منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 06-01-2011, 03:27 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سامح عسكر
أقلامي
 
الصورة الرمزية سامح عسكر
 

 

 
إحصائية العضو







سامح عسكر غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى سامح عسكر

افتراضي الفرقة الناجية / د.طه جابر العلواني




إنَّ «الجماعة» -في كل ما صح عن رسول الله -صلوات الله وسلامه عليه- لا يمكن أن يراد بها إلا «الأمَّة»؛ لأنَّ الشذوذ أو الخروج عن الجماعة في عهده –صلى الله عليه وآله وسلّم- خروج عن الأمَّة وتجاوز للملَّة؛ فالأمَّة هي التي امتنَّ الله -تبارك وتعالى- على المسلمين بجمعهم فيها، وضمهم تحت لوائها، وهي التي تعلَّقت بها الخيريَّة والوسطيَّة، وسائر الفضائل، وهي التي حرص -عليه الصلاة والسلام- على التحذير من الخروج عليها، أو الشذوذ عنها، وهي التي ألَّف الله -تبارك وتعالى- بين القلوب المؤمنة ليبنيها ويشكِّلها؛ ولذلك فإنَّه ليس من السهل حملها على طائفة أو فرقة، فالطائفة أو الفرقة أو المذهب جزء من الأمّة، إن هي أحسنت، وليست جِمَاعها أو مجموعها.

إنَّ حديث «افتراق الأمَّة»، والفرقة الناجية والفرق الهالكة حديث يصلح نموذجًا لتلك الأحاديث الضعيفة التي جرت تقويتها، ومنحها الشهرة، وتصويرها بصورة الصحيح المشهور لخدمة وتكريس الاتجاهات الطائفيَّة والأيديولوجيَّة. فقد استعمل هذا الحديث المحاط بالقوادح في إسناده ومتنه[1] لتعزيز الفُرْقَةَ والاختلاف وتدمير وحدة الأمَّة والتأصيل لفرقتها، فهو حديث في أصله ضعيف، لكن كل فرقة من الفرق وجدت فيه ما يمكن أن تستنصر به على الفرق والطوائف الأخرى؛ لتعتبر نفسها «الفرقة الناجية»، وكل ما عداها فرق هالكة ذاهبة إلى النار، وشهروه بتلك الطريقة، ثم استغنوا بشهرته عن طلب الإسناد له، بل لعل علم الملل والنحل والفرق ما ظهر، ولا أخذ كل ذلك الاهتمام والانتشار، لولا هذا الحديث المحمَّل بكل تلك العلل، ناهيك عن آثاره الخطيرة في علم الكلام.



والحديث أخرجه مرويًّا عن أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- ابن ماجة، وأخرجه عن عوف بن مالك كما رواه أبو داود والترمذي والنسائيُّ وابن ماجة أيضًا، وهو ضعيف في روايته، وقد حاول بعضٌ تقويته بأحاديث أخرى أسيء فهمها، أو جرى تأويلها لتقوِّي هذا الحديث، وما هي بمقوية له، وتلك هي الروايات المتعددة لقوله صلى الله عليه وآله وسلّم: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله". فقد اعتبروا قوله صلى الله عليه وآله وسلّم: «لا تزال طائفة» أنَّ المراد بها الفرقة المشار إلى نجاتها في الحديث الضعيف.

والحديث الأخير صحيح متفق عليه، وهو يفيد أنَّ هذه الأمَّة -خلافًا لكثير من الأمم التي سبقتها- لن تصاب بالانحراف الجماعي الشامل كما حدث لبني إسرائيل حين ارتدُّوا ردَّة جماعيَّة وعبدوا العجل عدا هارون وموسى. يؤيد هذا الفهم أحاديث: «لا تجتمع أمَّتي على خطأ» أو: «... على ضلالة».

وإذا تجاوزنا ضعف الإسناد في حديث الفرق، فإنَّه يحمل مجموعة مشكلات في المتن، فهو يشير إلى أنَّ هذه الأمَّة أسوأ من اليهود والنصارى، فقد زاد عدد فرقها على الطائفتين قبلها، وزاد عدد الفرق الذاهبة إلى النار منها على فرق اليهود والنصارى. والله -تعالى- قد وصف هذه الأمَّة بقوله: ]ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ[(فاطر:32) ولم يُخرج أيًّا منهم من دائرة الأمَّة. والحديث يُنافي آيات الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة، وكأنَّه يُقر هذه الفرقة؛ بل ويؤصِّل لها[2].


الهوامش:

1- كتب المحدث اليمني محمد سالم عزَّن كتابًا في بيان علل الحديث ومصائبه طبع ونشر، فليرجع إليه.
2- راجع أحاديث المحصول للرازي التي خرجناها بهامش كتاب الإجماع فيه.

* المصدر: موقع طه جابر العلواني






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2011, 01:17 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مصطفى الكومي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مصطفى الكومي غير متصل


افتراضي رد: الفرقة الناجية / د.طه جابر العلواني

من عجب العجاب أن المتشددين بالتوسع في التحريم والإيجاب تساهلوا في تصحيح الأحاديث الضعيفة
فما زادوا الطين إلا بله
وزادت المصائب بالتساهل في التصحيح







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط