اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
السودان في مرمى 'الفوضى الخلاقة'!25-3-2006
الشامخ إدريس
موقع (مجلة العصر)
وقوى هذا الاتجاه، وساهم فيه، الصمت العربي الرهيب، سيما الصمت المصري تجاه ما يحاك للسودان عموما ودارفور خصوصا، والذي لا يمكن أن يفهم منه إلا الرضا بما هو آت! الصمت العربي مفهوم وقد تعود عليه الجمهور العربي، أما الصمت المصري فهو خطأ إستراتيجي كبير يرتكبه ساسة مصر تجاه بلد مجاور، تعتبر قوته ووحدته في أي إستراتيجية أمنية وقائية لمصر، قاعدة متقدمة لكبح أي خطر يهدد الأمن القومي.
مواد ذات علاقة
أبوجا على طريقة نيفاشا.. علي عثمان من جديد!!
في أجواء الاستعدادات الجارية لعقد القمة العربية المقبلة في الخرطوم نهاية شهر مارس الجاري، تتسارع الأحداث وتتدافع في اتجاه فرض تدخل عسكري دولي على السودان من زاوية تطورات الأزمة في دارفور الغربية، والتي تتهم فيها السودان بدعم مسلحي القبائل العربية "الجنجويد" في حربهم التطهيرية والعرقية ضد القبائل الإفريقية المتمردة على الحكم المركزي بالخرطوم!.
وتجدر الإشارة إلى أن الصراع في دارفور قد انتقل بفعل التدخلات الخارجية من طبيعته التقليدية المحدودة الآثار "مزارعين ضد رعاة" إلى صراع عربي إفريقي واسع، يلتهم فيه أبناء الوطن والبيئة الواحدة بعضهم البعض.
ومنذ ذلك التحول الخطير في طبيعة الصراع، دخلت على الخط أطراف خارجية لها حساباتها التاريخية والإستراتيجية في منطقة القرن الإفريقي،
|
لإنه أصبح من الواضح أن السودان من الدول التي ستجعل أمريكا منها محطتها التالية في تسلسل ليس بالجديد ولا بالغريب .
(( السودان في مرمى الفوضى الخلاقة )) وليس السودان فحسب بل كافة دول المنطقة . إن هذا الاستهداف أصبح واضحًا جليًا وضوح الشمس في عز النهار و البدر في ظلمات الليل . لن أتحدث عن أمريكا وسياستها التي يمكن أن نطلق عليها لفظ تجزئية أو بالأحرى تفتيتية للمنطقة متوارية خلف ستائر شعاراتها الفلسفية ( كالإرهاب مثلا ) التي تخلو من المنطقية ، كيف لا وكل من ليس مع أمريكا هو إرهابي بل وكل مسلم هو إرهابي ( راجع موضوع"بني الإرهاب على خمس من صحيح الإمام راند ) ، وأصبحت كلمة (إرهابي ) بمثاب كلمة السر التي تستطيع بها إجتياح أي بلد و في أي وقت .
ولنعد الى موضوعنا ،
((إن دارفور التي أصبح بفعل فاعل أكبر الأخطار التي لا تهد الإنسانية برمتها !!!))
صراحة أشك في أن أحد فكر في أن هذه الزوبعة لم تقم إلا قبل شهر ونيف من توقيع إتفاقية السلام في الجنوب لن أخوض أيضًا فيما تضمنته الإتفاقية لكن أولا وأخيرا هي أوقفت أطول الحروب في أفريقيا قاطبة ( خمسون عامًا من القتال ) وهو في حد ذاته نجاح لها وإن تضمنت حلولا غير رشيدة قد تودي بسوداننا الى الإنفصال .
أليس من المثير للشك قيام هذه الهيلمانة على دارفور بعد أن قارب وصول اتفاقية السلام الى الخرطوم .
إن دارفور أقليم يقطنه مزيج من قبائل عربية و إفريقية مجتمعة تحت مظلة الدين الحنيف ( 96% من أهل دارفور مسلمين ) وكثيرا ما كان الخلافات ما تدور بين هذه القبائل منذ أزل ليس بالقريب ، ربما بحكم الجهل أو روح القبيلة ، ولكنها كانت في إطار محدود ، وفجأة وفي هذا الزمن بالتحديد تنفجر المنطقة ويدخل السلاح بطريقة مجهولة وتتدخل أمريكا بحلولها الفريدة و قلبها الرحيم الذي وسع العالم كله وبطريقتها المعهودة والتي للأسف لا تأتي أكلها ولكن لا بأس فكل إبن آدم خطاء ! ! !
أن هذا السيناريو الدرامي الذي يصلح لأن يكون مشروعًا لإحدي أفلام هوليود ببطولة الإبن بوش و أفراد طاقمه المبجل بعنوان /
(*( أمريكا تنقذ دارفور من حروب التطهير العرقي )*)
ولكنني أرجح عدم نجاح هذا الفلم لأنه سيكون معادًا للعديد من الأفلام السابقة كـ:
(*( أمريكا تهدي الفلسطينيين الى النجاة بـ "خارطة الطريق" )*)
(*( أمريكا تنقذ العالم من الدمار الكامل بفعل أسلحة صـــــدام )*)
إنها دراما إعتدنا عليها يا أخي ، يجب أن لا نصدق ما تقوله أمريكا ، كفا بأسلحة الدمار الشامل التي لم نرها الا في أحلامنا التي حاكتها لنا بدهاء ، وأخيرًا بإيماءتها الموافقة لترسيم الحدود الإسرائيلية الفلسطينية من جانب واحد !!!
إن أمريكا تهدف بإثارة هذا الجانب( دارفور ) لتجعل منه الورقة الهجومية الثانية في حال فشل الورقة الأولى ( انفصال السودان في نهاية المرحلة الإنتقالية بإرادة أهل الجنوب )،،، في طريق معروف النهاية والعاقبة .
وشكـــرًا