|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
ليس من سهل إلا ويصبح صعبا إذا قام به المرء بنفور. كاتب مسرحي روماني i خــــــــــــارج التغطية مثل كل الآحاد الموبوءة بالسأم و الضجر, نام كل النهار و استيقظ آخره واستسلم لرغبة لازمته منذ سنين في أن يتجول في شوارع المدينة و هي خاوية على عروشها إلا من بعض المتسكعين المتعبين من العمل طيلة الأسبوع . يلفظه زقاق فرحات حشاد إلى شارع باريس ; تتلقفه الحوانيت و المحلات الموصدة , شواهد أسماء الشوارع تلهب ذاكرته بأحداث منسية , أقدام بعض المعتوهين و السكارى تتأرجح فوق الطوار . من بوابات القهاوي و الحانات تفوح أبخرة السجائر و النارجيلة , تجتاح أوراق أشجار الرصيف المتورمة بالسواد و الغبار, تئن الحيطان بغربة و برودة جاثمة على قلوب أنهكها الِبؤس, ماتت فيها بذرة الأمل و يرقة الحب و الحياة.... إنهم يشقون خطوط الترام-واي, سيختلط الحابل بالنابل , طوابير السيارات بثعابين القطارات و الراجلين و سيول الأمطار ... تنسحب ظلال المغيب في هدوء مستسلمة لسواد ليل يلقي بردائه على الشوارع و الممرات و الساحات, جلس خلف بناية تحت أضواء خافتة تقاوم يائسة ظلمة الغسق , خلف البناية توجد أكوام نفايات, لكن في الواجهة الأمامية ممر أنيق مضاء بعناية يُفْضي إلى البوابة الرئيسية , ثمة رجال يراقبون الوافدين , أخذته الرغبة في الدخول إلى داخل المبنى, لكن رثاثة لباسه ستجعله حتما محط أنظار الحُرَّاس, ربما منعوه و جروه بمهانة إلى الخارج , حتما سينكشف أمره وسط الناس كقطعة حديد صدئة وسط حبات من الدرر و الألماس . دخل و هو يجتر وراءه هواجس الشك و الريبة , لم تصده الأجساد الضخمة المرابطة , انبهرت عيناه أمام الفضاء المتلألئ في المكان , تفوح نسمات لعطور غالية من الكائنات المكتنزة الجالسة , تلج خياشيمه وتبعث في دواخله إحساسا بقلق وارتباك , المكان فسيح أشبه ما يكون بقاعة للأعراس و الحفلات , طاولات نُصِبت في كل مكان و رجال و نساء يأكلون ما لذ و طاب و يشربون نخبهم على إيقاع موسيقى تجيء من منصة راقصة , يغني فوقها أفوج من الناس و يرقصون , كلما انتهت فرقة اختفت خلف ستار جانبي و جيء بفرقة أخرى .... في الكواليس رجل أشبه بقزم , يتستر وجهه الصغير وسط كومة من الشعر الكث ... يبدو كالقرد, يحمل أوراقا في يده .... يصرخ و يحتج على رداءة عرض من العروض . سار متسللا بين الطاولات و صعد المنصة و اندس بجسده الهزيل بين الأرجل و بدأ يرقص كما يرقصون , صار يتصبب عرقا لكنه لم يشعر البتة بالتعب,أحس بلذة غريبة و نشوة تسريان عبر تضاريس جسده الضامر ,تابع الرقص, يرفع يديه ورجله حينما يفعلون ذلك مسايرا إيقاع الراقصين , صار منظره مضحكا للغاية ... سمع صخب التصفيقات الآتية من المتفرجين يتردد داخل مسامعه... تابع الرقص بجنون ..... القندالي المصطفى 16 أكتوبر 2010 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي القندالي، مرحبا بك، هذه أول مرة أصافح نصا لك.. تذوقت أسلوبك في القص منذ البداية.. ولمست قدرة على التصوير الفني المغلف بالسخرية من الواقع، والرمزية الخفية التي توحي بانثيالات وتداعيات عديدة لتفسير ظواهر اعتادتها العيون الساهية! لكنني رأيت نهاية القصة (القفلة) أضعف ما فيها.. وربما وجدت أنك لو قلت (مثلاً): انتهت عروض الفرق كلها، وأطفئت الأنوار، لكنه ظل يرقص على المنصة بجنون..! كما أن تشبيه الرجل بالقزم في غير محله، فإما أن يكون قزما أو لا.. مع تقديري |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
|
||||
|
![]() |
|
|