منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 29-03-2006, 08:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أيمن الجندي
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أيمن الجندي غير متصل


افتراضي ساعات ..ساعات

ساعات ساعات
أحب عمري
وأعشق الحاجات
....................
أزعجه رنين الهاتف ودائما ما يزعجه ..تناوله وألقى نظرة عابرة على الرقم وقال في ضجر
- ألو
وأنساب صوتها العذب ودار رأسه ..متى جاءت وكيف ؟ ..هذا الرقم محلي وهي في البلاد الشمالية يفصل بينهما بحار وجبال وصحارى ..لوهلة لم يصدق نفسه وظن أن شوقه البالغ إليها خدع أذنيه
قال وخفقان قلبه ينذر بتوقفه ..
- من معي؟
وضحكت ضحكتها التي يعرفها ..وضحك معها النهار والعصافير والزهور ورقص أثاث المنزل والسرير والكراسي والملابس المعلقة على مشجبها
- متى ؟وكيف؟ ولماذا لم تخبريني مقدما ؟
- كده وخلاص ..قالت وهي تضحك ثم أردفت
- وسأعود غدا ..
شعر أنه لم يستوعب ما حدث وخامره إحساس أنه يحلم ..ولكن منذ متى كانت الأحلام بهذا البهاء ؟
- أين أنت ؟ قالها وهو يبلع ريقه بصعوبة..وصفت له الفندق ..أغلق الهاتف ويداه ترتجفان ..وبصعوبة أقنع نفسه أن ما يحدث حقيقي ..نظر إلى ملابسه وأختار بذلة لها لون شعره وعينيه بالضبط ..ونثر قطرات العطر على وجهه وملابسه ..ومضى مسرعا بساقين من المكرونة الطرية..
........................
احب كل الناس
وأد أيه أحساس؟
واحس جوايا بميت نغم
ميت نغم يملو السكات
ساعات
..........
الغرفة رقم 701 في ذلك الفندق الفاخر المرتمي في أحضان النيل .. صعد للطابق السابع وراح يمسح بعينيه أرقام الغرف وقلبه يوشك أن يدق بدلا من يديه .وسرعان ما برق رقم الحظ للسعداء.
طرق الباب فوجدها أمامه ..
أنسل كنسمة إلى داخل الغرفة فوجدها تمسك بلافتة ( ممنوع الإزعاج ) لتضعها على الباب من الخارج ثم تغلق الباب وتلتفت له هامسة :
ما أجملك بهذه السترة ..ليتك ترتديها دائما
..............
.............
جميلة جدا ..وجدها أمامه ترمقه بعيون مفضوحة العشق ..جميلة وملونة ورشيقة ..لم يدر من أرتمي في أحضان الآخر أولا ..ولكنه سرعان ما وجدها بين ذراعيه لتقبل كل ملامحه ..ويفوح عطرها الذي يظل يستنشقه بعد فراقها في كل الزوايا والدروب ..وتخلص من عناقها برفق ليرنو إليها ..يختزنها في عينيه ..يخبأها في الجزء الثمين من روحه ..جميلة وشقراء ورشيقة ..تزينت له كما تتزين العاشقة لحبيبها بعد فراق شهور طويلة ..ملابسها قصيرة جدا ..حذرها أن يراها رجل هكذا فهمست له أنها ارتدته خصيصا له ..له فقط
وتركها تعانقه ..جميلة وشقراء وملونة مثل زهور الربيع ..وتساءل وهو يحتويها بين أحضانه لو كان ممكنا أن تمتد اللحظة إلى الأبد ..أو يموت هذه الساعة بالذات ..
وهم أن يسألها عن سر مجيئها المفاجئ ؟ ولماذا لم تخبره ؟ ولماذا تسافر غدا لبلادها بهذه العجلة لكنها راحت ترشف شفتيه في نهم دون أن تترك له فرصة للكلام ..وقال في نفسه أن الأحمق هو من ينزع شفتي حبيبته التي تفيض شهدا ليتكلم ..وفكر في نفسه كم أنا محظوظ ..جميلة وشقراء ..رشيقة وملونة و.....
وتحبني.....
...........................
ساعات ساعات
أحس أد أيه وحيدة
وأد ايه الكلمة في لساني
مش جديدة
وأد أيه مانيش سعيدة
وأن النجوم ..بعيدة
وتقيلة خطوة الزمن
تقيلة دقة الساعات
.......................
كان الشتاء يزمجر في الطرقات المظلمة ..وحيدا ذهب هذه المرة إلى بلادها فقط ليفهم ماذا حدث؟ لماذا تغيرت ؟ ..يمكنه أن يفكر في كل الأسباب المحتملة إلا أن تكون كفت عن حبه ..لقد تمنت وهي تعود لبلادها لو قفزت من الطائرة وهي تعبر أجواء مدينته..إمرأة مثلها لا يمكن أن تتغير بهذه السهولة ..فليقل الجميع ما يشاءون ولكنه أدرى بها من كل الناس ..ثمة شيء غامض يجهله لكنه يملأ قلبه ذعرا ..كأنها أسطورة إغريقية مشئومة تمضي إلى غايتها.
وراح يتلو في سره الخطاب الذي كتبه لها في المطار ..كانت عيناه تفيضان بالدموع حتى أضطر إلى الابتعاد عن جموع المسافرين خشية افتضاح أمره ..لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يسافر لوطنها ولكن شتان بين مرة ومرة
في المرة الأولى غنت له :بكره أنت وجاي راح أزين الريح
وبالفعل رتبت استقباله كأنه ملك متوج ..ملك العاشقين ..
هذه المرة الأمر يختلف تماما ..ذهب وحده دون أخطارها وكيف يخطرها وهي لا تقبل اتصاله بها ولو ليفهم ماذا حدث ؟ ..وصل للمدينة التي شهدت أروع أيام عمره حينما تسكعا معا في طرقاتها واليد في اليد والعين في العين ..عاد هذه المرة في شتائها العاصف وليلها الدامس ..ومضى يبحث في النصف الأخير من الليل عن فندق ..وفي حجرته وحيدا راح يرتجف من البرد والوحشة ..لم يغفل جفنه لحظة واحدة ..ومضى يتعجل النهار حتى يذهب إليها في مكان عملها ..
لا يعرف كيف مضت ليلته ؟ ولا كيف ارتدى ملابسه؟ ..لا يفهم كيف قوى على ركوب التاكسي ؟ ولا كيف تسلل - كطريد - لمكان عملها ليجدها أمامه..
حينما أدارت وجهها في الاتجاه الآخر لحظة أن رأته أدرك على الفور أنه فقدها للأبد أيا ما كانت الأسباب....
.......................
ساعات.......
أضحك وألعب زي عصفور الربيع
زي النسيم
ما يعدي وفي لحظة يضيع
أضيع
أفرح أوي
وأضحك أوي
وأحب عمري وأعشق اليوم اللي فات
ساعات
.............................
الفصول تتعاقب ..وتنهمر أمطار الشتاء ليعقبها الربيع ..فليكن أنه خسر الشيء الحقيقي والثمين الذي لا يعوض ..ولكنه على الأقل لا يستطيع اتهام نفسه بالتقصير ..لقد فعل كل ما في وسع البشر ليستعيدها ..ولكن لا فائدة ..
لماذا ؟ ..لا يهم كثيرا ..حينما غادر بلدها همس لنفسه بما همس به القيصر وهو يغادرها طريدا كسيرا : وداعا دمشق ..وداعا لا لقاء بعده ..
ولكن .........
تتعاقب الفصول وتسطع الشمس بعد قسوة الشتاء ..وحتى لو لم تسطع فيمكنه أن يضئ قنديل ..شمعة ..عود ثقاب
الحياة جميلة وهو يحبها ..
العصافير ترقص رقصات الحب رغم الغروب الحزين
والزهور تصمد للشتاء في انتظار الربيع
والأشجار تفرح بالعصافير ولا تبالي بمن ذهب بلا عودة
وبالغا ما بلغ ألمه فمن الرجولة أن يقاوم أحساس الغربة والفقد والضياع ..لست زبونا ينبغي على الحياة إرضاؤه ..هكذا قال له صديقه الحميم مواسيا ..وبدا له القول معقولا وقتها لولا أن ما فقده غير قابل للتعويض
ولكن ...
الفصول تتعاقب والحياة جميلة وهو يحبها ..وهناك العصافير والأشجار والزهور
وهناك أيضا السينما ..لماذا لا ينسى أحزانه لمدة ساعتين في حلم ملون؟
................
......................
غريبة وغريبة
نفس اللي بيفرحني ما يفرحني
وغريبة
نفس اللي بيريحني ما يريحني
وأحس أن عمري فات
من غير ما أحب عمري وأعشق الحاجات
كده ساعات وكده ساعات

...................
كان فيلما جيدا مفعما بالرجال شديدي المراس الذين يضربون بعضهم بعضا لحسن الحظ ولم تكن فيه مشاهد عاطفية تدفع بالدمع لعينيه وبذكريات الوصل لذاكرته ..هذا جيد
لم يشعر برغبة في العودة لمنزله فمضى يتسكع في طرقات لا يعرفها وهو يدندن ..وسقط الغروب على المدينة وهو لم يزل يسير بلا هدى وفجأة توقف مذهولا وهو لا يصدق نفسه..
يبرز الفندق أمامه كوحش أسطوري مبتل بدموع النيل .
كيف جاء إلى هنا ؟ لا يدري........
شعر بامتقاع وجهه دون أن يراه في مرآة ومضى يصعد ببصره ببطء طابقا بعد طابقا حتى يتوقف بالذات عند الطابق السابع ..عند شرفة حجرة معينة ..
خرس تماما وصرخ الدمع:
آآآآآآآآآآآآآآآة
وغريبة غريبة دقة الزمن
غريبة غريبة لعبة الساعات
.................
ساعات ..........
ساعات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-03-2006, 01:59 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

......................
غريبة وغريبة
نفس اللي بيفرحني ما يفرحني
وغريبة
نفس اللي بيريحني ما يريحني
وأحس أن عمري فات
من غير ما أحب عمري وأعشق الحاجات
كده ساعات وكده ساعات

كلمات جد حزينة, تخيلت لحنها , هل ياترى يستطيع هذا اللحن أن يعبر عن هذه الساعات ؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل تحلو صورة هذه الحياة بلا ساعات ........كلمات تعبر عن بئر من الأحزان ....والله أعلم







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ساعات الليل الشيب خالد منتدى القصة القصيرة 5 08-01-2006 03:00 AM

الساعة الآن 09:19 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط