منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-01-2011, 12:08 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عادل الاسد
أقلامي
 
إحصائية العضو







عادل الاسد غير متصل


افتراضي من هي الزوجة الصالحة

من هي الزوجة الصالحة؟

الزواج هو سنة الحياة، خلقه الله تعالى ليكون سكنا ومودة ورحمة بين الرجل والمرأة، وهو الطريق

الشرعي الوحيد لتكوين الأسرة.. يقول الله تعالى{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} "سورة الروم آية 21".

ويحدد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صفات الزوجة الصالحة فيقول: "تنكح المرأة لأربع، لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك " أي: امتلأت يداك بالخير وقلبك بالسعادة، ويقول (ص): "الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة وفي حديث آخر: "ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العؤود، التي إذا ظلمت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضاً حتى ترضى.

وقيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أي النساء أفضل؟ فقالت: التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها، ولإبقاء الصيانة على أهلها.

وقديما قال العرب: لا تنكحوا من النساء ستة: لا أنانة "كثيرة الشكي والأنين" ولا منانة "من تمن على زوجها" ولا حنانة "من تحن لزوج آخر" ولا تنكحوا حداقة "تشتهي ما ليس عندها" ولا براقة "كثيرة الزينة" أومن تستقل بنفسها في كل شيء ولا شداقة "كثيرة الكلام".

ويقول الشيخ محمد متولي الشعراوي ـ رحمه الله ـ أن الزوجة الصالحة هي المرأة المؤمنة العابدة التي تحفظ نفسها وتحفظ زوجها في نفسه وعرضه وتحفظه في ماله وولده وهي التي تُحسن معاملة زوجها وأهلها وجيرانها، وتُحسن إدارة بيتها الذي هو مملكتها الخاصة التي جعلها الله سبحانه وتعالى ملكة متوَّجة عليه.

فالزوج قد يقضي في منزله ساعات قليلة في اليوم، لكن المرأة تقضي معظم وقتها في بيتها، فإن كانت صالحة صلُح البيت كله، وإن كانت فاسدة فسَد البيت كله.. ولم لا وهي بمثابة القلب للإنسان، فإن صلَح القلب صلَح الجسد كله وإن فسَد القلب فسَد الجسد كله وضاع صاحبه.

إن المرأة الصالحة لها عمل عظيم في حياتها وبيتها لا يَقلّ إن لم يَزِدْ عن عمل الرجل وكَدِّه في الحياة لتوفير المال، فالمرأة سكن لزوجها وحضن لأطفالها ووزيرة اقتصاد لشئون بيتها، تعامل زوجَها كما أمَرَها ربها سبحانه وتعالى بالمودة والرحمة والطاعة التامة في غير معصية، وتربّي أولادها تربية إسلامية صحيحة رشيدة، فتَغرس فيهم مبادئَ الإسلام العظيم منذ الصغر فينشأون صالحين في المجتمع.

الزوجة الصالحة تقوم على شأن زوجها وتعينه على طاعة ربه، وتحفظه في حضوره وغيابه، وتنصحه وتشير عليه، وتُخفّف عنه ولا تُثقل عليه، إذا نظَر إليها سرَّته، وإن دعاها أجابته، وإذا غاب عنها حفظته.








 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-01-2011, 03:45 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مروى البرقاوي..
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروى البرقاوي..
 

 

 
إحصائية العضو







مروى البرقاوي.. غير متصل


افتراضي رد: من هي الزوجة الصالحة

جـــزاك اللـــه خــيـــرا ....







