منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-12-2009, 03:13 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جيلان زيدان
أقلامي
 
الصورة الرمزية جيلان زيدان
 

 

 
إحصائية العضو







جيلان زيدان غير متصل


Lightbulb من يوميات رضيعة ..

.
.
.

شخوص قد اغتالتْ أساريرَهم ضراوةُ الأيام , فانجلتْ .. وأسرجتْ فيها هالات مظلمة تحفُّ وَقب عيونهم , و وَحْفاً كثيفاً يغمر رؤوسهم (القلقاسية) , وأخاديد وَجنيّة سحيقة القعر واسعةَ الفجاج .. فلبئس النقير..

أتوني والتفوا حولي مهللـين مكبريّن وجعلوا يتجاذبون تعابير التهاني , وعبارات التبارك , وأهازيج الحديث , وآيات تصدّ الحسد .. وتبطلُ النفث في العقد .

إنها الحرب العالمية الأولى (بالنسبة لي) .. حينما تناولت أيديهم مضجعي الصغير الهزّاز المُدبَج ببضع دلـّيات رنّانة .. المزركش برسوم مبهـِجة ملوّنة ..المُزان بالكثير ممن هم بحجمي وشكلي ولكنهم دون حِراك... سمعتهم يرمونهم بلفظة ( دمى) ويثنون على جمالهم ووجه الشبه بيننا, فأيضا لم أعِ ماذا يقولون .

استعرتُ كل الثبات من تلك القلاع الحصينة التي تحيطني وأيقنتُ أنها (الجدران) .. لم أسمعهم ينطقون باسمها هي الأخرى , ولكني أدركت شبيهها يحاوطني في عالمي العاسيّ قبلما أبصِرُ النور .

مازالوا (هنا) مسهبين بالصراخ , يعبر رَجْراجُهم ووقعُ كلماتهم قلبيَ بهزّة مقدارها (سبعة) ريختر..

ومازلتُ (أنا) أعبر وجوههم وأصافح ملامحها دون التحديق بها – فَرَقاً منها - ولكن بحثاً عن ذاك الوجه الصدوق الذي أودعني أمنا في ضمته وهَللاً من رقته ورِضوانا في بسمته ..

أتُراه أين..؟؟

حفظتُ تفاصيلكِ قبل أن أراكِ .. والتقيتُ روحك قبل أن ترينني..وتصادقنا آمادا طوال .. يلفّني عالم أبيض أنهل فيه من وريدك المخضوضر بالعطاء ,, كما أننا تعاهدنا على حبك إيّاي وبرّي إياكِ ..

أين أنتِ يا أمي؟؟ مابالكِ لا تزجين فراغي بوجهك الكريم ,ولاتطبعين بهاكِ على أسداف قلبي المعتم.!!
أشتاقكِ - في غضون ثوانٍ تغيب ملامحك فيها - شوقاً عارماً .. رغم إني لم أُعَلمْ بعد وحدة حساب الوقت لديكم !..

دأدأة القوم تلك تزعجني , فلا لوْك إبهامي يلهيني عن وجيعي في غيابك- وإن مجّ عسلاً , حتى رقصاتهم العابثة ومحاولاتهم في إضحاكي كلها باءت بالفشل وما زادتني إلا ثبوراً .

شرعت ُفي صراخ يفرج عن بلعومي المتذبذب قـُدّاماً ووراءً ؛ أجْأرُ به من هول ما ألمّ بي ( فما لي سواه حيلة).. وكصفير إنذار أستدعي به وجه أمي ..

حتى صاح الجميع داعين أمي بالإتيان حالاً ( فهي وحدها من يكشف أسرار هدهدتي)..


وها بدري الوضّاء قد اتسق أمامي.. فلملمت صرخاتي وقَلِدت في نفسي الأمان, حتى اقتربت (هي) وأخذت يديّ .. فتشبثتُ بذراعيها " ألا تتركينني"..

.
.

(

ربّ
-
ما

)

يتبـــــع
.

.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-12-2009, 01:23 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمدفهمي العلقامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمدفهمي العلقامي
 

 

 
إحصائية العضو







محمدفهمي العلقامي غير متصل


افتراضي رد: من يوميات رضيعة ..

المتالقة دوما ..جيلان

يبدو أنك قد تخصصت في اليوميات ...ولكن يومياتك هذه المرة مازالت في اليوم السابع من عمرها

وقد نقلت إلينا الصورة ببراعة كما لو أنها في السبعين ...

عبارات قوية متمكنة بجمال من مفردات اللغة ...ووصف أسهب من غير ملل .

تقبلي تهنئتي بالمولود السعيد الذي سوف يشاكس الدنيا بقلمه عندما يكبر

مع تحياتي وتقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-12-2009, 08:45 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
جيلان زيدان
أقلامي
 
الصورة الرمزية جيلان زيدان
 

 

 
إحصائية العضو







جيلان زيدان غير متصل


Lightbulb رد: من يوميات رضيعة ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدفهمي العلقامي مشاهدة المشاركة
المتالقة دوما ..جيلان

يبدو أنك قد تخصصت في اليوميات ...ولكن يومياتك هذه المرة مازالت في اليوم السابع من عمرها

وقد نقلت إلينا الصورة ببراعة كما لو أنها في السبعين ...

عبارات قوية متمكنة بجمال من مفردات اللغة ...ووصف أسهب من غير ملل .

تقبلي تهنئتي بالمولود السعيد الذي سوف يشاكس الدنيا بقلمه عندما يكبر

مع تحياتي وتقديري

مازال بيني وبين التخصص أميال يا سيدي فما زلت على قارعة التعلّم
ولكن هذا اللون من الأدب يغريني تماما بمشاهده القصيرة التي تبرزها فكرة هادفة ولفظة مبهرة ونهاية رائقة..
وإن كان التخصص لأحد فهو لك يارجل فلك باع كبير في ق.ق.ج

كانت قراءتك عميقة جدا وفاهمة .. وبما أن الطفلة هي (حدث وهمي) فهي الأخرى تهديك السلام وعاطر التحايا .. وتشكرك إذ كنت بجوارها ...

عفوا ........
فإنها تبكي وتصيح .. سأهبّ إليها ..
علّها تستكين ....


دم بخير يا علقامي






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط