منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-11-2009, 07:34 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)}/ البقرة

في هذه المسألة هناك عدة تساؤلات.. وربما كانت هذه التساؤلات تحدث تغييرا لما استقرت عله بعض الأفهام في المسألة.

نبدأ في وضع هذه التساؤلات للتفكر والتدبر، ومن ثم محاولة فهم الآية الكريمة بما يقتضيه الفهم الصحيح وما يمكن أن تستقر عليه النفوس والعقول.

1) لماذا كانت أربعة من الطير؟؟ ألا يكفي الطير الواحد لبيان عملية إحياء الموتى؟؟

2) لماذا طلب الله عز وجل من إبراهيم عليه السلام أن يجعل على كل جبل منها جزءا؟؟ وما الغاية في ذلك إذا كانت مشاهدة طير واحد ميت يتم إحياءه بمرأى العين تكفي؟؟

3) ما معنى قوله تعالى ( فصرهن إليك) ؟؟

********************************

فهل من مجيب على هذه التساؤلات؟؟

نتأمل ونتفكر ونتدبر.. والله تعالى يهدي من يشاء.







 
آخر تعديل هشام يوسف يوم 14-11-2009 في 01:16 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-11-2009, 10:31 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

السلام عليكم

نرى أن الذي جرى، وبما طلبه الله عز وجل؛ أن إبراهيم عليه السلام قد جمع أربعة من الطير وحشرها عنده، وقام بتقديم الطعام والشراب لها حتى ألفت ذلك؛ بمعنى أنه عليه السلام قام بتدجينها.

ثم قام عليه السلام بتفريقها وابعادها عن بيتها الذي ألفته؛ ولما دعاهن أتينه سعيا. وفي ذلك تقريب وبيان عقلي على كيفية الإحياء، والبيان العقلي كان في حقيقة الأمر وأصله، وهذا البيان لهو أغنى وأحكم من أي بيان آخر، كرأي العين مثلا؛ إذ لو كان الأمر بإحياء طير بعد موته وبمرأى من العين لظل سؤال العقل قائما في كيف تم هذا الإحياء... والسؤال من أبينا إبراهيم عليه السلام كان عن الكيفية؛ فهو عليه السلام مؤمن أن الله تعالى يحيى الموتى.. فكانت الإجابة بتقريب عقلي لعلاقة الحياة بالجسد.

والله تعالى أعلم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-12-2009, 10:52 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

السلام عليكم ورحمة الله

سؤال إبراهيم عليه السلام كان سؤالا عن كيفية ما هو مؤمن به إيمانا جازما , كان يريد أن يعلم ويرى بالعيان
ماهو موقن به بالوجدان وورود سؤال الخليل بصيغة ( كيف ) موضوعها السؤال عن الحال ، وكيفية الإحياء وليس كيفية القدرة عليه .. لذا جاء خطاب ربه بـ ( أولم تؤمن ) أي إنك مؤمن فلم السؤال ..
فأجابه الخليل عليه السلام ( ليطمئن قلبي ) أي ليزداد بصيرة ويسكن برؤية ذلك ..
(قال فخذ أربعة من الطير ) قالوا : كان طاووسا , وديكا , وحمامة , وغرابا فذبحهن وخلط بعضهن ببعض حتى اختلط ريشها ودماؤها ولحومها ووزعهن على رؤوس الجبال أجزاء متفرقة .. وبعدها نادى عليهن فرأى رأي العين إلى الريش يطير إلى الريش والدم إلى الدم واللحم إلى اللحم وعدن طيرا كما كن وأتينه سعيا مسرعات يمشين .. ليكون أبلغ له في الرؤية ..
وقبلها الآية كانت تدور على ذات السياق البعث في قصة عزير ..
دخل حديقته وهي مخضرة العود فاستمتع بشيات الجمال فيها ثم ملأ سلة من العنب وأخرى من التين واصطحب مقدارا من الخبز وأخذ طريقه إلى المنزل.. وبينما هو يفكر في سر الكون وعظمة الوجود ضل به السير واشتبهت معالم الجهات وإذا هو بقرية خربة وأهلها أجساد بالية وعظام نخرة .. فأطلق العنان لعقله وقال متأملا بينه وبين
نفسه , مكبرا عظمة الخالق في قدرة البعث , غير مشكك مثقال ذرة .. أنى يحيي هذه الله بعد موتها ..
فاستحال هذا التفكير سهوما ووجوما ثم أغمضت عينه ودخل في نوم لمئة عام مجرمات ..
وحين قام من رقدته الطويلة .. رأى طعامه الذي هو أسرع في التحلل والخراب سليما جيدا كما هو وإذا بحماره
قد أصبح أديما للأرض مفرق العظام متفصي الأعصاب .. فأحياه الله أمام مرأي عينيه ليسكن قلبا ويهدأ نفسا ( فقال أعلم أن الله على كل شيء قدير ) ولجعل الطيور أربعا في سؤال الخليل وجعل الطعام صالحا لم يفسده الدهر
والحمار متحلل متفص أطرافه حكمة إلهية .. حتى يبين قدرته وعظمته ..هذا والله أعلم

ولي عودة للآية ماقبل آية العزير ( آية النمروذ بن كنعان بن كوش ملك بابل ) بإذن الله تعالى

وافر الشكر لك أستاذ هشام







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-12-2009, 02:23 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله

سؤال إبراهيم عليه السلام كان سؤالا عن كيفية ما هو مؤمن به إيمانا جازما , كان يريد أن يعلم ويرى بالعيان
ماهو موقن به بالوجدان وورود سؤال الخليل بصيغة ( كيف ) موضوعها السؤال عن الحال ، وكيفية الإحياء وليس كيفية القدرة عليه .. لذا جاء خطاب ربه بـ ( أولم تؤمن ) أي إنك مؤمن فلم السؤال ..
فأجابه الخليل عليه السلام ( ليطمئن قلبي ) أي ليزداد بصيرة ويسكن برؤية ذلك ..
(قال فخذ أربعة من الطير ) قالوا : كان طاووسا , وديكا , وحمامة , وغرابا فذبحهن وخلط بعضهن ببعض حتى اختلط ريشها ودماؤها ولحومها ووزعهن على رؤوس الجبال أجزاء متفرقة .. وبعدها نادى عليهن فرأى رأي العين إلى الريش يطير إلى الريش والدم إلى الدم واللحم إلى اللحم وعدن طيرا كما كن وأتينه سعيا مسرعات يمشين .. ليكون أبلغ له في الرؤية ..
وقبلها الآية كانت تدور على ذات السياق البعث في قصة عزير ..
دخل حديقته وهي مخضرة العود فاستمتع بشيات الجمال فيها ثم ملأ سلة من العنب وأخرى من التين واصطحب مقدارا من الخبز وأخذ طريقه إلى المنزل.. وبينما هو يفكر في سر الكون وعظمة الوجود ضل به السير واشتبهت معالم الجهات وإذا هو بقرية خربة وأهلها أجساد بالية وعظام نخرة .. فأطلق العنان لعقله وقال متأملا بينه وبين
نفسه , مكبرا عظمة الخالق في قدرة البعث , غير مشكك مثقال ذرة .. أنى يحيي هذه الله بعد موتها ..
فاستحال هذا التفكير سهوما ووجوما ثم أغمضت عينه ودخل في نوم لمئة عام مجرمات ..
وحين قام من رقدته الطويلة .. رأى طعامه الذي هو أسرع في التحلل والخراب سليما جيدا كما هو وإذا بحماره
قد أصبح أديما للأرض مفرق العظام متفصي الأعصاب .. فأحياه الله أمام مرأي عينيه ليسكن قلبا ويهدأ نفسا ( فقال أعلم أن الله على كل شيء قدير ) ولجعل الطيور أربعا في سؤال الخليل وجعل الطعام صالحا لم يفسده الدهر
والحمار متحلل متفص أطرافه حكمة إلهية .. حتى يبين قدرته وعظمته ..هذا والله أعلم

ولي عودة للآية ماقبل آية العزير ( آية النمروذ بن كنعان بن كوش ملك بابل ) بإذن الله تعالى

وافر الشكر لك أستاذ هشام
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخت الكريمة راحيل الأيسر.. أشكر لك هذا التفاعل والتدراس لكتاب الله تعالى.. فجزاك الله خيرا.

أختي الكريمة.. العلم الراسخ لا يأتي إلا من دليل من كتاب أو صحيح سنة.. وخلا ذلك لا يكون إلا رجما بالغيب.. وما قد أشرت به باللون الأحمر على ردك الكريم؛ لا يقوم على دليل راسخ وعلم محكم.. والإستناد إليه لا ولن يقيم علما ورأيا معتبرا.. فالأولى به تركه ونبذه، والاستمساك بقول الله الحكيم وقول رسوله الأمين... فالبناء المتين أولى أن يقوم على أساس راسخ ثابت.

وأوجه لك هذه الأسئلة ومما جاء في ردك؛ حتى يتبين لنا الحق فنتبعه.

1) ما هو الدليل على الطاووس والحمامة والغراب.. إلخ.؟

2) أين النص على الذبح.. وكيف تم التوصل لوجود ذبح للطير؟؟

3) كيف تم التوصل والاستنتاج أنه كان هناك خلط للريش والدم والعظم، وما هو الدليل على أن تلك الدماء والعظام قد طارت وتجمعت والتحمت...إلخ؟؟

4) أين هو الدليل على ما قد سقته في قصة عزير؟؟

5) هل نام عزير أم مات موتا ؟؟

6) ألا يوجد فرق بين تعليق عزير وسؤال إبراهيم عليهما السلام؟

7) أين الدليل على تسمية الذي حاج إبراهيم في ربه بــ " النمرود"؟؟

مع الشكر والتقدير للمتابعة والإهتمام.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-12-2009, 04:18 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

الأخ الكريم / هشام يوسف

أما بالنسبة لسؤالك الأول والثاني فأقول دليلي تفسير التابعي الجليل مجاهد للآية إن كان يحق لنا الإستشهاد بقوله فكما تعلم سيدي الكريم.. المفسرون من الصحابة إضافة إلى الخلفاء الأربعة , ابن مسعود , وابن عباس , وأبي بن كعب , وزيد بن ثابت , وأبو موسى الأشعري , وعبد الله ابن الزبير وابن مالك وأبوهريرة وهناك ثلاثة آخرون لا تسعفني الذاكرة بهم الآن وأنا على عجلة من أمري ..

لكن مجاهد هذا الذي نحن بصدد تفسيره من تلامذة ابن عباس من مكة إضافة إلى سعيد بن جبير
وعكرمة وابن كيسان اليماني وعطاءبن رباح وعكرمة مولى ابن عباس ..

