آن الأوان .. لجني الثمار .. يا شبابنا الثوار
من اعظم الثمار التي جنيناها خلال انتفاضة شبابنا الثوار الاحرار يوم جمعة الغضب هو معرفة العراقي الاصيل من العراقي الدخيل وذلك عبر مواقف الواجهات الواجهات الدينية والسياسية ممن لهم العناوين العريضة والمبرقعة باسم الدين والمذهب من جهة وباسم الوطنية النزيهة من جهة اخرى . والحمد لله رب العالمين على ما انعم علينا بعلمائنا العراقيين ورجالات السياسة الشرفاء النزيهين الذين التحقوا وشاركوا بالقول والفعل ونزلوا بانفسهم الى سوح المنازلة الكبرى منددين بالفساد الاداري والمالي الذي طال جميع المؤسسات الخدمية والدوائر الرسمية مطالبين البرلمانيين وحكومتهم الناقصة بالتغيير الجذري او الرحيل عن عراقنا الحبيب كما برهنت لنا تظاهرات شبابنا الثوار مدى خطورة المتصدين للدين والسياسة الذين يمتلكون الواجهة الدينية الرفيعة والقيادات الدينية الكبيرة الذين اتضح للعراقيين الثوار زيف ادعاءاتهم ومسرحية مقاومتهم للمحتل فها هم اليوم يمثلون الأداة الخبيثة التي ينطلق منها ويتحرك من خلالها التخطيط الجهنمي التآمري المتمثل بأكاسرة الشرق ورومية الغرب . فمن الدلائل الواضحة والبراهين الساطعة التي اتضحت صور مواقفها المخزية المشينة اتجاه ما يجري على شعبنا وشبابه الثوار الاحرار فلذة اكبادنا وفخر زماننا وتاج رؤسنا من ظلم عظيم واستبداد لئيم هو صدور الفتاوى المشرعنة لهذا الظلم والاستبداد بحق شعبنا شعب العراق الجريح كما وردنا عما يسمى بمراجع الدين السيستاني والحائري والآصفي واليعقوبي وما يسمى بزعيم المقاومة مقتده ووكلائهم ومعتمديهم المنتفعين من واجهاتهم هؤلاء أجندة الشرق المنافق والغرب الكافر الذين عمَر الشيطان مناصبهم ومقاعدهم وجيوبهم وأملأ اكراشهم سلبا ونهبا وظلما وعدوانا وشيد عماراتهم ووفر لهم المزيد من زخارف الدنيا وغرورها على حساب زهق الأرواح وسفك الدماء ونهب الثروات والخيرات .. أقول لكم احبتي ايها الشباب الثائر الحر فما الفرق بين هؤلاء وبين من افتى بقتل الامام الحسين واهل بيته (عليهم السلام) تلك الفتوى التي سبقت سيف الشيطان لتنحر سيد الشهداء من الوريد الى الوريد الفتوى التي خرجت من شريح القاضي هي نفس الفتاوى التي خرجت من افواه هؤلاء المتشيطنين لتحرم التظاهرات السلمية . ألا انهم ساء ما كتبت ايديهم وساء ما عملوا ويعملون {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ }القصص41 . أيها الشباب الثائر المنتفض المجاهد ضد الظلم والفساد والافساد لا يسوءكم ما صدر عن هؤلاء الخونة لله وللاسلام والمسلمين فقوله تعالى وهو يخاطب نبيه المصطفى محمد العظيم (({وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ }النحل127.. أولى بنا أن ننتهجه ونتمسك بقول الله تعالى لأننا ليس بحاجة اليهم ولا صلة لنا بهم فالشعب شعبنا والوطن وطننا والشباب الثائر شبابنا وعلى هؤلاء أصحاب الفتاوى المنحرفة الدخلاء المدسوسين ان يحترموا اهل العراق فليصمتوا وليخرسوا لعمري طالما لمسنا منهم الصمت الطويل امام جرائم المحتل وحكومته القمعية (( والله صمتوا دهرا ... ونطقوا كفرا .. فقبحا لهم ولفتاواهم العارية المخزية)) اخوتي اخواتي اهلنا احبتنا لدينا علمائنا ورجال سياستنا العراقيين الأصلاء الاحرار فهم مرجعنا ومصدر خلاصنا وكهف ملاذنا وتلك اثارهم البينة ومواقفهم الواضحة الصريحة التي نادتكم واستصرختكم دهرا موضحة لكم المؤامرة العظيمة التي نسجت خيوطها المسمومة خلف ستار العناوين الدينية الخادعة المزيفة وقياداتها المسخرة التي اتضحت صورها البشعة وفتاواها الهزيلة اثناء تظاهرات جمعة الغضب نعم ان العراقيين عندهم ما ليس عند غيرهم من مراجع وعلماء ورجال سياسة وطنيين نزهاء شرفاء كرماء اصحاب حكمة ودراية لا يقبلون الظلم ويرفضون كل باطل او دخيل ليس له هم الا الدمار والخراب لهذا البلد الكريم العظيم . فعلينا اليوم ان نعيد ذاكرة التاريخ الذي يروي لنا عن ملحمة ثوارنا في ثورة العشرين حين اشتد النزال وكثر السجال حول تحرير العراق وطرد الانكليز من ارض العراق الحبيب فما كان من الشعب الا ان يلتف حول رجال الدين والسياسة العراقيين الذين طرزوا اسمى ايات التحرير عبر قياداتهم الحكيمة وقواعدها الشعبية النزيهة .