|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
طفلة بقلم : مجدي السماك هو فستان قصير بهت لونه منذ شهور، فتحول إلى زهري بعد أن كان أحمر فاقعا ، في داخله جسم طفلة، هو جسم صغير ونحيف . الفستان قصير ويتدلى منه ساقان أسمران و رفيعان كدبوسين، و يبرز من أعلاه ذراعان مستديران ينتهيان بكفين صغيرين و طريين كالعجوة . الكفان ممسكان بطنجرة فيها عدس مطبوخ .. و فوق الطنجرة رغيف . في جيب الفستان الأيمن رأس بصل، وفي الجيب الأيسر فجلة . تمشي ببطء متوجهة إلى أبيها في عمله، فهو ينتظر طعامه وقد انتصف النهار منذ ساعة أو أكثر، والجو ساخن . توقفت أمام مطعم كباب تنظر إلى شاب منفوخ الجسم ينش على أصابع الكباب الممدة فوق الفحم المستعر.. وتحدق في الكباب بعينين صغيرتين كحبتين من الحصرم. أنفها الصغير يشم رائحة الشواء اللذيذة ويتنسمها بهدوء، وتستنشقها بملء رئتيها و تطيل حبسها في صدرها كأنها تخشى عليها من الضياع إن هي زفرتها. الشاب له رأس كبير محمول على كتفين بلا رقبة، ووجهه متورد و مستطيل كالسبورة. أخذ يطردها مطلقا العنان لسيل من الشتائم وصلت إلى جدود جدودها .. و أصابت في طريقها الأخوة والأعمام والأخوال . فزعت الطفلة و هربت جريا عدة أمتار مبتعدة عنه اتقاء لشره . لكنها توقفت مرة أخرى وأدارت جسمها إلى جهته، و قد أخذت تستنشق ما يتسرب إليها من بقايا رائحة الشواء ودخانه. ثم أنزلت الطنجرة وما عليها إلى الأرض و فركت أنفها بظهر كفها و حكت كتفها الأيمن، وأزاحت عن وجهها خصلات شعر خروبي .. ثم عادت والتقطت الطنجرة ثانية وتابعت النظر إلى المطعم و استمرت تشم الرائحة اللذيذة . ظهر والدها فجأة وأخذ منها الطنجرة وأنّبها لتأخرها.. وطلب منها العودة إلى البيت بأقصى سرعة. لكنها عادت وتوقفت قليلا أمام مطعم الكباب .. ثم مضت.. على مهل.. تنظر إلى الوراء. ديسمبر 2007 [email protected] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
نص جميل ، غلب عليه عنصر التصوير ، تصوير متقن حتى كأنما هو رسم بالريشة و لألوان ، أو نحت بالمطرقة و الإزميل . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أبدعت أخي مجدي في إتحلفنا بهذا النص الجميل جداً .. نص تمتزج فيه الواقعية بتعابير راقية مشوقة لكأن القارىء أمام صورة طفلة رُسمت بجوامع دوات الرسم .. أقرأ السطور وكأني ألمح تلك الطفلة أمام بوابة ذاك المطعم الكبير الممتلىء بأطايب الطعام .. صورة فيها براءة ورقة وصرخة صادقة ضد الفقر الذي لايرحم حتى البرآءة مثلما تفضح غِلظة شارع اليوم الذي لا يتوانى في إنكار الضعفاء حتى لو كانت طفلة بائسة . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
هو الفقر اخي ، ويشتد وقعه عندما يشتد عوده في جسم الضعفاء الذين لا حول لهم إلا الوقوف والنظر خطوة الى الوراء وكأنها سخط عن القدر ، وتدمر من واقع فرض تسجيل اسم الضعيف في خانة العبث القاتم |
|||
|
![]() |
|
|