منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-04-2011, 02:21 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد زكريا
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد زكريا غير متصل


افتراضي فقه الحياة في سبيل الله

فقه الحياة في سبيل الله
بقلم/أحمد زكريا
[email protected]
بالغنا كثيرا في الحرص على معرفة كيفية الموت في سبيل الله،وقصرنا في تعليم أنفسنا وتعليم غيرنا فقه الحياة في سبيل الله.
لأن حقيقة الأمر أن الإنسان لن يحسن الموت في سبيل الله إلا إذا أحسن الحياة في سبيل الله.
ونتساءل جميعا:لماذا خطباء الجمعة في كل جمعة، يقتلون الفرحة في قلوب الناس؟.
هل لأنهم عجزوا عن صنعها،فحاولوا قتلها؟.
لماذا نجلد الدنيا في منابرنا الدعوية أمام أعين أطفالنا وشبابنا ؟
ألا نعرف منها إلا الفتن والآثام والشرور؟
ألا يوجد فيها ما يستحق الحياة من أجله؟

لماذا نتحدث عن الموت أكثر من حديثنا عن الحياة؟
لماذا نريد أن نتعلم كيف نموت في سبيل الله ولا نتعلم كيف نحيا في سبيل الله؟
كيف نزرع الحب في بساتين الحياة في سبيل الله؟
كيف نقدم السلام في أطباق الإنسانية للعالم في سبيل الله؟
لماذا غالبية أدبياتنا تتحدث عن الشهادة أكثر من حديثها عن الحياة؟ لماذا دعاتنا غالبا مفرداتهم: كيف تموت، كيف تناضل، كيف تهاجم، كيف تبقي عزيزا، كيف تقاتل؟
ولا نسمع: كيف تحيا؟ كيف تصنع، كيف تبتكر، كيف تخترع، كيف تعيش، كيف تسعد؟
بدلا من كيف تحزن؟.

إننا بحاجة الي إعادة بعث للعقل العربي الإسلامي.
إن الحياة ليست بهذه السوداوية التي تصور للشباب.
الحياة ليست كلها مؤامرات.
في كل الأمم والشعوب والأديان يوجد فيها إنسانيون يبحثون عن الحب، ويقدسون الإنسانية والجمال، وعلى كل أرض يوجد حديقة تقابلها مقبرة.
لابد أن نعيد الفهم والنظر الدقيق للمعاني الكريمة:"خيركم من طال عمره وحسن عمله، وشركم من طال عمره وساء عمله"، ونعرف أن للحياة قيمة عظيمة إذا أحسن استغلالها،والاستفادة منها.
ولنتأمل في المعنى العميق للحديث الشريف،الذي رواه الإمام أحمد في مسنده، والبخاري في الأدب المفرد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل".
إن هذا الحديث يعلمنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم دروساً عظيمة من أعظمها الإيجابية في حياة المسلم، إذ لابد أن يكون المسلم إيجابياً يشارك في هذه الحياة بكل ما يستطيع، وبقدر ما يمكنه، ولو كان ذلك في آخر لحظات الحياة.
ومثال ذلك ما جاء في قصة الغلام الذي كان سبباً في إسلام أمَّة بما يحمل من إيجابية، وبذل كل ما يستطيع حتى بذل روحه التي بين جنبيه، جاءت قصته في صحيح مسلم عن صهيب الرومي رضي الله عنه، وفيها أن الغلام قال للملك بعد أن فشلت عدة محاولات من قِبَلِ الملك لقتل الغلام: ((إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: باسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخُدَّت، وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها، أو قيل له: اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق)) رواه مسلم (5327).
وذكر صاحب كتاب صناعة الحياة قصة تذكِّر بالإيجابية حتى اللحظة الأخيرة يقول فيها: "إن أحد دعاة الإسلام في إحدى البلاد حُكِمَ عليه بالإعدام، وأرادوا أن يقتلوه شنقاً، وخرجوا به في الساحة العامة في وسط البلد، ووضعوا مشنقة وحبلاً، ثم أرادوا أن يخنقوه ويشنقوه، يقول: فلما شدوا الحبل وهو معلق، انقطع الحبل، وسقط الرَّجُلُ، فقام الرجل واقفاً يتلفت ماذا يقول؟ يقول لهم: كل جاهليتكم رديئة، حتى حبالكم رديئة، كل الجاهلية التي أنتم فيها رديئة".
استغل الدقائق الأخيرة التي منحه الله تعالى إياها في هجاء الجاهلية والكفر الذي كان يوجد في ذلك البلد، ولم يقل: هذه أمور انتهت، بل عمل واستغل ذلك الوقت"
فلينطلق كل فرد حسب طاقته يـدعو إلى الله إخفاء وإعلاناً
ولنترك اللوم لا نجعله عـدتنا ولنجعل الفعل بعد اليوم ميزاناً
إن العمل لهذا الدين، وتجاوز الأنانية ومفهوم الفردية في حياتنا هو الكفيل بإعادة ترتيب الحياة على وجه أفضل، وفي ديننا الحنيف نصوص تدعو إلى العمل، والمشاركة في هذه الحياة عموماً حتى تصل هذه المشاركة في آخر أيام الدنيا كما في الحديث.
كل هذه النصوص تدعو إلى الإيجابية، والمسارعة إلى أعمال الخير التي يحبها الله جل في علاه.
فمن استطاع أن يميط شوكة من الطريق فليمطها، ومن استطاع أن يبذر حبة فليبذرها، ومن كان عنده علم دعا به، ومن كان عنده مال دعا به، والمسؤولية هي على الجميع، كل بحسبه فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: "قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ((أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق موعودها؛ إلا أدخله الله بها الجنة)) قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من ردِّ السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة" رواه البخاري (2438).
إنهما ليسا طريقين منفصلين: أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة، وإنما هو طريق واحد يشمل هذه وتلك، ويربط ما بين هذه وتلك، ليس هناك طريق للآخرة اسمه العبادة، وطريق للدنيا اسمه العمل، وإنما هو طريق واحد أوله في الدنيا وآخره في الآخرة، وهو طريق لا يفترق فيه العمل عن العبادة، ولا العبادة عن العمل، كلاهما شيء واحد في نظر الإِسلام، وكلاهما مختلطان ممتزجان، وكلاهما يسير جنباً إلى جنب في هذا الطريق الواحد الذي لا طريق سواه.
العمل إلى آخر لحظة من لحظات العمر، إلى آخر خطوة من خطوات الحياة، يغرس الفسيلة، والقيامة تقوم هذه اللحظة عن يقين !
إن الدعاة أحوج الناس إلى هذا الدرسفقه الحياة في سبيل الله - ، أحوج الناسأن يتعلموا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا التوجيه العجيب الذي تتضمنه تلك الكلمات القليلة البسيطة الخالية من الزخرف والتنسيق.






