منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-04-2010, 10:43 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أحمد الجنديل
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد الجنديل غير متصل


افتراضي اشارات جائعة

إشارات جائعة
تسمرتْ خطواته على الرصيف عندما لاحتْ له ، عيناه زائغتان تحاصرهما رغبة الاحتواء ، نقلَ قدمه اليمنى فالتصقت باليسرى ، اتسعتْ نظراته أكثر عندما اقتربتْ منه ، وصَلهُ عطر لم يألفه من قبل ، فتحَ شفتيه ومنخريه لاستقبال العطر القادم إليه ، تراجعَ خطوتين إلى الوراء عندما شعر باقترابها ، أسبلَ ذراعيه إلى الأسفل ، تباعدتْ شفتاه عندما غرسَ عينيه في صدرها النافر ، انسحبَ إلى الخلف ، لامسَ ظهره الجدار الخشن ، راودته الرغبة على الإبحار بالوجه الساحر الذي أمامه ، أرادَ البدء بالخطوة الأولى ، زمّ شفتيه ، انتقلتْ نظراته إلى شعرها ، رآه يتداخل بعضه ببعض في تناغم غريب كما تتداخل موجات البحر الهادئ بنسيم شفاف ساعة الفجر ، شهقَ عندما لامست عينيها نظراته الجائعة ، حاولَ الهروب فمنعه الجدار الملتصق بظهره ، أصبحتْ قريبة منه ، أطلقَ لعينيه حرية الإبحار ثانية ، استراحتْ نظراته على صدرها قليلا ، كانتْ تحملُ نهدين يتحركان تحت قميصها بجنون ، امتدت يده إلى جبينه ، أصبحَ لا يرى سوى جانب من وجهها ، انطلقتْ حسرة حارقة من داخله فخرجت إلى الفضاء ، سمعَ صوت حسرته ، أرخى جفنيه قليلا ، قدمه تتحرك قليلا وظهره غادر الجدار الخشن ، رأسه يدور باتجاه بوصلة الرائحة التي تفوح منها ، شعرها الفاحم النازل على ظهرها يشبه سواد أحلامه ، تحركتْ قدماه أكثر ، دسّ يده تحت قميصه ، ركبته نشوة راجفة عندما كانت عجيزتها تهتز خلف بنطال الجينز الضيق ، ترنح بخطوات مضطربة ، اطمأن لكثرة العابرين عندما استدارت صوب الشارع ، قفزَ قلبه عندما رآها تقفزُ إلى الشارع بخفة قطة متوحشة ، نظراته تتراقصُ على اهتزاز خطواتها ، أطبقَ شفتيه عندما انحدرَ خيطٌ رفيع من اللعاب من خاصرة شفته اليمنى ، رفع يده ليمسح لعابه بطرف كمّه الوسخ ، لم تعدْ نظراته قادرة على اللحاق بها ، تسللَ هاجس إليه لعبور الشارع ، ارتجفتْ خطواته عندما كان أسمه يملأ أذنيه ، استدارَ إلى الخلف مسرعا ، أحد الواقفين يهتفُ باسمه ويومئ له ، هرولَ باتجاه عربته الصغيرة ، سحبها بحماس ، خطواته تتسارعُ نحو الرجل الواقف ، انحنى ليلتقط كيساً من الطحين ، رفعه بجهد ، لا زالت رائحتها تهيّج فيه إحساسا غريبا ، أرادَ عبور الشارع ، التفتَ إلى الرجل الذي طلب منه التمهل ، قدمه خرجتْ من نعله الممزق ، رفعَ رجله اليسرى إلى الأمام بقوّة ، طار نعله في الهواء ، حرّرَ الرجل اليمنى ، تركَ نعليه في المكان ، أمسك عربته الصغيرة ، دفعها إلى الأمام ، وعيناه تتخبطان في وجوه العابرين .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-04-2010, 05:32 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: اشارات جائعة ... قصة قصيرة

ماأبشع رحلة العيون وهي تطارد المحصنات والعفيفات
نص يحوي الكثير من الصور الضاربة في عمق المجتمع
دمت حاضرا







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط