منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 26-11-2010, 09:07 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الوقفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد الوقفي غير متصل


افتراضي نظرية النظم ونحو النص ونظرية العامل

بين إبراهيم مصطفى أن عبد القاهر الجرجاني أضفى على النحو صبغة جديدة تجاوز أواخر الكلم وعلامات الإعراب، وبيّن أن للكلم نَظْمًا وأن رعايةَ هذا النَّظْمِ واتّباع قوانينه هي السبيل إلى الإبانة والإفهام ، وقال لقد آن لمذهب الجرجاني أن يحيا، وأن يكون سبيل البحث النحوي[i. وهذا ما أثبته حسان في كتابه اللغة العربية معناها ومبناها عند حديثه عن نظرية النظم، يقول:"ولقد كانت مبادرة العلامة عبد القاهر رحمه الله بدراسة النظم وما يتصل به من بناء وترتيب وتعليق من أكبر الجهود التي بذلتها الثقافة العربية قيمة في سبيل إيضاح المعنى الوظيفي في السياق أو التركيب. ومع قطع النظر عن رأيي الشخصي في قيمة البلاغة العربية بعامة من حيث كونها منهجا من مناهج النقد الأدبي وعن صلاحيتها أو عدم صلاحيتها في هذا المجال أجدني مدفوعا إلى المبادرة بتأكيد أن دراسة عبد القاهر للنظم وما يتصل به تقف بكبرياء كتفا إلى كتف مع أحدث النظريات اللغوية في الغرب وتفوق معظمها في مجال فهم طرق التركيب اللغوي هذا مع الفارق الزمني الواسع الذي كان ينبغي أن يكون ميزة للجهود المحدثة على جهد عبد القاهر. ولكن الجرجاني هنا لم يغفل العامل النحوي، بل جعله عماد عملية التحليل اللغوي في حين نجد حسان لم يعتمد على العامل النحوي في التحليل اللغوي.
استقرت فكرة العامل في الفكر النحوي العربي منذ سيبويه، وتوسع فيها العرب توسعا كبيرا؛ فتحدثوا عن العامل اللفظي والعامل المعنوي والعامل القوي والعامل الضعيف، وتوصلوا إلى قوانين نظنّها رائدة في هذا المجال؛ إذ رأوا أن الأصل في العمل هو الفعل. ولم تسلم هذه الفكرة من النقد قديما وحديثا، ولكنها ظلت مسيطرة على التحليل النحوي عند العرب إلى اليوم. وتقوم هذه الفكرة على أساس التعبير عن العلاقات بين أجزاء التراكيب، والترابط الموجود بين عناصر كل جملة، فكل عنصر مؤثر فيما بعد ومتأثر بما قبله، ويقتضي العامل أثرا هو العلامة الإعرابية، كما تقتضي العلامات الإعرابية مؤثرا هو العامل، فالعامل هو المؤثر، والمعمول هو المتأثر، أما العلامات الإعرابية فهي الأثر الناتج عن عملية التأثر والتأثير، ولهذا تتألف الجملة من العامل والمعمول وعلاقة العمل الرابطة بينهما، وعن العلامات الإعرابية بوصفها أثرا للتفاعل القائم بينهما. فالعامل الموجد للمعاني الوظيفية للكلمات، وحين يريد المتكلم التعبير عن تلك الوظائف فإنه يختار لها العلامة المناسبة في عُرف اللغة، ولذلك اهتم النحويون بالعامل، وبنوا عليه قواعدهم وأحكامهم. وقد أعاد اللغويون العرب المحدثون مناقشة هذه الفكرة بل هذه النظرية، وجاء حديثهم عن قبوله أو رفضه، وتباينت آراؤهم ويمكن ملاحظة اتجاهين بارزين في تناول هذه النظرية[i]:
1) اتجاه يدعو إلى إبقاء العامل ويؤكد أهميته ودوره في الإعراب.
2) واتجاه يدعو إلى إلغاء العامل ويرفضه مُبديا الآثار السلبية التي جلبها والمشكلات التي ترتبت على القول به. وينقسم الدارسون في هذا الاتجاه إلى فريقين، الأول: اكتفى بالدعوة إلى هدم نظرية العامل دون تقديم بديل. والثاني: قدّم نظريات بديلة عن القول بالعامل ورأى أنها أنسب من القول به. ويعود اختلاف الدارسين في تناول نظرية العامل إلى اختلاف السبب الذي دعاهم للقول ببقاء العامل، فجاء حديث بعضهم ردًّا على القائلين بإلغاء العامل، في حين لاحظ بعضهم ارتباط العامل بحركات الإعراب. وكان أغلب ما ذكره عن العامل إعادة لما ذكره النحويون القدماء عن العامل وأقسامه وعمله وأحكامه، ولم يقدموا إضافة جديدة لهذا الموضوع، بل سعي بعضهم إلى تأكيد ذلك التصور بإعادة أقوالهم وآرائهم عن نظرية العامل "[ii]، وبين الحجيلان أنه لم يتضح استفادتهم من الدراسات اللغوية الحديثة التي تناولت هذا الموضوع بالنقاش والتحليل، حتى أصبحت نظرية العامل من أحدث النظريات اللغوية التي تؤسس على أساسها الدراسات النحوية عند أصحاب المدرسة التوليدية التحويلية[iii]، ولم يقدم القائلون بإبقاء العامل المسوغات العلمية الكافية للقول بأهميته وأثره في الإعراب، فلا يتجاوز دورهم تحليل بعض الأمثلة البسيطة، وتعيين العامل والمعمول فيها، ثم بيان أثر العامل في المعمول الذي يتمثل في العلامة الإعرابية، لذلك لم تُقدم نظرية العامل تقديما علميا يُقنع بوظيفتها الأساسية، ولم يقدّم القائلون بإلغاء العامل أسبابا منطقية لرفض نظرية العامل وكان أغلبهم متأثرا بعاملين أساسيين، أحدهما:هو التأثر بآراء ابن مضاء القرطبي في كتابه "الرد على النحاة"، أما العامل الآخر فهو التأثر بمبادئ المدرسة الوصفية اللغوية التي دعت إلى ملاحظة ظاهر اللغة المدروسة، وقَصَرت دور عالم اللغة الوصفي على الملاحظة والوصف والتسجيل، ولهذا نجد هذه المدرسة تستبعد العامل وما يتعلق به من أصول ومفاهيم وأحكام وقواعد.كما أن تلك النظريات البديلة لنظرية العامل لم تكن قادرة على تقديم تفسير متكامل وواضح لقضية الإعراب، ولم تشمل المقولات المقدّمة تفسيرا لمجمل حالات الإعراب وبيانا لكل وظائف العلامات الإعرابية ، لذلك لا بد أن تكون النظرية قادرة على إيضاح الإعراب بوصفه نظاما لغويا ثابتا في اللغة لا سبيل إلى إنكاره.[iv]
وفكرة العامل النحوي - كما يرى ياقوت - لا يمكن إهمالها أو الإعراض عنها فهي"تقنّن الكلام، وتعطيه معايير ثابتة تقي المتكلم من الوقوع في الخطأ، وتحفظ النحو من دخول اللحن فيه"[v].
ولاحظ المهيري اهتداء النحويين إلى أن الإعراب يمثل عنصرا من عناصر النظام العلامي في اللغة العربية لأنه "يتجلى في مجموعة من العلامات بالمفهوم الحديث للمصطلح باعتبارها أصواتا تظهر في سلسلة الكلام حسب ترتيب معين، وتستمد قيمتها مما بينها من تقابل أو اختلاف "[vi]، ويصل المهيري إلى أن الكلام في نظر النحويين يتضمن" مستوى أدنى من المعاني تترجم عنه صيغ الكلمات وأبنيتها ، يعلوه مستوى فوقي من المعاني تؤديه علامات الإعراب وتدل عليه ، ولا نبالغ إن قلنا إنهم قد تراءى لهم المفهومان الحديثان مفهوم العلاقات الاستبداليّة ومفهوم العلاقات الركنية"[vii].
ودعا الفضلي إلى تنقية فكرة العامل من الزوائد الصناعية المتمثلة في التقدير أو الإعراب لتبقى فكرة العامل نظرية من نظريات النحو [viii]. وأضاف أن" البديل لنظرية العامل للقيام بتحديد الوظيفة النحوية للكلمة في الجملة هي دلائل الإعراب التي اعتمدها النحاة"[ix]، وأكد أن النحويين لم يهملوا مراعاة القرائن عند تحديدهم للمعاني النحوية الوظيفية، لكنهم لم يخصوها ببحث مستقل، وكانت آراؤهم مبثوثة في ثنايا التطبيقات الإعرابية[x]. ويرى أن عبد القاهر تناول الفكرة نفسَها على نحو واضح[xi]، وأن فكرة التعليق عنده تعني النظام النحوي لصياغة الجملة ولا تعني الإعراب كما فهمها حسان، فقد ذكر الجرجاني التعليق ليفسر به نظرية النظم، ويعني بالنظم مطابقة الصورة اللفظية في حملها المعنى للصورة الذهنية ، ولهذا يؤكد الفضلي" أن الإعراب أو الموقع الإعرابي جزء من نظام الجملة، والموقع الإعرابي أو الوظيفة النحوية للكلمة في الجملة التي تتمثل في المعاني النحوية من فاعلية ومفعولية وما إليها هو الذي تدل عليه القرائن النحوية، وليس نظام الجملة ككل "[xii].
ولكن ما دام حسان بنى منهجه على التعليق الذي هو أساس نظرية النظم لماذا رفض العامل النحوي؟
أما سبب رفض حسان فكرة العمل النحوي فيرجع[xiii] إلى كون المنهج اللغوي الحديث يقوم على أساس ملاحظة اللغة المدروسة نفسِها، ولا يُقِرُّ بتدخل المنطق الأرسطي، أو الفلسفة في دراسة اللغة، ويرى حسان أن عالم اللغة الوصفي عليه أن يقصر نشاطه على الملاحظة والوصف والتسجيل[xiv]، وأن"العامل النحوي، وكل ما أثير حوله من ضجة لم يكن أكثر من مبالغة أدّى إليها النظر السطحي، والخضوع لتقليد السلف، والأخذ بأقوالهم على علاتهها"[xv]، ويرى حسان أن المنطق الأرسطي هو المسؤول عن وجود نظرية العامل، ولذا رفض التعليل, وذكر أن فهم القرائن المقالية يغني عن فكرة العامل النحوي الذي قال بها النحويون[xvi]. مع أنه -كما سيتضح فيما بعد – يأخذ بالعامل النحوي في تحليله اللغوي.
ومفهوم العامل النحوي قد عاد يحتل مكانه في المنهج التحويلي، بل قد يكون مثيرا أن نرى تعبيرات التحويليين لا تختلف عن تعبيرات نحاة العربية عن فكرة التأثير والتأثر، وانظر إلى المثال الذي قدمه الفاسي الفهري عن الفعل "ضرب" الذي يأخذ فضلة لها دور متقبل العمل Eciprent أو الضحية Portient ويأخذ فاعلا هو منفذ العمل Agent [xvii]. أنكر الفاسي الفهري وهو أحد اللسانيين العرب المحدثين على الوصفيين رفضهم القول بالعوامل والعلل والتقدير، واحتجاجهم بغير حق بأن ذلك شيء فلسفي منطقي. وبين أن هذه العوامل لها دور في التحليل اللغوي [xviii] .
وأما عن العامل في الدراسات اللسانية فقد أشار إليه حمزة المزيني وهو من المختصين بالدراسات اللسانية التوليدية أن جهود نحاة العرب الرائعة لم تقدر بما تستحقه في الغرب إلا مع التقاليد البنيوية التي أتى بها سوسير وبلومفيلد وتشومسكي"[xix]. وعرض رأيا مفاده أن العرب اهتدوا إلى فكرة العامل الذي يحكم الكلمات بعضها بعضا فلم يكونوا ينظرون إلى الكلمات في الجملة على أنها نتيجة لتتابع عشوائي بل ترتبط بنظام يحكم بعضها بعضا ، وذكر أن أوين عندما يقارن هذه الأفكار بإحدى المدارس اللسانية لتحليل الجمل ، وهي مدرسة نحو التعليق (dependency grammar ) يجد أن النظريتين تقولان الشيء نفسه [xx].
ويرى الملخ أن المدرسة التوليدية التحويلية المعاصرة تنطلق من العامل النحوي، وأن رائدها تشومسكي اعتمد في التحليل اللغوي الربط العاملي (GB ) وهو"من أهم مرتكزات التفسير في نظرية النحو الكلي، وهي تنطلق من منطلقين: الأول: ضرورة وجود أثر ( Trace ) للعامل في الجملة . والثاني: ضرورة فصل المعاني الملبسة ، بتحديد مجال تحكم كل عامل "[xxi]."ويؤمن تشومسكي بأن أي لغة بشرية طبيعية تخضع لنظام دقيق يختفي وراء قواعدها في النحو والصرف. فتفسير اللغة سعي للبحث عن السر الذي يجعل القاعدة النحوية صحيحة منتجة لعدد لا نهائي من التطبيقات. وهذا ما يؤمن به نحاة العربية عموما عندما يطلبون الحكمة في القواعد التي وضعوها للنحو العربي، ويؤمن تشومسكي بان تناول المادة اللغوية بالوصف والتصنيف لا يمكن أن يكون موازيا لحقيقتها في العقل "[xxii]
ويذكر الغامدي أن التعليل النحوي الذي شرحه الخليل أعطى الدرس النحوي صفة العلمية مثلما رامت العلمية المدرسة التوليدية التحويلية بالتفسير لا بالوصف[xxiii]. ويضيف "ولا بد هنا من التنبيه على أنني لست أنكر ألبتة أن العامل النحوي قد كان التعويل عليه عند علماء العربية لتخريج الحركة الإعرابية في المقام الأول، ولن أنكر ما النحو العربي من مسائل جديرة بالنقد وإعادة النظر، ولن أتعامى عنها، لمجرد الدفاع عن العامل والعلل والتقدير وما إلى ذلك . ولذا أتفهم تفهما كاملا ما أشار إليه حسان من أن العامل لا يغطي في التخريج عليه ما تغطيه مقولة تضافر القرائن غير أني أجزم بأن العامل مع غيره من الأصول الأخرى يمكن أن تفسر جميعا ما نحتاج اليوم إلى تفسيره من زاوية معينة "[xxiv]. ويقول" وعندي أن تضافر القرائن لا يعارض العامل النحوي وسائر الأسس المتحدث عنها في هذا البحث ، بل تعد زاوية النظر التي دعا إليها حسان زاوية أخرى للنظر لا يضيرها أن ترفد الزاوية الأخرى التي تؤيدها المدرسة التوليدية التحويلية وتتحد معها في بعض أساليب النظر مع قدماء النحويين العرب. على أننا سنجد حسان بعد تأليف الكتابين المذكورين بنحو عقدين من الزمان يتخفف في بعض أعماله الأخرى كثيرا من الوصفية الأولى التي اشتد حماسه لها في مراحل التأليف"[xxv]. وينقل الغامدي قول الملخ الذي يقول"عندما وصلت آثار التوليدية التحويلية إلى بعض المحدثين حصل ما يشبه الانقلاب . فحسان الذي كان يقول سنة 1957:"نرجو أن نكون قد بينا فساد العامل في النحو، بل فساد التعليل الذي هو أصل العامل" عاد عن شيء من رأيه سنة 1978 ، وقال "يبدو أن النموذج التحويلي يمكن أن يطبق على اللغة العربية ، ويمكن للغة العربية أن يعاد وصفها ألسنيا من خلاله". وذهب في سنة1984 إلى أبعد من ذلك فقال:" من مظاهر الطاقة التفسيرية في النحو العربي ظاهرة التعليل لأحكام النحو وأقيسته







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-11-2010, 09:58 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: نظرية النظم ونحو النص ونظرية العامل

الأخ الأستاذ محمد الوقفي أهلا وسهلا بك في المشاركة الأولى في منتديات أقلام والتي تبدو مقالة متخصصة في غاية التخصص .. نظرية النظم عند الإمام عبد القاهر الجرجاني والمعاني النحوية .. صاحب دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة .. أتمنى أن يحظى الموضوع بعناية واهتمام القراء على الرغم من الغاية في التخصص ..

أتمنى أن يتسع وقتي لإعادة قراءة المقال وتحليله والإفادة منه .. سبق أن قرأت رسالة ماجستير للدكتور عبد الكريم الحياري عن عبد القاهر الجرجاني وكتابيه حول نظرية النظم والمعاني النحوية عنده

تحياتي لك







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط