجحه بعض التوصيات لذا ينصح بالعمل على تأييد اي نظام جديد في باكستان خوفا من الانهيار الكامل وثورة جديدة طاغية تطيح بالعسكر والحكومة الحالية».

وأكدت تحذيرات مكاتب الاستخبارات الامنية لكل من بريطانيا والولايات المتحدة تكاد تكون متطابقة أن النظام الباكستاني اضعف بكثير من أن يصمد أمام موجة من التظاهرات التي تشهدها الدول الإسلامية وأن النظام الحالي ربما لن يبقى فى السلطة بنفس الشكل والكيفية التي هو عليها حتى نهاية العام الجاري



3. اسماعيل هنية بطل من أبطال الأمة ورمز من رموزها يأبى ايمانه الا أن يسير على خطى الرنتيسى أسد فلسطين وأحمد ياسين شيخ المجاهدين ... ضاربا عرض الحائط بكل أصنام السياسة وقواعد اللعبة التى فرضتها حقبة الأنظمة العميلة فيعلن موقفه بشجاعة ويعبر عن رأيه بوضوح ... فأسامة لم يكن الا مجاهدا شريفا أقر من أقر وأنكر من أنكر ... وقد خرج موسى أبو مرزوق ليصرح بأن موقف اسماعيل هنية هو موقف شخصى لا يعبر عن موقف حماس !

أما عصام العريان فانه سقط سقطة لا تليق بمثله متأثرا بجو التلوث السياسى ... لكن الشيخ وجدى غنيم رده الى صوابه فتراجع عن تصريحه مترحما على الفارس المترجل ... أما بطل السويس الشيخ حافظ سلامة فانه رجل لا يخشى فى الله لومة لائم وهو الذى دعا الى صلاة الغائب فى مسجد النور بالقاهرة ووجه نقدا شديدا لعصام العريان على تصريحه بأن مقتل أسامة سيقلل من أسباب العنف !

هذه المقدمات تبين لنا أن ترجل الفارس قد أحدث تباينا فى المواقف حتى داخل الحركة الاسلامية فانقسموا الى جهاديين ومسيسين ... فأما الجهاديون فانهم يعلنون موقفهم دون أدنى تخوف وأما المسيسون فانهم محكومون بقواعد اللعبة وليتهم
أخذوا الدرس من المواقف السابقة قبل وأثناء الثورة ليدركوا أن الأمة تتهيأ لأحداث عظيمة تتجاوز فيها جدلية الدولة الدينية والدولة المدنية ... ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ...




( يتبع ان شاء الله )



آلاف المصريين يتظاهرون استنكارا لمقتل "بن لادن"
http://www.islammemo.cc/hadath-el-sa...06/123453.html



في بيان ننشره كاملاً.. "طالبان": استشهاد بن لادن يبعث روحًا جديدة للمقاومة
http://www.islammemo.cc/hadath-el-sa...07/123514.html


ابو مرزوق: تصريحات هنية حول اغتيال بن لادن لاتعبر عن حماس
http://www.islammemo.cc/hadath-el-sa...07/123540.html



بالكتابة عنك يتطهر قلمي
http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=58857



هكذا خرج المسلمون حبا بالشيخ الإمام أسامة بن لادن - صلاة غائب - مظاهرات - دعاء
http://as-ansar.com/vb/showthread.php?t=38992







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
آخر تعديل أشرف عمر يوم 11-05-2011 في 01:48 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-05-2011, 02:53 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..

باع .. اشترى .. ربح البيع !


المقال كتب بتاريخ 1/ 3 / 2005




الكل يجرى وراء الدنيا لكن الدنيا كلها تطارده ... الكل يتجنب الحديث عنه لكنهم يتلهفون على سماع صوته ... الكل يخشى أن يذكره لكن الدنيا كلها تردد اسمه ...
وما أن يلقى كلمته حتى تنقلب الدنيا كلها وتهتز القلوب بين ضلوعها فينخفض سعر الدولار ويرتفع الذهب وتكثر التحليلات و التأويلات و التكهنات ويوزن كل حرف نطق به بميزان حساس ... بكلمة يلقيها يخسر مرشح لزعامة الكرة الأرضية ويفوز اخر ... لكنه يمرغ أنف الفائز فى الوحل قبل أن يفوز ويجعله أضحوكة بين الناس ومع ذلك يفوز ...

راودته الدنيا عن نفسها قال معاذ الله ... فجاءته بقضها وقضيضها و كشرت له عن أنيابها قال حسبنا الله ... احتار الأعداء كيف ينسبون اليه نقيصة أو يجدون له مثلبة أو ينكرون عليه خلقا فما وجدوا الى ذلك سبيلا لأن أي فرية يرمونه بها سترتد عليهم ... فهل يمكن أن يقال انه طالب زعامة أو باحث عن منصب أو جامع لمال ؟!
أين مدارس التحليل النفسى وأساتذة علم النفس ليفسروا هذه الظاهرة أو يجدوا فى شخصيته نقطة ضعف ؟!

منطقه فى مخاطبة أعدائه يتسم بالثقة والهدوء والحزم والعزم ... ( اتركونا نترككم وكفوا أيديكم نكف أيدينا ) ... فهل لعاقل أن يلومه على ذلك ؟ وبماذا يمكنهم أن يردوا عليه وأنى لهم أن يبطلوا حجته ؟

أنى لهم أن يبرروا عدوانهم أو يقننوا طغيانهم ؟ هل تراه كان ينتظر منهم أن يكفوا أيديهم أو يوقفوا عدوانهم أويثوبوا الى رشدهم حين خاطبهم بهذا المنطق ؟ لقد أقام عليهم الحجة وكشف أقنعتهم ووضع يده على نقطة ضعفهم وحصرهم فى أضيق زاوية وقادهم الى مصارعهم واستدرجهم الى مواطن هلاكهم ... ( الذين طغوا فى البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ان ربك لبالمرصاد ) ... (تأمل حرف الفاء ! ) ...

فليس عندهم سوى المزيد من البطش والتخريب والقتل والتعذيب ... واسطوانة الارهاب المشروخة والديمقراطية الممسوخة ... وحقوق الانسان فى الذلة والهوان ووعود الرخاء بمزيد من الفقر والبلاء ... فمقولاتهم للواقع مناقضة وأعمالهم للمبادئ معارضة ومصداقيتهم أمام العالم ساقطة ...
فكيف يتملصون والى أين يهربون؟ ... الى الأمام حيث الهاوية السحيقة ( فأتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين) ... ( انما يأتيكم به الله ان شاء وما أنتم بمعجزين ) ...

حسابات العقلاء من أهل الايمان تقول :
( الدنيا عرض زائل يأكل منه البر والفاجر .. والاخرة وعد صادق يحكم فيه ملك عادل ... يحق الحق ويبطل الباطل ... فكونوا أبناء الاخرة ولا تكونوا أبناء الدنيا فان كل أم يتبعها ولدها ) ...

فمن باع الدنيا واشترى الاخرة فقد ربح بيعه ... وفرق كبير بين من باع الدنيا وهو يملكها وهى تتمرغ تحت قدميه وبين من ملكته وهو يتمرغ تحت قدميها وكلما ركلته عاد يلهث وراءها فلا ينال منها الا ما قسم له ... لقد كانت القصور تشتاق الى صاحبنا بينما حنينه فى الكهوف ... ووقف الجاه ببابه فاثر أن يكون طريدا مطاردا فما زاده الكهف الا أمنا وأمانا وما زادته المطاردة الا تسليما وايمانا ... انه فى جبين العز شامة ... انه رمز الرجولة والشهامة ... انه أسامة .







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-05-2011, 09:25 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: بسم الله رب أسامة..




عاجل كلمة شهيد الاسلام //الشيخ اسامة بن لادن الاخيرة قبل استشهاده يهنئ الثوار


http://www.twsela.com/vb/t28805.html







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-09-2011, 12:40 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


Ss70011 رد: بسم الله رب أسامة..

