|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
.:الحجاج بن يوسف الثقفي:. هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي أمير العراق أبو محمد. ولد سنة أربعين، أو إحدى وأربعين، كان فصيحاً بليغاً مفوهاً، فاسقاً ظلوماً، غشومَاً سفاكاً للدماء، روى أنه لم يرضع الثدي حتى قال بعض الكهان: اذبحوا له ثلاث جدي، وألعقوه بعض دمها، وغسلوه بالدم، ففعلوا؛ فلذلك آتى يحب سفك الدم. واعلم ان العلماء اختلفوا في تكفيره قال ابن العربي "الحجاج ظالم معتدي ملعون على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم من طرق خارج عن الإسلام عندي باستخفافه بالصحابة كابن عمر وأنس كذا ذكره في المعارضة قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم وجئنا بالحجاج لغلبناهم، ما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة. وقال ابن سيرين: إني لأرجو للحجاج ما أرجو لأهل لا إله إلا الله، فبلغ قوله الحسن - يعني البصري - فقال: أما واللّه ليخلفن اللّه رجاءه فيه. قال محمد بن المنكدر: كان عمر بن عبد العزيز يبغضُ الحجاج، فنفس عليه بكلمة قالها عند الموت: اللهم اغفر لي؛ فإنهم يزعمون أنك لا تفعل. وقال الأصمعي: أَنشَدَ الحجاج لما احتضر: من البسيط: يَا رَب قَد حَلَفَ الأَعدَاءُ وَاجتَهَدُوا ... بأنَنِي رَجُلٌ مِن سَاكنِي النارِ أيحلفُونَ عَلَى عمياءَ؟ وَيحَهُمُ ... ما عِلمُهُم بعظيمِ العَفوِ غَفَّارِ فأخبر الحسن بذلك، فقال: إن نجا فبهما. وروى أن الحسن حين أخبر بموت الحجاج، سجد شكراً للّه. قال العباس الأزرق، عن السري بن يحيى قال: مَر الحَجاج في يوم جمعة، فسمع استغاثة فقال: ما هذا؟ قيل: أهل السجون يقولون: قتلنا الحر، فقال: قولوا لهم: " قَالَ اَخسئوُا فِيهَا وَلا تُكلِمُونِ " " المؤمنون: 108 " قال فما عاش بعد ذلك إلا أقل من جمعة. " سمط النجوم العوالي في أنباء العوالي 2-120-138 وكان مرضه بالآكلة وقعت في باطنه فدعا بالطبيب لينظر إليها فأخذ لحماً وعلّقه في خيط وسرَّحه في حلقه وتركه ساعة ثم أخرجه وقد لصق به دود كثير." الوافي بالوفيات" 8-44 وقال رجل لسفيان: أشهد على الحجاج وعلى أبي مسلم أنهما في النار فقال: لا، إذا أقرّا بالتوحيد." المرجع السابق" وجلس الحجاج يوماً لقتل أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس، فقام رجل منهم فقال: أصلح الله عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس، قال: سبك عبد الرحمن يوماً فرددت عليه، فقال: من يعلم ذلك قال: أنشد الله رجلاً سمع ذلك إلا شهد به، فقام رجل من الأسرى فقال: قد كان ذاك أيها الأمير، قال: خلوا عنه، ثم قال للشاهد: فما منعك أن تنكر كما أنكر قال: لقديم بغضي إياك، قال: ولنخل عنه لصدقه." وفات الأعيان2-29 وذكر الحسن بن محمد بن هلال الصابئ أن الحجاج انفرد يوماً عن عسكره فمر برجل يسقي ضيعة له، فقال له: كيف حالكم مع أميركم فقال: لعنه الله، المبيد المبير الحقود، عجل الله الانتقام منه، فقال له: تعرفني قال: لا والله، قال: أنا الحجاج، فرأى الرجل أن دمه قد طاح فرفع عصاً كانت معه وقال: أتعرفني أنا أبو ثور المجنون، وهذا يوم صرعي، وأزبد وأرغى وهاج وأراد أن يضرب رأسه بالعصا، فضحك منه وانصرف. " وفيات الأعيان 2-29" وعن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. بخاري عن أبي نوفل: رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة قال فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبدالله بن عمر فوقف عليه فقال السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا أما والله إن كنت ما علمت صواما قواما وصولا للرحم أما والله لأمة أنت أشرها لأمة خير ثم نفذ عبدالله بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبدالله وقوله فأرسل إليه فأنزل عن جذعه فألقي في قبور اليهود ثم أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك بقرونك قال فأبت وقالت والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني قال فقال أروني سبتي فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل عليها فقال كيف رأيتني صنعت بعدو الله ؟ قالت رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك بلغني أنك تقول له يا ابن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر من الدواب وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا إخالك إلا إياه قال فقام عنها ولم يراجعها. رواه مسلم ( أبا خبيب ) كنية ابن الزبير كنى بابنه خبيب وكان أكبر أولاده ( والله لأمة انت شرها أمة خير )قال النووي هكذا هو في كثير من نسخنا لأمة خير وكذا نقله القاضي عن جمهور رواة صحيح مسلم وفي اكثر نسخ بلادنا لأمة سوء ونقله القاضي عن رواية السمرقندي قال وهو خطأ وتصحيف ( ثم نفذ ) أي انصرف ( من يسحبك بقرونك ) أي يجرك بضفائر شعرك ( أروني سبتي ) السبت هي النعل التي لا شعر عليها ( يتوذف ) يسرع وقال أبو عمرو معناه يتبختر ( ذات النطاقين ) قال العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل تفعل ذلك عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها ( كذابا ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي كان شديد الكذب ( مبيرا ) أي مهلكا ( إخالك ) أظنك وعن عبد الله بن عصم عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في ثقيف : كذاب ومبير قال أبو عيسى : يقال الكذاب المختار بن أبي عبيد و المبير الحجاج بن يوسف حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي أخبرنا النضر بن شميل عن هشام ابن حسان قال : أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل. رواه الترمذي الحجاج وابن الزبير وجها لوجه:. كتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره بضعف ابن الزبير وتفرُق أصحابه، ويستأذنه في دخول الحرم لحصار ابن الزبير ويستمده، فكتب عبد الملك إلى طارق باللحاق بالحجاج، فقدم المدينة في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين... سار إلى الحجاج بمكة في خمسة آلاف، ولما قدم الحجاج مكة، أحرَم بحجة ونزل بئر ميمون، وحج بالناس، ولم يطف ولا سعى، وحصر ابن الزبير عن عرفة فنحر بدنه بمكة. ولم يمنع الحجاج من الطواف والسعي، ثم نصب الحجاج المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة... كانت الحجارة تقع بين يدي ابن الزبير، وهو يصلي فلا ينصرف، ولم يزل القتال بينهم، وغلت الأسعار، وأصاب الناس مجاعة شديدة حتى ذبح ابن الزبير فرسه، وقسم لحمه في أصحابه، وبيعت الدجاجة بعشرة دراهم، والمُد من الذرة بعشرين، وبيوت ابن الزبير مملوءة قمحَاً وشعيراً وذرة وتمراً، ولا ينفق منه إلا ما يمسك الرمق يقوي به نفوس أصحابه، ثم أجهدهم الحصار. وبعث الحجاج إلى أصحاب ابن الزبير بالأمان، فخرج إليه منهم نحو عشرة آلاف وافترق الناس عنه، وكان ممن فارقه ابناه حمزة وخبيب، وأقام ابنه الزبير حتى قتل معه، وحرض الحجاج الناس، وقال: قد ترون قلة أصحاب ابن الزبير وما هم فيه من الجهد والضيق، فتقدموا وملئوا ما بين الحجون إلى الأبواب حوار بين الأم وابنها:. دخل ابن الزبير على أمه أسماء، وقال: يا أمه، قد خذلني الناس حتى ولدي، والقوم يعطونني ما أردتُ من الدنيا فما رأيك؟ فقالت له: أنت أعلم بنفسك، إن كنت على حق، وتدعو إليه، فامض له؛ فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكِّن من رقبتك تلعب بها غلمان بني أمية، وإن كنت إنما أردت الدنيا، فبئس العبد أنتَ أهلكْتَ نفسك ومن قتل معك، وإن قلت: كنت على حق، فلما وهن أصحابي، ضعفتُ، فليس هذا بفعل الأحرار ولا أهل الدين. فقال: يا أمه، أخاف أن يمثلوا بي ويصلبوني، فقالت: يا بني، الشاة لا تألم بالسلخ، فامض على بصيرتك واستعز باللّه، فقبل رأسها، وقال: هذا رأيي الذي خرجتُ به داعياً إلى يومي هذا، وما ركنت إلى الدنيا، وما أخرجني إلا الغضب لله، وأن تستحلَّ حرماته، لكن أحببت أن أعلم رأيك، فقد زدتني بصيرة، وإني يا أمه في يومي هذا مقتول، فلا يشتد حزنك وسلمي الأمر لله، فإن ابنك لم يتعمد إتيان منكر، ولا عملا بفاحشة، ولم يخن ولم يغدر، ولم يظلم، ولم يقر على الظلم، ولم يكن عندي آثر من رضا اللّه تعالى، اللهم، لا أقول هذا تزكية لنفسي، لكن تعزية لأمي حتى تسلو عني. فقالت: إني لأرجو أن يكون عزائي فيك جميلا، إن تقدمتنِي، أحتسبك، وإن ظفرتَ، سررت بظفرك، ثم قالت: اخرج حتى أنظر إلامَ يصير أمرك، فقال: جزاك الله خيرَاً، فلا تدعي الدعاء، فدعت له، فودعها وودعته، ولما عانقته للوداع، وقعت يدها على الدرع، فقالت: ما هذا صنيعُ مَنْ يريد ما تريد، فقال: ما لبسته إلا لأشد منك، فقالت: إنه لا يشد مني، فنزعها، وقالت له: البس ثيابك مشمرة. مقتل ابن الزبير:. خرج فحمل على أهل الشام حملة منكرة، فقتل منهم، ثم انكشف هو وأصحابه، وأشار عليه بعضهم بالفرار، فقال: بئس الشيخ أنا في الإسلام إن أوقعت قومَاً قتلوا، ثم فررت على مثل مصارعهم. وامتلأت أبواب المسجد بأهل الشام، والحجاج وطارق بناحية الأبطح إلى المروة، وابن الزبير يحمل على هؤلاء وهؤلاء وينادي أبا صفوان لعبد الله بن صفوان ابن أمية بن خلف، فيجيبه من جانب المعرك. ولما رأى الحجاج إحجامَ الناسِ عن ابن الزبير، غضب وترجل وصمد إلى صاحب الراية بين يديه، فتقدم ابن الزبير إليهم عنه وكشفه، ورجع فصلى ركعتين عند المقام، وحملوا على صاحب الراية، فقتلوه عند باب بني شيبة، وأخذوا الراية، ثم قاتلهم وابن مطيع معه حتى قتل. ويقال: أصابته جراحة، فمات منها بعد أيام. بطل على الصليب:. أصابته جراحة في وجهه، فأرعش لها ودمى وجهه، ثم قاتل قتالا شديدَاً، وقتل في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، وحمل رأسه إلى الحجاج فسجد، وكبَّر أهل الشام، وسار الحجاج وطارق حتى وقفا عليه وبعث الحجاج برأسه، ورأس عبد الله بن صفوان، ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى عبد الملك، وصلب جثته منكسة على ثنية الحجون اليمني، وبعثت إليه أسماء في دفنه فأبى، وكتب إليه عبد الملك يلومه على ذلك، فخلى بينها وبينه.الحجاج وولاية العراق:. خطب الحجاج في اهل العراق خطبة مشهورة .... صعد المنبر، فجلس عليه، فسكت، وقد اشرأبوا إليه وجثوا على الركب، وتناولوا الحصباء ليحصبوه بها، وقد كانوا حصبوا عاملا قبله، فخرج عليهم فسكت سكتة أبهتتهم وأحبوا أن يسمعوا كلامه، فكان بدء كلامه أن قال: يا أهل العراق، يا أهل الشقاق، يا أهل النفاق، والله، إن كان أمركم ليهمني قبل أن آتي إليكم، ولقد كنت أدعو الله أن يبتليكم بي، فأجاب دعوتي، ألا إني قد أسريت البارحة، فسقط مني سوطي، فاتخذت هذا مكانه - وأشار إلى سيفه - فو الله، لأجرنه فيكم جر المرأة ذيلها ولأفعلن وأفعلن. انا ابْنُ جَلاَ وَطَلاع الثنايا ... مَتَى أَضَعِ العمامَةَ تَعْرِفُوني إني لأرى رءوساً قد أينعَتْ، وحان قطافها، كأني أنظر إلى الدما، بين العمائم واللحى الحجاج وسعيد بن جبير وجها لوجه:. كان خالد بن عبد الملك القسري واليا على مكة المكرمة وقد علم بوجود ابن جبير في ولايته فألقى القبض عليه واعتقله, ثم أراد أن يتخلص منه فأرسله مخفورا مع اسماعيل بن واسط البجلي الى الحجاج بن يوسف. قال الحجاج: ما أسمك؟ سعيد: سعيد بن جبير. الحجاج: بل أنت شقي بن كسير. سعيد: بل كانت أمي أعلم باسمي منك. الحجاج: شقيت أمك وشقيت أنت. سعيد: الغيب يعلمه غيرك. الحجاج: لا بد لك بالدنيا نارا تلظى. سعيد: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك الها. الحجاج: ما قولك في محمد؟. سعيد: نبي الرحمة وامام الهدى. الحجاج: ما قولك في علي, أهو في الجنة أم هو في النار؟.. سعيد: لو دخلتها وعرفت من فيها, عرفت أهلها. الحجاج: ما قولك في الخلفاء؟. سعيد: لست عليهم بوكيل. الحجاج: فأيهم أعجب اليك؟. سعيد: أرضاهم لخالقي. الحجاج: فأيهم أرضى للخالق؟. سعيد: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم. الحجاج: أحب أن تصدقني. سعيد: ان لم أحبك لن أكذبك. الحجاج: فما بالك لم تضحك؟. سعيد: وكيف يضحك مخلوق خلق من طين, والطين تأكله النار!!. الحجاج: فما بالنا نضحك؟. سعيد: لم تستو القلوب. ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت, فجمعه بين يديه. قال سعيد: ان كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح والا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت, ولا خير في شيء من الدنيا الا ما طاب وزكا. ثم دعا الحجاج بالعود والناي, فلما ضرب بالعود ونفخ بالناي بكى سعيد. فقال: ما يبكيك؟ أهو اللعب؟. قال سعيد: هو الحزن, أما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور, وأما العود فشجرة قطعت من غير حق!! وأما الأوتار فمن الشاة تبعث يوم القيامة!!. قال الحجاج: ويلك يا سعيد. فقال لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة. قال الحجاج: اختر يا سعيد أي قتلة أقتلك؟. فقال: اختر أنت لنفسك فوالله لا تقتلني قتلة الا قتلك الله مثلها في الآخرة. قال: أتريد أن أعفو عنك؟. فقال: ان كان العفو فمن الله, وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر. قال الحجاج: اذهبوا به فاقتلوه, فلما خرج ضحك فأخبر الحجاج بذلك فردوه اليه. وقال: ما أضحكك؟. فقال: عجبت من جرأتك لى الله وحلم الله عليك. فأمر بالنطع فبسط. وقال: اقتلوه. فقال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. قال الحجاج: وجهوا به لغير القبلة. قال سعيد: فأينما تولوا فثمّ وجه الله. قال الحجاج: كبوه على وجهه. قال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى. قال الحجاج: اذبحوه. قال سعيد: أما أنا فأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله, خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة, اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي. (وفيّات الأعيان 2\371). قال ابن شوذب عن أشعث الحداني قال: رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة، فقلت له: ما صنع الله بك؟ قال: ما قتلت أحداً قتلة إلا قتلني بها قتلة، ما عدا سعيد بن جبيرة فإني قتلت به سبعين قتلة، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أمر بي إلى النار، قلت: ثم مه؟ قال: ثم أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا اللّه. كان يقول عند احتضاره: ما لي ولك يا سعيد بن جبير. الحجاج والحسن البصري وجها لوجه:. وقف- الحسن البصري- في الناس خطيبا, وكان في جملة ما قاله: لقد نظرنا فيما ابتنى أخبث الأخبثين فوجدنا أن فرعون شيد أعظم مما شيّد وبنى أعلى مما بنى ثم أهلك الله فرعون وأتى على ما بنى وشيّد. ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه, وأن أهل الأرض قد غرّوه.. ومضى يتدفق على هذا المنوال حتى أشفق عليه أحد السامعين من نقمة الحجاج فقال له: حسبك يا أبا سعيد.. حسبك, فقال له الحسن: لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه. وفي اليوم التالي دخل الحجاج الى مجلسه وهو يتميز من الغيظ وقال لجلاسه: تبا لكم وسحقا, يقوم عبد من عبيد أهل البصرة ويقول فينا ما يشاء أن يقول ثم لايجد فيكم من يردّه أ, ينكر عليه, والله لأسقينّكم من دمه يا معشر الجبناء. ثم أمر بالسيف والنطع فأحضرا, ودعا بالجلاد فمثل واقفا بين يديه, ثم وجه الى الحسن البصري بعض شرطة وأمرهم أن يأتوا به. وما هو الا قليل حتى حضر الحسن, فشخصت اليه الأبصار ووجفت عليه القلوب, فلما رأى الحسن السيف والنطع والجلاد حرّك شفتيه, ثم أقبل على الحجاج وعليه جلال المؤمن وعزة المسلم ووقار الداعية الى الله. فلما رآه الحجاج على حاله هذا هابه أشد الهيبة وقال له: هاهنا يا أبا سعيد.. هاهنا.. ثم ما زال يوسع له ويقول: هاهنا.. الناس ينظرون اليه فيدهشة واستغراب حتى أجلسه على فراشه. ولما أخذ الحسن مجلسه التفت اليه الحجاج وجعل يسأله عن بعض أمور الدين, والحسن يجيبه كل مسألة بجنان ثابت وبيان ساحر وعلم واسع. فقال له الحجاج: أنت سيّد العلماء يا أبا سعيد, ثم دعا بغالية وطيّب له بها لحيته وودّعه. ولما خرج الحسن من عنده تبعه حاجب الحجاج وقال له: يا أبا سعيد لقد دعاك الحجاج بغير ما فعل بك, واني رأيتك عندما أقبلت ورأيت السيف والنطع فحرّكت شفتيك, فماذا قلت؟. فقال الحسن: لقد قلت: يا ولي نعمتي وملاذي عند كربتي, اجعل نقمته بردا وسلاما عليّ كما جعلت النار بردا وسلاما على ابراهيم. (صور من حياة التابعين 2\17). |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
هل علىّ من بأسٍ إذا قلت : رحم الله الحجاج بفتحه للمشرق الاسلامي وجهاده للخارجين عن الإمام ولخدمته لكتاب ربه . وأرجو ان يغفر الله له .. ؟! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأخ الفاضل وفقه الله |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أخ أو بكر أشكر جهدك المبارك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
موقف سعيد بن الجبير رحمه الله مع الحجاج من اجمل المواقف التي قرأتها في حضرة الحاكم الجائر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم اقتباس:
ويكفى قتله الإمام سعيد بن جبير سيد من سادات التابعين مع سخريته من أكابر الصحابة ومع ضربه لمكة المكرمة حرم الله الشريف بالمنجنيق والذى لا إله غيره ولولا شهادةالتوحيد التى كان ينطق بها لصببت عليه من اللعنات ما يستحق جزاء وفاقا على ارتكبت يداه ولكنه أفضى إلى مولاه الحكم العدل الذى سينتقم منه لدماء علماء المسلمين التى أراقها فيا ويله حين يلتقى مع الإمام سعيد بن جبير وجها لوجه عند الكبير المتعال وويل له حين يوضع الكتاب وتأتى المظالم {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف49 فهل يترحم على مثل هذا الرجل الظالم الطاغى رجل سلم إيمانه من الأهواء!؟ لا أظن ذلك وأقول للذين يرون أنه يستحق الدعاء له لوكان الإمام سعيد بن جبير شقيقك فى الرحم ورأيت ما حدث له ....فقص لنا عندها كيف سيكون موقفك من الحجاج والذى لا إله غيره لأخوة سعيد بن جبير وأمثاله ممن نكل بهم الحجاج أقرب إلينا من أشقائنا لفضله علمه وورعه مع ما نعلم من إخوتنا فى الرحم من تقوى وصلاح والله اعلم بحال الجميع وإلى الله المشتكى |
||||
|
![]() |
|
|