|
|
|
|||||||
| منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
[frame="9 80"] وجوه نذير إسماعيل ومصطفى علي في الدوحة يوسف إسماعيل شغري في زيارتي الأولى للعاصمة القطرية الدوحة، وأثناء تجوالي في سوق واقف، وسط المدينة (وهو سوق تراثي يشبه سوق الحميدية في دمشق)، لفت نظري في أحد أزقة السوق إعلان عن معرض ثنائي لفنانين سوريين معروفين: نذير إسماعيل ومصطفى علي. كان المعرض في صالة المرخية، تجولتُ في المعرض وكانت الأعمال موزعة على ثلاث صالات صغيرة واحدة في الطابق الأرضي واثنتان في الطابق الأول. وجدت نفسي وجهاً لوجه أمام تجربة الفنانين المعروفين. ![]() كان هناك وجوم وصمت.. وجوه صامتة واجمة.. كان العرب يقولون «كأن على رأسه الطير» كناية عن الصمت!! وهنا في وجوه نذير إسماعيل الطير على رؤوس بعض شخوصه فعلاً وليس «كأن»... الصمت والوجوم والعيون نصف النائمة.. إنهم الأكثريةالصامتة من الناس.. وجوههم طيعة يمكن أن تتشكل كما تريد: فهي تنتصب عمودياً أومتمددة أفقياً!! وفي أغلب الأحيان مصورة ليس جانياً «بروفيل» بل في مواجهة المشاهد.. ![]() وجوه تزدحم في فراغ اللوحة.. ويستخدم الفنان تقنية الكولاج فيلصق الصحف التي تظهر فوقها الوجوه .. مرسومة وهذه الوجوه يمكن أن تكتب عليها أي شيء.. تبصم في خلفية هذه الرؤوس وتشكل وعيها وسائل الإعلام.. فيسود صمتها وسكينتها!!.. عيون مغمضة أو شاخصة يسودها الوجوم!! إن تجربة نذير إسماعيل التعبيرية العميقة ه ذهتذل أنه شاهد على زمنه فهو يصور الأكثرية الصامتة المهمَّشة وربما التي يمحوها في اللون أو لا يرسم الفنان لها فماً أو لساناً ليتكلم!! ولا يملُّ الفنان من تكرار موتيفاته مراراً وتكراراً.. ذلك لأنها حالة مستمرة لسنواتٍ طويلةٍ.. وهي تجربة تعبيرية بامتياز اعتمد الوسائط المتعددة من أحبار وألوان ممددة وكولاج لبعض الصحف والصور الفوتوجرافية.. الخ ![]() وغالباً ما يلجأ الفنان إلى لون سائد في معظم مساحة اللوحة، فيستخدم الألوان الحارة الفاتحة ولكن الممددة كالأصفر والبنيات بأنواعها ولا شك أن هناك تقشفاً في التنوع اللوني الذي يعوضه الفنان بالتعتيم والإضاءة ما بين الخلفية والموتيفات التي يبدعها الفنان وهو لا يلجأ إلى تضادات قوية لأنه يريد أن يعبر عن السكون والوجوم والصمت وليس الصخب والعنف والثورة!! حتى أنه في أحيانٍ كثيرة يستخدم الألوان الحيادية كالأبيض والأسود لأنها تصعِّد الحسِّ التعبيري الذي أراده الفنان!! ويتنوع التكوين في أعمال الفنان نذير إسماعيل، فهناك التكوين المثلثي حيث تصطف العناصر على شكل مثلث قاعدته إلى أسفل اللوحة، أو التكوين الذي يملأ الكادر بوجوه الناس الصامتين بحيث تتوزع العناصر على مساحة اللوحة. ![]() وأحياناً تصطف الوجوه عمودياً مستندة إلى أسفل اللوحة،يقابلها عادة صورة الطير الأفقي الذي يصوره أحياناً على رؤوس بعض الوجوه التي تعتبرالثيمة الرئيسية في هذه المجموعة من أعمال الفنان. ترمز السمكة في بعض الأعمال ما يمكن أن نسميه الرزق الذي يجعل هذه الحشود صامتة وكأن على رأسها الطير!! ونراه أحياناً في بعض اللوحات بعض الوجوه رُسمت أفقياً وهذا يدل على أن هؤلاء الناس يمكن تشكيلهم بالطريقة التي يُراد لها أن تكون: لا إرادة لها، طيعة كالعجين!! لقد عبَّر الفنان نذير إسماعيل بأسلوبه المميز الذي قلَّده فيه الكثير من الفنانين، عن واقع الناس في الزمن الذي عاش فيه الفنان. وحسبه أن يكون شاهداً على عصره!! أمّا النحات المعروف مصطفى علي الذي اشتُهِرَ بأعماله المنفذة بالبرونز، فيفاجئُنا هنا بمجموعة من خمسة أعمال نحتية من الحجم الكبير. وهو يقدم لنا هنا الموضوع نفسه الذي اشتغل عليه الفنان نذير.. وجوه صامتة، واجمة عمياء (لا عيون لها) صماء (لا آذان لها) يقدمها إمّا منتصبة عمودياً أو متوضِّعة أفقياً.. ولا تكاد ملامح وجوهه تبين للمتأمل!! فهو يعبِّر عن نفس الفئة من الناس التي تعيش في عصره!! وجوه ساكتة، لا عيون لها ولا آذان فهي لا ترى ولا تسمع وبالتالي فهي لا تتكلم!! ![]() و يعالج الفنان السطوح بخطوط لينة منحنية وأشكال بيضاوية، ويترك تفسخات الخشب لتساعده في تبيان التفسخ في هذا النوع السلبي من البشر!! تتفسخ الوجوه ويبقى الرأس كتلة صمّاء بيضاوية الشكل. أما من الناحية الجمالية، فقد استخدم الفنان الخطوط المنحنية اللينة والسطوح الخشنة تاركاً تأثير مادة الخشب ظاهرة.. وقد قام الفنان بتعتيق السطح بحيث صار لون الخشب بنياً مائلاً للسواد ليكثف التعبير. وتبتعد الكتلة الرئيسية من أعماله هنا عن الرشاقة المعروفة في أعماله السابقة كما تبتعد حتى عن العناية بنحت الفراغ الموجود في أو حول العمل!! إنَّ الموضوع هنا يطغى على الجوانب الجمالية لدى الفنان مصطفى علي فيكثف التعبير على حساب العلاقات الجمالية المعروف في أعماله السابقة. وفي كلِّ الأحوال، أتاح هذا المعرض الفرصة لعشاق الفن التشكيلي في العاصمة القطرية الفرصة للاطلاع على تجربتين هامتين في المحترف التشكيلي السوري اليوم. وهما تجربتان غنيتان بالتعبير وبالقيم الجمالية الرفيعة. وقد أكدت التجربتان هنا مقولة قديمة، وهي أن الفنان شاهد على عصره يصور فيه السائد بتلخيص مبدع وبصورة غير مباشرة. ( صحيفة تشرين السورية : 18 / 4 / 2011 ) [/frame] آخر تعديل داليا الشربينى يوم 29-04-2011 في 09:33 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
[frame="3 80"] الفنانة المبدعة داليا الشربيني أشكرك شكراً جزيلاً على هذا النقل الرائع لمقالي في جريدة تشرين السورية . و أخصّ بالذكر إخراج الصفحة و تنسيق الصور لكِ مودتي دائماً و امتناني العميق أيتها الفنانة المبدعة مع فائق مودتي القلبية العميقة يوسف شغري [/frame]
|
|||||
|
![]() |
|
|