 
آخر تعديل فاكية صباحي يوم 19-04-2011 في 05:56 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-04-2011, 07:07 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاكية صباحي
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية فاكية صباحي
 

 

 
إحصائية العضو







فاكية صباحي غير متصل


افتراضي رد: فقه الحياة في سبيل الله

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الموت والحياة ضدان لا يفترقان منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها..
فالموت نهاية حتمية للحياة ..و الحياة بداية حتمية للموت
فلماذا يسيء المؤمن تسخيرها لغير هدفها الذي وجدت من أجله ..؟
وهي عطاء قبل أن تكون جمود ..و اخضرار قبل أن تكون قفار
وقد نُسأل عن أعمارنا أين مضت ..وبأي درب ذوت
وماذا خلفنا وراءنا لنشعر بأننا مررنا يوما بروض
يدعى الحياة ..؟
أومن يترك الدمار ..كمن يترك العَمار..؟
لقد أراد لنا الله سبحانه وتعالى أن نعمل ليرى أعمالنا ويزكينا
بها.. ويجازينا عليها ..
ومن لم يحسن الحياة في سبيله عز وجل.. أبدا لن يحسن
الموت في سبيله أيضا كما تفضلت أستاذ أحمد

وليكن لنا في رسولنا الكريم أسوة حسنة ..لقد ظل يعمل إلى آخر
أيام حياته.. ويجد ويجتهد ليبقى عبيره - صلى الله عليه سلم -
يعطر مجالسنا

فالحياة جميلة إن سمَت بها الأرواح عن الأحقاد .
وترفعت عن الضغائن..وتجردت من الفردية الذاتية ..
وساوت كؤوسها بكؤوس الآخرين
لتتلذذ بجرعة ماء صافة إن كانت هي كل نصيبها بهذه
الرحلة العابرة
لتتجرد من ثوبها لحظة الرحيل راضية مرضية وترتاح
في نومها الأبدي وهي تلبس ثوب الموت الذي سيخضر
اتساعا إذا ما عرفت هدف الحياة الحقيقي ..وأين تغرسه زرعا سيبقى
خلفها يذكر بعملها قبل عبادتها..

الأستاذ أحمد زكريا
بارك الله فيك وجزاك عنا كل خير

ولك منا جميل الشكر وثناء التقدير






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط