|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
خرج و لم يعد أقصوصة نزار ب الزين* كان صراخ الطفلة ذات الثمانية عشر شهرا يتزايد ، نهض أبو راشد من فراشه و توجه نحو غرفتها ، عندما لمح ضوء غرفة الجلوس ساطعا و ثمت حديث يدور بين إبنه و زوجته ، فعاد أدراجه نحوهما : - لعلكما لم تسمعا صراخ الطفلة ! قال منبها فأجابه ابنه : - بل نسمعه و نتجاهله متعمدين ، إنه ( دلع ) الأطفال ، بابا ، ليس ما يستوجب قلقك . عاد أبو راشد إلى غرفته ، لم يتمكن من الاستلقاء فصوت الطفلة يتعالى و صراخها أصبح صادراً من الصميم " لا يمكن أن يكون مثل هذا الصوت تدللا " همس لذاته ، و لكنه سكت على مضض . إلا أن صوت الطفلة أخذ يرتفع أكثر و أكثر ، لم يعد أبو راشد يطيق صبرا ، فتوجه ثانية إلى غرفة الجلوس : - من المستحيل أن يكون هذا الصراخ بكاء ( دلع ) كما تقول يا راشد يا ابني ، لدي من التجارب ما يجعلني أميز بين بكاء ( الدلع ) و بكاء المرض ، دعني أهدئها يا بني ! . تجيبه كنّته : - ( عمو ) كتاب سلوك الأطفال بين أيدينا كما ترى ، و الكتاب يؤكد أن بكاء الطفل في هذه المرحلة العمرية غالبا ما يكون رغبة منه أن يُحمل أو أن ينام ملتصقا بأمه ، و كلا الأمرين يفسدا تربيته . يعود أبو راشد ثانية إلى غرفته ، و لكن صوت الطفلة أخذ يتحول إلى ما يشبه نواح إمرأة بالغة ثكلى .. عاد مرة أخرى إلى غرفة الجلوس ، لائما : - حرام والله هذا الذي تفعلانه ، لعلها تشكو من مرض ما ، صدقاني ، هذا البكاء لا يمكن أن يكون تدللا أو كما تقولان ( دلع ) . يصيح راشد في وجه أبيه ناهرا : - و آخرتها معك .. أنت ؟؟!!! تصدمه العبارة ، لا يصدق ما سمعه من فم إبنه ، يشعر أن الأرض تميد به ، يدخل غرفته مرتعشا من هامة رأسه حتى أخمص قدمه ، ثم يقرر أمرا ... يرتدي ملابسه على عجل ، ثم يغادر المنزل تسللا ... ***** بعد عدة أشهر ، و في مدينة بعيدة ، شاهد أبو راشد صورته في إحدى الصحف ، و قد أدرج تحتها نداء تحت عنوان كُتب بالخط العريض : " خرج و لم يعد " . ------------------ * نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata الموقع : www.FreeArabi.com آخر تعديل محمد صوانه يوم 03-06-2009 في 09:43 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
نص جميل أستاذ نزار.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
*** أخي المكرم محمد صوانة صدقت يا أخي ، فما الإعلان عن فقد أبيه سوى وسيلة لإراحة الضمير أو -كما تفضلت- لإغلاق ملف والده نهائيا إنه غرور الشباب و ثقافة الكتب التربوية على حساب الخبرة الأبوية أخي الكريم حضورك اسعدني و ثناؤك على النص أثلج صدري فلك الشكر و الود بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الأستاذ نزار أستمتع على الدوام بقراءة أضموماتك....وأقتسم وإياك متعة الحكي كما متعة القراءة والكتابة ... بعد عدة أشهر ، و في مدينة بعيدة ، شاهد أبو راشد صورته في إحدى الصحف ، و قد أدرج تحتها نداء تحت عنوان كُتب بالخط العريض : " خرج و لم يعد " . ما يشير من قريب أو بعيد للطفلة ذات الثمانية عشر شهرا...ولكم واسع النظر سيدي ... تحياتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
إنه غرور الشباب و ثقافة الكتب التربوية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
شكرا لحضورك و تفاعلك أخي عبد الرحيم مع خالص مودتي نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
أخي المكرم عبد الرحيم المغربي |
|||
|
![]() |
|
|