وقال ابن تيمية في شأن مجاهد ( أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد
وعطاء ابن رباح وعكرمة ............. إلى آخر ما قال ..
وكان قوله في تفسير ( أربعة من الطير ) ما أدرجته في الأعلى ..
وفي قصة عزير الآية واضحة .. أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها .............. إلخ ..
وأما إن كان نام أو مات ففي القرآن سيدي الكريم قوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها.. فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ... )
وقوله عن أصحاب الكهف ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ....... ) ثم أعقب ذلك ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ..... ) تعامل القرآن مع لفظة النوم على أنها الموتة الصغرى , في أكثر من موضع ..
وليس موته أو نومه موضع جدلنا هنا .. فلفظة النوم والرقود جاءت في قصة أصحاب الكهف وهم بقوا على حالهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ..
ولفظة الموت جاءت هنا صريحة ..
وأما قولك ألا يوجد فرق بين تعليق عزير والخليل إبراهيم ؟؟؟ أقول أن الآيات الثلاث جاءت في صدد الحديث عن قدرة الله في الإحياء والبعث بعد الموت ..

وأما الدليل عن أن الذي حاج ابراهيم في ربه هوالنمرود .. فالدليل هذه الآيات بين أيدينا فلم يكن
في زمن إبراهيم ملك متجبر مدع للألوهية غير النمرود بن كنعان ملك بابل وولد إبراهيم في بلدة فدام آرام من هذه المملكة لأبيه آزر ثم أتاه الله الرشد وهداه إلى الحق .. وحين سمع بدعوته نمرود
دعا إبراهيم عليه السلام إليه فكان ماكان بينهما من حوار ..........


وقد تكون لي عودة .. لكني أدرجت هذا على عجل فالعذر منك أخي إن سهوت في شيء أو كبوت
ولست في صدد جدل مع أولي العلم شأنك .. لكني أحببت أن أدلي بدلوي بقليل علم عندي رأيت أن أنشره حتى لا أحاسب عليه ..

وشكرا ...







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-12-2009, 05:52 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

الأخت الفاضلة راحيل الأيسر..

أكرر شكري لك، وأقدر لك هذا التفاعل والمتابعة.. وأرجو أن أوفق في توصيل منهجي ورأيي في بيان السبيل القويم بالتي هي أحسن وأهدى وأكمل، وأن لا يضيك صدرك من ردودي التي ربما يرى فيها البعض بعضا من القسوة أو الشطط أو الضلال.

وأرجو من الله تعالى أن يكون ما نكتبه هنا من باب التدارس في كتاب الله تعالى وتدبر آياته، وطاعة لله تعالى كما أمر، وأن يكون من باب التواصي بالحق بين المؤمنين واتباعا للخير والهدى.. وأن لا يكون جدالا واستمساكا بهوى النفس ونصرتها.

ولعل في سؤال أبينا إبراهيم عليه السلام كان حكمة عظيمة قد علّمنا الله اياها وبينها لنا في أنّ طلب العلم والمعرفة فيما يطمأن له القلب واجب؛ ودوام السؤال والتفكر لا عيب فيه ولا خلل؛ ما دام السائل يبحث عن الحق والهدى.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
الأخ الكريم / هشام يوسف

أما بالنسبة لسؤالك الأول والثاني فأقول دليلي تفسير التابعي الجليل مجاهد للآية إن كان يحق لنا الإستشهاد بقوله فكما تعلم سيدي الكريم.. المفسرون من الصحابة إضافة إلى الخلفاء الأربعة , ابن مسعود , وابن عباس , وأبي بن كعب , وزيد بن ثابت , وأبو موسى الأشعري , وعبد الله ابن الزبير وابن مالك وأبوهريرة وهناك ثلاثة آخرون لا تسعفني الذاكرة بهم الآن وأنا على عجلة من أمري ..

لكن مجاهد هذا الذي نحن بصدد تفسيره من تلامذة ابن عباس من مكة إضافة إلى سعيد بن جبير
وعكرمة وابن كيسان اليماني وعطاءبن رباح وعكرمة مولى ابن عباس ..

وقال ابن تيمية في شأن مجاهد ( أعلم الناس بالتفسير أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كمجاهد
وعطاء ابن رباح وعكرمة ............. إلى آخر ما قال ..
وكان قوله في تفسير ( أربعة من الطير ) ما أدرجته في الأعلى .
1) إذا كان مجاهد أو ابن عباس أو غيرهما من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم جميعا- قد قال أن الطير كانت حمامة وغرابا وطاووسا.. لا بد أن نسأل كيف لأحد منهم أن يعرف ذلك؟؟ وهل لأحد منهم أن يقول ذلك إلا أن يكون قد سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟ فأين السند الموصول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟

2) إذا كان هناك من قام بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يستبعد أن يكون هناك كذب على ابن عباس او مجاهد -عليهم رضوان الله ورحمته-؟

3) نرى الجهد العظيم الذي قام به العلماء والأئمة في تنقية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونرى منهجهم في اعتماد درجة الحديث حتى يقوم عليه الدليل.. ونرى أن لسان حال الأئمة الأربعة كان يقول " لا تقلدني بل خذ من حيث أخذوا"، ويقول "اذا صح الحديث فهو مذهبي".. هذا المنهج كان في التعامل مع ما نطق به خير البشر صلى الله عليه وسلم.. فهل كان هذا منهجنا في التعامل مع ما ورد من الصحابة أو التابعين- عليهم رضوان الله تعالى ورحمته-؟؟



