|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كم تكون الأرواح سعيدة وهي ترى اليد تجود بخير الله على عباده بينما كان أخوك حاتم وهو صغير عندما يرضع ويسمع طفلا يبكي يتوقف عن الرضاعة حتى يشرب الطفل أو يتوقف عن البكاء ..فلقد وُلد على هذه الفطرة فلا تــُحمّـل نفسك ماليس لها .. فمهما فعلت لن تصل إلى ماوصل إليه حاتم ... ! وحينها أدرك الإبن كلام أمه وتوقف عن ملاحقة خصال أخيه ومحاولة الوصول الى مكانته.الذين ابتلاهم بالفاقة والعوز.. ليختبر صبرهم وجلدهم ،ويضاعف لهم حسناتهم ..وفي ذات الوقت يختبر بهم جود الأتقياء وكرم الأغنياء الذين حباهم بخيره ليرى ماهم به فاعلون..فمن جاد فلقد ضمن الدنيا والآخرة ومن أشاح بوجهه عن محتاج أوفقير فقد فتح على نفسه أبوابا أكبر من أن يغلقها ندمه حين لاينفع الندم .. فهلموا يامن جُبلتم على الإنزواء بعيدا .. وغضضتم الطرف عن عوز الآخرين ..هلموا إلى واحة هذه الأشهر الفضيلة لتعيدوا رصف لَــَبــِنات أنفسكم من جديد وتعوّدوا اليد على السخاء ..والقلب على الخفقان خارج دائرته المغلقة ليرى هموم الآخرين ويحاول أن يغسل بعضها ولو ببسمة صادقة.. ومما لا شك فيه أيها الأعزاء أن الكرم صفة متجذرة في النفس البشرية لا يمكن اكتسابها .. ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس " هكذا عبّر ابن عبّاس رضي الله عنه عن شخصيّته – صلى الله عليه وسلم - شاهدا على كرم متجذر في ذاته – عليه الصلاة والسلام - ولا عجب في ذلك ، فقد كانت تلك الخصلة خُلقاً أصيلاً جُبِل عليه ، ثم ازداد رسوخاً من خلال البيئة العربية التي نشأ فيها وتربّى بين أحضانها ، والشهيرة بألوان الجود والكرم . وتبيّن لنا أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها تحلّيه – صلى الله عليه وسلم - بهذه الخصلة قبل بعثته بقولها الشهير : " إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف "، وكلها صفات تحمل بين طيّاتها أسمى معاني الكرم والجود . وإذا ما استنطقنا ذاكرة الأيام فإنها ستحكي لنا عن جوانب العظمة في كرم النبي – صلى الله عليه وسلم - ، يستوي في ذلك عنده الفقر والغنى ، وهذا البذل والعطاء كان يتضاعف في مواسم الخير والأيام الفاضلة كشهر رمضان ، فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس ، وأجود ما يكون في شهررمضان ... فالرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أجود بالخير من الريح المرسلة " متفق عليه . ولقد نال النبي – صلى الله عليه وسلم – أعظم المنازل وأشرفها في صفوف أهل الكرم والجود فلم يكن يردّ سائلاً أو محتاجاً ، وكان يُعطي بسخاءٍ قلّما يُوجد مثله ، وقد عبّر أحد الأعراب عن ذلك حينما ذهب إليه - صلى الله عليه وسلم – ورأى قطيعاً من الأغنام يملأ الوادي بأكمله ، فطمع في كرمه – صلى الله عليه وسلم – وسأله أن يعطيه كلّ ما في الوادي ، فأعطاه إياه ، ليعود مستبشراً إلى قومه ، قائلا : " يا قوم .. أسلموا .. فوالله إن محمدا ليعطي عطاء من لا يخاف الفقر " رواه مسلم . ![]() ومن صفات الكرم التي ورثها العرب عن محمد صلى الله عليه وسلم ،وبقيت عبرة للأجيال- رغم كونها لا تساوي ذرة أمام كرم نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم- هذه القصة : يحكى في قديم الزمان ، أن رجلا من العرب ركب راحلته وسافر إلى أحد أقاربه، و في طريقه ،اشتد به الجوع والعطش ، فاضطر للنزول عند خيمه تراءت له في الهجير، فاستقبلته المرأه بالترحيب ، ثم أحضرت له الطعام وأجلسته بشق الرجال وعادت إلى شق النساء ، وعند ما فرغ من طعامه ، فاجأه حوار دار بين المرأه وزوجها بعد عودته من المرعى ، إذْ راح يؤنبها على كونها قدمت طعامه للضيف مما جعل الحوار بينهما يتحول إلى شجار عنيف جعل الضيف يركب راحلته ويمضي في هدوء.. ليكمل سفره ..وبعد مسافه ليست بطويله .. رأى خيمه أخرى فتوقف عندها لكي يرتاح ويروي ظمأه .. فلم ترحب به الزوجة..وأخبرته أنها لا تملك له طعاما ، وماكاد يستعد للرحيل حتى سمع صوت صاحب البيت .. وهو يخاطب زوجته .. من القادم ؟ قالت :إنه ضيف .. فقام مسرعا ورحّب به وأدخله الخيمه ثم أخذ راحلة الضيف وذبحها ،وأمر زوجته بأن تحضر الطعام ..وعند انتهاء الطبخ ..أكرم صاحب البيت ضيفه ، ثم أمر الراعي بأن يأتي بقطيع إبله أمام الخيمه ، و طلب منه أن يختار ماشاء من القطيع عوضا ً عن راحلته التي ذبحت .. فاكتفى بإثنين من القطيع ..وقبل أن يكمل سفره ، ذكر لصاحب الدار ماحدث معه قبل أن يصل خيمته قائلا : لقد مررت بأهل بيت ٍ قبلكم وكانت المرأة غاية في الكرم بينما كان الرجل من أبخل الناس، ومررت بكم فوجدت العكس..! فضحك صاحب الدار وهو يخبره بأن تلك المرأة هي أخته بينما زوجها هو أخ زوجته هذه ..فأدرك الضيف بأن الكرم صفة موروثة بين الأخت وأخيها. ![]() ومن هنا ندرك بأن الكرم طبع يهبه الله لمن شاء من خلقه ولا يمكن أن يكون تطبعا فالبخيل لا يمكن أن يصير كريما حتى وإن تظاهر بالكرم رياءً .. ولقد كان حاتم الطائي من أكرم العرب ..ويحكى أن أخاه الأصغر ورث هذه العادة بعد موته ..وبدأ يفيض بكرمه كما كان يفعل حاتم وأكثر قليلا ..فلقد كان حاتم يستقبل الضيف من خارج البيت.. وأصبح هو يخرج له عند قدومه من بعيد ليستقبله ويرحب به، وكان يكرم بكل مالديه لإرضاء الناس حتى ينال مانال أخوه من شهرة بين العرب والناس كافة.. وذات يوم جاءته والدته وقالت له : يا بني إن أخاك حاتم ذات مرة نحر فرسه وأطعمها لضيفه لأنه لم يكن لديه مايقدمه له والآن أراك تحذو حذوه.. وإنك والله لونحرت ابنك وأطعمته لضيفك لما نلت ماناله حاتم..! فاستغرب الإبن وقال: لــــَم يا أماه وأنا أفعل ماكان يفعله حاتم وأكثر فقالت له: إن الكرم والجود فطرة في الإنسان تولد معه وأنت عندما كنت ترضعني صغيرا ويبكي طفل قريب منك كنت تتمسك بالثدي بقوة ولا تتركه وتتابع رضاعتك.. وهكذا أعزائي ندرك بأن من وُلد كريما سيبقى كذلك حتى وإن كان أفقر الناس.. ومن وُلد على غيرذلك مهما تكرم فإنه سيرجع يوما إلى طبعه ولن ينفع معه أي تطبع.. فحاولوا أيها الأعزاء اغتنام فرصة هذا الشهر الفضيل لتطهروا أنفسكم من شحها وتمدوا أياديكم بما يرضي الله تعالى.. ولا يستصغر أحد منكم معروفا فكل الذي تجود به النفس هو قرض مدون بصحيفة أعمالها سيعيده الله تعالى أضعافا مضاعفة ولو بعد حين فكونوا أسخياءً تسخو لكم الحياة .. وطهروا أموالكم بالزكاة .. وأنفسكم بالصوم والصلاة تبتسم لكم جـِــنان الدنيا والآخرة .. فإن الذي يعطي من رزق الله، يعطيه الله من رزقه بغير حساب ..والذي يبخل بخير الله يبخل الله عليه بخيره. هدانا الله وإياكم لما فيه خير أمتنا ،وصلاح ديننا ، ورأب ما تصدع بين بني أمتنا والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته آخر تعديل فاكية صباحي يوم 05-07-2011 في 12:56 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أكرمك الله وحفظك يا جميلة الكلمة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أدام الله وجــــودك أختي فاكيـــــه بكل خير وفعــــلا الطبع يغلب التطبــــع وأصل الكرم تتجذر من العرب وجاء الدين الأسلامي بمبادئه الساميه وأظهر هذه الميزه الرائعه في الإنسان وجعلها من مقوماته فالمؤمن الحقيقي كريم لذلك تراه يجعل من ماله الخاص للفقراء علاوة على سنويته بالزكاة كل الشكر أختي الفاضله فاكيه لهذا المجهود جعله الله في ميزان حسناتك ونحن على أبواب شهر الخير والكرم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
ما أجمل إطلالتك عزيزتي سلمى ..وأنت تنثرين حروفك وردة بيضاء بين ما اخترت لكم من معين الحياة دام بيتك عامرا بكرم أراك سليلته ودمتِ القلب النابض بمملكتنا الأقلامية |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم أهلا بك أخي عماد وألف شكر لما أضفته هنا من كرم متجذر في عروبتنا منذ الأزل فالكريم لا يهنأ له بال إلا إذا وزع بعضه بين الآخرين سواء كان هذا البعض ملموسا أو محسوسا دمت كريما كنخيل العراق الباسق الذي أهدى رطبه كل الدهور تقديري |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
كلمات جزيلة ، وموضوع ثري ، أختي فاكية ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم أهلا بك يانهال وعيدك مبارك سعدت عزيزتي لإضافتك الجميلة.. فأنا معك في كل ما قلتِه.. لكن ألا ترين معي بأن الطبائع المكتسبة في الصغر أجدر بالإستمرار..؟ وأن الإنغلاق على بيئة معينة .. يؤدي إلى أخذ طباعها وعدم تقبل الطباع الأخرى مهما كانت جميلة وراقية..؟ ويصعب - وليس مستحيلا - تغيير الطباع بعد مضي فترة من العمر لذلك يجب على الأباء الحرص على تربية أبنائهم وبناتهم وإكسابهم أجمل الطباع في صغرهم . قال عز وجل ( ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ) قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة : (إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله قال يا رسول الله أهي جبلة جبلني الله عليها ..؟ قال : نعم جبلة جبلك الله عليها ..) فالأشياء التي تولد مع الإنسان ويجبله الله تعالى عليها صعب جدا أن تتغير مهما حاول ذلك الإنسان وسأدرج لك هذه القصة ولك أن تحكمي بعد قراءتها.. يروى أن ملكا سأل أحد وزرائه هل يغلب الطبع أم التــــــــــــطبـع..؟ أجاب الوزير بأن الطبع هو الذي يغـــــــــــلب على الإنسان مهما حاول . فما كان من الملك إلا أن أمر خادمه بإدخال قطط مـــــــــــــــــدربة على حمل الشموع وفعل بعض الحركات ( كالتي في الســــيرك ) وقال للوزير : شاهد كيف غلب التطبع على طبع هذه القــــــــــطط وانظر بأم عينيك كيف تحمل الشموع وتؤدي الإستعراض بإتقان . طلب الوزير بأن يمهله إلى الغد حتى يجيبه على هذا الســـــــؤال وفي اليوم التالي استأذن الوزير الملك بأن تحضرالقطط حتى تقوم باستعراضها بدأت القطط بالإستعراض بحركات عجيبة .. يحير الذهن فيها ، فقام الوزير بإخراج فأرة من كمه نحو القطط .. فما كان على القطط إلا أن تركت الشمعدان والإستعراض ، وجرت خلف الفأره .. وسط ذهول الملك . ابتسم الوزير للملك ، وقال له ، مهما دربت القطط فإن كل شيء يعود لأصله .. وطبعه . أتمنى عزيزتي أن أكون قد أوصلت لك ما أردت طرحه بموضوع الطبع والتطبع سلمتِ وأهلا بك ضيفة عزيزة بين حروفي مودتي |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
طبعا الطبع غلاب سأعود إلى موضوعك بعد صلاة المغرب فالآن سيؤذن للمغرب في طيبة الطيبة لي عودة .. مع قصة من التراث العربي .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
يحكى أن راعيا وجد ذئبا مولودا لتوه وقد فارقت أمه الحياة ساعة ميلاده ، فأخذها وأرضعته أنثى الكلب وتربى وسط الكلاب .. حتى كبر وكان الراعي يرعى غنمه ومعه هذا الذئب المستكلب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
و لعل هذا ما يشير اليه الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم في حديثه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
طاب يومك يا راحيل .. بالفعل عزيزتي هو كذلك .. فكل منا ينهل صفاته الشخصية من نبع طبعه .. فالطبع نرثه ليبقى متجذرا في ذواتنا.. أما التطبع فنصنعه ..ونحاول أن ننتهجه دربا لنجعله جدارا يحول بيننا وبين الولوج إلى طبعنا الذي الذي مهما ابتعدنا عنه تجملا أو رياءً كثيرا ما يستقيم أمامنا بطريقة عفوية .. أشكر لك طيب المرور ولك من الورود بياضها |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||
|
اقتباس:
أهلا بك أستاذ وهاب .. بالفعل أخي الكريم .. وربما ما أضفته هو نفسه ما تفضل به الإمام الغزالي - رحمه الله - فى هذا الشأن .. وما معناه أن الطبع هو سلوك تتكرر صورته على القلب حتى يحفظه ويصبح مألوفا لديه.. و إذا ما أراد الفرد منا أن يُدخل أو يضيف إلى طباعه طبعا حسنا قد أعجبه ..فما عليه سوى أن يكثر من تكراره .. حتى يألفه القلب.. ويصبح جزءا لا يتجزء من طباعه ..وأخلاقه .. ويجب أن تتم هذه العمليه بإخلاص.. فالقلب لا يمكن غشه وإلا أصبح الأمر تطبعا لا أصل له وصدق زهير بن ابى سلمى حينما قال : " ومهما تكن عند امرىء من خليقة...وإن خالها تخفى على الناس تعلم " فتغير الطباع ممكن .. شرط أن يرفق الأمر بالإخلاص ..والرغبة الحقيقية في تغيير الذات من سيء إلى حسن أكرر شكري ولك مني ثناء التقدير |
||||
|
![]() |
|
|