|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الحسناء في سوق الرقيق مسرحية شعرية في ثلاثة فصول تأليف: د. حسين علي محمد الشخصيات عبد الله: بدين، يرتدي نظارة سميكة، المخرج، (35) سنة. أمير: البطل، 55 سنة، طويل، عريض المنكبين. نوال: شقراء، ذات باروكة صفراء، (30) سنة. سوزي: ممثلة جديدة، متحجبة، مثقفة، (22) سنة. ناصر: مؤلف مسرحي، ذو لحية كثة. (60) سنة. يعقوب: (55) سنة. مريم: زوجة يعقوب (35) سنة. حنين: أخو يعقوب (53) سنة. ماري: أم يعقوب (73) سنة. إلياس: ابن أخت يعقوب (27) سنة. الزمان: زمان العرض المسرحي. الفصل الأول «اللوحة الأولى » (جلسة عمل في بيت عبد الله: حجرة جلوس بها مقاعد جلدية وثيرة، على الحائط رسوم تجريدية متداخلة، يبين من خلالها شكل مقصلة، في الواجهة قفص زجاجي متوسط الحجم، فيه أسماك ملونة مختلفة: أمير، وسوزي، ونوال، وناصر) ناصر: باقٍ نحو أسابيعَ ثلاثةْ طلبوا مني أنْ أكتبَ نصا يُعرضُ في الفصْلِ الشتويِّ لمسرحنا القوميِّ .. فماذا أكتبُ لهمو؟ عبد الله: (ضاحكاً) وأنا؟ ماذا أخرجُ لهمو؟ (مبتسماًً) أوْ بالأحرى: كيفَ نُمثِّلْ في هذا الجوِّ المثقلْ بالحربِ العبريةِ في غزَّهْ أمير: عندي نصٌّ رائعْ منْ تأليفي عنوانه «فليسقطْ سيْفُ القوةْ» عبد الله: (مفكراً) أنت ممثِّل والعنوانُ جميلْ بلْ شيءٌ هائلْ قد تكتبُ نصا مثل شكسبيرْ فالشاعرُ شكسبيرْ (في أستاذية) كان يُمثِّلُ مثلك في مسرحْ (لأمير) هل معك النصّْ؟! أمير: ليسَ معي .. يُمكنُ أن نتناقشَ في مغزاهُ الليلةْ وإذا وافقتمْ، أوْ راقتكمْ فكرتُهُ أُحضرُهُ في الغدْ ناصر: فلنسمعْ قصتَهُ أمير: (جزلاً) في الفصلِ الأولْ يُعلنُ عمدةُ قريتِنا أن وباءَ الإنفلونزا (إنفلونزا الطيرْ) يجتاحُ القريةْ والفلاحونْ .. تركوا الأرضَ وفروا نحوَ المدنِ فمنعتْهم أن يلجوها طلبتْ منهم أنْ يقضوا فترةَ حجزٍ تتجاوزُ أياماً عدّةْ قد يقضي بعضهمو فيها نحبَهْ في الفصل الثاني يخرجُ أسدُ اللهِ الحمزةْ من جوْفِ الظلمةْ يحملُ سيْفاً ويُقاتلُ أبناءَ القردهْ تنقشعُ الظُّلمةْ يخْلو المسرحُ إلا من أفّاكي الأعرابْ تبصرُ كتابَ المارينز الخونةْْ منْ يصرخُ .. من يبسمُ .. ويبشرْ بسماءٍ تُمطرُ خبزاً وحليباً في واحاتِ الأحبابْ وأمام البابْ يقفُ ابنُ العاصِ عليه الرضوانُ من اللهِ ويصرخْ: قُدَّامَ القبْرِ المرسومِ على ورقةِ كرتونٍ .. للشهداءْ: يا ناسْ: نساؤكمْ تزوّجتْ بناتكمْ تيتّمتْ وانتصرَ الظلامْ فابتعدوا عن صناع الفتنةِ من كتاب المارينْزِ، وأفاكي الأعرابِ، وبيَّاعي الأحلامْ في هذي اللحظة أقفُ ـ أنا الشاعرَ ـ أصرخْ: يا منْ مضيتُمْ قبلَنا انتظِروا قدومَنا بالغارْ! ويسقطُ السيفْ ويُسدلُ الستارْ! .. ما رأيكمْ؟! عبد الله: تلك دراما جيدةٌ في مغزاها لكنْ تنقصُها الحبْكة؟ نوال: نص جيد أمير: (لناصر) لكني أرجو رأيك يا ناصرْ أنت مؤلف ناصر: نصُّ جيِّدْ لكنْ فيهِ بعضُ القجواتْ! أمير: (متعجلاً) مثلْ! قلْ .. لا تخجلْ! عبد الله: (في بطء، متوجساً) ماذا يربطُ سيدَنا حمزة بالإنفلونزا المجتاحةِ مصرْ بجحيمِ الواقعْ؟ عبد الله: (لناصر) لا معنى في الواقعِ يا أستاذْ .. حتى تبحث عنه في النص فالواقعُ فوْضى مجنونهْ لو قيلَ سيُهزمُ جيشُ «الظافرْ» من عصبةِ تل أبيبْ في العام السابعِ والستينْ هل كنتَ تُصدِّقْ ناصر: إني أختلفُ معكْ! فلنتأمَّلْ في النصّْ ولنبحثْ فيه عن الواقعْ نحْنُ / هنا / الآنْ سوزي: نوِّرْني .. ناصر: (لسوزي) ستجدين ثراءً ملحوظاً باستثناء الملحوظاتْ! سوزي: (مُداعبة) قيسٌ مع ليلى أفضل في (ليلى والمجنون) أما هذا النصُّ ففيه تحريفْ شيءٌ لنْ ينفعَنا في التمثيلْ من حيثُ الفكرةُ أوْ حيثُ التعبيرْ أوْ من حيثُ الأخطاءُ البينةُ جهارا فلماذا يجمَع بين ابنِ العاصِ وحمزةْْ وهما من عصْرِ الصدر الأولِ للإسلامْ في نص واحد مع عمدة قريتِهِ الغافيةِ على شطِّ الأحلامْ ناصر: ذلك كان قديماً أمير: (يحسم الجدال) هو نص تجريبي هذا ما يعنينا بالفعل لكنا نرجو أن نقرأهُ حتى نُصدر حكماً في جدوى تقديمهْ عبدالله: (فترة صمت) نحنُ نريدُ دراما عصريَّةْ تحتضنُ قضايا حريتنا، وقضايا الإنسانْ وتُشرِّحُ لهزيمتِنا الآنْ.. لا أن تسخَرَ منها أوْ تشتُمُ في حاكمِنا الجالسِ فوقَ الكرسيّْ أو تشتمُ مصرْ سوزي: عندي نصٌّ منْ فصْلٍ واحدْ فيه ما يرْجو الأستاذْ ويُناسبُ مسرحَنا القوميّْ عبدالله: ملهاةٌ أم مأساةْ؟ سوزي: هي مأساةٌ / ملهاةْ وهْي تدورُ عن السلطةِ والشعبْ لكني ألغزْتُ بهذا من بيْنَ ثنايا حدَثٍ تاريخيّْ وجعلْتُ الحدثَ يدورُ أمامَ الرَّأيِ العامْ </i> |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
عبد الله: هذا شيءٌ رائعْ (ستار) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
«اللوحة الثانية» (مكتب: يجلس عبدالله في الواجهة، وعلى الجانبين: أمير، ونوال، وسوزي، وناصر) عبد الله: (في يديه أوراق) هذا النص أكثرُ منْ رائعْ .. فلنبْدأ فيهْ! ناصر: أنهيتُ النصَّ اليومْ وسيكونُ العرض قصيراً وسيأخذُ خمسين دقيقةْ عبد الله: طالعتُ النصَّ، فأعجبني (متسائلاً) لكنَّ النصَّ بلا عنوان؟! ناصر: نتفقُ عليه الآن! سوزي: لكنْ قلْ ما تقترحُهْ أنتَ الوالدُ من حقِّك أن تختارَ الاسم لمولودِكْ! ناصر: (يشيح بيده) نحن جميعاً شركاءٌ في المولودْ! عبد الله: (في حسم) قلْ ما تقترحُه! ناصر: ما رأيكمو في «الخائن والحسناءْ» عبدالله: الخائن طبعاً يعقوبْ فمن الحسناءْ؟ (يضحكُ) هلْ هي زوجتُهُ مريمُ أمْ مصْر؟ ناصر: (مبتسماً) المتفرج حرٌّ فيما يختار! سوزي: الخائنُ معروفٌ لا يحتاجُ لتأويلْ! والحسناءُ كذلكْ نوال: في رأيي ليسَ من السهلِ علينا أن نُفلحَ في تقديم النصّْ في العرضِ الشتويِّ لهذا العامْ باقٍ عشرةُ أيامْ والنصُّ يقدمُ إشكالاً وصِدامْ والدُّنْيا حربٌ .. ونزاعٌ .. وخِصامْ! عبد الله: ما هذي اللغةُ القاسيةُ عليْنا؟ هلْ أنتِ نوالْ؟ أم أنتِ المخبرُ في ديوانِ الأحوالْ؟ نوال: (تضحك) هي عيْنُ نوالْ! (تصمتُ) النصُّ قرأنا معظمَهُ منْ عدةِ أيامْ.. قبلَ نهايتِهِ المقترحةِ (لعبد الله) منكْ (متحرجة) لكنَّ النصَّ يُدينُ البعضَ من الشعبْ ناصر: نحنُ ندينَ الخائنَ يعقوبْ من حاربَ في صفِّ فرنسا أبناءَ الوطنِ من المصريينْ نوال: أنت تُبَسِّطُ هذا الأمرَ كثيراً .. لكنَّ الأقباطَ يروْن الجنرالَ عظيماً من عظماء المصريين! ناصر: من يزعمُ هذا مخدوعٌ أو خائنْ! نوال: (ضاحكة) لغتُكَ صعبةْ! ناصر: نحنُ نبسِّطُ أمراً لا يحتاجُ إلى تبسيطٍ أوْ إغضاءْ فأمامَ الوطن، وفي ساعةِ تهديدِ الأعداءْ الأمرُ صريحٌ جدا: إما أن تحمل روحَكَ وتُدافعُ عنه كالأحرارِ الشرفاءْ أو تجبُنَ وتسُدَّ البابَ عليْكْ، وتكونَ من الخوّافينَ الجبناءْ! لكنْ .. لن يحميَكَ الجبنْ أمير: (مدققاً في كلِّ كلمةٍ) أما أنْ تقف بصفِّ الأعداءِ .. فهذا ما يأباهُ الدينُ .. وتأباهُ الوطنيةُ، وهذا ينأى بالفاعلِ عنْ صفِّ الشرفاءْ! أوْ .. نوال: (تُقاطعُهُ) وجهةُ نظرٍ محترمةْ! عبدالله: في ساعات الشدة لست أرى وجهاتِ نظرْ إما أن تقف بوجْهِ الأعداء المحتلينْ لتدافعَ عن بيتكَ .. أولادِكْ وتكونَ من الشرفاءِ الوطنيينْ أو تقفَ بصفِّ الأعداءِ .. تخونُ العرضَ .. الأسرةْ وتخونُ الدينَ .. وسيلعنُك التاريخْ! أمير: فلنقرأ هذا النصَّ غداً (لعبد الله) ولننظرْ فيهْ سوزي: رأيي أنْ تتمهَّل في هذا النص فالسلطةُ متهمةْ في الحرب الدائرةِ بغزةَ بتقاعسها أمير: والحربُ تدورُ الآنْ بينَ فضائياتٍ تتهمُ المصريينَ بإغلاقِ منافذ غزةْ! عبد الله: تقصد منفذها الأوحدْ أمير: (مكملاً) وحماسٌ حتى الآن تُحاربُ أبناء القردةْ (مغنيا) وهذي الرقابةُ تعرفُها منْ زمانْ فهلْ بعدَ هذا نُغامرُ؟ عبد الله: أنا أنظرُ للأمر بمنظارٍ آخرْ المسْرحُ عيْنٌ للشعْبِ على أخطائهْ فلماذا لا ينْقُدُ ويقولُ الآنْ؟! نوال: (مفكرة) الأمر خطيرٌ .. هلْ نصمتْ؟ أمير: (يضحك) لا نصمتُ .. لكنَّ النصَّ المقترحَ يُعقِّدُ هذا الأمر! يُلقي بعضَ البترولِ على النارْ! فلماذا تقديمُ «الخائنِ والحسناءْ» في هذا الجوِّ المثقلِ بالثورةِ والغليانْ؟! عبد الله: للأسفِ .. أقولْ! حين الوطنُ يُحارِبُ ويُحَارَبُ .. لا نملك ترفَ الأسئلةِ إلى أيِّ فريقٍ نصطفّْ! أمير: (مفكراً، ويتكلم في حدب) لكنْ .. يا أستاذي نحن الآن بوقْتٍ مأزومْ! لا تنقصُنا مشكلةٌ أخرى .. فالبلد مليئةْ .. بالجمرِ المشتعلِ المُضْرَمْ والإضرابات تُغطي الساحةْ ومسلسلُ توريث المُلْكِ يتناوله الشارعُ كلَّ مساءٍ وصباحْ والأهلُ يبادُونَ بغزةَ هاشمْ لكنْ .. أبناءُ سجاحْ في كلِّ مكانْ تُسعدهمْ تلك الأنباءُ .. وتملؤ دُنياهم بالأفراحْ! عبد الله: ما أغربَ ما أسمعْ! هلْ نصُّ «الخائنُ والحسناءُ» يُناقشُ ذلك؟! أمير: أقصد أن الجوَّ مُكهربْ لا يتحملُ عرضاً يتحدثُ عنْ رجلٍ قبطيٍّ خائنْ! عبد الله: في كل عروضِ المسرح .. في مسرحنا لا نتحدثُ عن نبلاءٍ توّابينْ بلْ نتناولُ أفاقينَ .. وكذَّابينَ نتناولُ من جبنوا .. من عاشوا خبثاءْ نتحدّثُ عن أرهابيينَ يسيئون إلى الدينْ نتحدَّثُ عنْ رأسِ المال المجنونْ عن صحفيي (المارينزْ) منْ وقفوا في صفِّ الغازي ضدَّ عراقِ المأمونْ وأعادوه للخلف قروناً وقرونْ! نحنُ كتيبةُ تنويرٍ للوطنِ .. ونقف جميعاً ضدَّ الرشوةِ .. والمحسوبيَّةِ .. ونحاسبُ من فقدوا الوطنيَّةْ أو خانوا أمتهمْ.. فلماذا لم يغضب أبناءُ الأمة منا؟ (يتبع) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أمير: إنك في هذا النص تقدم طائفةً منْ أقباطِ الوطنِ (ستار) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الفصل الثاني «اللوحة الثالثة» (في غرفة داخل سفينة) عبد الله: (يُخاطب الجمهور) تلك نوالْ وجهٌ تتآلفُ فيه الأضواءُ: الأبيضُ والأحمرُ فستانٌ يتطايرُ منْ هبات الريحِ (لأمير) هلْ تعرفُها من قبلْ؟ هي بطلةُ هذا العرْضِ معكْ زوجةُ يعقوبَ، أمير: (مستدركاً) وستنجحُ في التمثيلْ أثقُ يقيناً! عبد الله: أعرفها من عاميْن شاهدت لها عرضاً في القوميِّ .. وكانتْ (غولاً) في التمثيل (تتغير سحنتها، فيُداعبها) هذي جملةُ مدحٍ لا قدْحْ! نوال: (تضحك): كلِّمْني يا (أمُّورُ) عن رأيكَ في هذا العرضِ وإمكاناتِ نجاحِهْ أمير: يتحدثُ عبدُ اللهِ فهو الأدْرى، عبد الله: (مقاطعاً) .. هيا .. تمثيلْ! يعقوب: (يتمدد على سرير يتسعُ لفردٍ واحدٍ) آن لي أنْ أستريحْ أيُّها الموتُ تعالْ أيُّهذا الوهنُ الكامنُ في أعماقِ روحي جئْ ولا تخشَ فحيحي! طائراً خُذني .. ودَعني (يهز رأسه) خُذْ مدى عمري وصدقي وعنادي .. لا .. ولا تنكأْ جروحي هذه أشواقُ روحي وودادي .. حنين: ما هذا؟ يا قائدَ فيلقنا المنصورْ يا مِصباحاً يسطعُ في الدّيجورْ يا بطلَ الأقباطِ الأحرارْ إنك ـ وحدكَ ـ جيشٌ جرَّارْ! (مستنكراً) هلْ أُبصرُ في عينيْكَ دموعاً؟! (يمد يديه ويمسح دمعةً في عيْن يعقوب) أنتَ أبي .. وأبو الأقباطِ جميعاً في مصْرْ أنتَ الجنرالُ الأولْ أول من وقفَ بوجهِ العربِ الغازينْ منْ عهدِ ابنِ الخطّابِ وعمْرو بْنِ العاصْ إلى هذا العصْرْ! يعقوب: ارفقْ بي يا ابنَ أبي! فأنا أحشائي تتمزّقْ إذْ أسمعُ قولكَ هذا! وكثيرٌ من أبناء الأقباطِ تمادوْا في كُرْهي نظروا لي وكأني خائنْ أنصرُ أبناء فرنسا وأحاربُ أهلي! (فترة صمت) ما أتعسَ أبناء القبْطِ جميعاً! وقفوا في صفِّ المحتلينَ الأعرابِ بوجْهي! عدُّوني أنتصرُ لأبناء فرنسا ضدَّ المصريينْ! ورأوْني ـ يا للعارِ ـ أخونُ الأهلينْ! وأنا ـ علم الربُّ يسوعْ ـ أكرهُ هذي الأعرابَ المحتلةَ أرضي وبلادي! أتمنى أنْ أُرجعَها للأقباطِ كما كانتْ قبلَ الغزوِ العربيِّ! ماري: (لا يعجبها الحوار) كم ناديْتُك يا ولدي .. يا يعقوبْ! نحن جميعاً شعبٌ واحدْ والمصريُّ ـ القبْطيُّ أو المسلمْ ـ يحمي المحروسةَ بالروح، ويفديها بالدمّْ .. لنْ يقبلَ جيْشَ فرنسا محتلاً أرضَهْ! فابعدْ جندك عنْ صفِّ المحتلينْ دافعْ عن أرضِك يا ولدي ضدَّ الغازي الأوربيّْ قفْ مع هذا المسلمِ والقبْطيّْ .. ضدَّ المحتلينَ الطمَّاعينَ بأرضِكَ وتُراثِكْ! (يدير يعقوب وجهه للناحية الأخرى) يعقوب: كُفي يا أُمي عنْ لومكِ لا يُجدي الآنْ! حنين: رفقاً يا أمي بابنكِ يعقوبْ (بصوتٍ خافتٍ) فهْوالآن مريضٌ لا يتحمَّلْ قسوةَ لومِكْ! ماري: (ليعقوب) كم ناديْتُكَ: خُذ عنِّي يا ولدي .. كنْ رجلَ العدْلْ للمسلمِ والقبْطيّْ لكنكَ كنتَ مع العثمانيينْ ضدَّ بني جلدتكَ من الوطنيينْ تحرقُ أرضَ الفلاحين .. وتقطعُ من أرض الأقباط الأغرارْ ممن تبعوكَ وساروا خلفَكَ .. شجرَ الحكمهْ انزلقتْ رجلاك إلى أسفلِ درجةْ .. تكرهُ صوتَ المسلمِ، لا تتحمَّلُ مرْآهْ وتُحاربُهُ .. كمْ تخشاهْ! (تتأمل) ها قدْ آن أوانُ الجنْيِ .. ونجني ـ نحنُ جميعاً ـ ثمرةَ زرْعِكَ.. نرحلُ نحو فرنسا مطرودينْ حتى لا يقتلنا المصريونْ! يعقوب: قلتِ كثيراً يا أمي هذا شعبُكَ يسعى لكْ فاسعَ إليهِ .. وكُنْ قائدهُ الفاتكْ كنْ قدَّامَ جنودكْ في هذا الليلِ الحالكْ ماري: لم تفهمْ قوْلي يا ولدي لم تجعلْ شعبكَ في عينيْكَ وفي قلبِكْ صرتَ تهدِّمُ أملاكَ المصريين، وتسلبهمْ ووقفْتَ بصفِّ الأغرابِ، وحاربتَ الأهلينَ .. الجيرانَ .. الأقباطَ حاربْتَ الإسلامَ وأهلَهْ! يعقوب: صوتُك يذبحُني! كُفي يا أُمي .. أرجوك! ماري: لم تسمعْ قوْلي يا ولدي فاحصُدْ ما قدَّمْتْ (تخرج، متكئةً على عصا) (يتبع) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
يعقوب: (متألماً) (ستار) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
«اللوحة الرابعة» (تُضاء الأنوار بالتدريج فنرى عبد الله وأمير وسوزي) عبد الله: (وهو يدير جهاز الفيديو الجانبي) هذي سوزي سيدةُ المسرح في آخر مشهدْ أجرينا تجربتَهْ بالأمسْ .. في عرضِ (الخائنِ والحسناءْ) (ينظرون جميعاً لجهاز العرض، فيروْن منظر اللوحة الثانية، وحجرة السفينة خالية إلا من يعقوب ومريم) أمير: هذا القمر المشرقُ، لا يبرقْ قدْ غَطَّتْهُ سحابةُ حزنْ باسمكَ كانتْ ألفُ فراشهْ تندفعُ تجاه النارِ لتقضي .. وتموتُ سقوطاً جفت في الصدرِ ينابيعُ الماءِ! وغاضتْ فينا البسمةِْ! عبد الله: دعْنا من هذا الغزلِ لنشْهدَ آخرَ أقوالِ الخائنِ يعقوبْ (يُحرك الجهاز، حتى يوقفه على صورة يعقوب، وهو ممدد على السرير، ويتأمل في وثيقة) يعقوب: (متهالكاً في صوتٍ مبجوحٍ، يُحدث نفسَه) ما رأيُكَ يا يعقوبْ؟ إنك رجلٌ مأزومٌ وتُعاني منْ نفسٍ قلِقَهْ تُشبهُ صقراً شغلتْهُ الجيفُ المتخثَّرةُ النتنةْ يسألُ عنْ ترحالِ رجالٍ هو قائدُهمْ حملوا في الليلِ قبورَهمُ .. ظلوا يمشونَ بأرضٍ زلِقَهْ هاجسُهم: كيف نُحررُ نحنُ الأقباطَ البررةْ أرضَ المحروسةِ من نتَنِ الأعرابْ (فترة صمْت) ما يفزعُني الآن غباءُ البعضْ: قالوا: قدْ خانوا، ونبرر للقومِ سقوطاً لا يُقبَلُ قالوا: يعقوبُ مريضٌ .. يقتلُهُ الداءْ يُطلِقُ ضحكتَه الميْتةَ .. يُقهقهُ في إعياءْ لتداري رعبَ القلبِ المرتبكِ الميتِ .. أصواتُ غناءْ ويلُفُّ الضحكةَ في أوراقٍ فضيةً حتى يضمن في البردِ سخونتها الدائمة المدهشةَ؟ ماري: (تدخلُ، تُخاطبُ القمر الذي يظهرُ من كوة جانبية) يا هذا القمرُ الأسودُ كلماتُك باردةٌ .. باردةٌ لاَ تصنعُ فتْحاً أو رمزاً وإشارهْ هذا يعقوبُ مريضٌ .. قلبي مفتوحٌ للنارِ المُشتعلةِ واللغةِ الموَّارهْ ماذا أفعلُ ياربي في جبنِ القلب وخوفٌ يملؤ أحشائي (فترة صمت) هلْ يأتيني القمرُ .. ويمنحُني أنوارَهْ؟ إلياس: (يدق على الباب، ويدخل) هلْ خالي نائمْ؟! (في صوتٍ هامس) فدعيه الآنْ .. (تخفت الإضاءة شيئاً فشيئاً، لنعود للمنظر السابق) يعقوب: (منادياً بصوتٍ عالٍ): يا مريمْ! مريم: (تدخل، في صمت، تضع يديْها على صدرها) يعقوب: قتلتني أصواتُ الشجرِ الميتِ، في الوادي الأخضرِ منذُ سنينْ!! ظلَّتْ تُفزعُني أصواتُ الأقباطِ المقهورينْ، وغيْظي من أبناء ابنِ العاصْ .. الغازينْ لمْ يُثمرْ أبداً، في همهمةِ الوقتِ، وخوفِ المقهورينْ! مريم: حسبك أنك دافعْت عن الأقباطْ يعقوب: لم تثمرْ معركتي نصْراً أوْ فتحاً بلْ تركتْ جُرحاً .. ظلَّ بصدري ينزفْ مريم: (كأنها تحدثُ نفسها) قدْ يهدلُ في الليلِ يمامي لشجيراتِ النهرِ الغضةِ هأنذا أسرعُ كالهدبِ، لتقْرُبَ مني! وأغطي خوْفكَ.. وخيالي غافٍ، في الطرقِ النائمةِ يحدوك، وصوتُك يُسعدُني .. خوفي في الفجرِ يُصارعُ يأسي أن أفقدكَ، وأبقى وحْدي.. وظلالُكَ تُؤنسُني! أبحثُ عن ظلي قدْ فارقني الظلُّ إلى الأبْعدِ والأتعسِ فلمن بعْدُ أُغنِّي؟! عبد الله: (يُغلق الجهاز) هذا النصُّ أسيرُ اللحظةِ والقاهرةُ كحلْمٍ مجنونٍ يهذي لمْ يشْفِ غليلَ الخائنِ .. أن تهدمَ أو تُلقى في الأسْرْ ظلَّ طويلاً ـ كالجرسِ الأخرسِ ـ ظلٌَّ يدقُّ بدقاتٍ متقطعةٍ نبضُ الريحِ عقيماً كانْ والصوتُ يُنادي سِراً في كلِّ مكانْ بالمأجورينَ الأعوانْ: هيا حاربْ أبناءَ المحروسةِ .. فعساها تطلُعُ شمسكَ من فجْرِ فرنسا! وافتحْ صدرَكَ لسيولِ المطرِ المنتظرِ الهتَّانْ هلْ تعكسُ وجهةََ شوقِكَ في المرآةِ؟! أراها مرهقةً ممطرةً! نوال: ماذا ترجو من موجِ خريفٍ يتقطعُ في الليلِ القادمِ .. أشلاءْ الموتُ ـ وحيداً ـ يستعرضُ عضلاتِ فتوتهِ في قارعةِ طريقِ الخوفِ .. بدرب الموتورينَ العملاءْ أحياناً أصرخُ: أنتِ أما زلتِ صغيرةْ؟! فالخائنُ يعقوبُ أراهُ يطلُّ كثيراً في أوجهِ بعضِ نفوسٍ شوْهاءْ في ظلِّ زُقاقٍ أوْ ميدانْ! (ستار) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
الفصل الثالث «اللوحة الخامسة» (في قاعة بها مسرح صغير، عبدالله، وناصر، وسوزي يجلسون على كراسي متفرقة) عبد الله: (يقرأ من صحيفة) الضفةُ تزأرُ بعضُ الأشخاص بحوبون الطرقاتْ ومُظاهرةٌ تهتفُ: ـ تلكَ خنازيرُ يهودَ تعيثُ فساداً في غزةَ تقتلُ فينا الصبواتْ! (تضحك سوزي) (يرفعُ عينيْه عن الصحيفة) هلْ تضحك سوزي؟ سوزي: هلْ يضحكُ شخصٌ في هذي الأيامْ غزةُ تحترقُ .. ونحنُ العُرْب نيامْ أرجوك .. لا تقْرأْ شيئاً من هذي الصفحةِ ماذا تفعلُ هذي الكلماتْ هي تُلقي بالملحِ الحارقِ فوقَ الجرحْ عبدالله: ومتى يأتينا الصبحْ؟ سوزي: (في ضعف) .. أرجوكْ دعنا نتكلَّمْ عن أحداثِ العرضْ! وهلْ نتقدَّمُ .. نكملُهُ .. أمْ نتوقَّفْ! لا نتكلَّمُ عنْ حربٍ أوْ صُلحْ!! عبد الله: (مستغرباً) ماذا أسمع؟ سوزي: (تشير بيدها تستمهله) كنتُ أزورَ القوميَّ اليومْ وسمعْتُ الرائدَ أحمد سالمْ يتحدثُ مع سامح صبري: عن عرض «الخائن والحسناءِ»، وقال .. عبد الله: (متسرعاً) ماذا قال؟ سوزي: المخرجُ سامح صبري كان يحدثُه أن الشرطةَ تحتجُّ على تقديمِ العرضْ تخشى من ثورةِ أقباطِ المهجر فالأقباط المتحدون بموقعهم في الشبكةْ نشروا تحذيراً للدولة حتى تتراجعَ عنْ تقديمِ النصّْ وقالوا: عرضُ الخائنِ والخنساءْ يصمُ الأقباطَ جميعاً بخيانتهمْ أمير: ماذا في هذا النص يُخيفْ؟! يعقوبُ اشتطَّ وخانْ فلماذا أقباط المهجرِ تُرغي أو تزبدُ هلْ تقديمُ خيانةِ يعقوبٍ يُزعجُ أحداً إلا الخائنْ هذا الخائنُ وقف بصفِّ الشيطانْ وحاربَ في صفِّ فرنسا عبد الله: لا تخشوْا شيئاً! سوزي: (تغير مجرى الحديث) هذا يعني أنكمُ الآن .. ستحتاجونَ إلى أسبوعْ فإدارةُ مسرحنا تتخوَّفُ منْ تكدير الأمن العامِ، ومن قالَ وقيلْ عبدالله: (متعجباً) ما رأيك أنتِ؟ هلْ يعجبُكِ التعطيلْ؟! سوزي: (متظرفة) هذا التعطيلُ جميلٌ .. فسأترككم خمسةَ أيامٍ قبلَ العرضْ عبدالله: (منزعجاً) ما معنى هذا؟ نوال: ما هذا الخبرُ المزعجُ يا سوزي؟ سوزي: أنا أنقلُ ما شاهدتُ طبعاً سيُقال لنا انتظروا عدة أيامْ حتى نتمحَّصَ في الأمرْ وأنا .. أستأذنكمْ لأسافرُ للدوحةِ لأصور بعضَ مشاهدْ في فيلمي القادمْ عبدالله: لا أفهمُ ما يجري! نوال: (لسوزي) ولماذا الدوحة؟ يُمكنكم تصويرُ مشاهدكمْ في صحراء الجيزةِ سوزي: قلنا هذا للمخرج، فاعترض كثيراً (تقلده) قال: كفي عن حكمتكَ الحمقاءِ، وقولي: من يكرهُ سفراً فيه بعضُ مسراتٍ نجنيها، ونُغيِّرُ من جوِّ العملِ الخانقْ خمسةَ أيامٍ لا أكثرْ وتعودينَ الجمعةْ قبل العرْضِ بيوميْن! أمير: لا مانع يا سوزي، فالأمرُ معقَّدْ (ملوناً صوتَه كصوت يعقوب) ستعودين بحول الله لدوركِ يا مريمْ عبد الله: (في صمت) الأمرُ خطيرٌ .. لا نُبدعُ أوْ ننتجُ في حريَّةْ أمير: بالأمس قرأتُ كثيراً عن يعقوبِ الخائنِ، فصعقْتْ أنور لوقا وعوضْ، قالا عنْ يعقوب: هو رمزُ الوطنيَّهْ صاحب أول مشروع وطني لاستقلال المحروسةْ! وقرأتُ خطاباً من يعقوب لديزيه: (قائدِ حملتهم) سأسافر معكمْ ياجنرال على رأس الحملة، فأنا أعْرَفُ بصعيد المحروسة منكمْ, ستروْن أموراً مخبوءةْ لا يعرفُها غيري! وسأعجبكمْ! سوزي: قدْ كانَ إذن مرشدهمْ ضد المصريّْ: المسلمِ والقبطيّْ أمير: (مستطردا) أنشأ فيلقه الخائن وتحالف مع ديزيهْ ليفتكَ بالمصريين! سوزي: من أعجب ما قيل أن الخائنَ يعقوبْ .. كان يغيِّرُ موقفه من عبدٍ للعثمانيينَ إلى جنديٍّ مأمورٍ في جيشِ فرنسا لكنْ .. لما خرجوا مهزومين ومدحورينَ رأيناهُ يراهنُ في الليل علي قوات المنتصرين عبدالله: الإنجليز؟ سوزي: أجلْ! عبدالله: كان يغيرُ بوصلتَه نحوَ المالِ، السلطةِ، قهرِ الشعْبْ! سوزي: ظلَّ وحيداً منبوذاً يمشي في خيلاءٍ أجوفْ في صفِّ الخونةِ والأعداءْ أمير: لم يبحثْ عن إيقاعٍ الصدقْ ظلَّ يقولُ قصيداً مكسورَ الإيقاعْ يُحاربُ أبناءَ الوطنِ الأصلاءْ عبدالله: (يجمع أوراقه، يهم بالوقوف، يرن الهاتف) أمير: منْ .. حياكَ الله وبيّاك! تبغي الأستاذْ؟ (بهمس) سامح صبري يرجوك .. أيا أستاذْ مُرَّ عليهِ بعدَ قليلْ (يعود إلى الهاتف) أبلغتُهْ شكراً يا أستاذ (يضع الهاتف) (ستار) |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