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة

وفي قصة عزير الآية واضحة .. أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها .............. إلخ ..
وأما إن كان نام أو مات ففي القرآن سيدي الكريم قوله تعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها.. فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ... )
وقوله عن أصحاب الكهف ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ....... ) ثم أعقب ذلك ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ..... ) تعامل القرآن مع لفظة النوم على أنها الموتة الصغرى , في أكثر من موضع ..
وليس موته أو نومه موضع جدلنا هنا .. فلفظة النوم والرقود جاءت في قصة أصحاب الكهف وهم بقوا على حالهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا ..
ولفظة الموت جاءت هنا صريحة ..
وأما قولك ألا يوجد فرق بين تعليق عزير والخليل إبراهيم ؟؟؟ أقول أن الآيات الثلاث جاءت في صدد الحديث عن قدرة الله في الإحياء والبعث بعد الموت ..
نعم أختي الفاضلة.. أعلم أن هناك فرق بين الموت والوفاة؛ وقد كتبنا في ذلك..وإذا كان النوم وفاة فهو ليس موتا، والموت ليس نوما.. وتنص الآية الكريمة على أن الله تعالى قد أمات" عزيرا" ولم تذكر أن الله تعالى قد توفاه.. بعكس عيسى بن مريم عليه السلام الذي قد توفاه الله تعالى.

نعم .. الآيات الكريمة تتحدث عن فكرة الحياة والموت والبعث، وفي كل آية بيان مختلف واعتبار جلي.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة

وأما الدليل عن أن الذي حاج ابراهيم في ربه هوالنمرود .. فالدليل هذه الآيات بين أيدينا فلم يكن
في زمن إبراهيم ملك متجبر مدع للألوهية غير النمرود بن كنعان ملك بابل وولد إبراهيم في بلدة فدام آرام من هذه المملكة لأبيه آزر ثم أتاه الله الرشد وهداه إلى الحق .. وحين سمع بدعوته نمرود
دعا إبراهيم عليه السلام إليه فكان ماكان بينهما من حوار ..........

وقد تكون لي عودة .. لكني أدرجت هذا على عجل فالعذر منك أخي إن سهوت في شيء أو كبوت
ولست في صدد جدل مع أولي العلم شأنك .. لكني أحببت أن أدلي بدلوي بقليل علم عندي رأيت أن أنشره حتى لا أحاسب عليه ..

وشكرا ...
قد سألت عن دليل من ذكر اسم الملك الكافر واسم ابيه وجده؟؟؟

مرحبا بك دائما، وشكر الله تعالى لك هذا الاهتمام والتواصل.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-12-2009, 06:06 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة

نرى أن الذي جرى، وبما طلبه الله عز وجل؛ أن إبراهيم عليه السلام قد جمع أربعة من الطير وحشرها عنده، وقام بتقديم الطعام والشراب لها حتى ألفت ذلك؛ بمعنى أنه عليه السلام قام بتدجينها.

ثم قام عليه السلام بتفريقها وابعادها عن بيتها الذي ألفته؛ ولما دعاهن أتينه سعيا. وفي ذلك تقريب وبيان عقلي على كيفية الإحياء، والبيان العقلي كان في حقيقة الأمر وأصله، وهذا البيان لهو أغنى وأحكم من أي بيان آخر، كرأي العين مثلا؛ إذ لو كان الأمر بإحياء طير بعد موته وبمرأى من العين لظل سؤال العقل قائما في كيف تم هذا الإحياء... والسؤال من أبينا إبراهيم عليه السلام كان عن الكيفية؛ فهو عليه السلام مؤمن أن الله تعالى يحيى الموتى.. فكانت الإجابة بتقريب عقلي لعلاقة الحياة بالجسد.

والله تعالى أعلم

أخي الحبيب هشام .. أعرفك أوسع صدرا من غيرك .. وسوفف تتفهمني حين أقول لك:
إني أعيذك أن يكون هذا هو تفسيرك للآية ... فرغم بساطته - ولن أقول خطأه - فإنه يجانب قول المفسرين من لدن محمد صلى الله عليه وسلم حتى يومك هذا ..
أعلمُ جيدا ان (الحجة والبرهان) كلمة رنانة وجميلة ولو حققناها لوجدناها هي عين منهج السلف ..
ولكنك - أعزك الله - تحرص على - عامدا - على إقصائهم من حافظتك كلما هممت بتفسير آية ، لماذا وقد كان لهم من العقل والفهم والدلائل ما تقوم به (الحجة والبرهان) .. ؟!
لماذا التقاطع مع طريقتهم إلى حد التدابر ..؟
أليسوا هم الاحفظ لكتاب الله .. اليسوا الأعلم بزمام اللغة .. اليسو الاحرص -كانوا- على صفاء ونقاء العلم ... أليسوا - بشهادة معاصريهم هم صدر الامة واولي العزمات في العلم .. اليسوا هم نجوم الدجي يستضاء بهم..

أولئك آبائي فجئني بمثلهم .:. إذا جمعتنا يا جرير المجامع

على أن لكل سيف نبْوة .. ولكل جواد كبْوة ... والكمال لربك وحده..

احبك وأحرص على ألا أغضبك نعم .. ولكنني رأيت الأمر يتعلق بتفسير كلام الله ..
والتعرض لذلك إنما هو من الجرأة بحيث لايقدم عليه إلا من استوى العلم عنده على سوقه فأتم علوما أُخَر وحاز فيها الركب ونبغ ...

أكاد أجزم أن أبا بكر لو عرضت عليه هذه الآية لأحجم عنها وكرر قولته (أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم ) الأمر حقا جلل ..والتعرض للتفسير ينبغي ان يساق المرء إليه سوقا ، لاسيما إن كانت جعبته لم تمتلأ بعد كأمثالنا ..

لقد أجابت اختنا الطيبة (راحيل) بفطرتها التى اتسقت مع سائر الفطر.. فأجابت - وإن قصرت في العزو أولا- الإجابة الطبيعية التى يصطلح عليها المنتسبون لهذا الدين ..
وانا اعلم أنها لن تروقك كثيرا في إجابتها.. ولن يغني عنها استدعاؤها لرموز السلف ومبرزيهم الافذاذ الاماجد ... لأنك تنتحي غير ناحيتها .. وترى بغير عينها .. فلا غرو - والأمر كذلك - ألا تتواردا على محل واحد ..
وسوف تزيدك - إن هي أكملت - بما لا يحقق عندك أية قناعة .. لأنك تريدها ان تجيبك بعقلها وما قد يكون لديها من حجة ذاتية أوأن تسلم لك بالحجج العقلية والبراهين التى ترتأيها انت والتي تختلف باختلاف طاقات العقول وقدرتها على التعاطي والتدبر والفهم.. وهذا لا ولن ينضبط أبدا..

.... لا تغضب ممن يحب لك الخير ...
لن اتعرض لتفسير الآية حتى لا نتخندق إيذاناً برمى ..

فقط أدعوك وادعو كل غيور على تراث امته ألا ينزل بعيدا عن ساحات قومه فلعمري لهم الامناء الاكفاء والسادة الغرر..

نزلوا بمكة من قبائل هاشم .:. ونزلت بالبيداء أبعد منزل ...


أخي هشام ... ليس من اخافك اليوم لتأمن غدا كمثل من أمّنَك اليوم لتخاف غدا ..
أسال الله تعالى ان يدخلني وإياك في عموم من اختصهم بهذه الآية:

{الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ }
الأنعام82



لاني احبكما ... علقت ..
أبو أروى






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2009, 03:59 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب ياسر.. بارك الله فيك..وجزاك الله خيرا على حسن خلقك، وحرصك على اتباع الحق وطريق الهدى، وحرصك في انتقاء الكلمات الطيبة.

واعلم أخي أنني لا ولن يضيق صدري - بحول الله تعالى- على إخواني، وأنني أحرص دوما على سماع نصحهم بقلب مفتوح يطلب الاطمئنان والرضي.. والحكمة ضالتي؛ أطلب من الله الحكيم أن يدلني إليها أينما وجدت.. ورحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي وأنار لي دربي .. ولا أقول عن نفسي أنني بلغت من العلم ما استغني به عن علم إخواني، ولست أقعد هنا مقاعد المفسرين والمعلمين؛ بل أقول ما أقول كي ألقى من يصحح لي ويدلني على سوء فهمي.. ومن اتاني ببينة فأنا ألزم نفسي باتباعها والبناء عليها..وأشهد الله جل وعلا أنني لا أبتغى شيئا غير الحق والهدى، وأشهده أنني لا أطلب رضى أحد من الناس أو جماعة من الجماعات؛ بل رضى الله تعالى وحده لا شريك له.. وخلا ذلك فليس لي أن أتبغ غير ما أمر الله به من الحق والهدى الذى أراه وأقف عنده، وأسعى دوما ودأبا لما هو أهدى وأكمل.

اقتباس:
أعلمُ جيدا ان (الحجة والبرهان) كلمة رنانة وجميلة ولو حققناها لوجدناها هي عين منهج السلف ..
ولكنك - أعزك الله - تحرص على - عامدا - على إقصائهم من حافظتك كلما هممت بتفسير آية ، لماذا وقد كان لهم من العقل والفهم والدلائل ما تقوم به (الحجة والبرهان) .. ؟!
لماذا التقاطع مع طريقتهم إلى حد التدابر ..؟
أليسوا هم الاحفظ لكتاب الله .. اليسوا الأعلم بزمام اللغة .. اليسو الاحرص -كانوا- على صفاء ونقاء العلم ... أليسوا - بشهادة معاصريهم هم صدر الامة واولي العزمات في العلم .. اليسوا هم نجوم الدجي يستضاء بهم..


أولئك آبائي فجئني بمثلهم .:. إذا جمعتنا يا جرير المجامع

على أن لكل سيف نبْوة .. ولكل جواد كبْوة ... والكمال لربك وحده..

نعم أخي.. الحجة والبرهان ما قام عليه علم ومنهج السلف.. وعرفت هذه الأمة بحق أنها أمة التثبت والوقوف على الدليل والابتعاد عن الخرافة.. وهذا المنهج يدعوني ويدعو كل مسلم أن يقف على الكثير من الأقوال التي نسبت إلى ابن عباس ومجاهد وغيرهما - عليهم جميعا رضوان الله تعالى ورحمته- فهل كنت أنا أحيد عن هذا المنهاج بقولي؟؟ أو اتخذته زينة وذريعة دون العمل والالتزام؟؟

ما كنت يوما أقصي أحدا من علماء السلف ولا حتى الخلف..بل أقوم بقراءة الكثير مما وصلنا من أقوالهم وعلمهم -عليهم رحمة الله تعالى وجزاهم خيرا-، ولم أفهم الكثير من كتاب الله الحكيم لولا الرجوع إلى ما وصلنا منهم.. ولكن عندما نرى ما لا يطمأن له القلب لا بد من التفكر والتدبر وبذل الجهد في الفهم.. وعندما نرى أن هناك من الأخبار ما لا يسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا أن نلزم أنفسنا بها؛ بل يجب اتهامها ونفيها عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه - كما ورد في أصناف طير إبراهيم عليه السلام-!!!

ولعلك إن رجعت إلى كتب التفسير المشهورة التي وصلتنا تجد فيها أحيانا أكثر من قول لابن عباس في مسألة؛ وذلك في التفسر الواحد؛ بل تجد أن فيها قولا يناقض ويخالف قولا آخر لابن عباس رضي الله تعالى عنه!! أليس لنا أن نعجب ونسأل، ومن ثم ننكر ذلك؟؟ أليس لنا أن ندعوا إلى الوقوف على تلك الكتب وتنقيتها؟؟ أليس ذلك ما كان عليه جيل الصحابة من منهجية التثبت، وتشهد على ذلك عصا أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه.. وهل كان ذلك يطيح بتراث الأمة أم أن ذلك هو عين تراثها والأصل الذي قامت عليه؟؟

نعم أخي الحبيب.. لا شك أن جيل الصحابة ومن ثم التابعين هم خير الناس، وليس لعاقل أن ينكر ذلك، ويكفيهم فضلا وخيرا أن الله تعالى قد اختارهم لصحبة خير البشر عليه الصلاة والسلام.. ولكن ذلك لا يعني أن الخير سينقطع من الأمة.. ولا يعني ذلك أن الشر والأشرار لن يقوموا باحراف الأمة عن أصلها ومنهاجها الذي قامت عليه بدس الكذب والافتراء على طول الزمن.. ولا يعني ذلك أن الله تعالى لن يبعث في الأمة من يقوم باعادتها واحنافها إلى منهاج النبوة.. فثلة من الأولين وقليل من الآخرين.. نسأل الله تعالى أن نكون من تلك القلة المؤمنة المستمسكة بنور الله تعالى وصراطه المستقيم.

ثم لعلك تجد في كثير من المسائل قد اختلف أهل التفسير فيها؛ ألا يجيز لنا ذلك أن ننظر في المسألة ونستبعد ونرجح؟؟

أرى أن الإمكانات التي أنعمها الله تعالى علينا في هذه الأيام من اجهزة الحاسوب والشبكة ونحوهما من وسائل الحفظ والإتصال.. تمكن هذا الجيل من استعادة وعيه والحصول على كم معرفي وعلمي في زمن يسير كان يحتاج الكثير من الوقت في أزمنة قد خلت.. ولعل ذلك يبشر بأن هذا الزمن وهذا الجيل من سيعيد الأمة إلى منهاج النبوة كما بشرنا الحبيب عليه الصلاة والسلام.. فهلا تركنا التقليل من شأننا بحجة البعد عن جيل الصحابة.
اقتباس:
احبك وأحرص على ألا أغضبك نعم .. ولكنني رأيت الأمر يتعلق بتفسير كلام الله ..
والتعرض لذلك إنما هو من الجرأة بحيث لايقدم عليه إلا من استوى العلم عنده على سوقه فأتم علوما أُخَر وحاز فيها الركب ونبغ ...



أحبك الله الذي أحببتني فيه.. الحق أحق أن يتبع.. وما دمت تبتغي الحق فليس لي أن أغضب.. وما دمت ترى الضلال فيما أقول؛ فلا خير فيك أن لم تردعني عنه، وتبين لي ضلالتي.. والميزان والفيصل في ذلك هو الدليل والبرهان.

كلام الله تعالى كلام بيّن يهدي إلى الرشد.. وكلام الله تعالى موجه للناس كافة؛ عالمهم وجاهلهم وفقيرهم وغنيهم، وليس لأحد أن يدّعي أنه أحاط بشيء علما.. وسيبقى كل بشري جاهلا إلا ما يعلمه الله تعالى إياه ويهديه إليه، وليست الشهادات وحمل والأسفار هي المقياس للعالم، فالعالم الحق هو من يأتي بالدليل على ما يقول.. وقد تكفل الله تعالى أن يبين كتابه لمن أراد الاتباع وطلب الهدى من الناس كافة.

ختاما.. أرى أن الأمر بسيط، ولا أرى أن هناك اختلافا معتبرا.. وقناعاتي لا تقوم إلا على الدليل.. فإن كان لديك الدليل يقوم على "ما وصلنا من تراث الأمة" دون سند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقدم لي دليلك على ذلك؛ فان استطعت؛ فأنا تابع لهذا الدليل، وإن لم تستطع؛ فدلني على البديل.

أسال الله تعالى لي ولك ولعموم المسلمين الخير والهدى والصلاح واتباع الحق، وأن يجعلنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر.

والحمد لله رب العامين والصلاة والسلام على خاتم النبيين.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2009, 11:02 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

الأخ الكريم / هشام يوسف

أما قولك عن نفسك أن البعض يرى في ردودك بعض قسوة وشطط أوضلال ... فأقول حاشا لله ماعلمنا عليك من سوء , بل أخ كريم وابن أخ كريم .
وأما عن التفسير لآيات كتاب الله فصدقت فقد تعددت طرق التفسير واختلفت وضاع الحق بينها
فهناك يا أخي التفسير بالمأثور وهذا ما نبتغيه , وما أوردناه ..
وهناك التفسير بالرأي وقد يكون شططا واستنباطات مجردة عن الفهم المتفق مع روح الشريعة ..
وهناك تفسير مختلط بالإسرائليات واشتهر فيه كل من عبدالله بن سلام , وكعب الأحبار , ووهب بن منبه , وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وقد اختلفت أنظار العلماء في الحكم عليهم والثقة بهم مابين مجرح وموثق , وأكثرالخلاف يدور حول كعب الأحبار وكان عبد الله بن سلام أكثرهم علما , وأعلاهم قدرا, واعتمده البخاري وغيره من أهل الحديث , ولم ينسب إليه من التهم مانسب إلى كعب الأحبار ووهب بن منبه .. وفي هذاالنوع من التفسير يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم , ولا تكذبوهم )..
تفسير الصوفية ويتخذ منحى فلسفيا وزعيمه ابن عربي وهو من أصحاب نظرية وحدة الوجود , وهذا النوع من التفسير يحمل النصوص على غير ظاهرها , ويغرق في التأويلات الباطنية البعيدة , ويجر إلى متاهات من الإلحاد والزيغ ..
التفسير الإشاري وهو منبثق من الصوفية أيضا وهؤلاء يدعون أن الرياضة الروحية التي يأخذ بها الصوفي نفسه تصل إلى درجة ينكشف له فيها ماوراء العبارات القرآنية من إشارات قدسية , وهؤلاء يدعون أن للآية ظاهر وباطن , والظاهر: هو الذي ينساق إليه الذهن قبل غيره , والباطن هو : ماوراء ذلك من إشارات تظهر لأرباب السلوك .. وهذا ضرب من التجهيل إلا إذا جاءوا باستنباط حسن يوافق مقتضى ظاهر العربية , وكان له شاهد يشهد لصحته غير معارض فإنه يكون مقبولا .. ومن أهم كتب التفسير الإشاري (( تفسير القرآن العظيم )) للتستري و (( حقائق التفسير )) لأبي عبد الرحمن السلمي الصوفي و (( عرائس البيان في حقائق القرآن )) للشيرازي
والتفسير المنسوب لابن عربي , والتأويلات النجمية لنجم الدين داية وعلاء الدين السمناني ........

وهناك غرائب التفسير واشتهر فيه ابن فورك وأبو معاذ النحوي وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم ..
ومثال هذا النوع من التفسير قول ابن فورك في تفسير الآية التي نحن بصددها ( ولكن ليطمئن قلبي ) قال فيها ابن فورك أن إبراهيم كان له صديقا وصفه أنه قلبه .. أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا .. في تبريره عن سبب سؤال الخليل لربه هذا السؤال ..

لكن في تفسير هذه الآية جئتك ماورد عن مجاهد بن جبر المكي المخزومي ومنزلته أنه رأس المفسرين من طبقة التابعين حتى قيل أنه كان أعلمهم وقد أخذ تفسيره عن ابن عباس ( وابن عباس هذا ترجمان القرآن وحبرالأمة , ورئيس المفسرين فعن ابن مسعود قال (( نعم ترجمان القرآن ابن عباس )) ولما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ولعل الله يجعل في ابن عباس خلفا )) .
لذا قال الثوري عن مجاهد : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به , وقال ابن تيمية : ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم ..
قال قتادة : أعلم من بقي بالتفسير مجاهد .
وقال الذهبي في آخر ترجمته : أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والإحتجاج به ..
وحقا كما أسلفت ليس معنى هذا أن نأخذ كل مانسب إلى مجاهد , فمجاهد كغيره من الرواة الذين نقل عنهم , وقد يكون من النقلة عنه الضعيف الذي لا يوثق به , فلا بد إذن من التحري وثبوت سلامة السند , شأنه في ذلك شأن ابن عباس فيما روي عنه ..

إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن الله , أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وأطلب منه التوفيق والسداد على طريق الحق والصواب ..
تحيتي وشكري للجميع ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2009, 07:40 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

اقتباس:
الأخ الكريم / هشام يوسف

أما قولك عن نفسك أن البعض يرى في ردودك بعض قسوة وشطط أوضلال ... فأقول حاشا لله ماعلمنا عليك من سوء , بل أخ كريم وابن أخ كريم .
وأما عن التفسير لآيات كتاب الله فصدقت فقد تعددت طرق التفسير واختلفت وضاع الحق بينها
فهناك يا أخي التفسير بالمأثور وهذا ما نبتغيه , وما أوردناه ..
وهناك التفسير بالرأي وقد يكون شططا واستنباطات مجردة عن الفهم المتفق مع روح الشريعة ..
وهناك تفسير مختلط بالإسرائليات واشتهر فيه كل من عبدالله بن سلام , وكعب الأحبار , ووهب بن منبه , وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وقد اختلفت أنظار العلماء في الحكم عليهم والثقة بهم مابين مجرح وموثق , وأكثرالخلاف يدور حول كعب الأحبار وكان عبد الله بن سلام أكثرهم علما , وأعلاهم قدرا, واعتمده البخاري وغيره من أهل الحديث , ولم ينسب إليه من التهم مانسب إلى كعب الأحبار ووهب بن منبه .. وفي هذاالنوع من التفسير يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم , ولا تكذبوهم )..
تفسير الصوفية ويتخذ منحى فلسفيا وزعيمه ابن عربي وهو من أصحاب نظرية وحدة الوجود , وهذا النوع من التفسير يحمل النصوص على غير ظاهرها , ويغرق في التأويلات الباطنية البعيدة , ويجر إلى متاهات من الإلحاد والزيغ ..
التفسير الإشاري وهو منبثق من الصوفية أيضا وهؤلاء يدعون أن الرياضة الروحية التي يأخذ بها الصوفي نفسه تصل إلى درجة ينكشف له فيها ماوراء العبارات القرآنية من إشارات قدسية , وهؤلاء يدعون أن للآية ظاهر وباطن , والظاهر: هو الذي ينساق إليه الذهن قبل غيره , والباطن هو : ماوراء ذلك من إشارات تظهر لأرباب السلوك .. وهذا ضرب من التجهيل إلا إذا جاءوا باستنباط حسن يوافق مقتضى ظاهر العربية , وكان له شاهد يشهد لصحته غير معارض فإنه يكون مقبولا .. ومن أهم كتب التفسير الإشاري (( تفسير القرآن العظيم )) للتستري و (( حقائق التفسير )) لأبي عبد الرحمن السلمي الصوفي و (( عرائس البيان في حقائق القرآن )) للشيرازي
والتفسير المنسوب لابن عربي , والتأويلات النجمية لنجم الدين داية وعلاء الدين السمناني ........

وهناك غرائب التفسير واشتهر فيه ابن فورك وأبو معاذ النحوي وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم ..
ومثال هذا النوع من التفسير قول ابن فورك في تفسير الآية التي نحن بصددها ( ولكن ليطمئن قلبي ) قال فيها ابن فورك أن إبراهيم كان له صديقا وصفه أنه قلبه .. أي ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عيانا .. في تبريره عن سبب سؤال الخليل لربه هذا السؤال ..

لكن في تفسير هذه الآية جئتك ماورد عن مجاهد بن جبر المكي المخزومي ومنزلته أنه رأس المفسرين من طبقة التابعين حتى قيل أنه كان أعلمهم وقد أخذ تفسيره عن ابن عباس ( وابن عباس هذا ترجمان القرآن وحبرالأمة , ورئيس المفسرين فعن ابن مسعود قال (( نعم ترجمان القرآن ابن عباس )) ولما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة : مات حبر هذه الأمة ولعل الله يجعل في ابن عباس خلفا )) .
لذا قال الثوري عن مجاهد : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به , وقال ابن تيمية : ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم ..
قال قتادة : أعلم من بقي بالتفسير مجاهد .
وقال الذهبي في آخر ترجمته : أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والإحتجاج به ..
وحقا كما أسلفت ليس معنى هذا أن نأخذ كل مانسب إلى مجاهد , فمجاهد كغيره من الرواة الذين نقل عنهم , وقد يكون من النقلة عنه الضعيف الذي لا يوثق به , فلا بد إذن من التحري وثبوت سلامة السند , شأنه في ذلك شأن ابن عباس فيما روي عنه ..

إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن الله , أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وأطلب منه التوفيق والسداد على طريق الحق والصواب ..
تحيتي وشكري للجميع ..
بارك الله تعالى في أختنا راحيل.. فقد جمعت وأوجزت وأنصفت.

وبارك الله تعالى في أخينا ياسر.. ونأمل أن يبقى على رأيه في سلامة فطرة أختنا المكرمة راحيل.

ولا بأس أن أبين الرأي -في ظل هذه الأجواء الأخوية- بخصوص ما قدمناه في المسألة، وما ندفع به الرأي السابق فيها، وما استقرت عليه بعض الأفهام.

1) ربما كان القول في تقطيع الطير الواحد قد أتى مما ذكر في الآية الكريمة من قوله تعالى {.. ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا..}.. فتم فهم الجزء هنا على أنه الجزء من الطير الواحد الذي قسم عدة أقسام.. ولدفع هذا الفهم نأتي بالآية الكريمة من سورة الحجر في قوله تعالى { لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44)}.. ومن ذلك نرى أن الجزء المذكور في الطير؛ أولى أن يفهم على أنه طير واحد صحيح.. والذي يعزز هذا الفهم أنها كانت أربعة من الطير.

2) لم تذكر الآية الكريمة أن هناك كان تقطيعا للطير.. بل كان الطلب أن يصرهنّ إليه؛ والذي نراه أن معنى الصر هنا هو الضم والحوز، ويأتي ذلك في الطير بمعنى ما يعرف اليوم بالتدجين.. وهذه العملية كانت من أجل أن تألفه الطير.


والله تعالى أعلم.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2009, 08:16 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمّد الجزائريّ
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمّد الجزائريّ غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

السلام عليكم

موضوع رائع والمشاركون فيه أروع ... فلا تحرمونا مما أهتديتم إليه من نور .
وأحسب أنّ هذا الجمع الكريم فاز بجنات الدنيا فأرجو من اللّه أن يدخلنا الجنّة في الآخرة .
شكرا لكم






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2009, 09:17 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: { ..رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى..}

السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

أخي هشام لكن التفسير في القرآن الكريم وآي كتاب الله يتطلب أكثر من الفطرة السليمة وإلا
سلكنا طرق الصوفية , وأنت سيدي الموقر هنا كان تفسيرك على ظاهر اللفظ في العربية , وتناسيت أخي المكرم في سبيل ذلك تفسير الأولين على اعتبار أن يكون منسوبا إليهم , لكن هذا التفسير شائع عام , وموجود حتى في الإسرائليات , ومتفق عليه بين أكثر من راو ٍ إلا أني استشهدت بمجاهد بن جبر كونه رأس المفسرين من طبقة التابعين ..
وأعود لأذكرك بقولك لنا ألا يأخذنا الغرور بآرائنا , فيكون همنا الأول من أصاب ومن أخطأ ؟؟ نعوذ بالله من ذلك
بل من عنده الحجة البالغة التي نبلغ بها ما تستكين لها النفس ..

قد تكون لي عودة إخوتي الكرام ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط