|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
" الْحُرِّيَّةُ الْحَمْرَاْءُ " كَلِمَاْتٌ تَمْتَطِيْ صَهْوَةَ الْبَسَاْطَةِ إِلا أَنَّهَاْ تُذْرِفُ الْعَيْنَ دَمًا ، ثَمْ تُبْحِرُ حُرُوْفُهَا الْهَوْجَاْءُ فِيْ سَمَاْءِ قُصُوْرِ الْعَنَاْكِبِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَهُنَاْكَ تَجِدُ أَمْوَاْجَ الْحِيْرَةِ تَتَلاْطَمُ عَاْتِيَةً عَلَى السَّاْحِلِ الإِفْرِيْقِيْ ، فَتَتَذَمَّرُ هَذِهِ الْكَلِمَاْتُ عَاْبِسَةً ضَاْحِكَةً ، ثُمَّ تَحْمِلُهَا الطُّرُقَاْتُ وَسْطَ الْحُشُوْدِ مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً لِتُوْجِدَ لِنَفْسِهَاْ مَوْطِئَ قَدَمٍ فِيْ مَيْدَاْنِ التَّحْرِيْرِ ، هُنَاْكَ حَيْثُ سَيَنْجُو الْفِرْعَوْنُ بِبَدَنِهِ ، أَوْ قُلْ : هِيَ رَاْبِضَةٌ فِيْ صَحْرَاْءِ تُوْنُسَ الْخَضْرَاْءِ تُسَاْئِلَ شَيْنَ الْهَاْرِبِيْنَ عَنْ أَصْلِهِ الْبَرْبَرِيِّ . ثَمْ تَنْهَرُ حُرُوْفَهَاْ إِلَى الأَمَاْمِ وَتَسْتَنْقِطُهَاْ قَاْئِلَةً : فَقْرٌ مَعَ الذَّهَبِ الْمُكَدَّسِ وَاللُّجَيْنْ هَذِيْ لَعَمْرُكَ حِيْلَةٌ لأَبِي الْحُصَيْنْ وَالذُّلُّ يَتَّشِحُ الْكَـــرِيْمَ وَأَهْلَهُ وَالْعِزُّ مَعْصِيَةٌ، وَخِزْيِيْ فَرْضُ عَيْنْ وَالْمَجْدُ يَخْلَعُ بُرْدَهُ فِـيْ سَكْرَةٍ وَالْفَخْرُ فِيْ إِثْرِ الدَّنَاْءَةِ بَيْنَ بَيْنْ تَاْرِيْخُنَا الْبَاْغِيْ تَهَــاْوَىْ كَيْدُهُ فَالنَّصْرُ فِيْ أُحُدٍ ونَصْرٌ فِيْ حُنَيْنْ مَاْذَاْ أَقُوْلُ لِنَصْرِكُمْ يَـاْ إِخْوَتِيْ ثَلُمَتْ سُيُوْفِيْ بَعْدَمَا انْكَسَرَ الرُّدَيْنْ نَصْرٌ تَبَاْرَكَ شَكْلُــهُ وَعُلُوُّهُ وَالرَّمْزُ يَفْضَحُ سُؤْلَ مِنْذُ مَتَىْ وَأَيْنْ ؟ فِرْعَوْنُ مِصْرَ وَصَحْبُهُ مِنْ بَرْبَرٍ صَنَمَاْنِ قَدْ عُبِدَاْ بِإِسْمِ الدَّوْلَتَيْنْ أَأَحَلْتُمَاْ صَحْرَاْءَ مِصْرَ وَبَرَّهَاْ وَأَحَلْتُمَاْ أَقْفَاْرَ تُوْنُسَ رَوْضَتَيْنْ كَلاَّ ْ، فَمَاْ يَرْجُو الْعِمَاْرَةَ مُسْلِمٌ إِنْ سَاْدَ فِيْ وَطَنِيْ زُبَاْنَـةُ عَقْرَبَيْنْ فَعَقَاْرِبُ الْفِرْعَوْنِ يَسْرِيْ سَمُّهَاْ سَرَيَاْنَ رُوْحٍ غَاْدَرَتْ جَسَدَ الْحُسَيْنْ وَبَرَاْبِرٍ فَضْلُ الرِّيَاْسَــةِ فِيْهُمُ سَاْمُوا الْبِلاْدَ وَأَهْلَهَاْ عَاْرَاً وَشَيْنْ أَعَلِيُّكُمْ هَذَا الْمُخَنَّثُ طَبْــعُهُ كِعَلِيِّنَاْ نَزَلَ الْوَغَىْ بِمُهَنَّدَيْنْ ؟ سَكَنُوْا قُصُوْرَ عَنَاْكِبٍ فَتَسَاْقَطَتْ شُؤْمَ الْبَسُوْسِ وَدَاْحِسٍ وَغُرَاْبَ بَيْنْ شَاْبَ الرَّضِيْعُ بِظُلْمِهِمْ حَتَّى ارْتَوَتْ أَرْضُ الْمَكَاْرِهِ مِـنْ دُمُوْعِ الْفَرْقَدَيْنْ ارْحَلْ فَإِنْ أَزِفَ الرَّحِيْلُ فِــإِنَّنَاْ أُسْدٌ تُعَاْنِقُ كَتْفَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنْ قَرَّتْ عُيُوْنُ الظُّلْمِ فِيْ مُهَجِ الدُّجَىْ وَيَنَاْمُ هَذَاْكَ الْخَصِيُّ قَـرِيْرَ عَيْنْ ارْحَلْ فَإِنَّ الظَّعْنَ يَرْقُبُ وَاْحِـدَاً وَالْمُلْكُ يَتْرُكُ رَبَّهُ صِفْرَ الْيَدَيْنْ ارْحَلْ فَإِنَّ الظَّعْنَ يَمْشِيْ خِلْسَةً وَالظُّلْمُ يَمْحُو الْمُلْكَ طَرْفَاً بَعْدَ عَيْنْ ارْحَلْ فَإِنَّ الْمَاْلَ يُهْلِكُ أَهْلَـهُ وَالظُّلْمُ يُوْرِثَ أَهْلَهُ خُفَّيْ حُنَيْنْ رَحَلَ الْخَصِيُّ وَعِرْضُهُ مُتَعُ الْوَرَىْ فَبَنَاْتُهُ ثَكْلَىْ وَأَحْسَنُهُنَّ قَـــيْنْ الْكِبْرِيَاْءُ مَنَاْلُنَاْ ، مُتَسَرْبِلُوْنَ بِعِزَّةٍ وَالدَّهْرُ يَحْكُمُ بَيْنَنَاْ بِقَضَاْءِ دَيْـنْ أَشْعَاْرُ : نَاْصِرِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّمَيْزِيِّ { أَبُو الحَاْرِثِ } |
|||
|
![]() |
|
|