|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الْفَأْرَةُ تُفَضِّلُ الْمَصْيَدَةَ أَحْيَانًا قصة قصيرة من مجموعة لَيْلَى تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى بَيْتِهَا للشاعر الدكتور / عزت سراج ـــــــــــــ فِي دَهْشَةٍ ظَلَّتْ لَيْلَى مُخْتَبِئَةً تُرَاقِبُ مِنْ بَيْنِ قُضْبَانِ النَّافِذَةِ تِلْكَ الْفَأْرَةَ التَّعِيسَةَ الَّتِي دَخَلَتِ الْمَصْيَدَةَ رَاضِيَةً فِرَارًا مِنْ تِلْكَ الْقِطَطِ الْمُطَارِدَةِ قَفْزًا وَرَاءَها فَوْقَ الْجُدْرَانِ وَتَحْتَ الْكَرَاسِيِّ الْمُتَنَاثِرَةِ فِي أَنْحَاءِ الْحُجْرَةِ 000 تَلْتَقِطُ الْفَأْرَةُ أَنْفَاسَهَا الْمُتَسَارِعَةَ فِي ارْتِيَاحٍ بَعْدَ أَنْ أُغْلِقَ بَابُ الْمَصْيَدَةِ ، وَأَصْبَحَتْ فِي أَمَانٍ بَعِيدًا عَنْ مَخَالِبِ الْقِطَطِ الْجَائِعَةِ الَّتِي لا تَرْحَمُ ضَعْفَهَا 000 قَانِعَةً بِالسَّاعَاتِ الْمُتَبَقِّيَةِ دَاخِلَ الْمَصْيَدَةِ تُحَرِّكُ ذَيْلَهَا فِي فَرَحٍ تَغِيظُ الْقِطَطَ الْمُتَرَبِّصَةَ فِي انْتِظَارِ خُرُوجِهَا ثَانِيَةً 000 فِي يَأْسٍ تَدْفَعُ الْقِطَطُ بِالْمَصْيَدَةِ بَيْنَ أَرْجُلِهَا تُحَاوِلُ الْوُصُولَ لِلْفَأْرَةِ الَّتِي تَرْمُقُهَا بِعَيْنَيْنِ مَاكِرَتَيْنِ تَضْحَكَانِ فِي زَهْوٍ ظَافِرَةً بِالنَّجَاةِ مُحَقِّقَةً بِحِيلَتِهَا نَصْرًا غَالِيًا عَلَى تِلْكَ الْقِطَطِ الْمَهْزُومَةِ هَذِهِ الْمَرَّةَ 000 فِي سُخْرِيَةٍ تَرْقُبُهَا الْقِطَطُ حَانِقَةً تَعَضُّ بِأَنْيَابِهَا أَسْلاكَ الْمَصْيَدَةِ دُونَ جَدْوَى 000 000000 000000 000000 ـ مَاذَا تَصْنَعِينَ يَا امْرَأَةُ ؟ ـ أُرَاقِبُ الْفَأْرَةَ دَاخِلَ الْمَصْيَدَةِ يَا حَسَنُ 000 حَمْدًا ِللهِ عَلَى سَلامَتِكَ 000 ـ أَلَيْسَ لَدَيْكِ مَا تَصْنَعِينَ يَا بِنْتَ الْـ 000 ؟ ـ لِمَاذَا تَشْتِمُنِي الآنَ ؟ وَمَاذَا صَنَعَتْ لَكَ أُمِّي؟ ـ وَتَرُدِّينَ عَلَيَّ يَا بِنْتَ الْـ 000 ؟ ـ رَبُّنَا يُسَامِحُكَ يَا حَسَنُ !! ـ اخْرَسِي يَا فَاجِرَةُ !! ـ حَاضِرٌ يَا حَسَنُ ، خَرَسْتُ 000 ـ أَحْضِرِي الْعَشَاءَ يَا امْرَأَةُ !! ـ حَاضِرٌ حَاضِرٌ ، فِي الْحَالِ يَا حَسَنُ 000 فِي ارْتِبَاكٍ تَجُرُّ قَدَمَيْهَا الثَّقِيلَتَيْنِ دَاخِلَ الْمَطْبَخِ ، تُشْعِلُ الْمَوْقِدَ مُسْتَسْلِمَةً لِلْبُكَاءِ 000 تَشْدُو أُمُّ كُلْثُومٍ فِي الْبَيْتِ الْمُجَاوِرِ { آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمِي } 000 رَائِحَةُ الثَّوْمِ الْمَقْطُوعِ تَمْلأُ أَنْفَهَا ، وَرَذَاذُ الْبَصَلِ الْمَبْشُورِ يُلْهِبُ عَيْنَيْهَا الدَّامِعَتَيْنِ فَوْقَ خَدَّيْهَا 000 عَاطِسَةً تَمْسَحُ دُمُوعَهَا مُشَمِّرَةً يَدَيْهَا ، تُسْرِعُ غَاسِلَةً أَعْوَادَ الْجَرْجِيرِ الطَّازَجِ 000 ـ بِسُرْعَةٍ يَا بِنْتَ الْـ 000 !! ـ حَاضِرٌ ، دَقِيقَةً وَاحِدَةً فَقَطْ 000 فِي تَأَفُّفٍ يَحْمِلُ الْمَصْيَدَةَ خَارِجَ الْحُجْرَةِ صَاعِدًا فَوْقَ السَّطْحِ تَارِكًا الْفَأْرَةَ دَاخِلَهَا لِتَلْفَظَ أَنْفَاسَهَا الأَخِيرَةَ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ 000 خَالِعًا مَلابِسَهُ يُلْقِي بِجَسَدِهِ الْمُتَرَهِّلِ فَوْقَ السَّرِيرِ 000 ـ جَهَزَ الْعَشَاءُ يَا حَسَنُ ، هَيَّا ، كُلْ لُقْمَةً !! ـ فُولٌ يَا بِنْتَ الْـ 000 ؟ ـ نِعْمَةٌ وَالْحَمْدُ ِللهِ !! ـ أَيَّةُ نِعْمَةٍ وَأَنْتِ مَعِي يَا بِنْتَ الْـ 000 ؟ بِرَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ يُبَعْثِرُ الأَطْبَاقَ بِقَدَمَيْهِ مُمْسِكًا بِشَعْرِهَا لاطِمًا وَجْهَهَا ضَارِبًا بَطْنَهَا مُلْقِيًا بِجَسَدِهَا النَّحِيلِ تَحْتَ رِجْلَيْهِ 000 صَارِخَةً تَسْتَغِيثُ بِصِغَارِهَا الْخَائِفِِينَ فِي الْحُجْرَةِ الْمُجَاوِرَةِ دَافِعَةً رَكَلاتِهِ الْعَنِيفَةَ بِيَدَيْهَا الرَّقِيقَتَيْنِ 000 يَحُولُ الصِّغَارُ بَيْنَهُمَا فِي بُكَاءٍ ، يَتَوَسَّلُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّ مُبْتَعِدًا عَنْهَا 000 ـ بِكَمْ جُنَيْهٍ عَمِلْتِ الْيَوْمَ يَا بِنْتَ الْـ 000 ؟ ـ هَذِهِ عِشْرُونَ جُنَيْهًا ، خُذْهَا يَا حَسَنُ !! رَبُّنَا يَهْدِيكَ 000 بَاصِقًا فِي وَجْهِهَا يَشُدُّ الْجُنَيْهَاتِ مِنْ صَدْرِهَا مُنْسَحِبًا لِلْخَارِجِ بَاحِثًا فِي قَلَقٍ عَنْ رِفَاقِهِ دَاخِلَ الْمَقْهَى 000 000000 000000 000000 تَحْتَضِنُ لَيْلَى صِغَارَهَا فِي رِفْقٍ تُحَاوِلُ أَنْ تَهْدَأَ قَلِيلاً 000 تَقْتَرِبُ فِي انْكِسَارٍ تَخْتَلِطُ دُمُوعُهَا بِابْتِسَامَتِهَا الْهَارِبَةِ 000 ـ لا بَأْسَ يَا أَوْلادُ ، سَيَهْدَأُ حِينَ يَعُودُ 000 ـ وَلِمَاذَا تَصْبِرِينَ يَا أُمِّي عَلَى هَذِهِ الْحَيَاةِ ؟ ـ مِنْ أَجْلِكُمْ يَا أَحْبَابِي أَصْبِرُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ ! ـ أَنْتِ عَظِيمَةٌ يَا أُمِّي !! ـ الْمُهِمُّ أَنْ تَتَفَوَّقُوا وَتَنْتَصِرُوا عَلَى هَذِهِ الظُّرُوفِ 000 ـ حَاضِرٌ يَا أُمِّي 000 فِي عَطْفٍ يُقَبِّلُونَ جَبِينَهَا جَالِسِينَ حَوْلَهَا يُذَاكِرُونَ دُرُوسَهُمْ ، يُوَاصِلُونَ الإِجَابَةَ عَنِ الأَسْئِلَةِ الَّتِي لا تَنْتَهِي 000 000000 000000 تَرْكِنُ ظَهْرَهَا بَيْنَهُمْ فَوْقَ الأَرْضِ سَانِدَةً رَأْسَهَا بِكَفَّيْهَا مُسْتَسْلِمَةً لِذِكْرَيَاتِهَا أَوَّلَ يَوْمٍ قَابَلَهَا فِيهِ وَدَفَعَ لَهَا مُقَابِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي قَضَتْهَا فِي فِرَاشِهِ 000 فِي الْيَوْمِ التَّالِي تَزَوَّجَهَا بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَتْ أَنْ تَظَلَّ مُخْلِصَةً لَهُ وَلا تَعُودَ لِلرَّصِيفِ ثَانِيَةً 000 فِي وَفَاءٍ ظَلَّتْ مُحِبَّةً لَهُ صَادِقَةً لا تَنْسَى فَضْلَهُ عَلَيْهَا 000 فِي الصَّبَاحِ تَتَنَقَّلُ فِي إِبَاءٍ خَادِمَةً بَيْنَ الْبُيُوتِ مُقْسِمَةً