«اللوحة السادسة» (نفسُ المنظر السابق) عبدالله: هدِّئْ منْ روعكْ أنت مريضٌ بالسكرْ (مدللاً) والفزعُ يضاعفهُ .. يا أمورْ! أمير: لا أمورُ .. ولا زفْتْ (يسألُ نفسه) ما هذي الأرزاءْ؟! (لعبد الله) لا أتخيَّلُ أن تلقى ذلكْ هلْ تستدعيك الشرطةْ؟ حتى تسألَ عنْ فحوى العرضِ القادمْ ولماذا؟!! منْ أجْلِ الخائنِ يعقوبْ! لعنَ اللهُ الخائنَ يعقوبَ .. وكلَّ الخوّانينَ اللقطاءْ! نوال: هدِّئْ من روعكَ لنْ يحدثَ شيءْ عبدالله: أخبرني سامح صبري بعدَ مكالمةِ الأمسْ باستدعاءِ الشرطةِ، قالْ: ستواجهُ عدةَ أسئلةٍ تستوجبُ ردا .. وتردُّ .. وأنت قريرَ العيْنْ!، وتعودُ لإكمال تجارب عرضكَ .. حتى يُنجزَ في موعدِهِ نوال: (تُداعبه) أنا أشهدُ أنك لمْ تبصرْ هذا العرضْ إلا في دائرةِ الفنِّ النابضِ بالصدقْ الحاملِ أحلامَ الشعبْ في النصرِ على الأعداءْ وكراهةِ جيشِ الخبثاء اللقطاءْ منْ يمشونَ عبيداً عملاءْ للغازي. حتى ينتصرَ، ويفرضَ سطْوتَهُ .. لم تبصرْ في يعقوبَ خيانةَ أقباطْ بلْ هو مصريٌّ خانْ (تداعبه) نعرفك جميعاً يا أستاذْ لسْتَ الإرهابيَّ الرافضَ للآخرِ، في نُكرانْ لمْ تنظرْ للمسألةَ بهذا الشكلْ! وكنتَ ترى في العرضِِ خطاباً وطنياً مطلوبا يُسقطُ من خانوا، ويُدينُ القتلهْ ولذا لم تسمعْ منْ عارضَ هذا النصّْ! أمير: (في ثورة) لا يا سوزي.. أنا أرفضُ هذا القول! فكأنكِ في قولكِ هذا مازلتِ تريْن بقولي السابقْ من يعترضُ عليكمْ، ويُثيرْ .. لكنَّ الأمرَ خطيرْ أنا كنتُ أسائلُ أستاذي عن جدوى تقديم خيانةِ يعقوبَ الآنْ عنْ خوفي منْ سوءِ الفهمْ لمْ أُخْفِ الفكرةَ بسكوتٍ أوْ صمتْ! لكني بعدَ التفكير، وبعدَ قراءاتٍ شتى .. أيقنْت أن الأستاذَ على حقّْ لا بدَّ من القوْل: الخائنُ للأمةِ مرفوضٌ .. سيُلاحقُهُ العارْ (فترة صمت) سيُقدَّمُ هذا العرضْ والمسألةُ أراها صارتْ معضلةَ الوقْتْ سوزي: (تهز رأسها مستفسرةً) ماذا .. أتغيِّرَ رأْيُكْ؟ أمير: ما غيَّرْتُ وما بدَّلْتْ (لعبدالله ضاحكاً) ما فهمت سوزي ما قلتْ! سوزي: (تضحك) أفهمُ لكني .. أتغابى! (يضحك الجميع) عبد الله: (مبتسماً، يُحاول أن يبدوَ هادئاً) إنَّ أميرَ اليومْ غيْرُ أميرِ الأمسْ! نوال: ماذا؟ .. هلْ أسمعُ لغزاً؟ أمير: لا .. الكلُّ يتاجرُ بالحسناءِ، ويعتمدُ العُهْرْ: فاللصُّ يقولُ الشعرَ، وينفثُ بالسِّحْرْ! والحسناء تُعاني .. من تجار رقيقٍ .. وقفوا صفا .. صفا من يأخذُ خصلةَ شَعْرٍ أوْ قُبلةَ سوءٍ في السِّرّْ ناصر: إني فَرِحٌ بكلامكَ .. أتمنّى أنْ أسمع أكثرَ .. ولنتعهَّدْ .. لنصممَ ونقاومَ ونقدِّمَ عرْضاً للتاريخِ، ويُفرحَ مصرْ! عبدالله: لا تنزعجوا .. لا يمكنُ أن نُمنعَ من تقديمِ العرْضْ لوْ منعونا .. من هذا العرْض .. سنسجِّلُه في قرْصٍ للناسِ أو نعرضُه في موقعنا بالشبكةْ فالفكرُ الحرّْ لا يقتلُهُ قهْرْ (ستار) كتابة أولى: العصايد 9/9/1972م كتابة ثانية: الرياض 15 ـ 30/6/2009م (كتبت في العصايد: 9/9/1972م، وفازت بالجائزة الأولى في المسابقة الأدبية لمديرية رعاية الشباب بمحافظة الشرقية في أكتوبر 1973م، وبالجائزة الثانية على مستوى الجمهورية) |
|||
|
![]() |
|
|