[poem=font="simplified arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=1 line=0 align=center use=sp num="1,black""]
حبرُ الكرامات ِ طهرُ المجد في الكــتب ِ=يا قدس ُ تربك ِ تـاج ُ الكـون ِ والشـــهبِ
قيثارة ُ الطـهر ِ أنت ِالحــق ُّ .. ما غـُلبــت ْ=أرضُ المسيح ، ومسرى أحمــد العربــي .
للفــكر كنــت ِ وما غـيّـرت ِ عاصـمة ً=تبقيــــن أنشـــــودة ً للفــن ّ .. والأدب ِ ..
يا قدس ُ عــدنا إليك ِ اليـــوم َ في دمــنا=نار ُ البراكيـــن ِ .. كوني ساحة اللهــب ِ
يا قدس، لا تعتبي فالنَّـــــوءُ لـوعنا=هل القصيدُ هنا يروي ظمـــا العتبِ؟
لستِ الأسيرةَ بل عُربٌ بذلتهم...=بالأمسِ جاءوكِ كالسادةِ النــــــــجبِ
واليوم لا يرتجى منهم سوى طربٍ=فالحمدُّ لله، خيرُ العُرْبِ لم يغِــــــــبِ
لا تعتبي يا قدس إن ضاعت ملامحنــا=فالبأس يغني عن الإحبــاط والعتب
لا حد غير حدود الله تنصفنــــا=من غدر من سلبوا حقا لذي العرب
يا قدسُ .. فـي خافقـي مليـار أغنيـةٍ=تهفو لعاصمـةِ الدنيـا .. وتصـدح بـي
حتى أكـونَ علـى هـذي السمـاءِ رؤىً=تسقيكِ من طُهرِها السامي على السحُبِ
دومي أيا قدسُ .. شمسـاً فـي جوانِحنـا=تنيـر كـل دياجـي .. العالـمِ العربـي
لينهل ( الضـادُ ) مـن شطِّّيـكَ رونَقَـه=يا منبـع الديـن .. والتأريـخِ .. والأدب
مــآذنُ القـدس أقلام تعلــمنا=قداســة البـوح ، والتكبير ِ والغضـب ِ
وأن في دمنــا جمـــرا وأغنيـــــة ً=ورد ا وخبــزا وإيمانا بطهر نبي
قوموا نعانقها ،بالشعر نلثمــها=عروبة القدس ، فخر ُ المجـد والنســب
بالأمس جئـــــــنا على خيل مطهمة=تحرر الأرض من أدران مغتصبِ
والـــيوم تلطمنا الأمواج عاتبة=وضيّـع الغـارَ ذلُّ السادة النجــــب
غدا سيأتي صلاح الدين منتصرا=الله أكبـــر تجلـــــــو شبهــة الريّـب ِ
فيـكِ اليَبُــوسُ أشـــادُوا صَــرْحَ حاضِــرةٍ =بين البَرَايــا وشمــــسُ العلـمِ لمْ تغِــــــبِ
والرُّســلُ فيكِ ارتووا من نور وَحْيِــِـــهِمُــــــو =للحقِّ أهْــــــدَوْا فؤاداً حائــــرَ الطلـــــبِ
أنتِ الــــــرُّواءُ لقَفْـــرِ اللُّــبِّ مَبْعَثــُـــــهُ =عِشْقُ القلـوبِ ودونَ السُّؤْلِ عــــن سببِ
ألَّفْـــــتِ خَلْقــــاً وكانوا خـُلف َ مُعْتَقَـــــدٍ =حُــــبُّ الإلهِ احتوانا عُرْوةَ النَّسَـــــــبِ
أنت العزيزة في قلــــبي مبجلـــــــــة=قد نلت مفخرة الأرضـــــين بالرتب
من طهر تربك نفح الطيب ينعشنا=انعم بدار سقاها العز لم يغـــــــــب
كنت المنارة ما زالت مشعشة=تهدي الوجود إلى راقٍ من الأدب
أبناء عشقك لم نفتا نكرّمهم=رغم المصاعب ما هانوا لمغتصب
ظن الغزاة بهدم الدور نِفيتنا=وأنت عنوان قلبي رغم مغترَبي
في القلب أنتِ وما زالتْ تذكّرنا=حيفا ويافَ باللّيمون والعنبِ
لن يهدأ الموجُ ما دامت مراكبنا=كالرّيحِ تعصفُ يا أمّاهُ فارتقبي
نحن الذين لها إن شمّرتْ ولها=حدُّ المهنّدِ,بين الجدِّ واللّعـــــــبِ
لمســـت ُ من شعلــة الأقصى طلاوتها=وجئت ُ بالنبض من بيّـارة الحقـــــــــب ِ
وقلـت ُ يا قدس ُ هـا دمعي كمحبــرة ٍ=مدّي يــراعك ِ نحـــــــو القلب والهدب ِ
سـرُّ العناقيد أن الليل َ يمنحهـــــــــــا=كـلَّ انتشـاءٍ سـرى في منهـل العـنب ِ
وتضحك القدس منـّـا حين نسألها=متى نعـود ُ، وشمس القدس لم تغب ِ
إني أنا طفلة مذ كنت ُ أعشــــقها=القدس حرفي ونبضي رعشة الأدب ِ
والقدس بيتي، كبيت الشعر أسكنه=كيما أفرُّ، زماني عاقر ٌ وغبــي .
تنزَّلت ككتاب قيــِّم لنبي=متوَّجٍ بحروف النور لا الذهب
تقدَّستْ باسمها ما كان تسبقها=في وجهة جبهة في حلَّة الرتب
مدينة الأنبياء المرسلين وما=أدراك مسرى نبيٍّ طيب النسب
من أرضها صخرة المعراج شاهدة=تبقى وتبقى ملاذ الخافق العربي
هذي فلسطينُ،فيها القـدسُ قبلتنـا=فشاطروها الأسـى بالسيـف والأدبِ
يا دارَ مريم يا دار المسيـح، هنا=حلَّ الخرابُ، وحلَّ البيـن يـا طربـي
يا صخرة القدس قد قدستِ من قِدَمٍ=والآنَ صرتِ مكان الخـوض واللعـبِ
مهد الرسالاتِ في الأقصى ومبعثها=قـد دنستـه يـدٌ شريـرة النـسـب
عانقت تربك و الأحجار ألثمـــــها=رتلت من مصحفي في قبة الذهــــــــــب
مهد الديانة و التنزيل من أزل=أصل الحقيقة محو الزيف و الكذب
كَنْعَـــانُ تَحْكِيك والأزمــــانُ مُصْغِيَـــةٌ =والشمسُ أحرفك النـوارُ فى الكُتُـبِ
يا قــدسُ حبرك أنت الطُّهْـــرِ مَنْبَعُــــهُ=عُرْبٌ كِـــرامٌ فــى بـــدْءٍ وفـــى عَقِـــبِ
ليٍــسَ وجودا إذا كانت عَقِيدَتُهُــــمْ=قَتْـلَ الهُـدَاةِ وغَــرْسَ الأرْضِ بالخَــرِبِ
يا ورْدةَ القلْبِ تَسْمُو فوقَ مُغْتصِبِ =يَصُونُكِ اللهُ مِنْ شَرٍّ ومِنْ نُــــــوَبِ
يا قدْسُ ظَلّي على الأكْوانِ ورْدتَها=ورفْرفي بينَ كُحْلِ العينِ والهُدُبِ
ولْتُشْرقي شعْلةً ولْتَشْهدي قِمَمَاً=في الشّعْرِ والنَّثْرِ والتَّدْوينِ والكُتُبِ
فصوتُكِ الضّادُ خَفَّاقٌ ومُشْتعلٌ =يَمْحو أولي البَغْيِ والتَّزْويرِ والكَذِبِ
فلْيسْمعِ الغَرْبُ : إنَّ اللهََ يَحْرسُنا =وقدْسُنَا اليومَ سَيفُ الحَقِّ والعَرَبِ ...
صفراءُ قبّتها ، خضراءُ ترْبتها =شدّوا الرّحال بني قومي كما النُّجُبِ
يا خاطب الحسن قبّلْ تبر صخرتنا =فالشّوق أذكى لهيب الوجد و الوصبِ
جئناك يا قدس و الأحلام تلفحها=زُرْق الثعابيــــن بالأرزاء و الرّيبِ
وشرعة الفكر أنت اليوم كعبتها =لحنا عــزفتِ و ألوانا من الطـــربِ
يا من هواك كنفخ الروح في جسد=قد عيّ دهرين من موت و من عطبِ
عيناك تسحر والأبطال عاشقة=يا طيب سحرك فالألباب في عجبِ
فعسى نضمّ بذاك الحب سامقة=من تين عزك و الزيتون و العنبِ
و أطوف حولك كالنحلات في شغف=فعسى الرحيق سيطفي شعلة الأربِ
ما كان حبك يا قدسي بنافلة=بل فرض عين ٍ ومن أداه لم يخبِ
عمان تهدي لها من نبضها وترا ً=فعسى الأخوة تنشينا من الطربِ
يا قدس نأتيك ما ماتت عزائمنا=فالثار في دمنا أحمى من اللهب
زيتون" يافا" بكى" نابلسَ" يا لهفي=بلّغْ حروفي أنّ" الفاء" في نصَبِ
و "اللاّم" حرف ذُرى الأفلاك تعرفهُ=ما عاد يذكرني من خشية الطّلـبِ
أُسائل النّفس عن "سيني "و عن سفَر=الرّبع ربعي و كم كسّــــرتُ من لُعَبِ
لا زلت أذكر "طائي " حين عانقني=و" الياء "يروي حكاياتٍ فيا عجَبي
ما كنت أعلم أنّ "النّون"مرضعتي=حبَّ "فلسطينَ "حبّا سامق الرُّتَبِ
يـا بـن الولـيـد خسرنـاهـا معـاركـنـا=واجتـاح أمتـنـا سـيـل مــن الـنـوب
صهيـون أمعـن فــي تمزيقـهـا إربــا=وامتـد سـاعـده فــي أمــة الـعـرب
فالقـدس مـا فتـئـت تشـكـو لبارئـهـا=والهـم يعصرهـا فـي لـوعـة الـكُـرَب
يـا راكبيـن جيـاد الشجـب فــي دلــج=يــا رافعـيـن شـعـار الصـمـت والعتب
أعلامنـا خفقـت فــي الـكـون عالـيـة=لمـا تجمّـع شمـل العُـرب فـي الشُعـب
قــد كــان يجمعـهـم درب وعاصـمـة=مـا كـان همّهمـو فـي الليـل والصخـب
فيحـاؤهـم جمَـعـت جيشا لنصرتها=رأس مخضـرمـة مـشـدودة الـعـصـب
فــي عــز وحدتـنـا رفــت بيارقـنـا=فالـدار عامـرة والشـمـس لــم تـغـب
يـا أمــة جُـرحـت أعلامـنـا كـثـر=تبقى مرفرفة والعزم لــن يخـب
لــو كــان يجمعـنـا درب وعاصـمـة=لامـتـد ساعـدنـا للمـجـد والـشهب
كرمى لعينيكِ سال الشعر من قصبي=بالروح أكتبُ والأشـواق تدفع بي
يا قـدس حـبّــك ما حـاطـتـه قـافـيـةٌٌ=فالحب أكبر من بوحي ومن أدبي
أنـت الـبـقــيـةُ مـن أمـجـاد أمّـتــنـا=من لم يجركِ فهذا ليس بالعربي
عرْبٌ وأخجل من أســـمائهم فأنا=لن أقبلنّ ســـوى ابن الفـدا لـقبي
فالقدسُ في ظلم الأيام ما حـجـبت=كالشمس ِ تسطعُ في الرمضاءِ كاللهب ِ
والقدسُ مقبرةُ الأعداء ِ إن قدموا=فاسأل عن القدس ِ في التاريخ ِ والكتب ِ
فيكِ العروبةُ في التاريخ ِ جذوتها=من عهد ِ كنعانَ ما لانتْ ولم تهب ِ
زُيِّنتِِِ بالذكر ِ والآياتُ صادقة ٌ=فيكِ البطولة ُ ،أنت الجمر في عصبي
يا قدس ُ قلبي أتى و الشوق ُ في خَفَر ٍ=لــمّـا ابتعدت ُو لكن ليس من هرب ِ
فنوّليني جسورا ً بت ّ ُ أرقبها=كيما أزورك ِ و ألغي ها هنا كربي
يا قدس ُ قلبي وصالا ً جاء ينشدك ِ=ردّيه ِ ردّاً لقد ألححت ُ في الطلب ِ
تبقين أجملَ رغم القيد ِ شامخة ً=فالعيش ُ دونك لا والله لم يطب ِ
جودي علي ّبفضل ٍ منك ِ أرقبه ُ=يا قدس دونك أحلامي بلا رتب ِ
إلى إلهي ألوذ اليوم مثل غدي=ليحمينّك ِ من شـرِّ ومن عطــب ِ ِ
تسـمو حروفي إذا ما القدس تقرؤهــا=وكل حرف بها ، نقشٌ على الشهـب ِ
وكل حبة رمل ٍ أنبتت جبـــــــــلا ً=وكل قطرة ماء ٍ أطهر السّـحب ِ
لو أن قدسي أنا في غير مملكة ٍ=لاهتزت الأرض بالثارات والغضب ِ
وطالبَ الكون ُأن تبقى له وطنــــا ً=لأنها ملتقى الأديان ِ والنســـب ِ
أم ُّ المدائن والأعراب غافلــــة ٌ=عن صرخة القدس فانهض أيها العربي
[/poem]
الشعراء المشاركون في هذه القصيدة المئوية هم:
مردوك الشامي- سامر سكيك - سعيد بو عثماني - عبد الله بيلا- إباء إسماعيل- فاطمة محمد - عبد الله الجبرين - خضر بو اسماعيل- رانيا حاتم أبو النادي- بولمدايس عبد الملك - صبحي سالم ياسين - مصطفى حمادي سميسم- ناهل شاكر- مؤيد الصباهي- شاكر محمود حبيب- أحمد السلاموني .