3. مسعر حرب لو كان معه رجال


( ويح أمه مسعر حرب لو كان معه رجال ) ... كانت هذه الجملة هى تعليق الرسول صلى الله عليه وسلم على ما فعله الصحابى الجليل أبو بصير عتبة بن أَسِيد بعد أن تم تسليمه لقريش طبقا لبنود الصلح ... لقد كان اختبارا عصيبا أن يضطر المسلمون الى تسليم رجل مؤمن للمشركين لكن الرسول صلى الله عليه وسلم طمأنه باشارة واضحة فقال له: يا ابا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح لنا في ديننا الغدر وإن الله جاعل لك ومن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق إلى قومك . قال : يا رسول الله أتردني إلى المشركين يفتنونني في ديني؟ قال يا ابا بصير انطلق فإن الله تعالى سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ...
فما كان من أبى بصير الا أن احتال وانتزع السيف من يد أحد الرجلين الذين كانا يسوقانه الى مكة ليروا فيه رأيهم وينفذوا فيه حكمهم بعد فراره بدينه الى المدينة ...
والقصة يرويها البخارى كما رواها البيهقى فى السنن ... لكننى أقف هنا وقفة قصيرة مع وصف الرسول صلى الله عليه وسلم لأبى بصير رضى الله عنه .

ويح أمه ... هذه الكلمة تنم عن شدة الاعجاب بأبى بصير وما صنعه ... وكأنها مفاجأة غير متوقعة وحدث غير مخطط له غير موازين الصراع بين المسلمين ومشركى قريش ... فلقد أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم على الفور ما يمكن أن يقوم به أبو بصير رضى الله عنه ... انها نظرة الخبير بمعادن الرجال الذى يميز النفيس منها بلمحة ... ولقد منحت اللمحة الحكيمة أبا بصير الثناء العطر وخلعت عليه وسام (ويح أمه ! ) ...

مسعر حرب ... هذه الكلمة قيلت على سبيل المدح وليس الذم وهى تقابل كلمة ارهابى فى المصطلحات السياسية الحديثة ...
غير أنه ارهاب محمود لأنه يرهب قوة طاغية باغية تفتن الناس وتصدهم عن سبيل الله وتعذب وتقهر كل من يريد أن يفر بدينه
مهاجرا الى الله ورسوله ... ( والفتنة أشد من القتل ) ... ولئن كانت بنود المعاهدة تقضى بتسليم أبى بصير وأقرانه لقريش فقد
وفى المسلمون بعهدهم وسلموا أبا بصير وليسوا مسئولين عما
سيفعله بعد ذلك ولا تثريب عليهم ان هم استحسنوا صنيعه ...

مسعر الحرب وقاطع طريق تجارة قريش لم يفعل ما يستوجب الادانة اذن أوالشجب والتبرؤ من صنيعه واتهامه بالحاق الضرر بالأمة واعاقة العمل الدعوى أوالحزبى والوصول الى البرلمان ! لا بل انه أصبح مؤسسا لنوع مؤثر وفعال من الجهاد حتى تمنى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يلتحق به اخرون ...

لو كان معه رجال ... نعم هذا هو ما تمناه النبى صلى الله عليه وسلم وقد حدث ... فما لبث أن انضم اليه عصبة من المسلمين قريب من الستين أو السبعين وعلى رأسهم أبو جندل بن سهيل بن عمرو ... فكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه ولا تمر عليهم عير إلا اقتطعوها حتى كتبت فيها قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم لما آواهم فلا حاجة لنا بهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة ...
وتحقق وعد الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال له : وإن الله جاعل لك ومن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ...


بعد هذه الوقفة السريعة مع أبى بصير رضى الله عنه يجدر بنا أن نقف مع سؤالين اثنين وهما :
1- ما هو الحكم الشرعى وما هو التوصيف السياسى لتعرضه لتجارة قريش الى أن اضطروا لطلب الغاء بند تسليم الفارين بدينهم من المعاهدة ؟
2- ما هو الفرق بين صنيع أبى بصير رضى الله عنه وأسامة رحمه الله ؟

لاشك أن أبا بصير رضى الله عنه يعد واحدا من الصحابة رضى الله عنهم أجمعين وأن ما قام به قد نال استحسان الرسول صلى الله عليه وسلم بل انه قد فعل ما تمناه وتوقعه الرسول صلى الله عليه وسلم ... ولو كان فيما فعله أبو بصير رضى الله عنه ما لا يرضى الله لما سكت النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ...

أما التوصيف السياسى لتعرضه لتجارة قريش فانه يعد ارهابا حسب المصطلحات الحديثة ... لكن تلك المصطلحات الحديثة تتجاهل كل الجرائم التى ترتكبها امبراطورية الشر الأمريكية كما تتجاهل كل جرائم الكيان الصهيونى ... بل انها تعتبره دفاعا عن النفس وحماية للمصالح وحفاظا على الأمن ... الخ

ليس هناك - بطبيعة الحال - مجال للمقارنة بين حصاد اجرام مشركى قريش وبين ما اقترفه مجرمو الحرب من أمثال بوش ورامسفيلد وشارون ونتنياهو وغيرهم ممن لا يراهم ( المجتمع الدولى ! ) الا قادة مبجلين ...

ولكن بالمقابل ألا يمكننا أن نعقد مقارنة بين الضرر السياسى والاقتصادى الذى أحدثه أبو بصير رضى الله عنه بقوافل قريش وبين ما أحدثه أسامة بالدولة التى كان اعلامها يبشر بالقرن الأمريكى الواحد والعشرين ! ...

أما قريش فقد كانت أعقل من أمريكا اذ سعت الى انهاء الأزمة
التى وضعت نفسها فيها ولم تشن حربا على الارهاب ولم تسخر اعلامها لقلب الحقائق وانما ألغت بندا كانت تظن أنه يعطيها قوة سياسية ثم أدركت بعد ذلك أنها هى الخاسرة بتطبيق ذلك البند .

وأما أمريكا فانها تعرضت لخسارة مادية تتراوح ما بين 3 - 5 تريليون دولار وذلك حسب تقدير بروفيسور الاقتصاد في جامعة كولومبيا جوزيف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد عام 2001 والذي نشر كتاباً حول الموضوع ألفه بالشراكة مع المحاضرة في جامعة هارفارد ليندا بيلمس . وقد نشر ستيغليتز مقالاً في موقع كومون دريمس بعنوان “ثمن 11/9” قال فيه : ( الهجمات الإرهابية التي شنتها القاعدة يوم 11 سبتمبر 2001 كانت تهدف إلى إيقاع الأذى بالولايات المتحدة وقد فعلت ذلك ولكن بطرق ترجح أن أسامة بن لادن لم يتصورها يوماً ذلك أن رد الرئيس جورج بوش قد عرّض للشبهة المبادئ الأساسية لأمريكا وضعضع اقتصادها وأضعف أمنها ) ...

لقد كان بعض الارهابيين يتمنى لو استمر ذلك الأحمق المطاع فى الحكم ليستكمل حربه على الارهاب حتى تسقط دولة الارهاب
الأمريكية ... فالالهام الذى كان يدعيه أقوى تأثيرا من عربدة السكير بوريس يلتسين وأسرع تدميرا من بروسترويكا ميخائيل جورباتشوف !

لكن شعار الحرب على الارهاب مازال يشنف الاذان على الرغم من خفوته وارتفاع نبرة التفاوض مع طالبان ... أما القاعدة فان تمددها الجغرافى أضحى حقيقة واضحة للعيان ومازالت ضرباتها المتوقعة تثير المواجع وتقض المضاجع حتى وان لم تضرب ... وهى لن تعدم باذن الله رجالا يحفظون شبابها ويجددون دماءها
وهؤلاء الرجال لا يغريهم الترغيب ولا يثنيهم الترهيب فالجهاد ماض الى يوم القيامة ...

سيبقى أسامة باذن الله فى جبين العز شامة فلقد حفر اسمه فى وجدان وتاريخ الأمة ... ( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ...










بعد 10 سنوات على هجمات سبتمبر.. "الحرب على الإرهاب" تنهك الولايات المتحدة / صباح كنعان
http://www.almokhtsar.com/news.php?a...show&id=154637




تقرير: 20 ألف أمريكى يعتنقون الإسلام سنويًا بعد "11سبتمبر"


http://www.islammemo.cc/akhbar/Ameri...12/133748.html







التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط