منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 07-11-2010, 05:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه وقال :
( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ...) الحديث
لو عزونا هذا السلوك لغير مقام النبوة واعتبرنا ان ( أحدهم ) رأى رجلا يتختم بالذهب فقام إليه
وجذبه من يده ،
ونزع خاتمه من اصبعة ،
ثم طرحه أرضا ،
ولم يعطه له يدا بيد
،ثم تركه ومضى ..
لو أجرينا استفتاء على مدى الرفق واللين على هذا المسلك الظاهر ..
ترى .. من منا سيصوت لصالح هذا السلوك ؟

إذا .. فكيف يتم فهم الإطار العام للتغير الذي يعتبر هذا السلوك وغيره مقاييس عامة يجب أن يستحضرها في قلبه ووعيه كل من تصدى للنصيحة ورام إصلاحا وأخلص في النية وتجرد لمر الحق ؟


على الناحية الأخرى نورد توجيها نبويا آخر :
قام أعرابى، فبال فى المسجد، فتناوله الناس،
فقال لهم - صلى الله عليه وسلم -:
دعوه، وهريقوا على بوله سجلا من ماء، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين -
ثم قال لهذا الأعرابي : إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى أو القذر وإنما هي للصلاة وقراءة القرآن والتكبير
أو كما قال صلى الله عليه وسلم


لقد بلغ النبي الكريم هنا حدا من اللين يكافئ حقا مقام النبوة الشريف..
ونهى أصحابه بصرامة ( دَعُوه ) لما هموا أن يأخذوا على يد هذا الأعرابي وهو متلبس بفعله السيء ..

ما الغاية من التوجيهين ؟
المقصود منهما إصلاح الآخر وإلزامه الجادة وإقامة أقدامه على الصراط المستقيم
وقد تم هذا المقصود في الحالتين بأحسن ما يكون التمام ..
حتى قيل للرجل الأول - بعد أن طرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه وذهب - :
خذ خاتمك انتفع به ..
قال : لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ..رواه مسلم

وأما الثاني فقد وافق فعل النبي ما تهواه النفس وتذعن له من حب اللين والترفق والتؤدة ..
وقد حل سلوكه - صلى الله عليه وسلم - في نفس الأعرابي محلا كريما ..
وكيف لا وقد قيل :
إذا وافق الشرع الهوى طاب ..

إذا .. كيف نوفق بين هذين المثالين اللذين يبدوان في عين الرائي المتعجل بأنهما على طرفي نقيض ؟!
يلجا العلماء فيما ظاهره التعارض عادة إلى البحث في صحة النقل فإن كان احدهما صحيحا والأخر تالفا انحسمت المسأله .. كما يبحثون - إذا صح النقل - عن الحديث المتأخر والمتقدم ليحمل الأول على الأخر فيما يمكن ان نسميه بالناسخ والمنسوخ ولهم في ذلك مسارب شتى لا مجال للبسط فيها هنا ..
غير أن الخبرين صحيحان ولا مجال للبحث عن مدى صحتهما متنا وسندا .. كما لا يدخلهما النسخ ..

لقد ذب سادتنا وعلماؤنا عما يبدو تعارضا في الأخبار الصحيحة التى برأت - كنقل - من العلل والمؤخذات ..

ودرء تعارض النقل مع العقل هو من أفضل ما ألف شيخ الإسلام ابن تيمة قدس الله روحه وانار ضريحه

إنها الحكمة النبوية
التى ترى البشر وطلاقة الوجه والدعاوى الحسنة والمحاورة اللطيفة من أجدر ما يقتنيه من رام خيرا بإخوانه ..
تماما كما ترى وجوب أن تأخذ على يد أخيك إن هم بإحداث ثقب في السفينة
ففي ذلك رحمته ورحمتك ورحمة المسلمين

اللين في موضع اللين والشدة في موضع الشدة

ووضعُ الندى في موضع السيفِ بالعلا .:. مضرٌّ كوضع السيفِ في موضع الندى

رزقنا الله علما يهدينا وخشية تنجينا وتجردا للحق مهما كان حامله






 
آخر تعديل ياسر سالم يوم 07-11-2010 في 06:45 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-11-2010, 06:31 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

لقد وسع حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي الجاهل الجافي وكان الأمر يقتضي الرفق والتوجيه اللين .. وهذا يكفي .. ولكن يبدو أن لابس الخاتم كان الحال يقتضي أن يظهر غضبه صلى الله عليه وسلم على هذا السلوك المخالف وقد يكون هناك قرائن حال اقتضت من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يغضب وأن ينزل من الرجل خاتمه ويرميه وذا يؤكد اللهجة الصادقة وحرصه صلى الله عليه وسلم على نجاة الناس من النار .. لعل هذا التوجيه أخي ياسر هو ما أملى على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتصرف بطريقتين مختلفتين من منكرين .. مع أن منكر بول الأعرابي في المسجد أشد خطرا وأكثر فسادا من لبس الرجل للخاتم ..

شكرا أخي العزيز ياسر أبو أروى على التواجد







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-11-2010, 11:51 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

بارك الله فيك أخي البار بدينه بإذن الله ..

وأضيف هنا بعض الأقوال من الكتاب والسنة نفعنا الله وإياكم بها ..

في تحري الأسلوب الحسن، مع الرفق في الدعوة والأمر بالمعروف :

يقول عليه الصلاة والسلام: { إن الله يحب الرفق في الأمر كله }، ويقول عليه الصلاة والسلام : { إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه }.

وجاء جماعة من اليهود، فدخلوا عليه فقالوا: ( السام عليك يا محمد )، يعنون الموت، وليس مرادهم السلام. فسمعتهم عائشة رضي الله عنها، فقالت: ( عليكم السام واللعنة ). وفي لفظ آخر: ( ولعنكم الله، وغضب عليكم )، فقال صلى الله عليه وسلم : { مهلاً يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله } قالت: ( ألم تسمع ما قالوا؟ ) قال صلى الله عليه وسلم : { ألم تسمعي ما قلت لهم؟ قلت لهم وعليكم فإنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا }.

هذا وهم يهود رفق بهم صلى الله عليه وسلم ، لعلهم يهتدون، ولعلهم ينقادون للحق، ولعلهم يستجيبون لداعي الإيمان.


فهكذا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر الموفق، يتحرى الرفق والعبارات المناسبة، والألفاظ الطيبة عندما يمر على من قصر في ذلك، في المجلس أو في الطريق أو في أي مكان يدعوهم بالرفق والكلام الطيب، حتى ولو جادلوه في شيء خفي عليهم، أو كابروا فيه يجادلهم بالتي هي أحسن، كما قال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]. وقال سبحانه: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46].
من هم أهل الكتاب؟. هم اليهود والنصارى، ومع ذلك يقول الله عنهم: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت:46].


لكن قال تعالى في المقابل على من ظلم منهم وتعدى وأساء الكلام منهم فإنه ينتقل معه إلى علاج آخر غير الجدال بالتي هي أحسن، كما قال تعالى: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا [الشورى:40].


لكن ما دام المقام مقام تعليم ودعوة وإيضاح للحق، فإنه يكون بالتي هي أحسن لأن هذا أقرب إلى الخير، قال سفيان الثوري رحمه الله: ( ينبغي للآمر والناهي أن يكون رفيقا فيما يأمر به، رفيقاً فيما ينهى عنه، عدلا فيما يأمر به، عدلاً فيما ينهي عنه، عالماً بما يأمر به، عالماً بما ينهى عنه ).

وهذا معنى كلام السلف رحمهم الله، تحري الرفق مع العلم والحلم والبصيرة .


أشكر الأخ الكريم والأستاذ الفاضل / ياسر سالم على تسليطه الضوء على هذه النقطة المهمة جدا ..
بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..


دعواتي لك أخي .. كن دائما وأبدا بخير ونعمة منه سبحانه وتعالى .. كما وأسأله تعالى لك ولأسرتك نعيم الدنيا وحسن ثواب الآخرة ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-11-2010, 09:57 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


Ss7009 رد: من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في المثالين باختلاف طريقتي التوجيه من اللين إلى الشدة ،، وفي الحالتين تطبيق لأوامر الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه ،، واجتناب نواهيه...

ما تحمله الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في دعوته لتنوء عنه الجبال ،، ولكن صبر وحكمة وأناة الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وشدته في مواضع أخرى لدروس عظيمة لمن شاء أن يهتدي بحسن الدعوة والصبر عليها

بوركت أستاذ ياسر
وبورك هذا الدرس







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط