السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل كل شيء أرجو أن يكون هنا المكان المناسب
جلستْ تنتظرُ ولدها على مقعد بارد تُمسكُ بطرف الحايك* و تمسك دموعها التي تكاد تنزل ولا تريد له أن يراها. كانت تلاحظه وهو يدفع الوثائق للرجل خلف المكتب ويلتفت إليها ليتفقدها كأنها ستهرب و عادت بذاكرتها أربعين سنة للوراء: حيث كانت هي في موضعه ذاك تسجّله في المدرسة لأول مرة .عندما كانت في مكتب المدير تدفع الوثائق الخاصة بالتسجيل كان هو خلفها جالس على كرسيّ ينظر إليها و يبكي خوفا من المدرسة وهي تبتسم له و تمسح على شعره تطمئنه .اليوم التاريخ يعيد نفسه بالمقلوب الأم جالسة تنتظره وهو يسجّلها في "دار العجزة"
*الحايك: لباس تقليدي ترتديه المرأة الجزائرية تلفه على جسدها لم تعد ترتديه الآن لكننا نجده عند الجدّات
2010 أكتوبر