|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
غداً ينسى مذاق يدي وينساني وينسى ما استعار من الربيع لصوته المجهولِ كي يتفاءل الليلُ بآذاني غداً يشتاق للهجرة فتحملهُ المطاراتُ إلى صبح جديد في قصائد طفلة أخرى فلستُ أنا حقيبته ولا وطناً يشدُّ رموشه الشقراء جذراً في صداع الأرض لست أنا حبيبته ولا أحلامه الأخرى ولم يلق بي الغيمُ سوى مطرٍ أضاء له فمر على وتيرته وحين مضى تبسم شاكراً لطفي وقال: أحبك مطرا فغنِ لي كما اعتدتِ وغنيتُ فراق له ملاكٌ حطّ في صوتي وقال أحبك صوتاً ولكني... سكتُ فضاعت الشفةُ غداً يا ليلة الوصل أضيئ لك بعشر شموع وجهاً واحداً وجهين أو عشرة تنتظرُ الذي هجرَ فلا يأتي سوى فكرة تذوب على أواني الآس والفلِّ غداً يا ...ليلة الوصلِ *** غداً أبكي وابتسمُ أعيش رهينة الهمِ فلا يدري أبي ما بي ولا أمي وتسألني نساء الحيِّ ماذا يحزن الحسناء إن نظرت إلى قمر تعلق في السماء كأنه القمرُ فأبتسمُ ولا يدرون أن بجانب القمرِ هناك تركت ميادة تنير لذلك القمرِ دروباً هدّها التعبُ ولم يبقي لها خطواً يواسيها سوى ضجري يجيء بها وينسحبُ وأبعده فيقتربُ غداً ينسى بأن له معي وطناً فيتركني ويغتربُ ويرحل ذلك الركبُ قطاراً شدّه التعبُ ةقد بانت على طاقاته أيدٍ تلوح بها مناديلُ وفي مقصورةٍ أخرى رأيت يداً وقوراً لم تبح أبداً بمديلٍ ولا لاحت بسر وداع صاحبها فقد شُغلت يداه عن المناديلِ وقلّبتا كتاباً أصفر الأوراق لم ينظر من الطاقات لم يرني ولم يزرع حقول عيونه الخضراء في عيني فضاعت أخر النظراتِ واحترقت على الكتبِ وغاب قطاره المستعجل الخطواتِ حلق مثل طائرة وأبحر مثل باخرةٍ ولكن الذي ابتلعته هذي الدرب لم يغبِ أخبئ منه في القلبِ كلاماً لم يقله سوى ليبقي منه لي ذكرى تعاودني إذا هجرَ *** وحين تكون قد سقطتْ دموع الليلِ يرحل آخر المتعناقنين ولا سواي أنا أضم يداً إلى الأخرى وأنتظرُ حبيباً شدّه السفرُ *** وقد يرجع يوماً لي من السفر الذي أضناه عجوزاً يتكي بعصاه فيجلس جانبي ويقولُ: يا أختاهُ في هذي المحطة قبل أعوامٍ نسيت حبيبة جلست بمقعدك وكان الوقت زحف غروب فلا ودعت عينيها ولا لحت بمنديلٍ نسيت حبيبتي ونسيت كفيها لعلي أهتدي يوماً إلى غصنٍ جلست بفيئه معها فأبتسم وكنت أريد أن أهديه للغصن ولكن القطار أتى ليأخذني .
|
|||||
|
|
|