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-01-2011, 01:08 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Article رد: من هي الزوجة الصالحة

من هي الزوجة الصالحة ؟
المرأة الودود تقفز إلى الجنّة
[justify]

البحث في الجهل يؤدّي إلى النار، والإيمان أي العمل بحسب الحكم الشرعي يؤدّي إلى الجنّة وهو عام في الذكر والأنثى من البشر. ولكنّ المرأة لا تحتاج للعمل المتعدّد المتنوّع للدخول في جنّة الله. فعالمها قليلةٌ مهمَّاته، خفيفةٌ مسؤوليّاتُه بإنعام منه تعالى قلَّصه وصغَّره في عبئه وليس في أهميّته، تسهيلاً وتهويناً منه تعالى للمرأة المؤمنة لتدخل جنّتَه بأيسر السبل وأقصر الطرق، ويكاد المرء يحسّ من التهوين الذي يسّره الله على المرأة أنّه أَذِن للمرأة أن تدخل الجنّة قفزاً. في الحديث الشريف عن أنس بن مالك عن النبي r قال: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنّة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: كلّ ودودٍ ولود، إذا أغضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمضٍ حتى ترضى". الزوجة التي تطيِّب خاطر زوجها إذا أساء إليها وتسرِّي عنه هموم الحياة التي تُغضب الرجل دون أن يكون لها يدٌ في ذلك، تلك المرأة التي تعمل على ترويح الغضب وتنفيثه من صدر زوجها إذا كانت سبب الغضب أم كان غيرها السبب، هذه هي المرأة التي تدخل الجنّة، ومن بابٍ أولى أن تكون صفة المرأة التي تدخل الجنّة تلك التي تطيع زوجها ولا تعصيه لأنّ الطاعة أهمّ وأكثر وجوباً من الترويح عن نفس الزوج ومن بابٍ أولى حفظه في غيبته ومن بابٍ أولى عدم سبّه وشتمه.
والدليل المتكرّر أنّ المرأة التي تدخل الجنّة لا تدخلها إلاّ برضى زوجها عنها في الحياة هو قول الرسول r: "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنَّة". طبعاً هذا الحديث يفترض بالمسلمة تأدية حقّ الله بالعبادة وحفظ العورة وغيرها من الفروض الشرعيّة. وفي تعداد أوصاف المرأة التي هي أصلح النساء وخيرتهنَّ ما جاء أيضاً في حديث أبي هريرة عن النبي r: قيل يا رسول الله أيّ النساء خير؟ قال: "التي تسرُّه إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره". فصفة الزوجة التي تُدخل المسرَّة على قلب زوجها من صفات النساء اللاتي يَدخلن َالجنَّة وهو عمل يلزم المرأة القيام به تجاه زوجها كطاعته وحفظ كرامته وسمعته وماله في غيبته وعدم مخالفته في سُبُل إنفاق مالها.
في حديث الرسول r: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنّة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: كلُّ ودود ولود، إذا أغضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمضٍ حتى ترضى". في هذا الحديث إشارة إلى المرأة التي تتفوّق على البقيّة من النسوة في الجنة. فيه وصفٌ للمرأة التي امتلك عليها الإيمان لبَّ قلبها وعقلها. الإيمان وطاعة الله فرضت عليها طاعة زوجها وأن تحسن استقباله إذا دخل المنزل فتبتسم وترحّب به أجمل الترحيب. والإيمان فرض عليها خفض صوتها بالحديث معه ومنع علوّ صوتها على صوته واستعمال لين القول ومنع استعمال سيّئه. وفرض كذلك حفظ الزوج في غيبته أي لا تتحدّث عنه بسيّء ولا تجلس في مجلسٍ يتحدّث فيه عنه بسيّء ولا تصاحب من لا يرضاه من النساء سرّاً أو علناً ولا تزور مَن لا يرضاه مِن صديقاتها وأقاربها ومحارمها ولا تُدخِل البيت من يكره. ولا تُنفق من ماله أو مالها إلاّ بعلمه وموافقته. فإن فعلت هذا وما هو أدنى من هذا وصلّت وصامت وصانت فرجها دخلت الجنّة. ولكنّ الودَّ والإرضاء والتفريح وإدخال السرور والبهجة إلى قلب الزوج عملٌ لا يقوم به إلاّ مَنْ ملك الله عليه عقله وملأ قلبه بالإيمان. فإذا كان عمل المرأة الرئيسي والأوّل والأهمّ في الحياة هو طاعة زوجها وبه تدخل الجنّة فإن الإمعان في طاعته والمحبّة في طاعته والتفنّن في طاعته يؤدّي إلى العمل لإدخال السرور إلى قلبه، ومتى وصلت المرأة إلى هذا الحدّ من الشعور بالمسؤوليّة تجاه زوجها، مسؤوليّة إدخال السرور إلى قلبه وانتزاع القلق والاضطراب والحزن والغضب والكدر والنغص من قلبه، فإنّها بذلك تصل إلى حدّ الكمال في إيمانٍ ولهذا دمغها الرسول r بالمرأة الودود عكس المرأة المتجافية بأنّها من أهل الجنّة وسكّانها. وأنّه لا خوف عليها في الآخرة فقد جاء في علم الله المسطور أنّها حصلت على ضمانتها بدخول الجنّة.

دخول الجنّة بدون حساب

إمعان النظر بقوله r "ألا أخبركم بنسائكم في الجنّة" وعدم قوله مثلاً: ألا أخبركم بنسائكم اللائي يدخلن الجنّة فيه لغزٌ كبير جدّاً والله أعلم. ولأن الجنَّة أكبر قصَّة في الوجود للإنسان، فإنّنا سنحاول معاً إمعان النظر في فهم ما يمكن أن يشير إليه هذا الحديث من خلال صيغته الكلاميّة ومن خلال ربطه بحديثٍ آخر ورد في بحثنا قد يلقي عليه ضوء الوضوح.
عليه الصلاة والسلام يقول: "بنسائكم في الجنّة" وهو وصفٌ لأمر واقع وليس لأمر يمكن الوقوع. فهناك نساء وهناك جنّة وهناك "نسائكم في الجنّة" فهو وصفٌ للنساء الزوجات اللاتي عاشرتموهنَّ في الدنيا. وتصوير الحديث: هل أخبركم عن زوجاتكم في الجنّة أي عن زوجاتكم في الدنيا اللواتي يكنّ لكم في الجنّة زوجات. وحديث الوصف للواقع هو التحدّث عن حقيقة مطلقة ثابتة لا ينكرها أحد. كأن يقول واحد للآخر عند رؤية طائرة: هذه طائرة. أو عند رؤية بناية: هذه بناية وهكذا. فالواقع المحسوس لا يتطرّق إليه الشكّ ولكنّ الجنّة ليست واقعاً محسوساً عند الناس أللهم إلاّ عند المؤمنين الذين يصدّقون تصديقاً جازماً مطلقاً بكلّ ما جاء في القرآن الكريم والحديث من وصف للمغيبات. لأنّ الإيمان بالأصل أي بمن أخبر وهو الله تعالى إيمان مطلق جازم والتصديق بقوله وبرسوله r نهائي وقاطعٍ. تماماً كالتصديق بقول الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ فهل يُنكر مؤمنٌ ذلك. فالحديث الشريف بلفظه الوصفي ينفي نفياً قاطعاً جازماً إمكانيّة أو احتمال عدم دخول الزوجة التي تعمل على اقتلاع الغضب والزعل والحزن والهمّ والاكتئاب والغمّ والإحباط أو ما يشابه من حالات النقمة والنرفزة المختنقة من صدر زوجها. بل أكثر من ذلك وأقوى. إنه r يصف وجودها الأبدي قبل أن يصف حالها المؤقتّة في الدنيا. لأنّ عمر الإنسان في الحياة الدنيا قصير جدّاً ليس بالنسبة لطول الخلود لأنّه لا يمكن مقارنة المحدود بالخالد بل هو قصير بواقعه وبأنّه مؤقّت وهو مجرّد مرحلة، كحالة الموت مهما طال زمنها فإنّها مجرّد مرحلة. فحياة الخلود في الجنّة أو في النار هي التي يجب أن تكون محور تفكير وأعمال الإنسان في الحياة لأن هذا التفكير وهذه الأعمال هي التي تقرّر، برحمة الله، المصير الأبدي.
شيء آخر يدلّ عليه استفهام رسول الله r: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنّة" ولماذا لم يقل ألا أخبركم عن النساء في الجنّة. نميل إلى فهم إشارته r إلى أنّ المرأة التي تتزوج في الحياة وتدخل الجنّة بطاعتها لزوجها إنّما تكون في الجنّة زوجة لهذا الرجل عينه وليس أنثى طليقة تفعل ما تشاء. ولا يقال إنّ ذلك ظلم لأن خاصيات الإنسان في الجنة هي خاصيات أهل الجنة وليست خاصيات أهل الأرض فليس في السماء تعب أو نصب بل قطوفها دانية والخدم كثير بين أيدي أهلها، وقد خلقه الله كاللؤلؤ والمرجان وخاصيات التعب والغضب والحاجة والجوعة والإفراز والملل والعتب والكره والتملك والبخل والتكبر وغير ذلك كثير، كلها قد نزعها الله في الإنسان ليحيا حياة الهناء والسعادة فقط. فأن تكون المرأة ذات زوج في ذلك العالم أمر غاية الإكرام للمرأة وهو حظٌ عظيم خصّها الله فيه لأن الرجال في الجنة الذين تلحق بهم زوجاتهم قلّة فعدد الزوجات اللواتي يدخلن الجنة قليل كما أخبرنا بذلك عليه الصلاة والسلام. وموضوع إكرامه تعالى للمرأة التي يخصّها بزوجها في الجنة فيه سرٌ لا يمكن أن ندركه لأننا لم نطلّع على واقع الحياة في الجنة. ولكن دور الرجل في الحياة كان معها دور راع أي حام ومسؤول وقد أدّى دوره في الحياة بنجاح حتى استطاع، برحمة ربه، أن يُدخلها معه في الجنة. نقول استطاع لأنّ منع المرأة من الشطط في الحياة والوقوع في معصية زوجها من ضمن مسؤولية الرجل في الحياة. وهذا المنع إذا نجح هو الذي يعطي الفرصة للزوجة لتدخل الجنة. فللزوج دور كبير في دخول المرأة الجنة في حال استطاع التأثير على زوجته، ولا نقول إنه السبب الوحيد ولا في غالب الأحيان، ولا شك أنه يمكن للزوجة أن تدخل الجنة بينما زوجها في النار ولكننا نعتقد أن ذلك حالات قليلة وليست الكثرة منها. فإذا دخل الرجل النار فغالباً ما تدخل معه النار، نعود إلى إكرام الله للمرأة التي تدخل الجنة، وهي لا تدخلها إلا بطاعة زوجها، فإنها قد خصّها الله براعٍ في الجنة. وهنا نتحيّر: هل هذا الإكرام منه تعالى هو فقط للمرأة التي وصفها الرسول r بقوله: "كلَّ ودود ولود، إذا أغضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى". هل هي المرأة التي وصلت إلى هذا الكمال في إيمانها بأن حرصت أن تُدخل السرور إلى قلب زوجها وتنسيه متاعب يومه ومنغصِّات سعيه في مناكب الدنيا، هل وحدها تلك الزوجة: التي تجعل التودّد لزوجها طريقة للتعامل معه؛ واسترضاؤه إذا غضب منها وترويح غضبه المتجمّع من غيرها، هي التي كتبها الله من أهل الجنة بحساب أو دون حساب، أوَحدها الزوجة بهذا الرقي في الإيمان والإخلاص في التعبّد لله تُؤجر بتكريم الله وتلتقي زوجها أيضاً في الآخرة، أم أن هذا العطاء الزائد والتخصيص منه تعالى يشمل كل امرأة تدخل الجنة؟ الله أعلم في ذلك ولا شك.، ولكننا من قراءة الحديث مرة أخرى وهو عن أنس بن مالك قال النبي r: "كل ودود ولود، إذا أغضبت أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمضٍ حتى ترضى". إن الحديث وصف لمخلوق حي كائن في الجنة لا محالة. وتحديد لما سيكونه في الجنة. وتفصيل مواصفات لعمل يقوم به هذا المخلوق في حياته. لهذا فالله يشرح صدري إلى الفهم أن التقاء الزوجة بزوجها في الجنة غاية تكريم الله للزوجة التي تدخل الجنة بفعل طاعتها وإرضاء زوجها والتودّد إليه في كل حال. والله أعلم بحكمة وفضل ذلك على سائر عطاياه وإحسانه إلى خلقه لأنه لا يعلم واقع الجنة إلا من خلقها كما لا يعلم واقع الحياة إلا الذي خلقها وهو الله تعالى. والسؤال المحيّر كم مرة سمعنا أو عرفنا أو نُقل إلينا أن هناك في بيت ما من عائلة ما أو تحت رجلٍ ما يوجد امرأة زوجة بهذه الصفة التي تتواجد بنفحة إيمان مطلق، الواقع أن هذه الصفات نادرة جداً في النساء.
وما يوضح أن الزوجة بهذه القدرة على التحكم بنفسها أنها تدخل الجنة بغير حساب وأنها بذلك تتساوى مع الشهيد في دخوله الجنة بغير حساب الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: جاءت امرأة إلى النبي r فقالت: يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم. فما لنا من ذلك؟ فقال رسول الله r: أبلغي من لقيت من النساء: إن طاعة الزوج، والاعتراف بحقه، يعدل ذلك، وقليلٌ منكنَّ من يفعله". فهل بعد هذا التوضيح والتنوير لمصير المرأة الزوجة المطيعة بحاجة إلى محاولة فهم قوله r: "ألا أخبركم بنسائكم في الجنة". فالمرأة المطيعة والتي تستطيع أن تسترضي زوجها أجرها أجر الشهيد تدخل الجنة إن شاء الله وبرحمته دون حساب.
إن الزوجة الصالحة تدخل الجنة بمعية زوجها ورفقته. فإن من نعم الله على عبده الصالح أن يبقي له أحباءه المقرّبين إذا كانوا من أهل الجنّة بجواره ورفقته ومعيَّته. فكما يجتمع الصالحون في الدنيا يجتمعون في الآخرة إذا كانوا من السلالة ذاتها. والمرأة أقرب من الأب والابن لأنها من ضلع الرجل الزوج وليست من ضلع الأب. لهذا تلتحق المرأة الصالحة بزوجها في الآخرة وليس بأبيها أو أخيها أو أمها بل بزوجها. وفي آيات كثيرة يبيّن الله سبحانه أن من نعم الله على عباده الصالحين أن يدخلهم الجنة برفقة أزواجهم إن كنَّ من الصالحات والمعنى أن يستمر اجتماعهم في الجنة. وإن هذه النعمة من الله هي أيضاً للزوجة الصالحة. ونحن لا نفهم كيف أن هذه نعمة من الله سبحانه ومِنَّة يذكرنا بها بالعديد من الآيات لأن حال الجنة مما لا تطاله عقولنا ولا يقع عليه حسُّنا ولا علم لنا بشيء إلا بما يخبرنا به سبحانه وتعالى. في سورة الرعد 23 يقول سبحانه: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾. وفي سورة الزخرف 69 و70 يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾. ومن هذه الآيات نفهم أيضاً أن المرأة إذا دخلت الجنة فإنها لا بدّ أن تدخل الجنة مع زوجها إذا كان أيضاً من أهل الجنة ولا تكون في الجنة وحدها إلا إذا كان زوجها من أهل النار وإخبار الله أنها في الجنة مع زوجها أنّ المرأة في الجنة كما هي في الأرض تلتزم زوجاً رجلاً واحداً. دعاء الرجل اللهم أكرمني في الدنيا بزوجةٍ صالحة وأنعم عليَّ في الآخرة بصحبة زوجتي. دعاء المرأة اللهم أكرمني في الدنيا بزوج أدخل بطاعتك فيه الجنة وأنعم عليَّ في الآخرة بصحبة زوجي.
ثمرة البحث في هذا الموضوع أن قاعدة أعمال المرأة التي تتّخذ قرار دخول الجنة بطاعة زوجها وربِّها هو حديث الرسول r الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "سألت رسول الله r، أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: زوجها، قلت، فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال: أمه". رواه البزار والحاكم. وإسناد البزار حسن. فطاعة المرأة لزوجها وليس لأحد من أب وأم أو من دونهما واجب الطاعة على المرأة فيما يخالف أمر زوجها أو حتى دون إذن زوجها. فليس للمرأة طاعة والدها أو والدتها أو أخيها أو أختها أو صديقتها أو جارتها ودون ذلك من غير إطلاع زوجها وموافقته. وإذا أردنا تعداد الأمور التي تلزم المرأة التقيّد بها من قبيل وضع الخطوط العريضة وإعطاء الأمثلة وليس من التجرؤ على حصرها، فهذه الأمور متعلّقة بحالة واحدة كونها زوجة ولا يغني عن واجبها الإلتزام بحكم الله في أمور الحياة الأخرى، لتحقيق غاية الزواج والنجاح فيه نقول:ـ أن تقتنع بزوجها وتعي تآمر الشيطان الدائم للإيقاع بينها وبين زوجها.

ـ أن لا تؤدي حقّ ربها حتى تؤدي حقّ زوجها.
ـ أن تقوم وتهرع لاستقباله ببشاشة وسرور ظاهر عندما يدخل بيتها.
ـ أن لا تمنعه نفسها لأي سبب لم يحدّده الشرع.
ـ أن لا تأذن في بيت زوجها لأحد لا يرغب فيه زوجها أو دون إذنه.
ـ أن لا تخرج أبداً من بيتها وهو كاره لخروجها.
ـ لا تطيع فيه أحداً في ذمِّه أو الكيد له.
ـ لا تضره بقول أو عمل.
ـ لا تصوم نافلة إلا بموافقته.
ـ أن تنتقل معه إلى المكان الذي يختاره للسكن.
ـ أن لا تعصيه جهراً أو خفية في أمر تعلمه منه.
ـ أن تشكر له سعيه في رعايتها.
ـ أن تقنع برزقه.
ـ أن لا تكون ملحاحة في طلباتها.
ـ أن لا تلعن.
ـ ألا تكثر الشكوى.
ـ ألا تجحد العشرة وتكفر بالعشير.
ـ ألا تصرخ في وجهه ولا تسبه ولا تشتمه.
ـ ألا تضره في ماله فلا تنفقه إلا بإذنه.
ـ ألا تتصرف بمالها إلا باطلاعه وموافقته.
ـ ألا تنسى حق الله في العبادة وتتقي الله في أولادها بالعدل بينهم بالقول والمعاملة.
ـ أن لا تصاحب من يكره زوجها صحبتها لهم.
ـ أن تسترضي زوجها إذا علمت منه غضباً منها أو من أمر آخر.
ـ أن تعمل على إدخال السرور إلى قلبه إذا علمت منه حزناً.
ـ أن تخدمه بمعروف، بحبور وسرور.
ـ أن تقنع بطعامه وكسوته.
ـ أن تعرف قدر حقه عليها وتقنع بما فضّله الله عليها وتطيعه بتقوى الله.
ـ أن تحفظه في غيبته في نفسها وماله وبيته وولده.
ـ أن تحفظ سرَّه في حضوره وفي غيبته.
ـ أن تخفي عيبته ولا تستغيبه ولا تذمه في السرِّ أو العلن.
ـ أن لا تنام ليلتها وزوجها غاضب عليها دون أن تحاول بإخلاص استرضاءه.
ـ أن تُظهر التودّد الدائم له.
ـ أن تتعلّم ما يسرّه وما يكرهه.
ـ أن يكون زوجها وهناء عيشه محور حياتها وتدبيرها.
ـ أن تفرح لفرحه وتكتئب لكآبته.
ـ أن لا تفرح في حزنه وتحزن في فرحه.
ـ العناية بمأكله وملبسه ومضجعه.
ـ أن تدبر أمور عيشه وتنظيف مسكنه.
ـ أن ترعاه وولده في النهار والليل.
ـ أن يكون أعظم الناس عندها حقاً وإكراماً.
ـ أن تُؤثِر هواه على هواها ورضاه على رضاها.

منقول عن كتاب: العائلة... قلعة حصّنها الله ورسوله, تأليف: الأستاذ يوسف أحمد بعدراني
[/justify]







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط