|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
لا يكون الكتاب رائعة أبدا، بل يصبح كذلك، فالعبقرية موهبة شخص ميت. كاتب ومحرر أمريكي كــــــــابـــــــــــــــــــــــــــــــوس أكمل تحضير سيجارته المحشوة بالحشيش... اجتاحت جسمه حرارة تقيه برودة شهر فبراير.... ينظر من نافدة صغيرة إلى الطريق البعيد .أضواء سيارات كبيرة و صغيرة تخترق الدجى, اليزيد يحظر سيجارة أخرى . (على مهلك يا العربي ...على مهلك ماذا أصابك؟ ) العربي يضع يده فوق جبينه و يتمتم بكلمات ( أطفأ النور رجاءا أريد التستر قليلا وسط الظلام....أشعل الشمعة التي بجانبك ....) يتلعثم التهامي بلسان ثقيل (أراك أفرطت في الشرب يا العربي ) العربي ممسكا بعقب السيجارة (آه لهذه المدينة التي تأكل أبنائها ..تسحقهم تلتهم أدميتهم كل يوم ,أجساد الناس أصابها الصدأ كالحفلات التي تجوب الشوارع .الغبار في كل مكان.... كل من فيها يثير الغثيان ووجع الرأس...... ) اليزيد يفتح قنينة أخرى ويرمي بجسده قرب المائدة, يظهر طيفه على الحائط كمارد أسود كبير.... ينظر إلى العربي : (أحيانا أشفق لحالك يا العربي أنت مجاز في الأدب و القانون و تشتغل معنا في هذا المعمل البائس كعامل بسيط ) العربي يتأمل الشعلة تلتهم الشمعة وتلقي بدمعها فوق الطاولة الدائرية ...يحملق مشدوها في ملاحم صاحبيه التي تغيرت وسط العتمة .صارت أكثر غرابة هائمة في شيء ما .....كما أصحاب الكهف ...الثلاثة قابعون في أماكنهم , لهب الشمعة يخبو كما تخبو شعلة العقل المتبقية في جماجمهم . (الباطرون بدأ يضيق درعا بوجودك في المعمل. أنت تجمع العمال و تفتح أعينهم على أشياء تزعج أرباب العمل " بقا ادخل سوق راسك شوي" قد يطردك من العمل ) العربي متذمرا يرد على التهامي : (الوغد..تبا له هذا هو جزائي... لقد رفضت رئاسة المكتب النقابي لم أشأ أن أجعل له بلبلة في أرجاء المعمل .... ) يتجرع كأس نبيذ (ذاك الصباح حين حضر الأجانب إلى المصنع بدأ يحدثهم بفرنسية ركيكة و يطوف بهم على الآلات ....كان يتفوه بهفوات لغوية "ينزلق لها الجمل" ...أميون و يملكون كل شيء, يملكون الآلات ويملكوننا.... رأسماليون جشعون ... يجثمون على صدورنا .. يشغلوننا ليل نهار. ويلتهمون أوقات فراغنا…..) التهامي و اليزيد يصغيان و يودان سماع المزيد من نديمهما العربي الذي يلقي بجسده المثقل على وسادة بالية ... ( أرى المدينة قد مسخت مسخا.... صارت على ما كانت عليه المدن قبل روما القديمة, أرى الرجال و قد حُلِقت رؤوسهم وزُوقت وجوهم برسومات غريبة ..يحملون الشموع و أعمدة تفوح منها بخور... يجوبون الشوارع كأنهم في موكب فرعوني ,أرى النساء مستهترات ماجنات مائلات مميلات ...يقهقهن... يطفن الشوارع في سيارات مكشوفة وقد أسدلن شعورهن تهزها الرياح في الهواء كألسنة لهب ...... أرى أطفالا بدون أسنان ضحكاتهم غريبة ...مخيفة يلعبون ألعابا غريبة, يقفزون كالقرود و يومئون إلي كالحمقى ,أرى العالم و قد جن... ) التهامي و اليزيد يطلقان قهقهات مدوية (نراك قد أصابك خبل في عقلك يا العربي ) (العالم تتقاسمه قنينتان لمشروب غازي (..........) ,تتنازعان حول السيطرة عليه.كل الأشياء تدور في فلكهما ... .فأينما وجدتم مجسمَ إشهار لأحدهما تكون الكارثة .... الطامة الكبر ى ..تُشَن حروب وتُساق جيوش جرارة وتسحق الشعوب فقط لإلصاق صور لأحدهما في شوارع البلد المحتل.... من هناك تبدأ مطاعم الهمبورغغ في التناسل و محلات اللهو و ألعاب الفيديو و الكازينوهات و محلات القمار و المواخير و كل الموبقات... ينسجان أشكال الانتخابات .من تم تُسْقط النساء برقع الحشمة و الوقار ... و تلبس سراويل الجينز القصيرة التي تظهر بعض من تلك الأجزاء المثيرة من الجسد في الشوارع .تجتاح البلد محلات بيع الأموال, فيبيعونك مبلغا زهيدا تسدد أقساطه بأضعاف ثمنه ... تسددها طول الحياة ....وإذا أدركك المنون يستمر أبنائك و أحفادك في التسديد ....يمططون زمن الفقر إلى ما لا نهاية.... يجعلونه سرمديا إلى الأبد .. أرى الناس قد اجتمعوا في ساحة كبيرة ...اجتمع المتسولون و المجانين والشواذ و البغايا و اللصوص و مروجو المخدرات و أعلنوا التوبة .ضاقوا درعا بالمتابعات ...لكنهم اختاروا الموت بهدوء.....انتظروا غبش الفجر لكن الفجر أبى أن يهل عليهم بطلعتهم .انتظروا الشمس أن تطلع من مغيبها ....وعلت السماء غمامة دكناء تحجب القمر .فاختاروا النوم من جديد فصاروا ينامون على ظلماء كالحة و يستيقظون على ليل بهيم ....) العربي تنتابه لوعة من الحزن العميق (سكرنا و لم نشرب من الخمر جرعــة ولــكن أحاديث الغرام هي الخـمـر أف لهؤلاء الشعراء و الكتاب لا يملكون إلا القيل و القال و قلة المال.... الشعراء يتبعهم الغاوون لم يعد هناك أمراء يتحفونهم بالعطايا ... أنصت منذ زمن إلى لحن الحياة إلى سيمفونية الزمن... ابتدأت حزينة ذات يوم....ذات خريف... كنت خجولا منزويا في عالم الانطواء .. غارقا في عالم الكتب... لما ابتدأ ذالك الحب بشرارة… تغير كل شيء… تفجر كشظايا فقاعة على ذلك الممر الضيق من الحديقة ; تحت حفيف الأشجار حين أتعبني الجلوس و أرهقتني الدروس. لا أدري ماذا أصابني ذلك الصباح الفاتر, كانت شمس خافتة تتوسط كبد السماء... حينئذ انتبهت لنفسي و للعالم من حولي ,هناك أدركت أن للزمن لحن... للطرقات, الأزقة و للأرصفة همس ولوجوه الناس لغة غير التي تنطق بها ألسنتهم... مثل ذلك الذي أقرأه في صفحات الروايات ..ظننت أن داهمتني السنين و هزل جسمي و أنهكتني الأيام و لم يعد لي شأن بالنساء .. ..لم أكن أحسب أن ذاك الكائن الخجول الذي هو أنا ... المنطوي المتستر وسط معطف أسود لا يُغَيَّرُ طوال السنة سيصير معشوق امرأة , ... ..... حين أتعبني الجلوس التمست طريقي أتجول عبر الممر... عيناي تنهم من السطور وتلتهم الجمل و الفقرات لا أبالي بمن حولي حين اصطدم جسمي بتلك الأنثى و سقطت مني أوراق المحاضرات ......وابتدأت الحكاية . العربي ...تنتابه نوبة من البكاء .التهامي و اليزيد يهدئان من حاله. (كان فراقنا على صفعة قوية هويت بها على خدها... تورد حتى صار كوردة البستان... لم أكن راغبا في إيذائها... لكني كنت أريدها أن تستفيق من سكرات ذلك الحب اللعين.... قلت لها لكِ ما تشائين.. تزوجي من جاء يطرق باب بيتكم خاطبا أما أنا فمساري ما زال غامضا ..سمائي ممطرة وطريقي مسدود كما قال أحد الشعراء المهووسين بالنساء....الفقر ملتصق بي كما تلتصق العنكبوت بخيوطها .. لقد حلق بها بعيدا إلى بلاد أخرى ....أكيد أنها لا تحبه و لكنها لا تكرهه ,ستحبه عندما يجمعهما فراش واحد .....ستحبه حتما ,الحب يأتي بعد تلك الأشياء .أمي أحبت أبي رحمه الله أربعين سنة لكنها لم تره قط قبل ليلة زفافهما....ستحبه عندما يشتري لها ما كل ما تريد ...ماذا تحب النساء من الرجال غير هذا ؟.-) خلف الزجاج سمع دوي رعد وأُضِيئت الغرفة بوميض برق مخيف .قطرات من مطر تُسمع فوق السقف القصديري ازداد سواد الليل حلكة ....غابت الأجساد الثلاثة عن وعيها انساقت وراء عوالم أخرى واستفاقت وسط قاعة كبيرة مضاءة أشبه بقاعة للمسرح أو السينما .كانوا مكبلين بسلاسل من أعناقهم و أياديهم .يقف أمامهم رجال متجهمة وجوهم... ملابسهم سوداء ولحاهم بيضاء ناصعة كأنهم أشباح أتوا من العالم الأخر .نطق أحدهم بصوت مجلجل : أنتم متهمون بانتهاك حرمة الأموات.... كنتم جالسين على القبور تشربون... مصطفى 6 أبريل 2010 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي القتدالي .. جميل أن نشعر والأجمل أن نعبر عما نشعر خصوصا حين نكتب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
حقا القصة اسم على مسمى |
|||
|
![]() |
|
|