منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 3.67. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 28-04-2006, 06:20 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إبراهيم أمين
أقلامي
 
إحصائية العضو






إبراهيم أمين غير متصل


افتراضي مفهوم الصورة الفنية (الجزء الأول)

غواية الصورة الفنية
المفاهيم والمعالم قديماً وحديثاً
(الجزء الأول)

بقلم: إبراهيم أمين الزرزموني
شاعر وباحث في الأدب والنقد

(البحث في طبيعة الصورة لا يمكن أن يستمر إلا إلى حد معين، وإلا وجدنا أنفسنا قد وصلنا إلى حافة الجنون)
نعيم اليافي، مقدمة لدراسة الصورة الفنية، ص 47

أولاً: مدخل:
"يكاد يكون هناك إجماع على صعوبة إيجاد تعريف شامل للصورة، ولعل هذه الصعوبة كامنة في كثير من المصطلحات الأدبية" (1)
"فالوصول لمعنى الصورة ليس باليسير الهين، ولا السهل اللين، ومن قال ذلك، فقد احتجبت عنه أسرار اللغة وجمالها المكنون المستسر، وروحها المتجددة النامية، وليس لها – كما عند المناطقة – حدود جامعة، ولا قيود مانعة" (2)
ولا بد لنا من الوقوف على الأسباب التي أدت إلى خفاء ذلك المصطلح المراوغ، ومنها:
*"الصورة أمر متعلق بالأدب وجماليات اللغة، والتطور الحادث في كليهما – وفي الفنون عموماً – لا يلغي القديم، بل يتعايش معه، ويسير بجانبه" (3)
*"لأن للصورة دلالات مختلفة، وترابطات متشابكة وطبيعة مرنة تتأبى التحديد الواحد المنظر"(4)
*"ارتباط مفهوم الصورة بالإبداع الشعري، وقد فشلت المساعي التي تحاول تقنينه، أو تحديده دوماً؛ لخضوعه لطبيعة متغيرة تنتمي للفريدة والذاتية وحدود الطاقة الإبداعية المعبر عنها بالموهبة" (5)
*كثير من الباحثين نقل عن المناهج الغربية نظرتها للصورة في عبارات فضفاضة غير منطقية، وحاول تطبيق تلك النظرة قسراً على النصوص العربية، وليستنطق النص ما لم يقله، وما لا يحتمله0
وليس المقصود من ذلك تثبيط الهمم، بل استنهاضها لتغوص وراء استكناه خبايا هذا المصطلح المحبب المراوغ الذي أصبح – كما يقول فريدمان – "يعني كل شيء لكل الناس" (6)
ثانياً: الصورة في اللغة والقرآن الكريم:
وعندما نطالع معاجم اللغة باحثين عن معنى(الصورة)، فإننا نجد: "المُصَوِّر: من أسماء الله تعالى، وهو الذي صور جميع الموجودات ورتبها، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة مفردة يتميز بها على اختلافها، وكثرتها00 وتصورت الشيء: توهمت صورته، فتصور لي، قال ابن الأثير: الصورة ترد في كلام العرب على ظاهرها، وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته، وعلى معنى صفته" (7)
وقريب من ذلك ما جاء عند الفيومي، والفيروزابادي، والمأخوذ من معاني الصورة في معاجم اللغة، أنها تعني الشكل، والنوع، والصفة، والحقيقة0
يقول الراغب الأصفهاني: "الصورة ما ينتقش به الأعيان، ويتميز بها غيرها، وذلك ضربان:
أحدهما محسوس يدركه الخاصة والعامة، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان كصورة الإنسان والفرس، والحمار بالمعاينة.
والثاني: معقول يدركه الخاصة دون العامة، كالصورة التي اختص الإنسان بها من العقل، والروية، والمعاني التي خص بها شيء بشيء" (8)

ويقول علي صبح: "فمادة الصورة بمعنى الشكل، فصورة الشجرة شكلها، وصورة المعنى لفظه، وصورة الفكرة صياغتها00"(9)
فإذا ما انتقلنا لنرى مدلول الصورة في القرآن الكريم، فإننا نلتقي بمادة (صور) في القرآن ست مرات: مرتين بصيغة الفعل الماضي، الأول: (صوركم) في قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (غافر:64)
قال الزمخشري:"(فأحسن صوركم)‏ وقرئ‏:‏ بكسر الصاد والمعنى واحد‏0 قيل‏:‏ لم يَخلق حيواناً أحسن صورة من الإنسان‏.‏ وقيل‏:‏ لم يخلقهم منكوسين كالبهائم"0(10)
فصورة الآدميين صورة حسنة، والفعل هنا يشير إلى الشكل والهيئة والصفة0
ويطالعنا اللفظ أيضاً بصورة الماضي (صورناكم) في قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) (لأعراف:11)
قال أبو السعود: "خلقنا أباكم آدم طيناً غير مصور، ثم صورناه أبدع تصوير، وأحسن تقويم سار إليكم جميعاً" (11)
فالتصوير هنا بمعنى التشكيل، وأنه مرحلة تالية بعد الخلق0
ومرة بصيغة اسم الفاعل (المصور) كما في قوله تعالى: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر:24)
"أي الذي إذا أراد شيئاً فإنه يقول له كن فيكون على الصفة التي يريد، والصورة التي يختار" (12)
ومرة بصيغة الفعل المضارع (يصوركم) في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:6)
قال ابن كثير: "يخلقكم في الأرحام كما يشاء من ذكر وأنثى وحسن وقبيح وشقي وسعيد) (13)
وفي هذا دليل على أن الإيجاد يكون على صفة وشكل يريده الله كيفما يشاء وبلا سبب0
ومرة بصورة الجمع (صوركم) في آية سورة "غافر" السابقة، ومرة بصيغة المفرد (صورة) في قوله تعالى: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) (الانفطار:8)
"أي: شكَّلك، وقال مجاهد: أي في شبه أب، أو أم، أو خال، أو عم" (14)
والمأخوذ من الآيات السابقة، ومن كلام أئمة التفسير أن الصورة تعني الخلق، والإيجاد، التشكيل، والتركيب، وإلى هذا أشار أحد الباحثين بقوله: "لفظة (الصورة) تشير إلى فعل التصوير، وإلى فعل التركيب، وهما لا يقوم أحدهما دون الآخر بحيث يمكن القول: إن التصوير تركيب، وإن التركيب ذو عناصر ينحلُّ إليها، وأن هذه العناصر ذات علاقة فاعلة ومتفاعلة تثمر في النهاية نشاطاً تصويرياً ما 00 فمدلول الصورة هو نشاط عناصر التركيب00"(15)
وإذا كان حديثنا السابق انصب حول مادة (صور) في الذكر الحكيم، فمن الواجب أن نشير إلى أن "التصوير هو الأداة المفضلة في أسلوب القرآن؛ فهو يعبر بالصورة المحسة المتخيلة عن المعنى الذهني، والحالة النفسية، وعن الحادث المحسوس،والمشهد وعن النموذج الإنساني، والطبيعة البشرية، ثم يرتقي بالصورة التي يرسمها، فيمنحها الحياة الشاخصة، أو الحركة المتجددة، فإذا المعنى الذهني هيئة أو حركة، وإذا الحالة النفسية لوحة أو مشهد، وإذا النموذج الإنساني شاخص حي، وإذا الطبيعة البشرية مجسمة مرئية00" (16)

ثالثاً: الصورة في النقد القديم:
قد يعن للبعض تساؤل: ما الذي نستفيده من البحث عن جذور لمصطلح (الصورة) في النقد العربي القديم؟
فإذا كان الشائع عند بعض الباحثين أن النقد العربي القديم لم يسهم في هذا المجال إلا بالقليل غير المفيد، وأن (الصورة) ومناهج دراستها قد تعرفنا عليهما من اطلاعنا على جهود الغرب، وليس للعرب ونقدهم في ذلك فضل0(17)
فإن هذه أحكام أُلقيت على علاتها، "فمع إيماننا التام بأن النقاد المحدثين قطعوا شوطاً كبيراً في تعريف الصورة، وتحديد مدلولاتها، ومعالجة قضاياها، فإننا لا يمكن أن نغفل جهود القدماء؛ لأننا عندها نكون كالطائر الذي يرغب أن يطير بجناح واحد، ولن يتحقق له ذلك" (18)
والتصوير ليس أمراً جديدا، أو مبتكراً في الشعر، "وليست الصورة شيئاً جديداً، فإن الشعر قائم على الصورة - منذ أن وجد حتى اليوم – ولكن استخدام الصورة يختلف بين شاعر وآخر، كما أن الشعر الحديث يختلف عن الشعر القديم في استخدامه للصورة" (19)
ويحق لنا أن نتساءل: هل أدرك هؤلاء النقاد أنهم عندما ينفون معرفة نقدنا القديم للصورة أنهم بذلك يسددون سهماً مريشاً إلى صدر التراث؟ وكيف يستقيم كلامهم مع قول أحد كبار الباحثين: "على أن ما بذلته من جهد في هذا السبيل – يقصد دراسة الصورة في النقد القديم – جعلني أقتنع اقتناعاً عميقاً بأن قضية الصورة في الموروث النقدي العربي مشكلة جوهرية تحتاج لا إلى دراسة واحدة فحسب، بل إلى العديد من الدراسات الدقيقة المتخصصة" (20)
وكذلك كيف يستقيم كلامهم مع قول باحث كبير آخر: "وبذلك نجد أن دراسة الصورة قد ترسخت في هذا التراث مبحثاً متكاملاً صدر عن الفكر العربي في تمثل الشعر نشاطاً اجتماعياً، وصناعة ماهرة، وحلل عناصر الشعر، ووازن بينه وبين التصوير، ثم حلل بناء الصورة بالإشارة إلى مادتها وما يقع في هذه المادة من نقش وتزيين، وأشار إلى مصادرها في الذهن، وجسد تأثيرها في المتلقي" (21)
ونحن إذا ذهبنا نستقصي ما جاء في كتب النقد القديم عن الصورة، فإن المقام سيطول، ولكننا سنكتفي بعرض آراء بعض النقاد القدامى الذين كانت لهم جهود بارزة في هذا الشأن، وسوف نلاحظ أن الجذور العربية لدراسة الصورة متوافرة وليست مفقودة، وإن اختلفت درجة الاهتمام – عند هؤلاء النقاد - بين إشارات ولمحات بسيطة وعابرة حيناً، وبين إدراك ووعي عميق لطبيعة الصورة وأثرها في النص الأدبي مع اهتمام بالنواحي الفنية والجمالية فيها حينا آخر0

الجاحظ (ت 255هـ)
أشار أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ إلى الصورة من خلال نظرته التقويمية للشعر, والإشارة إلى الخصائص التي تتوافر فيه، فعندما بلغه أن أبا عمرو الشيباني استحسن بيتين من الشعر لمعناهما مع سور عبارتهما، فعلق برأيه أن: "المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي, وإنما الشأن في إقامة الوزن وتخير اللفظ وسهولة المخرج وكثرة الماء, وفي صحة الطبع وجودة السبك فإنما الشعر صناعة وضرب من النسج وجنس من التصوير" (22)
ففي هذا النص - الذي يعد من أقدم النصوص في هذا المجال - تحدث الجاحظ عن التصوير, وقد توصل إلى أهمية جانب التجسيم وأثره في إغناء الفكر بصور حسية قابلة للحركة والنمو, تعطي الشعر قيمة فنية وجمالية لا يمكن للمتلقي الاستغناء عنها, فحينما يكون الشعر جنساً من التصوير يعني هذا "قدرته على إثارة صور بصرية في ذهن المتلقي, وهي فكرة تعد المدخل الأول أو المقدمة الأولى للعلاقة بين التصوير والتقديم الحسي للمعنى"(23)
فالجاحظ يرى أن المعاني نابعة من التجارب الإنسانية، وهذه يشترك فيها العربي والعجمي، ومن نشأ بالبادية أو الحضر، أي أن المعاني راجعة إلى جهد صاحبها وخبراته وتجاربه وتحصيله، وإنما المعتبر عند الجاحظ – من خلال النص السابق -:
*أولاً: "إقامة الوزن، وإقامة الوزن تعني موسيقى الألفاظ التي يوقعها تجانس الكلم0
*ثانياً: تخير اللفظ،الذي يشير إلى وعي الشاعر بصناعته، فيجعل وعيه اللغوي ميزاناً يختار بإحدى كفتيه الألفاظ المناسبة التي تعدل كفة معانيه وأحاسيسه0
*ثالثاً: سهولة المخرج، أي الخلوص من التعقيد المعنوي واللفظي، فهو نص يتدفق في يسر0
*رابعاً: كثرة الماء، وهو مصطلح يدور كثيراً في الكتب النقدية والبلاغية القديمة، فإذا توفر في النص جعل القارئ يتلقاه بقبول حسن تاركاً تأثيره في الوجدان0
*خامساً:صحة الطبع، الذي يومئ إلى صدق المبدع مع نفسه، ومع إبداعه، فلا يفتعل المواقف،ولا يصطنع التعبيرات0
*سادساً: جودة السبك، لجعل العمل الأدبي وحدة متكاملة تصاغ في خلق عضوي متحد، ومتصف بالجودة التي ترتفع به عن الرداءة والارتجال، وتتمثل في الدقة والمهارة"(24)
وقد أفاد البلاغيون والنقاد العرب الذين جاءوا من بعد الجاحظ من فكرته في جانب التصوير، "وحاولوا أن يصبوا اهتماماتهم على الصفات الحسية في التصوير الأدبي وأثره في إدراك المعنى وتمثله, وإن اختلفت آراؤهم وتفاوتت في درجاتها"(25)

قدامة بن جعفر (ت 337هـ)
لقد تحدث قدامة في أكثر من موضع عن الشعر مبيناً حده، وتعريفه، ومحللاً أركانه لفظاً ومعنى، ومشيراً إلى طبيعته مادة وشكلاً0
يقول قدامة: "ومما يوجب تقدمته وتوسيده – قبل ما أريد أن أتكلم فيه- أن المعاني كلها معرضة للشاعر،وله أن يتكلم منها في ما أحب وآثر من غير أن يُحظر عليه معنى يروم الكلام فيه، وإذا كانت المعاني للشعر بمنزلة المادة الموضوعة والشعر فيها كالصورة كما يوجد في كل صناعة من أنه لا بد فيها من شيء موضوع يقبل تأثير الصور منها: مثل الخشب للنجارة،والفضة للصياغة، وعلى الشاعر – إذا شرع في أي معنى كان من الرفعة والضعة، والرفث والنزاهة، والبزخ والقناعة، والمدح، وغير ذلك من المعاني الحميدة، أو الذميمة – أن يتوخى البلوغ من التجويد في ذلك إلى الغاية المطلوبة" (26)
وهنا نجد أن قدامة بن جعفر يتقدم عن التصوير الجاحظي – وإنكان قد تأثر به - خطوة جديدة؛ فلقد كان كلامه أدخل في باب التصوير من رأي الجاحظ فيه؛ فقد جعل للشعر مادة، وهي المعاني، وصورة،وهي الصياغة اللفظية، والتجويد في الصناعة، "فلقد تناول قدامة مقومات الصورة في الشعر، ولم يكتف في هذا التناول بصحة اللفظ والتركيب، وسلامة الوزن، واتساق القافية مما يُعد أموراً جوهرية لبناء هيكل الشعر، بل وقف عند مسائل عرضية تُعد مظهر اقتدار الشاعر على الابتكار والإبداع" (27)
فالصورة – طبقاً لتحديد قدامة – " الوسيلة، أو السبيل لتشكيل المادة وصوغها، شأنها في ذلك شأن غيرها من الصناعات، وهي – أيضاً – نقل حرفي للمادة الموضوعة، المعنى يحسنها ويظهرها حلية تؤكد براعة الصانع000"(28)
كما أن الشكل الذي أراده قدامة بن جعفر وعاءً لنظريته في نقد الشعر "لا ينفي فكرة المضمون في حد ذاتها، إذ لا قيمة للشكل مفرغاً من محتواه الفني، وقدامة نفسه قد أكد تأكيداً واضحاً خطر المعاني وقيمتها وعموميتها بالنسبة للشاعر،فكل ما في الحياة معان شعرية يعرض إليها الشاعر في شعره ما دام قادراً على إخراجها وتصويرها"(29)
وقد أوضح قدامة – في موضع آخر – أن معيار الجمال، ومقياس الجودة يرجع للشكل أكثر من المعنى، ويفصل الأشياء التي تعتمد عليها الصورة والمكونة لجزئياتها، فيقول: "وأحسن البلاغة الترصيع، والسجع، واتساق البناء، واعتدال الوزن، واشتقاق لفظ من لفظ، وعكس ما نظم من بناء، وتلخيص العبارة بألفاظ مستعارة، وإيرادها موفورة بالتمام000"(30)
ويعلق أحد الباحثين على آراء قدامة بقوله: "نستطيع أن نقرر أصالة قدامة بن جعفر في إدارته لمصطلح الصورة متحدثاً عن معاني الشعر وألفاظه" (31)
----------- المراجع ---------
(1) إبراهيم أمين الزرزموني، الصورة الفنية في شعر علي الجارم، دار قباء للطباعة، القاهرة، الطبعة الأولى 2000م، ص 91
(2) علي علي صبح، الصورة الأدبية تأريخ ونقد، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة د0ت، ص5
(3) إبراهيم أمين الزرزموني، الصورة الفنية في شعر علي الجارم، ص 91
(4) بشرى موسى صالح، الصورة الشعرية في النقد العربي الحديث، المركز الثقافي العربي، بيروت الطبعة الأولى 1994م، ص 19
(5) بشرى موسى صالح، المرجع السابق، ص 19
(6) نقلاً عن: عبد القادر الرباعي، الصورة الفنية في النقد الشعري، دراسة في النظرية والتطبيق، دار العلوم للطباعة والنشر، الرياض، الطبعة الأولى 1984م، ص 105
(7) ابن منظور، لسان العرب، دار المعارف، القاهرة، د0ت، ج4، ص 2523
(8) الراغب الأصفهاني، الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة، بيروت، د0ت، مادة (صور)
(9) الصورة الأدبية تأريخ ونقد، ص 3
(10) الزمخشري، الكشاف الجزء4، ص176
(11) أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، تحقيق عبد القادر أحمد عطا، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، الجزء 2، ص325
(12) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، دار الفكر، بيروت، 1401هـ، الجزء الرابع، ص45
(13) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، الجزء الأول، ص 46
(14) ابن كثير، المرجع السابق، ج4، ص 482
(15) أحمد يوسف علي، مفهوم الشعر عند العباسيين، رسالة دكتوراة مخطوطة، كلية الآداب - جامعة الزقازيق، 1984م، ص 400
(16) سيد قطب، التصوير الفني في القرآن، دار المعارف، القاهرة، الطبعة العاشرة، د0ت، ص34
(17) (انظر في ذلك:
*نصرت عبد الرحمن، الصورة الفنية في الشعر الجاهلي في ضوء النقد الحديث، مكتبة الأقصى، عمان، الطبعة الثانية 1982م، ص 12
*كمال أبو ديب، جدلية الخفاء والتجلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الثالثة، 1984، ص 19
*أحمد بسام ساعي، الصورة بين البلاغة والنقد، دار المنارة، عمان، الطبعة الأولى، 1984م ص 21
(18) إبراهيم أمين الزرزموني، الصورة الفنية في شعر علي الجارم، ص92، 93
(19) إحسان عباس، فن الشعر، دار الثقافة، بيروت، الطبعة الثالثة، 1955م، ص 230
(20) جابر أحمد عصفور، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي، دار الثقافة للطباعة والنشر، القاهرة 1974م، ص 9
(21) كامل حسن البصير، بناء الصورة الفنية في البيان العربي، مطبعة المجمع العلمي العراقي، بغداد، 1987م، ص 549
(22) الجاحظ، الحيوان، تحقيق: عبد السلام هارون، المجمع العلمي العربي الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة، 1969م، ج3، ص 13
(23) جابر عصفور، الصورة الفنية في التراث النقدي والبلاغي، ص 316
(24) كامل حسن البصير، بناء الصورة الفنية في البيان العربي، ص 26، 27 بتصرف
(25) عبد الإله الصائغ، الصورة الفنية معياراً نقدياً، دار القائدي، ليبيا، د0ت، ص 170
(26) قدامة بن جعفر، نقد الشعر، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، دار الكتب العلمية، بيروت، د0ت، ص 65، 66
(27) بدوي طبانة، قدامة بن جعفر والنقد الأدبي، الأنجلو المصرية، القاهرة، الطبعة الثالثة 1969م، ص 342
(28) بشرى موسى صالح، الصورة الشعرية في النقد العربي الحديث، ص 22
(29) أحمد عامر، من قضايا التراث العربي النقد والناقد، منشأة المعارف، الإسكندرية، د0ت، ص 133
(30) قدامة بن جعفر، جواهر لألفاظ، ص 3، نقلاً عن: علي علي صبح، الصورة الأدبية تأريخ ونقد، ص 29
(31) حسن البصير، بناء الصورة الفنية في البيان العربي، ص 33







 
آخر تعديل إبراهيم أمين يوم 29-04-2006 في 05:28 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-04-2006, 08:40 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

................السلام عليكم , شكرا إبراهيم ...........بالتوفيق..........فاطمة.







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-04-2006, 12:57 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
إبراهيم أمين
أقلامي
 
إحصائية العضو






إبراهيم أمين غير متصل


افتراضي

الأستاذة فاطمة
حفظك الله وشكراً لمرورك الكريم
أخوك
إبراهيم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-05-2006, 12:14 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

اخي الكريم الأستاذ إبراهيم حفظه الله ورعاه
إسمح لي أن أسجل إعجابي الشديد ..بما أوردته من بحث راق وسعة إطلاع ..وتكثيف للصورة وشمول في الأحاطه ...بارك الله فيك وفي أمثالك ...فهذ النوع من الأبحاث هو ما نحن بحاجة ماسة اليه لتلمس الطريق الى بزوغ منهجية جديده للنقد الأدبي العربي المعاصر تنبع من داخلنا مسترشده بأحدث ما توصل اليه الأخرون ...أشد على يديك ..وأتمنى لك التوفيق ..وأعتبر وجودك معنا في أقلام ..كنزا ثمينا ..فلا تحرمنا من إبداعك ...لك خالص الموده







التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-05-2006, 09:41 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إبراهيم أمين
أقلامي
 
إحصائية العضو






إبراهيم أمين غير متصل


افتراضي

أخي الفاضل الأستاذ عيسى عدوي المحترم
بارك الله فيك، وجزاك خيراً، وأعدك بأبحاث جديدة تحية لك ولإخواني الكرام بالمنتدى، وخدمة للغة العربية الجميلة0
أخوك
إبراهيم أمين







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مرض السكري منى عرب منتدى العلوم الإنسانية والصحة 2 20-04-2006 04:20 PM
ثالث اثنين الميكانو و فلسفة ؟! سرمد السرمدي منتدى القصة القصيرة 0 13-02-2006 11:06 PM
نحو السهل الممتنع في فلسفة الفعل ! سرمد السرمدي منتدى القصة القصيرة 0 13-02-2006 10:57 PM
قصة قصيرة / الجزء الثانى معاذ رياض منتدى القصة القصيرة 2 25-01-2006 06:57 AM
صراخ الأحياء (مسرحية) الجزء الأول محمد غالمي منتدى القصة القصيرة 0 01-01-2006 01:06 AM

الساعة الآن 02:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط