شراع يبحث عن وطن
تعالي إليَّ.....نطيرُ بعيداً......
فنحنُ خُلقْنا لغيرِ زمانٍ وغيرِ مكانْ .
تعالي إليَّ.....
فرشْتُ لأجلِكِ قلبي مروجاً وفلّاً ،
فطيري إليَّ غداةَ السّحرْ .
أنا العشقُ حينَ تنامُ البحارُ ،
وتسهرُ عندي النّجومُ .....
أنا الحزنُ هلْ تدركينَ عذابي ؟.
وأنتِ الحبيبةُ :
هلْ تعرفينَ مكاناً نطيُر إليهِ ؟
وهلْ تعرفينَ زماناً يضمُّ هوانا ؟
وأنتِ الأميرةُ :
ملَّكْتُ قلبَكِ حبّي ،
وأحرقْتُ كلَّ الصّكوكِ القديمةْ .
وأنتِ الطّبيبةُ :
هلْ تعرفينَ دواءً لسُهدي ؟
وهلْ تعرفينَ لدمعي نهايةْ ؟
أحبّكِ حبَّ المهاجرِ....
حينَ يطلُّ عليهِ الوطنْ .
أحبّكِ حبَّ الشّراعِ شطوطاً....
يعشّشُ فيها .
أحبّكِ حبَّ الصّحارى سماءً...
يزقزقُ فيها المطرْ .
فهلْ يعرفُ الحبُّ :
أنّا مشينا على ألفِ جرحٍ قديمْ ؟ .
خذيني ـ كما تشتهينَ ـ كروماً
تضيءُ القناديلَ في وجنتيكِ .