منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-06-2009, 02:29 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


إيمــانولا ..

[justify]



إيمـانولا ..



فجاعة الواقع تضيـق الرؤية ، وكلما ضاقت الرؤية كانت المأساة أعمق ..
هذا التداعي من قول النفري " كلما اتسعت الرؤية ضاقت العبارة " ..
في هذه القراءة السريعة للسطور تضيق العبارة لأضيق حدودها ، أو تضيق الرؤية سيانْ ، حين نعلم أن هناك فجوة صارخة بين الواقع اللاهث خلف الحدث اليومي ، وبين انعكاس هذا الحدث على النتاجات الإنسانية المختلفة .
في واقع الحال، حين يكون المرء في إجازة من روتينه اليومي ومن هواجسه ، يكون فكرُهُ أكثر اتقاداً وذاكرته حديدية ، حيث تسترجع الأحداث سطوتها وتتابعها اللاهث .!
حين كنت مع نفسي على ضفة الدانوب ، وحيداً وأنا ، قرأت جزءاً من هذه الحكاية المفعمة بالحدث ، الممتعة والمأساوية معاً ، الأسطورة والفاجعة ، القاتلة والمقتولة ..
تلك الحكاية / الرواية ( إيمانولا) من ذلك الأدب المهاجر أو المُهجر ، الممزوج بالغربة وطين الوطن المشرقي ، ، فيها هواجس ثلاثين عاماً من البحث في التيه عن تيه جديد ، عن حقيقة تكون بين الأصابع في لحظة ما ، تطير في أفق التوهم في لحظة أخرى ..
إيمانولا .. رواية لم تكتمل فصولها .. لم تطبع بعد ، بناء على توصية من أبطالها .
منذ ثلاثين عاما كانت بداية الحكاية الرواية ، وكانت مفاتيحها تلك التجربة الإنسانية الشاملة ، وحال البطلين كان في حقيقته لا يخرج عن رؤية الشاعر الروسي العظيم بوشكين حين قال :

بداخلنا لهبٌ عاصفٌ
ونعيش حيـاة واحـدة
لقد تآلفـنا معا : تماما
مثل جـوزة مزدوجة
تحـت قشـرة واحـدة

في إيمانولا تفاصيل كثيرة ودقيقة عن حياة البطلين ، أحداث معبأة بالثقافة والمعرفة ، فيها شئ من ماركيز وايزابيل الليندي ، وبابلو نيرودا وارنستو كاردينال . فيها فلسفة من زرادشت وبوذا ، فيها ندم شاه جيهان وغيرة بوشكين ، فيها ترصد الراهب بحيرى وسعي سلمان الفارسي .. وفيها أيضا "مأتم" الإيراني غلام ساعدي ومأساة صادق هدايت في بومته العمياء ، فيها هموم عزيز نسين وقلق بيكاسو ..

إيمانولا ، أكبر من أن تحكى ، أو توصف ، بحجم تلك البطلة التي اختزلت أول كلمة نطقتها أمام حبيبها . تاريخاً ومكاناً وزماناً ، واختزلت بالتالي تجربة إنسانية ، سعيدة أحيانا ، ومفجعة أحيانا أخرى ..
إيمانولا .. فتاة تمتد جذورها إلى المشرق العربي ، شاءت الظروف أن تلقي بها في تجربة قاسية في المهجر ، وشاءت هي أن تعيش تجربتها الشرقية ، استحياءها ، نعومتها ، قراراتها ووضوحها .. بكل طينها الشرقي ، ولسانها الشرقي رغم تلك الثقافة الأجنبية التي اكتسبتها علماً دون أن تفقدها لهجتها الريفية الأصيلة .
مقابل ذلك ، كان بطل الرواية ، الفاعل الحقيقي فيها ، يدون خلجاته لحظة بلحظة .. بكل تفاصيل تلك الفتاة .. جوارحها ، ردود فعلها ، مواقفها .. كل شئ فيها ، حتى أصبحت تلك العلاقة الرائعة القوية ، صورة بإطارها وتملكها واحتوائها .. شيئا واحداً ، كلاً لا يتجزأ ، لن ينفصم إلا بتلك القوة إياها التي بدأت بها أول كلمة بينهما ..
استمر العصف الجميل ..
عصف كان كفيلاً بأن يتسائل المرء في كل لحظة : هل تحمل هذه المعمورة حتى الآن بذور خير في خضم هذه الفواجع اليومية ..؟
ربما .. فالأشياء النبيلة ، دائما رغم غياب فاعليها ، تبقى في قلوب الآخرين .. والعزاء الوحيد في حكاية إيمانولا ، يتمثل في صدق التعابير والأحداث والتواريخ ، وذلك كله كان نتيجة صدق العلاقة مع إيمانولا ، والتي انتهت برواية لم تكتمل حتى نهايتها ، ويتفاصيل ، ربما لن تعرف إلا بعد ثلاثين عاما ..!
هذا الاتكاء على الوقت والأمكنة البعيدة ، ربما كان دافعاً قوياً لقراءة تلك التجارب الإنسانية ..
فيها شئ من المتعة ومن الألم في وقت واحد .. متعة بجمال تلك التجربة وصدقها ، وألم لأننا لا نستطيع حتى الآن نشر فصول هذه الحكاية لأسباب عدة .. ربما لأن بعض أبطالها لا يزالون على قيد الحياة .. في مكان ما ..
وبقي السؤال عن البطلة بعد أن تعرفت إلى البطل عن قرب في ذلك الوقت ، في مدن كثيرة عربية وغربية وآسيوية ، هل اسمها أماني ، أمينة ، آمنة ، أو اسمها لاتيني بحت . هو إيمانولا ..!


3/ 8 / 2001


[/justify]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-06-2009, 04:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هيا الشريف
أقلامي
 
الصورة الرمزية هيا الشريف
 

 

 
إحصائية العضو







هيا الشريف غير متصل


افتراضي رد: إيمــانولا ..

أستاذ حسن ،

ســلامٌ عليك ..

موضوعك ذو شجون .. طاف بالذاكرة .. وبعيدا عن إيمانولا ..
لتحط رحالها بالقرب من " أميلي روث "
وهي أميرة شرقية عربية وأبنة سلطان عربي كبير ، خرجت قبل أكثر من مائة عام على التقاليد لتتزوج شابا المانيا
وتهجر من أجله وطنها وملك أبيها وتترك حياة العز والقصور
لتطوف الاقدار بها في ديار الغربة بين لندن وبرلين، وتستبدل أسمها العربي السيدة سالمة بنت سعيد
بـ أسما اعجميا هو البرنسيس اميلي روث،
ثم تضيق بها الحياة بعد عشرين عاما، أو تضيق هي ذرعا بالحياة الاوروبية فتحن الى الرجوع الى وطنها الأول،
ولكن أبواب العودة تغلق في وجهها فتعكف تكتب باللغة الالمانية قصة حياتها وتجاربها ...


وكتابها "مذكرات أميرة عربية" ..

هو من أقدم النصوص النسائية العربية التي تحدثت بلسان الغربة والمهجر
وشكلت تجربة انسانية غنية بالتحولات والهواجس الروحية في مخاطبة الوطن
ورغم الاختلاف الظاهري بين " المذكرات " و " الرواية "

إلا أن كلاهما يصنع عالما مغاير للقارئ تكون بمثابة شرارة التفاعل
مابين الأحداث والقارئ .. وسرعان مانصنع لأنفسنا طقسا .. ذو ملامح خاصة
تشبه .. "جلسة استرخاء على نهر الدانوب"


والدي حسن ، أغفر لي .. ذهابي بالموضوع بعيدا






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط