|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال : ( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ...) الحديث لو عزونا هذا السلوك لغير مقام النبوة واعتبرنا ان ( أحدهم ) رأى رجلا يتختم بالذهب فقام إليه وجذبه من يده ، ونزع خاتمه من اصبعة ، ثم طرحه أرضا ، ولم يعطه له يدا بيد ،ثم تركه ومضى .. لو أجرينا استفتاء على مدى الرفق واللين على هذا المسلك الظاهر .. ترى .. من منا سيصوت لصالح هذا السلوك ؟ إذا .. فكيف يتم فهم الإطار العام للتغير الذي يعتبر هذا السلوك وغيره مقاييس عامة يجب أن يستحضرها في قلبه ووعيه كل من تصدى للنصيحة ورام إصلاحا وأخلص في النية وتجرد لمر الحق ؟ على الناحية الأخرى نورد توجيها نبويا آخر : قام أعرابى، فبال فى المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم - صلى الله عليه وسلم -: دعوه، وهريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين - ثم قال لهذا الأعرابي : إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن والتكبير أو كما قال صلى الله عليه وسلم لقد بلغ النبي الكريم هنا حدا من اللين يكافئ حقا مقام النبوة الشريف.. ونهى أصحابه بصرامة ( دَعُوه ) لما هموا أن يأخذوا على يد هذا الأعرابي وهو متلبس بفعله السيء .. ما الغاية من التوجيهين ؟ المقصود منهما إصلاح الآخر وإلزامه الجادة وإقامة أقدامه على الصراط المستقيم وقد تم هذا المقصود في الحالتين بأحسن ما يكون التمام .. حتى قيل للرجل الأول - بعد أن طرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه وذهب - : خذ خاتمك انتفع به .. قال : لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..رواه مسلم وأما الثاني فقد وافق فعل النبي ما تهواه النفس وتذعن له من حب اللين والترفق والتؤدة .. وقد حل سلوكه - صلى الله عليه وسلم - في نفس الأعرابي محلا كريما .. وكيف لا وقد قيل : إذا وافق الشرع الهوى طاب .. إذا .. كيف نوفق بين هذين المثالين اللذين يبدوان في عين الرائي المتعجل بأنهما على طرفي نقيض ؟! يلجا العلماء فيما ظاهره التعارض عادة إلى البحث في صحة النقل فإن كان احدهما صحيحا والأخر تالفا انحسمت المسأله .. كما يبحثون - إذا صح النقل - عن الحديث المتأخر والمتقدم ليحمل الأول على الأخر فيما يمكن ان نسميه بالناسخ والمنسوخ ولهم في ذلك مسارب شتى لا مجال للبسط فيها هنا .. غير أن الخبرين صحيحان ولا مجال للبحث عن مدى صحتهما متنا وسندا .. كما لا يدخلهما النسخ .. لقد ذب سادتنا وعلماؤنا عما يبدو تعارضا في الأخبار الصحيحة التى برأت - كنقل - من العلل والمؤخذات .. ودرء تعارض النقل مع العقل هو من أفضل ما ألف شيخ الإسلام ابن تيمة قدس الله روحه وانار ضريحه إنها الحكمة النبوية التى ترى البشر وطلاقة الوجه والدعاوى الحسنة والمحاورة اللطيفة من أجدر ما يقتنيه من رام خيرا بإخوانه .. تماما كما ترى وجوب أن تأخذ على يد أخيك إن هم بإحداث ثقب في السفينة ففي ذلك رحمته ورحمتك ورحمة المسلمين اللين في موضع اللين والشدة في موضع الشدة ووضعُ الندى في موضع السيفِ بالعلا .:. مضرٌّ كوضع السيفِ في موضع الندى رزقنا الله علما يهدينا وخشية تنجينا وتجردا للحق مهما كان حامله آخر تعديل ياسر سالم يوم 07-11-2010 في 06:45 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
|
لقد وسع حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي الجاهل الجافي وكان الأمر يقتضي الرفق والتوجيه اللين .. وهذا يكفي .. ولكن يبدو أن لابس الخاتم كان الحال يقتضي أن يظهر غضبه صلى الله عليه وسلم على هذا السلوك المخالف وقد يكون هناك قرائن حال اقتضت من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغضب وأن ينزل من الرجل خاتمه ويرميه وذا يؤكد اللهجة الصادقة وحرصه صلى الله عليه وسلم على نجاة الناس من النار .. لعل هذا التوجيه أخي ياسر هو ما أملى على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتصرف بطريقتين مختلفتين من منكرين .. مع أن منكر بول الأعرابي في المسجد أشد خطرا وأكثر فسادا من لبس الرجل للخاتم ..
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
بارك الله فيك أخي البار بدينه بإذن الله .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في المثالين باختلاف طريقتي التوجيه من اللين إلى الشدة ،، وفي الحالتين تطبيق لأوامر الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه ،، واجتناب نواهيه... |
|||
|
![]() |
|
|