منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 04-06-2009, 11:31 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هيثم البوسعيدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







هيثم البوسعيدي غير متصل


افتراضي قــلـــم المثقف وعــصــا السلطة بقلم هيثم البوسعيدي

قلم المثقف يريد الوصول إلى الشرائح ذاتها التي تسعى عصا السلطة للسيطرة على تفكيرها وتسيير اتجاهاتها، فكل طرف يستخدم طرق ووسائل متعددة للوصول إلى أهداف محددة وغايات معينة.
وفي حالة الأنظمة الاستبدادية، تتحكم عصا السلطة في وسائل الإعلام وتهيمن على مستوى القرار وتمتلك الإمكانيات المادية والأمنية، لذا تقوم باستقطاب حفنة من الأقلام الهشة التي تعمل جاهدة على تبرير مبادئ السلطة الحاكمة وتجتهد لنشر أفكارها في المجتمع.
في الوقت نفسه تتخلى الأصابع عن القلم الحر وتمسك بعصا أصغر من عصا السلطة، وتصبح أداة من أدوات السلطة تروج للأفكار وتفسر النصوص القانونية وتنتج أكاديميا وتبذل جهداً مؤسساتياً كبيراً، يسفر عنه تراجع نسبة الأقلام الواعية التي تسعى للإصلاح والتغيير، فتقف بقية الأقلام صامتة أمام سوء الأوضاع وتتجاهل قضايا المجتمع الأساسية وتضرب بعرض الحائط الحديث عن عمليات التحديث والتطوير في المجتمع والدولة.
العلاقة السالفة بين القلم والمثقف تتسم بأنها علاقة تبعية ضيقة يمارسها السياسي على الثقافي، لتنجح العصا في إدماج القلم في مشروع الدولة السياسي بعدما تستكمل السيطرة على أوجه الحياة المختلفة في المجتمع.

ويرافق فضاء الضبط والتقنين والاستبداد ظهور أقلام قليلة تنتمي إلى فضاء الحرية والتمرد والاختلاف، تقفز فوق الحدود وتطالب السلطة بالتغيير علنا ومحاربة أشكال الفساد والظلم وسوء توزيع الثروة، فتأتي ردة فعل السلطة مغايرة بحيث تستشعر العصا الخطر وتتحرك للدفاع عن الواقع والحفاظ على المكتسبات.
تصبح هذا العلاقة علاقة تنافر وتضاد بسبب النقد المبثوث في بعض وسائل الأعلام ، وتتخذ العلاقة بعدا آخر يقوم على انعدام الثقة والخوف، وهذا يعني أن السلطة لا تأبه بمطالب المثقف ولا تحسب له أي حساب ولا تأخذ بأفكاره ومشاريعه الفكرية، ويظهر عناد المثقف من خلال قوة الالتزام بالمبادئ والقيم والتمسك بعملية النزاهة التي تفرض على القلم أن يشهد الحقيقة وألا يكون مزورا للواقع مهما خسر الكثير من الامتيازات.
وإذا تمسك المثقف مع مرور الزمن بآرائه ومشروعه يتحول تدريجيا إلى عدو للسلطة، ومن ثم تبدأ أولى بوادر المعركة بين القلم والعصا، وفي واقع الأمر فإن المعركة غير متكافئة ومن الطبيعي أن تنتصر عصا السلطة ويندحر القلم قليلا؛ لأن السلطة هي قوة جماعية تمتلك العديد من الأجهزة والأدوات والأسلحة وبمقدورها أن تصنع من ذلك المثقف عميلا وخائنا في أدبيات مثقفيها ووسائل إعلامها، وعلى الضفة الأخرى لا يستطيع قلم المثقف الضعيف مواجهة العصا بمفرده وهي تتحكم في كل شئ حتى بقوت يومه.
أما إذا رحلنا غربا لنتأمل حال الأنظمة الديموقراطية، فإننا نجد بوناً شاسعاً واختلافاً واسعاً أدى إلى ظهور أنماط وشرائح متعددة من المثقفين، لأن القلم أصبح ذا تأثير قوي في المجتمع ، وذلك من خلال الحرية التي يتمتع بها ويستمدها من القانون ومنظمات المجتمع المدني التي تحد من سلطة الدولة.
وفي النهاية أرى من الصعب أن ينخرط المثقف في مؤسسات السلطة ويظل راشدا لا يحركه سوى عقله وضميره إذا كان يعيش في ظل الأنظمة المتخلفة، وأيضا لن ترتاح السلطة إذا ما احترمت أصوات المثقفين الحقيقيين وانتصرت لرغباتهم لأن السلطة ستصطدم برغبات التغيير وأدوات النقد، لذا فإن جدلية العلاقة بين قلم المثقف وعصا السلطة سوف تستمر لمدة طويلة ولن تتلاشى الهوة الموجودة بين الطرفين لأن رؤية التكامل بين الطرفين هي بعيدة كل البعد عن الأنظمة الديكتاتورية خصوصا في بلداننا العربية.







 
آخر تعديل حسن سلامة يوم 05-06-2009 في 10:38 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-06-2009, 11:02 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي مشاركة: قــلـــم المثقف وعــصــا السلطة بقلم هيثم البوسعيدي


بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم هيثم البوسعيدي

مقالك هذا على درجة من الاهمية ، ويبحث في واقع الحال ، وقد قرأته في نحو عشرة مواقع .. ويعكس نمطية السلطة في وطننا العربي ، ولا وجه للمقارنة مع أنماط غربية لأسباب عدة ، لكن هناك أسئلة تدور في الخاطر :
من أين اكتسب المثقف ثقافته ، أليس من بيئته ذاتها ، وهل يمكن أن تنضج الثقافة إلى درجة اكتشاف ذلك الخلل الذي نبتت فيه بعد وقت ليس قصيراً ..؟
ومن ثم ، لماذا وضع المثقفون بيضهم كله في سلة واحدة ، ألا ترى معي ان بعض المثقفين كانوا يتحدثون مثل هذا الكلام ثم صاروا من المداحين الحامدين الشاكرين ..؟
إنها ثقافة عامة تلك التي نطلق عليها ( العلاقة بين المثقف والسلطة ) درجنا على تناولها مثل الطعام والشراب دون أن نحرك ساكناً في بعض الأحيان التي نرى فيها انتهاكاً لمفهوم الوطن والمواطن .. وفي الوقت ذاته نسمع كثيراً تصريحات عن حرية الصحافة وسقف تلك الحرية ، وما استطاع معظم المثقفين ترجمة تلك التصريحات بطريقة ذكية ، لأن بعضهم انغرست في داخله بذرة الخوف ، والبعض الآخر ينتفع من السلطة بطريقة أو بأخرى ..
الوضع الراهن ليس سيئاً كما يعتقد البعض ، وأيضاً فإن دولنا ليست المدن الفاضلة أو القرى الفاضلة كما نريد .. وأهمس لك أخي الفاضل : مجتمعنا العربي بحاجة حقيقية لوجود قناة تجمع السلطة والمثقف وعامة الناس نحو مصب الوطن ، لخلق تنمية صحيحة ، ولحماية المواطن من حالات التغييب والتهميش ..
هناك سلطة وفرت لمواطنيها أكثر مما كانوا يتوقعون ..
وهناك سلطة سلبت من مواطنيها أكثر مما يملكون ..!
لكن ، لا يجب أن ننجرف إلى إنكار أو نفي ما يحدث في أي بلد عربي ، ولا يجب أيضاً أن تصادر السلطة حق أي مواطن في التعبير .. وبين هذا وذاك ، لا بد من وجود مصالحة حقيقية بين الجانبين ، وهذا بحاجة إلى المثقفين الذين لهم علاقة بالسلطة ذاتها (!)
هذا المقال قابل للنقاش ، وجدير بالتفكر والقراءة ..
ربما يشكل نقطة في فهم العلاقة بين السلطة والمثقف ، وعلينا إدراك أن ما نراه هو فعل مشترك للجانبين ، ولا نحبذ الحديث عن خراب بقدر ما ندعو للتفاؤل .. فالأوطان باقية ، والذين يقهرون الناس زائلون ..






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-06-2009, 11:46 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هيثم البوسعيدي
أقلامي
 
إحصائية العضو







هيثم البوسعيدي غير متصل


افتراضي رد: قــلـــم المثقف وعــصــا السلطة بقلم هيثم البوسعيدي

الأخ حسن سلامة أشكرك جزيلا على متابعتك للموضوع وتعليقك الذي اتفق معك في كثير من جوانبه
الحقيقة ان العلاقة بين المثقف والسلطة ليست علاقة متكافئة حيث تشوبها عدة شوائب وانا هنا اعتقد ان هناك خلل وانعدام ثقة وامراض مستشرية في كلا من الدولة والمجتمع في المنطقة العربية تلعب دور كبير في حدوث هذه العلاقة الغير المتوازنة بين المثقف والسلطة، فأما معي او ضدي كما ان البيئة الحالية تفرض وجود نوعين من العلاقة بين المثقف والدولة فأما يتفق مع سياسات السلطة ويطبل لها واما يعارض ويجاهد ويحارب ما تقوم به السلطة من سياسات وبرامج او ينعزل عن هموم الوطن والانسان والمجتمع وينشغل بأمور جانبية، كما ان هذه الوضعية لا تسمح بتعدد شرائح المثقفين ولا تسمح ايضا بكثرة الحوارات والنقاشات في هذا المجال...يمكن ثقافة مجتمع وبيئة افرادها غير واعين سواء اكانوا في الحكم او خارجه.

شكرا جزيلا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 07-06-2009, 03:00 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي مشاركة: قــلـــم المثقف وعــصــا السلطة بقلم هيثم البوسعيدي


العزيز هيثم

ماذا نفعل إذن ..؟!!







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط