للكاتب والمحلل السياسي الاستاذ
ضرغام الموسوي
أن الديمقراطية ليست مطلبا يسهل تحقيقه , كما أنها ليست حلا كاملا , وأنما هي المناخ وبداية الوصول الى الحلول ومع ذلك علينا أن نعترف بأن لها أعداء كثيرين من الداخل والخارج ولكن أخطر ما يواجهها أن كثيرين ممن ينادون بها غير مقتنعين بما ينادون أو أنهم لا يمارسونها ( عبدالرحمن منيف ) .
الحديث عن الأنتخابات ونتائجها هو ذر الرماد في عيون الشعب العراقي وخداعه لقد أثبت الحكومات المتعاقبة سواء التي سبقت أنتخابات 2005 وما بعدها فشلها ,حكومات عميلة تعاقبت وكل الذي حصل هو فساد بفساد هذا الذي يجري لصوصية ديمقراطية ودماء مراقة للعراق والعراقيين , أن الوضع المأساوي والمزري الذي يعيشه العراقيين الأن سببه كل هؤلاء الساسة الجدد الذين لاهم لهم سوى سرقة المال العام وخدمة المحتل وعلى حساب المساكين والبسطاء من الناس .
عندما تكون ديمقراطية العراق مستوردة من الخارج وجاءت مسلفنة جاهزة مع راكبي ظهور دبابات الأحتلال الأمريكي البغيض ومنهم من جاء تحت نعل البسطال الأمريكي لكونه لم يحصل على مكان فوق ظهر الدبابة ومن شاركهم بعد دخولهم , كل هذه الكيانات والتي تسمي نفسها أحزاب وتجمعات أجندتها خارجية أيران مثلا تتبنى قائمتين وهما قائمة دولة القانون ولصوصها وعلى رأسها العميل نوري المالكي وقائمة الائتلاف الوطني وسفاحيها ويرأسها بالوراثة العميل عمار الحكيم وداعميها منظمات وأحزاب مثل منظمة بدر الأجرامية وجيش المهدي ومليشيات ثأر الله ومليشيات حزب الدعوة فرع العراق ومليشيات حزب الله العراقي اضافة الى عصابات منظمة لقتل وتهجير العراقيين والتي تدار مباشرة من قبل فيلق القدس والأطلاعات الأيرانية وهناك قوائم واحزاب تتبناها أمريكا وأحيانا منها تكون مشتركة ما بين أمريكا وأيران فالقائمة العراقية وعلى رأسها العميل أياد علاوي عراب الفلوجة وفرق الموت والحزب الاسلامي وعميلهم طارق الهاشمي والوفاق والتوافق والصحوات وكل هذه الأسماء الدخيلة على شعب العراق بأسم الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية .
كل هذه الأئتلافات والتحالفات قامت على أساس ماذا؟ بكل بساطة نتيجة العجز من خوض الأنتخابات منفردا بأسمائها كأحزاب مثلا حزب الدعوة او الحزب الاسلامي او المجلس الاعلى الاسلامي وألا لماذا لا يدخل كل كيان سياسي أذا كان يمتلك برنامج أنتخابي واضح المعالم كي ينتخب من قبل أتباعه أذا كان هناك فعلا من يؤمن به وببرنامجه لكن التخوف من عدم حصولهم على أصوات تؤهلهم للوصول الى مبتغاهم هو خدمة المحتل وليس الشعب العراقي ومصالحهم الحزبية والشخصية ولذلك أتخذت مبدأ التحالف لغرض الأتكاء على الغير والأسناد المتبادل وشراكة مؤقتة مرهونة وستنفرط عقودها بعد الحصول على المراكز كما حصل في انتخابات السابقة خرج حزب الفضيلة وخروج التيار الصدري وانفرطت كل هذه التحالفات , هل هؤلاء يهمهم مصلحة الشعب العراقي؟ .
قيمة المنصب بمن يشغله أما هؤلاء يبحثون عن قيمة من خلال المنصب وفي هذه الحالة لا يمكن لهؤلاء ان يقدموا شئ أو بأمكانهم بناء بلد ذو مؤسسات فاعلة تعمل على خدمة الوطن والمواطن ومن يبحث عن أتلاف أو تحالف فعليه أن يتحالف مع من أنتخبهم كما يقولون ونسمع لبناء وطن وليس العكس كما يجري اليوم يتحالفون عليه لتجويعه وقتله والتأمر على مستقبله .
تتحرر الأوطان بالمقاومة وليست بعملية مخادعة يقودها المحتل نفسه ويسمونها أنتخابات وأختيار من يقود البلد وما نراه هم فعلا قادوا العراق وعلى مدى السنوات السبع الماضية الى تدمير البنية التحتية للعراق سواء كانت اقتصادية أو ثقافية وتدمير نسيجه الأجتماعي ناهيك عن السرقات والتهجيروالقتل ومحاربة الناس حتى في رزقها وحرمانها من أبسط الخدمات ,المقاومة هي الحل والوحدة الوطنية هي الخلاص فأدعوا لها ودعوة اوجهها لكل القوى الوطنية الخيرة ان تتوحد من أجل الخلاص وأنقاذ العراق والشعب العراقي من كل هؤلاء الشراذم وطرد الأحتلالين الأمريكي والايراني وبناء دولة ذات سيادة وشعب يتمتع بكل الحريات وحق المواطنة أعملوا على هذا وحليفكم النصر وطرد الأحتلال.