|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
(3) المحادثة الأولى بقلم : منى العمد لم تجد عيناها إلى النوم سبيلا هذه الليلة , ربما أكثرت من شرب القهوة عصر اليوم , غادرت علياء سريرها وجلست إلى جهاز الحاسوب , أجرت اتصالا بإنترنت وأخذت كعادتها تتصفح بعض الدوريات المحببة إليها , وأثناء ذلك تفقدت بريدها , فإذا مربع حوار يبرز فجأة أمامها , شخص ما , اسم لا تعرفه , يبلغها أنه أضافها إلى جهات اتصاله وينتظر إذنها , ترددت , من هذا الطارق بابها المخترق كل حجبها , هي لم تعتد على محادثة الغرباء , ولكن شيء ما يدفعها , ربما كان الفضول , تنظر من جديد إلى الشاشة أمامها , ماذا لو .... ؟ تصورت أنه واقف هناك ينتظرها , وأخذت الأصوات تناديها من داخلها , فتقدم ثم تحجم , فهي ( وقور و ريعان الصبا يستفزها ) , وجدت نفسها أخيرا تضغط ( موافق ) , وما كادت تفعل حتى فاجأها المربع الصغير برسالة : مساء الخير سمر . ترددت ثانية , وأخذت تتساءل ترى من يكون ؟ أو ربما من تكون ؟ من يدري ؟ ولكن من يعرف أنها تسمي نفسها سمر ؟ أعاد التحية مرة أخرى مساء الخير سمر , ردت : من المتحدث ؟ ــ ألا تردين التحية ؟ أنا ماجد . ــ وكيف عرفت بريدي هل أنت تعرفني ؟ ــ أخشى ألا تصدقيني إن أنا أخبرتك , ــ جرب , ربما تقنعني , ــ أنا لا أعرفك , هل تصدقين إن قلت لك أنني اخترعت بريدك وحاولت فنجحت ؟ ــ غريب , ــ أرأيت ؟ قلت لك بأنك لن تصدقي , هل أقسم لك ؟ ــ تقسم أو لا تقسم , هذا لايشكل فرقا كبيرا . ــ هل لي أن أسألك عن اسمك ؟ ــ ألم تنادني به منذ برهة ؟! ــ أهو اسمك فعلا ؟ ــ ربما , وربما اخترعته أنا كما اخترعته أنت . ــ سأناديك به على أي حال . وسوف أبدأ حديثي بتكرار تحيتي , مساء الخير . ــ مساء أم صباح ؟ تجاوزت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ! ــ أحيانا يتساوى عندي المساء والصباح . ــ أتشاؤم أم فلسفة ؟ ــ ألا ترين أن النور والظلام كلاهما ينبعثان من نفس الإنسان , وتتحكم بهما إرادة الإنسان ؟ ــ خاطرة تستحق التفكير . لكن من لطف الله بنا أن جعل النور والظلام يتعاقبان علينا , وكما قيل بأضدادها تعرف الأشياء . ــ هذا يعني أنك ترين في الليل فرصة فقط لاستشعار نعمة النهار ؟ ــ هذا قليل من كثير , ــ هل تأذنين أن أتجول في فكرك فأسألك ماذا يعني لك الليل والظلام ؟ ــ أجد في الليل هروبا من ضجيج النهار , وفرصة ألتقي فيها مع نفسي وخواطري وأفكاري وحواراتي . ــ هلا أفصحت ؟ ــ كاد الليل أن ينقضي , وأود حقيقة أن أخلو بنفسي , قبل أن يتنفس الصبح . ــ إذا فقد أدرك شهرزاد الصباح . ــ قد أوشك . ــ هل من وعد بتكرار الحوار ؟ ــ لاأعد بشيء . قد لا أعود . ــ وإن رجوتك أن تفعلي ؟ أشعر أن بيننا توافقا في الرؤى , عديني بمواصلة الحوار غدا . ــ غدا ؟ ترى ماذا يخفي غد ؟ من يدري ؟؟ تعبت أمها وهي تحاول إيقاظها ضحى ذلك اليوم , كانت مرهقة طوال النهار , ومحادثتها ليلة أمس تارة تشيع في نفسها البهجة , وأخرى تثير فيها التوجس والريبة , ترى من هذا الغريب الذي حاورها ؟ وماذا وراءه ؟ ترى كيف هو شكله ؟ ولكن ماذا لو كان شخصا يعرفها , ربما كانت إحدى صديقاتها تمازحها , ربما كل شيء ممكن , كم من قصة سمعت ! مكثت أياما كلما اقتربت من الجهاز ترددت وتراجعت , تفكر , لا بد أنه يحاول أن يجدها , بل لابد أنه كتب لها فيضا من الرسائل , تصوره عواطفها يجلس أمام جهازه حزينا يفتقدها ويفتقد حديثها , تتخذ لنفسها أعذارا شتى , وتقترب من الجهاز , ثم يصوره عقلها يهزأ بها وبحديثها , فترجع , إنها مغامرة غير محسوبة النتائج , وهي أعقل من أن تورط نفسها , وهكذا بقيت عدة أيام في تردد حتى كان يوم جاءتها فيه أمها والبشاشة مرتسمة على وجهها , تخبرها أن أحد أصدقاء والدها سيأتي مساء اليوم مع أسرته لطلب يدها لولده , تضاربت مشاعرها , هذا يوم حلمت به كثيرا , ولكن ماجد ؟ ومن ماجد ؟ وما أدراني إن كان ماجد شابا أم شيخا , بل ما أدراني إن كان رجلا أو امرأة , ثم شغلها أمر الخاطب الجديد فأراحها من التفكير بالحوار وصاحبه . في غضون أيام قليلة تم عقد قرانها على أيمن . وكان أول عمل تقوم به بعد عقد قرانها هو التخلص من ذكرى محادثة تلك الليلة ومسحها من الجهاز لعل الأيام القادمة تمسح آثارها من فكرها وقلبها . مسحتها دون تردد , تفقدت بريدها , وتعجبت لم يرسل ماجد لها أية رسالة , قالت في نفسها هذا أفضل , هي لم تكن لترد عليه بعد أن أصبحت زوجة لأيمن , لكنها مع ذلك لم يعجبها أنه لم يرسل لها شيئا . لا بأس هذا سيساعدها على النسيان سريعا , ومنعا لأية محاولة جديدة من قبل ماجد قامت بإلغاء بريدها تماما . تمنت فعلا لو أنها لم تدخل في حوار معه لكان ذلك أسلم لقلبها . وسط مشاركة الأهل والأحبة زفت علياء إلى زوجها , وكانت سعادتها عظيمة , فقد رأت فيه مثالا للرجل العاقل الودود , ونما الحب بسرعة بين العروسين وظلل أسرتهما الصغيرة جو من الألفة والمودة . ذات ليلة , دخلت علياء على زوجها في غرفة مكتبه وهو يجلس أمام جهاز الحاسوب , قالت مداعبة : ماذا يفعل زوجي الحبيب ؟ تلعثم قليلا ثم قال : أفتح بريدا جديدا مشتركا لنا فما رأيك ؟ قالت وقد هربت خواطرها إلى تلك الليلة مجددا , بريد مشترك ؟ إنها فكرة رائعة , قال أيمن وهو يحاول إبعادها بلباقة : هل تتكرمين بإعداد القهوة لنا يا عزيزتي ؟ قالت : حبا وكرامة . أخذ أيمن يحمد الله تعالى كثيرا على أن عروسه لم تلمح الشاشة أمامه , ماذا سيقول لها لو رأت الحوار على الشاشة ؟ هل كانت ستصدق أن سمر هي فتاة لا يعرف عنها شيئا , وأنه حاورها مرة واحدة فقط في ليلة مسه فيها الأرق , وأن ذلك كان قبل عزم أهله على خطبتها له بيوم واحد , وأنه ما فتح جهازه الليلة إلا ليمسح تلك المحادثة ويتخلص من ذكراها ؟!! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
(4) إقرار بقلم : منى العمد عجزت عن إقناعها بأني لم أكن مخطئاً ، حاولت كثيراً بكل طريقة ممكنة بالجدال ، بالحوار , لكني أمام إصرارها ـ وأنا ما زلت على يقيني ـ أقررت أخيرا بخطئي , فأخذت تعتذر . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
|
|||
|
![]() |
|
|