أَنْ تَظَلَّ عَفِيفَةً بَعْدَ أَنْ ذَاقَتْ حَلاوَةَ الْحَلالِ 000 وَبَعْدَ الْعَصْرِ تُتُابِعُ الصِّغَارَ فِي شَغَفٍ دُونَ مَا كَلَلٍ 000 تَرْجُو أَنْ يَكْبَرُوا سَرِيعًا مُخَفِّفِِينَ عَنْهَا بَعْضَ الأَلَمِ ، وَتُحَلِّقَ الْعَصَافِيرُ فَوْقَ عُشِّهَا مِنْ جَدِيدٍ خَافِضَةً أَجْنِحَتَهَا دَافِئَةً بِالْحَيَاةِ 000 وَفِي الْمَسَاءِ تَتَحَمَّلُ قَسْوَتَهُ الَّتِي لا تَلِينُ لَعَلَّهُ يَحِنُّ إِلَيْهَا ثَانِيَةً 000 000000 000000 000000 فِي غَيْرِ تَرَدُّدٍ قَافِزَةً سَلالِمَ الْبَيْتِ تَصْعَدُ إِلَى السَّطْحِ 000 مُرْتَجِفَةً عَلَى غَيْرِ هُدًى تَفْتَحُ ـ فِي إِصْرَارٍ ـ بَابَ الْمَصْيَدَةِ 000 تُهَرْوِلُ الْفَأْرَةُ بَعِيدًا نَحْوَ جُحْرِهَا قَبْلَ أَنْ تَعُودَ الْقِطَطُ السَّمِينَةُ 000 فِي فَزَعٍ يَصْعَدُ الصِّغَارُ إِلَيْهَا يُعَانِقُونَ صَدْرَهَا مُرْتَعِشِينَ بَيْنَ ذِرَاعَيْهَا 000 كَنَسْمَةِ الرَّبِيعِ تَضُمُّ ضُلُوعَهَا مُلْتَصِقِيْنَ بِقَلْبِهَا النَّابِضِ كَطَاحُونَةٍ 000 يَهْبِطُونَ سَلالِمَ الْبَيْتِ فَرِحِينَ يَتَفَادَوْنَ الْعَتَبَةَ الْمَكْسُورَةَ 000 فِي انْتِظَارِ عَوْدَةِ حَسَنٍ تَضَعُ ـ فِي حُنُوٍّ ـ جَسَدَهَا تَحْتَ الْمَاءِ الدَّافِئِ غَاسِلَةً شَعْرَهَا ، تُزِيلُ بَقَايَا الْعَرَقِ 000 تَرْتَدِي أَجْمَلَ ثِيَابِهَا بَاسِمَةً كَنَبْقَةٍ مُثْمِرَةٍ 000 تُمَدِّدُ أَعْضَاءَهَا فَوْقَ السَّرِيرِ فِي اسْتِرْخَاءٍ 000 مُسْتَسْلِمَةً لِضَعْفِهَا رَاضِيَةً بِأَحْلامِهَا الصَّغِيرَةِ تُدَاعِبُ أَطْفَالَهَا 000 يَنْعَسُونَ كَيَمَامَاتٍ بَرِّيَّةٍ عَلَى كَتِفَيْهَا آمِنِينَ فِي سَلامٍ 000 شَارِدَةً يُشْرِقُ وَجْهُهَا كَمَلاكٍ يُرَاوِغُهَا ضَوْءُ الْمِصْبَاحِ تَدَلَّى مِنْ أَعْلَى السَّقْفِ 000 تَفُكُّ ضَفِيرَتَهَا تُرْسِلُ شَعْرَهَا فِي انْسِيَابٍ خَلْفَ ظَهْرِهَا 000 تَنْحَنِي هَادِئَةً فِي انْتِشَاءٍ ، تُدْرِكُ لِمَاذَا تُفَضِّلُ الْفَأْرَةُ الْمَصْيَدَةَ أَحْيَانًا 0 ــــــــــــ قصة قصيرة من مجموعة لَيْلَى تَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى بَيْتِهَا للشاعر الدكتور / عزت سراج أستاذ الأدب والنقد المساعد كلية التربية ـ جامعة الملك خالد مصر ـ طنطا ـ محلة مرحوم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
د.عزت سراج سلاما جميلا . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأديب الكبير الصديق العزيز / خليف محفوظ ، دائما يسعدني تواجدكم المميز على صفحاتي ، وتبهجني تعليقاتكم الواعية الناضجة ، فدمت لنا ، مع خالص مودتي وتقديري . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
كلمات رائعة وجميلة وقصة مشوقة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الصديقة الرقيقة / صفاء عبد الغني ، أسعدني مرورك العبق وعطر صفحتي ، مع خالص تحياتي وتقديري |
|||
|
![]() |
|
|