تبركهم بما لبسه أو لمسه أو فضل منه صلى الله عليه وسلم :
- التبرك بثياب النبي صلى الله عليه وسلم :
جاء في صحيح البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : ( جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ببردة , فقال سهل للقوم : أتدرون ما البردة ؟ فقال القوم : هي شملة , فقال سهل : هي شملة منسوجة , فيها
حاشيتها , فقالت : يا رسول الله أكسوك هذه فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا ً إليها فلبسها , فرآها عليه
رجل من الصحابة فقال : يا رسول الله ما أحسن هذه فاكسنيها , فقال : ( نعم ) فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم
- لامه أصحابه فقالوا : ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا ً إليها , ثم سألته إياها ,
وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئا ً فيمنعه , فقال : رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم - لعلي أُكفن
فيها ) .
وثبت في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم عند وفاة ابنته زينت رضي الله عنها , أعطى اللائي يغسّلنها
إزاره , وقال : ( أشعِرنها إياه ) .
قال النووي رحمه الله تعالى : معنى ( أشعرنها إياه ) : اجعلنه شعارا ً لها , وهو الثوب الذي يلي الجسد , سمي
شعارا ً لأنه يلي شعر الجسد ثم قال : ( والحكمة في إشعارها به تبريكها ) . شرح النووي لصحيح مسلم .
- التبرك بمواضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم :
جاء في صحيح مسلم في حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه ( فكان يصنع للنبي صلى الله عليه وسلم
طعاما ً , فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه , فيتتبع موضع أصابعه ) .
- التبرك بفضل شرب النبي صلى الله عليه وسلم :
في الصحيحين عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب ,
فشرب منه , وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ , فقال للغلام : ( أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : لا
والله , لا أوثر بنصيبي منك أحد ) .
فال : فتلّه ( القاه ) رسول الله صلى الله عليه وسلم - في يده .