|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
عــزة عـربيــــة مرت عليها دهور أن تذيبه مدفأة صغيرة .. وهذا الليل الذي أشعره يمتد حتى اللانهاية يقيّد بإحساسات تبكي تارة وتستنزف دموع طوراً . لطالما كان الليل عشقي ... ستارتي ... ملجئي ... هروبي ... ولطالما كنت قد حاولت الخروج إلى ساحات الحياة التي تظللها الشموس ، ولكن شمسي الحيية لم تكن تلتقط أنفاسها بعد حتى تطفئها شموس أخرى في هذا الكون . صباحي يتلون كل يوم بعيون صغيرة ترقبني وأنا أشرح لهم الدروس عن تاريخ الأمة العربية الظافرة الأمة العربية التي تحررت من الاستعمار على مدار مئات السنين ، صدري يمتلأ بالعزة كلما أعطيتهم مثالا ً... العيون الصغيرة تمتلئ بريقاً يعبق برائحة بطولات الأجداد . وصوت صلاح الدين يعبر الآفاق يلوح بسيفه شاهراً إياه لتحرير المقدس . شمسي الصغيرة اختبأت كما عادتها لأعود إلى ملاذي ، إلى ليلي ... صوت الحجارة يخرس أشتات الذكرى في خاطري ، أما صوت الرصاص فإنه يشقّ عباب الذكرى إلى صلاح الدين ليخرجه إلى واجهة الحياة ... أما العيون الصغيرة هناك أراها ولا تراني ، إنها عبر شاشتي الصغيرة أراها يملؤها الخوف والرعب ، أراها صمّ أسماعها صوت القنابل العنقودية ، أراها وقد قُطعت أوصال أحبائها .... أراها تستنجد صلاح الدين الذي لم يكن يعرف ً أن ما جناه سوف يباع يوماً مقابل ما يسحر العيون أو يقتل النور . التاريخ الذي أدرّسه يومياً يسخر من انتصاراتنا ، والزمن الذي نعيشه يسرق ذكرى التاريخ منا ... الأمسيات تتلألأ بنجوم ٍ ونجماتٍ تسحر البشر وتشدنا إليها لنصغي ونتفرج والفرجة فقط للفرجة ، والفكرة التي تخطف الأجواء هي الأسماء وأماكن الحفلات وأحياناً أسعار البطاقات ، ورأس السنة يتراقص مع الأقدام العارية والصدور المنتفخة وربطات العنق الفاخرة .... أما تلك الأصوات فلم يكن يسمعها إلا من يريد سماعها , والتي كانت تدوي في رأسي تجعلني أشعر بالغثيان كلما تذكرت نسبي العربي الذي صار مهزلة كبيرة الأصوات التي جعلت مئات العيون الصغيرة تلتحف المساجد أو المدارس والتي تدثرها طلقات مدفعية أو جنون صاروخ ٍ يهذي ثملا ً برأس السنة . الكؤوس هناك تتصادم معلنة ً سنة ً جديدة ً لعروش ٍ هي لملء الكروش .. والكؤوس هنا تبحث عن قطرة ماء تاهت عن فم صغير ٍ أضاع ثدي أمه بعد أن قسم صاروخ عرف تماماً طريقه ليفصله عن أمه . وصلاح الدين نائم في مكان ما وهو مطمئن على عرش ٍ صنعه ليجلس عليه في بيت المقدس ، والمقدس هنا ضاع بين عروش ٍ جلس عليها من أضاع عروش العروبة . كتاب التاريخ بيدي والتلفاز أمامي وغزة تتأوه فيه ، وصلاح الدين لم يستيقظ بعد ... والعروش الملتفة حول الطاولة المستديرة تريد بحث حل لمصيبة لم تقنع بعد إنها سببها . وتعلو الحروف وتتساقط الكلمات رنانة تهزأ بأشلاء الضحايا ، وكل ما هو مهم هو عين الكاميرات التي تلتقط نبرة غضب هنا لم تعرف كيف نجحت في إثارة هذا الغضب . وما هو مهم أن يظهر الورثة ، ورثة صلاح الدين ، ورثة عرش صلاح الدين أمام الكاميرات ليُعلن في الوقت نفسه شرب نخب موت العزة ، موت أبناء غزة ........ والمهم أن يتربع دولار العروبة الذي اشترى نفط القومية في أحضان راقصة شرقية , أما التاريخ فليذهب إلى الجحيم أو ليرعاه من يريد له رعاية يتيم ينشئه على هواه . والأهم أن تبقى تلك المدفأة تلتهب لتذيب صقيع المكان علّ جبل الصقيع ينهار باتقادها يوما ً . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
العزيزة فاكية صباحي استمتاعي الأكبر كان باطلالتك الرائعة على قصتي ، فحقا ً هذا الزمن هو زمن القشور وليتها قشورٌ تستر العورات بل هي تستر العقول والضمائر |
|||
|
![]() |
|
|