منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى الأدب العالمي والتراجم

منتدى الأدب العالمي والتراجم هنا نتعرض لإبداعات غير العرب في كل فنون الأدب.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-03-2006, 03:56 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي شكسبير و هملت

ما بعد هملت

( مشهد مسرحي مسكوت عنه )


تأليف
علي عبد النبي الزيدي
( عليك أن تهدم التابو

-على اقل تقدير-

في لحظة حلم عابرة )



الشخصيات

هملت – التابو الاول

اوفيليا – التابو الثاني



-يمثل المكان غرفة نوم تشبه الى حد ما زريبة ضيقة ، فيها سرير نوم لشخص واحد ، بعض الأواني القديمة والافرشة العتيقة والممزقة تنتشر في المكان بعبث ، ونرى أيضا بوضوح شرفة تطل على ساحة واسعة …

-نسمع صوت ( ثغاء خروف ) في المكان يختلط مع أصوات كثيرة تنطلق من خارج الغرفة :

-نسمع صوت انفجارات ، أزيز رصاص ، طائرات ، دوي بعيد ، مباشرة تتلاشى الأصوات كلها تدريجيا.

-نسمع أصوات ثغاء كثيرة يهيمن على المكان ، تبرز منها بعض الأصوات تصيح :

صوت1 : قتل الملك ، قتل الملك …

صوت 2 : ربما قتل . . قيل بأنه قتل وانتحرت الملكة …

صوت 3 : نكون أو لا نكون ……………………………………………..

صوت4 : قتل الملك وهربت الملكة .

صوت 5 : سقط الملك ، النصر لهملت البطل …

-نسمع مرة أخرى صوت ثغاء يتردد صداه في الغرفة .

-أوفيليا تظهر في الغرفة ، ترتدي ملابس راقصة في ملهى ، تبدو في الخامسة والأربعين من عمرها .

أوفيليا : غرفته ، هي ذي غرفة مانح السعادة لأوفيليا ، للشعب .. ياه ، عشرون عاما مضت على منعي الاقتراب من حصن رائحتك أو المسك بلحظة من زمنك . تنام الشوارع والبيوت والذكريات في ذاكرتي ويستيقظ صوتك هملت في رأسي ، يناديني ، تعالي ، تعالي أيتها الحبيبة الملكة .. أنا أوفيليا التي شاطرتك ذكريات الطفولة والغناء على الشاطئ ، ها انذا أتيت هملت ، أتيت لربيعنا القادم ، أين أنت ، لقد قتل الملك. سأعانقك بقوة .. ( تنادي ) هملت ، يا بطلي الحبيب ، الشعب ينتظرك بفارغ من الهتافات والصرخات … لقد أطيح بالملك والملكة ، قدر للموتى أن يبعثوا من قبورهم ( يشتد الثغاء اكثر ).. ما هذا الصوت؟ ( مباشرة يظهر هملت في الغرفة ، يمشي كأنه خروف عجوز ، يطلق ثغاء ) خروف ؟! كيف دخل الى غرفة هملت ؟ ( تحاول الاقتراب منه ) تعال أيها الخروف العجوز ، لا تخف ( تمسكه ، الخروف يطلق ثغاء كالصراخ ) هل تشعر بالألم أيها الخروف ؟ بالجوع ؟ العطش ؟ لن أوذيك ، كيف دخلت الى هنا ؟

هملت أنام بجسد بارد هنا منذ خمسين عاما .

أوفيليا : خمسون عاما ؟!

هملت : وردة ياسمين عاطلة عن الحب .

أوفيليا : من أنت ؟

هملت : أنا هو .. حكاية صناع الأزمنة التي عادة ما يتركونا رمادا وراء أقدامهم .

أوفيليا : صوت من هذا القابع هنا يردد مفردات هملت ( تنادي ) هملت ، أين أنت ؟ هملت .. اخرج …

هملت : لا أحد يردد مفرداته سوى هملت !

اوفيليا : هملت ؟!

هملت : اوفيليا ؟!

( يقتربان من بعضهما ، يحاولان أن يتعانقا لكنهما يتوقفان في اللحظة الأخيرة )

أوفيليا : ( بفزع ) خروف ؟ هملت ؟ كيف لصوتك أن يغادره النقاء ليتحول الى ثغاء ؟

هملت : وروحي أيضا ، هملت الهارب حتى من صوته .. المختبئ بانتظار أن تفتح السماء أبوابها لي .

اوفيليا : لـم أنت هنا ؟

هملت : كثيرة هي الأمكنة ، ولكن رغبتي هي القليلة .. ( يطلق ثغاء )

أوفيليا : أ يمكن أن يصحو قدري على تفاصيل خروف ؟ ما الذي يحدث لرأسي ؟ رأسي ما بك ؟

هملت : أنا قطيع كبير من الخوف ، بالرغم من أن في داخلي عشرات القرون القوية .

أوفيليا : كيف داهم الصوف مسامات جلدك دون أن تصرخ ، أو ترفض أو تنشد ؟

هملت : حاولت أن اكشف ، أعري كلوديوس عمي وزوج أمي الذي اغتال أبي الملك برصاص غادر ،أردت أن أضعه أمام عيون الحقيقة ، بقيت هكذا ، اركض في أمكنة قد توقف فيها الزمن ، فلجأت الى النوم ، أنام واقفا ، جالسا ، راكضا (يطلق ثغاء ) كل شيء كان يتحرك خارج فضاء القصر إلا رأسي فقد كان يدور بقرنين ظهرا فيه ذات صباح ، كنت لا املك سوى الثغاء ليلا ونهارا بانتظار أن أضع كلوديوس أمام الشعب بكامل جريمته ، لكنني مع تقادم النسيان وجدتني لم اعد قادرا على التخلص من الخروف الساكن في تفاصيلي .

أوفيليا : وجنونك الذي ادعيته ؟

هملت : كنت العاقل الأوحد في مملكة لاينام على أسرتها سوى المجانين .

اوفيليا : كلماتي ، صوتي .. : كنت الجمال الأوحد في زمن ينام على ركام من القبح !

هملت : من أنت ؟

اوفيليا : اوفيليا …

هملت : أوفيليا ، أوفيلياي التي ماتت …؟!

اوفيليا : استيقظت عظامي على دوي المدافع وأزيز الرصاص ، خرجت من قبري لأعيش زمني الذي لم أعشه ، أنا اوفيليا ، اوفلياك هملت .. اوفيليا التي بعثت ثانية !

هملت : جمال روحك ، طهرك ، كل شيء فيك كان يغرق بجمال صارخ .. هل يمكن للموت أن يصنع لك روح امرأة عجوز .

اوفيليا : القبح هو الجمال .. أن تكون قبيحا هذا يعني انك اجمل ما يكون !

هملت : من أنت ؟

اوفيليا : بنت ليل لن يزول ، اوفيليا .. الخارجة من مبغاك ، مبغى العالم الذي أكلني روحا وتركني مع التجاعيد سطورا من الخديعة على أوراقه الصفر ، أنا اوفيليا ، ضحيتك ، ضحيتهم ، ضحية نفسي ، ضحية العالم السفلي ، ضحية الجمال .

هملت : يبدو أنني أعيش لحظات من حلم لم يعد عابرا !

( نسمع من بعيد الكثير من أصوات ثغاء لحشود خارج الغرفة تهتف باسم هملت )

أوفيليا : اسكت .. أما تسمع هذه الأصوات التي تصرخ من اجل هملت التي صنعت له ألف تمثال وألف أسطورة ، كنت حكايا لبطل سيعود ليفتك بجبروت كلوديوس .. يا للكارثة ، الشعب كله يهتف الآن لخروف .

هملت : لـم يهتفون من اجلي ؟

اوفيليا : اسكت ، ماذا كنت تفعل طيلة العشرين عاما التي غادرتك فيها ؟

هملت : انتظر أن أعود هملت الذي اعرفه .

أوفيليا : وبعد انتظارك ؟

هملت : انتظرت أيضا ، الانتظارات كانت تحولني الى انتظارات أخر ، كنت اسمع كثيرا طرقات على باب غرفتي ولكنني طالما تجاهلتها ، اسمع السباب يصل الى انفي واتجاوزه ، كثيرا ما ضربني كلوديوس عمي على حزني ، كثيرا ما نعتني بالخروف لكنني كنت أرد عليه بالنوم والثغاء بقوة.

أوفيليا : توقف ، هملت .. عليك أن تكون صالحا للبقاء ، لبطل قادم …

هملت : لم تستيقظ عضلاتي بعد من ليلها المزمن .

اوفيليا : وملايين القلوب التي رسمت هملت الذي تتمنى ؟

هملت : يمكن أن يستفيد كلوديوس من الصوف الملتصق بجسدي .

أوفيليا : حاول أن تضع قليلا من الصحو على وجهك ، ضع ملحا في عينيك .. هملت ، لم يعد في المملكة كلوديوس .

هملت : مات ؟

أوفيليا : منذ أن ولد ، فالموتى هم من يضعون التماثيل في مفترقات الطرق حدادا على أرواحهم في حياتهم .

هملت : ومن ثار بوجه عمي كلوديوس وقتله ؟

اوفيليا : هملت …

هملت : أنا ؟ متى ؟ كيف ؟

اوفيليا : كنت تصلي في غرفتك وتدعو الله دائما أن يطيح بكلوديوس عمك .. فاستجاب .

هملت : كنت اصلي فعلا ، وأدعو الله كثيرا .. يمكن أن يكون الله قد استجاب لدعائي .

اوفيليا : هكذا تطبخ الثورات يا عزيزي بقدور كبيرة محشوة بالهواء .

هملت : أأنت فعلا اوفيليا طاهرة زمني ؟

اوفيليا : عليك أن تقوم بتهديم كل ما هو طاهر في رأسك ، فالحياة لا تستحق لحظة طهارة واحدة !

هملت : كيف أكون وأنا خارج قداستي كانسان ؟

اوفيليا : عندما ترتدي لباس القداسة تركع ملايين الرؤوس إجلالا للباسك .

هملت : من أين حصلت على فهم كهذا ؟

اوفيليا : من القبر !

هملت : القبر ؟

اوفيليا : تعلمت في قبري أن الحياة التي قذفنا في وسطها لا تستحق منا كل هذا الموت الذي نعيش .

هملت : كل شيء قد تحول إلى كلوديوس .

اوفيليا : أهم ما نحتاجه الآن أن نصنع كلوديوس آخر يرتدي لباس القداسة والجمال !!

هملت : أجئتي لعالمنا لكي تضعي على قبورنا باقات من الدنس ؟

اوفيليا : جئت حاملة ألف فأس من القبح لكي اهدم بها كل حسابات الجمال الخاطئة ، أعيد ترتيب الكلمات التي بنت حول حياتنا جحيما من النقاء والفضيلة والحب ( تصيح ) الحياة هي الدنس .

هملت : قد أستطيع أن افهم .. لكنهم لم يطرقوا روحي بخبر مقتل كلوديوس .

أوفيليا : حاولوا .. لكنك كنت مجرد جسد كان يغفو الفراغ في تفاصيله .

( أصوات ثغاء تسمع من بعيد ..تهتف باسم هملت)

هملت : أصوات ، أصوات …

أوفيليا : تنادي على بطلهم العائد على دبابات المنتصرين .

هملت : أصوات ، بطلهم ، دبابات ، منتصرون .. مفردات لا تنفع لرجل هو بقايا فراش ووسادة .

اوفيليا : البطل هو أنت ، العائد ، وتلك الأصوات هي هتافات الشعب لهملت المناضل .

هملت : كنت نائما ، كيف أصبحت مناضلا ؟

اوفيليا : بالدعاء ، بالصلاة يا عزيزي .. كنت تصارع الوسائد وتقاتل الافرشة وتدافع عن شرف غرفتك .

هملت : شيء ما يدب الآن في جسدي ، قد املك القدرة على الصراخ ، القدرة على إطلاق السباب .

أوفيليا : عندما توضع الروح في جسد حاشد بالصوف تؤجل شجاعته الى ساعة متأخرة قد تأتي .

هملت : أن تكون شجاعا عليك أن تكون خروفا أولا ، وبعدها يمكنك أن تصبح ذئبا !

أوفيليا : ما عادت حياتنا الآن تتحمل شعارات زمنك المتوقف .

هملت : كنت أحاول أن أكون ، فعلت ما بوسعي لكي اصبح هملت الثائر على وساخات زمنه ، لكنني أمسيت وساخة شاركت هي الأخرى على بث رائحة الخوف في الأمكنة .

اوفيليا : عرفك الشعب رافضا ، ساخطا على زمنك .

هملت : لم اكن سوى كلمات كثيرة كانت تشكو من جفاء فعل صغير واحد .

اوفيليا : فافترشت الكلمات ورحت في رحلة طويلة من النوم .

هملت : كنت نائما ليس إلا ، اشعر أن الحياة الجديدة التي جئتنا بها اوفيليا قد رسمتني بشكل آخر .

أوفيليا : مازلت تطلق الثغاء ، هملت ، جسدك يكسوه الصوف ، وها أنت تمشي على أربعة أرجل .

هملت : كلوديوس من جعل مني خروفا .

أوفيليا : جلدك الطري كان على استعداد تام لاستقبال الصوف .

( أصوات ثغاء بعيدة تقترب تهتف باسم هملت )

هملت : ما هذه الأصوات الهاتفة ؟
اوفيليا : لك وحدك كل الهتافات هملت .

هملت : ما أروع ذلك .. أوفيليا .. أيتها الحبيبة .. هل يشملني عطف التغيير ؟

أوفيليا : لحمك لم يعد صالحا حتى لقوانين العرض ، ولكن اسمك قد يصبح شماعة يعلق عليها أبناء الشعب شعاراتهم وصرخاتهم ، الشعب بحاجة دائما لبطل ، لظل بطل ينشدون له .

هملت : بطل ؟ يمكنني أن أضربك الآن بقرنيَ القويين .

أوفيليا : هكذا لا تعرف سوى الوقوف أمام قلب أوفيليا بكامل عضلاتك .

هملت : لماذا دخلتي غرفتي إذن ؟ لـم جعلتني استيقظ من سبات اشترك رأسي في صناعته ؟

أوفيليا : جئت لكي أشم رائحة هملت الملك في الغرفة .

هملت : الملك ؟ كنت احلم أن أكون هملت إلا أن يد الواقع كانت تصفع صوتي ، فانتبه مذعورا فلا أجد سوى الثغاء سبيلا لرفض اغتيال أبي الملك رميا بالرصاص رفضا لزواج أمي ولاغتصاب العرش .

أوفيليا : نوع جديد سيطارد أمكنتنا من أنواع الرفض التي ستأتي بها الجماهير .

هملت : لماذا يهتفون باسمي ؟

اوفيليا : وطنيون .

هملت : مازال الوطن إذن هو شرف الملك . وهل أستطيع التخلص من الخروف الماكث في رأسي ؟

اوفيليا : لا تقلق .. سنقص صوفك ونضع جلدا جميلا بدلا عنه .

هملت : وقرناي ؟

اوفيليا : يشكلان ميزة رائعة لملك خارق في وجوده .

هملت : كم أتمنى أن أعيش للحظة واحدة دون ثغاء .

أوفيليا : يمكنك ذلك .

هملت : كيف ؟

أوفيليا : أن تكون ملكا .

هملت : لا أحد في الغرفة سواي .

اوفيليا : ( تزجره ) هملت .. ما ذنبي إذ كانت الحياة قد بدأت بخطيئة

هملت : ملكا على من ؟

أوفيليا : على قطيع الخراف المنتشر في المملكة !

( تشتد أصوات الثغاء وتختلط ، إلا أن اسم هملت يبرز بين لحظة وأخرى )

هملت : أنا هملت ؟

أوفيليا : لا احتاج منك أن تكون هملت ، احتاج فقط أن تكون خروفا .

هملت : صوفي وقرناي وثغاءي .. كلها تحت رحمة رأسك اوفيليا .

أوفيليا : ابتعد عن تلك المفردات ، الشعب ينتظر قدومك أيها الفارس والبطل ، ينتظر مخلصه ، ألا تسمع هتافاتهم ، صراخهم لمفجر الثورة وصانع البطولات والقادم على ظهور الدبابات والمحارب والفارس .. اسمع هتافاتهم ، ما اجمل أفواه الشعب الواسعة تلك التي لاتعرف إلا أن تهتف لطين تصنعه بيديها

هملت : لكن ثغائي يزعجني كثيرا .

أوفيليا : ( تزجره ) هملت .

هملت : ( يطلق ثغاء ) .. سيفضحني .

( نسمع أصوات ثغاء قريبة تهتف باسم هملت )

أوفيليا : سيرتفع صوت موسيقى الاستقبال فيضيع صوت الثغاء في زحام الشعارات والهتافات لبطلهم ، هملت .. أيها الملك العائد من نضال نومه الطويل ، كن ملكا على شعبك بكامل صوفك اقصد بكامل روحك .

هملت : خضت نضالا مدويا في غرفتي ، لم ادع جدارا فيها إلا وصارعته من اجل مستقبل زاهر لابناء شعبي اوفيليا : وابناء شعبك يقدرون كل نضالاتك التي خضتها في الغرفة .

هملت : سأمنح الشعب الحرية في النوم ، وحرية التعبير عن النوم ، وسأجعلهم ينامون في النهار لكي يستعدوا للنوم في الليل . وسأوفر لكل واحد من أبناء شعبي فرصة للنوم في بيوتهم في الطرقات في الأزقة ، سأطلق اسما جديدا على مملكتي ، سأسميها مملكة النوم .. ما رأيك ؟

أوفيليا : سنناقش هذا الأمر في وقت لاحق .. أصواتهم تناديك .. إلق عليهم سلام الملوك المنتصرين ، قل لهم بأنك من أطحت برأس عمك الملك كلوديوس .

هملت : اوفيليا …

أوفيليا : الملكة .

هملت : الملكة اوفيليا …

اوفيليا : هي ذي اوفيليا تخرج من قعر الليل الى قمة النهار، اوفيليا ملكتك .

هملت : اوفيلياي .. الملكة ( يعانقها بقوة )

أوفيليا : والان .. استعد للقاء أبناء شعبك أيها الملك .. هملت …

( هملت واوفيليا يمشيان باتجاه الشرفة ، يقف هملت في وسطها ،

يشتد الثغاء ، ينظر الى الحشود بكبرياء )

اوفيليا : تقدم واخطب بأبناء شعبك ، اخطب ، اخطب …

( يتقدم هملت رافعا يده اليمنى ، يلقي السلام ، ثم يبدأ بعدها بإطلاق ثغاء قوي محتدم ، فيجيبه أبناء الشعب بثغاء أقوى واكثر احتداما ، يظل هملت يطلق الثغاء ويرد عليه الشعب بثغاء آخر .. وهكذا تدريجيا ينفجر المكان بثغاء عظيم جبار ، نشم بعدها رائحة صوف خانقة تطاردنا لا نستطيع التخلص منها حتى بعد أن ينزل الستار مسرعا !! )

تأملوا المشاهد وحاولوا اكتشاف خصائص ادب شكسبير
مع شكري الخاص إلى من قادتني لمسرحيه هملت الصديقة سهيلة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-03-2006, 09:02 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سمير الهدار
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير الهدار غير متصل


افتراضي

الفاضلة فاطمة الجزائرية

أشكرك على نشر هذا المشهد المسرحي الذي استمتعت بقراءته .

وفقكما الله .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2006, 08:23 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
يوسف ابراهيم يوسف
أقلامي
 
إحصائية العضو






يوسف ابراهيم يوسف غير متصل


افتراضي ما بعد هملت .. محاولة للصفع

وانا اقرأ هذا النص المسرحي والذي اعتقد انه لكاتب عراقي هو علي عبد النبي الزيدي وقد سبق لي ان قرأت له العيد من النصوص المنشورة في موقع مسرحيون ، ووجدت ان هذا الكاتب يكتب بشكل مغاير لما هو سائد ، هو كاتب مستقبلي وان كان ينتمي بروحه للواقع الذي يعيش بداخله ، هناك مرارة في كتاباته خاصة اذا عرفنا واقعه العراقي المليء بالقتل والدماء والخوف والبطولات المزيفة ، لايسعنا الا ان اشكر الصديقة الرائعة فاطمه الجزائرية التي جعلتني اتمتع بقراءة هذا النص بالرغم من الالالم التي اغرقنا بها ، وجعل منا خرفانا لانقوى سوى على الثغاء بقوة لمن يأتي ، او لمن يضحك على احلامنا ومقدراتنا ومستقبلنا ، انه صفعة حقيقية لوجوهنا التي تعيش في سبات طويل ، او هو محاولة للصحو .. شكرا مرة اخرى لفاطمه العزيزة التي اغرمتنا على الصحو .

يوسف ابراهيم يوسف
الكويت






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2006, 08:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
فاطمة الجزائرية
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة الجزائرية
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة الجزائرية غير متصل


افتراضي

السلام عليكم , اخي يوسف اشكرك لسعة ثقافتك و ييقظتك ........وأتمنى أن نقرأ لك في المستقبل , فإني أحس بأنك تحمل سمات الناقد الجريء...........فاطمة.







التوقيع

ملأى السنابل تنحني بتواضع*****و الفارغات رؤوسهن شوامخ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-05-2006, 03:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
علي كامل
أقلامي
 
الصورة الرمزية علي كامل
 

 

 
إحصائية العضو







علي كامل غير متصل


افتراضي شكسبير وهملت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الجزائرية
ما بعد هملت

( مشهد مسرحي مسكوت عنه )


تأليف
علي عبد النبي الزيدي
( عليك أن تهدم التابو

-على اقل تقدير-

في لحظة حلم عابرة )



الشخصيات

هملت – التابو الاول

اوفيليا – التابو الثاني



-يمثل المكان غرفة نوم تشبه الى حد ما زريبة ضيقة ، فيها سرير نوم لشخص واحد ، بعض الأواني القديمة والافرشة العتيقة والممزقة تنتشر في المكان بعبث ، ونرى أيضا بوضوح شرفة تطل على ساحة واسعة …

-نسمع صوت ( ثغاء خروف ) في المكان يختلط مع أصوات كثيرة تنطلق من خارج الغرفة :

-نسمع صوت انفجارات ، أزيز رصاص ، طائرات ، دوي بعيد ، مباشرة تتلاشى الأصوات كلها تدريجيا.

-نسمع أصوات ثغاء كثيرة يهيمن على المكان ، تبرز منها بعض الأصوات تصيح :

صوت1 : قتل الملك ، قتل الملك …

صوت 2 : ربما قتل . . قيل بأنه قتل وانتحرت الملكة …

صوت 3 : نكون أو لا نكون ……………………………………………..

صوت4 : قتل الملك وهربت الملكة .

صوت 5 : سقط الملك ، النصر لهملت البطل …

-نسمع مرة أخرى صوت ثغاء يتردد صداه في الغرفة .

-أوفيليا تظهر في الغرفة ، ترتدي ملابس راقصة في ملهى ، تبدو في الخامسة والأربعين من عمرها .

أوفيليا : غرفته ، هي ذي غرفة مانح السعادة لأوفيليا ، للشعب .. ياه ، عشرون عاما مضت على منعي الاقتراب من حصن رائحتك أو المسك بلحظة من زمنك . تنام الشوارع والبيوت والذكريات في ذاكرتي ويستيقظ صوتك هملت في رأسي ، يناديني ، تعالي ، تعالي أيتها الحبيبة الملكة .. أنا أوفيليا التي شاطرتك ذكريات الطفولة والغناء على الشاطئ ، ها انذا أتيت هملت ، أتيت لربيعنا القادم ، أين أنت ، لقد قتل الملك. سأعانقك بقوة .. ( تنادي ) هملت ، يا بطلي الحبيب ، الشعب ينتظرك بفارغ من الهتافات والصرخات … لقد أطيح بالملك والملكة ، قدر للموتى أن يبعثوا من قبورهم ( يشتد الثغاء اكثر ).. ما هذا الصوت؟ ( مباشرة يظهر هملت في الغرفة ، يمشي كأنه خروف عجوز ، يطلق ثغاء ) خروف ؟! كيف دخل الى غرفة هملت ؟ ( تحاول الاقتراب منه ) تعال أيها الخروف العجوز ، لا تخف ( تمسكه ، الخروف يطلق ثغاء كالصراخ ) هل تشعر بالألم أيها الخروف ؟ بالجوع ؟ العطش ؟ لن أوذيك ، كيف دخلت الى هنا ؟

هملت أنام بجسد بارد هنا منذ خمسين عاما .

أوفيليا : خمسون عاما ؟!

هملت : وردة ياسمين عاطلة عن الحب .

أوفيليا : من أنت ؟

هملت : أنا هو .. حكاية صناع الأزمنة التي عادة ما يتركونا رمادا وراء أقدامهم .

أوفيليا : صوت من هذا القابع هنا يردد مفردات هملت ( تنادي ) هملت ، أين أنت ؟ هملت .. اخرج …

هملت : لا أحد يردد مفرداته سوى هملت !

اوفيليا : هملت ؟!

هملت : اوفيليا ؟!

( يقتربان من بعضهما ، يحاولان أن يتعانقا لكنهما يتوقفان في اللحظة الأخيرة )

أوفيليا : ( بفزع ) خروف ؟ هملت ؟ كيف لصوتك أن يغادره النقاء ليتحول الى ثغاء ؟

هملت : وروحي أيضا ، هملت الهارب حتى من صوته .. المختبئ بانتظار أن تفتح السماء أبوابها لي .

اوفيليا : لـم أنت هنا ؟

هملت : كثيرة هي الأمكنة ، ولكن رغبتي هي القليلة .. ( يطلق ثغاء )

أوفيليا : أ يمكن أن يصحو قدري على تفاصيل خروف ؟ ما الذي يحدث لرأسي ؟ رأسي ما بك ؟

هملت : أنا قطيع كبير من الخوف ، بالرغم من أن في داخلي عشرات القرون القوية .

أوفيليا : كيف داهم الصوف مسامات جلدك دون أن تصرخ ، أو ترفض أو تنشد ؟

هملت : حاولت أن اكشف ، أعري كلوديوس عمي وزوج أمي الذي اغتال أبي الملك برصاص غادر ،أردت أن أضعه أمام عيون الحقيقة ، بقيت هكذا ، اركض في أمكنة قد توقف فيها الزمن ، فلجأت الى النوم ، أنام واقفا ، جالسا ، راكضا (يطلق ثغاء ) كل شيء كان يتحرك خارج فضاء القصر إلا رأسي فقد كان يدور بقرنين ظهرا فيه ذات صباح ، كنت لا املك سوى الثغاء ليلا ونهارا بانتظار أن أضع كلوديوس أمام الشعب بكامل جريمته ، لكنني مع تقادم النسيان وجدتني لم اعد قادرا على التخلص من الخروف الساكن في تفاصيلي .

أوفيليا : وجنونك الذي ادعيته ؟

هملت : كنت العاقل الأوحد في مملكة لاينام على أسرتها سوى المجانين .

اوفيليا : كلماتي ، صوتي .. : كنت الجمال الأوحد في زمن ينام على ركام من القبح !

هملت : من أنت ؟

اوفيليا : اوفيليا …

هملت : أوفيليا ، أوفيلياي التي ماتت …؟!

اوفيليا : استيقظت عظامي على دوي المدافع وأزيز الرصاص ، خرجت من قبري لأعيش زمني الذي لم أعشه ، أنا اوفيليا ، اوفلياك هملت .. اوفيليا التي بعثت ثانية !

هملت : جمال روحك ، طهرك ، كل شيء فيك كان يغرق بجمال صارخ .. هل يمكن للموت أن يصنع لك روح امرأة عجوز .

اوفيليا : القبح هو الجمال .. أن تكون قبيحا هذا يعني انك اجمل ما يكون !

هملت : من أنت ؟

اوفيليا : بنت ليل لن يزول ، اوفيليا .. الخارجة من مبغاك ، مبغى العالم الذي أكلني روحا وتركني مع التجاعيد سطورا من الخديعة على أوراقه الصفر ، أنا اوفيليا ، ضحيتك ، ضحيتهم ، ضحية نفسي ، ضحية العالم السفلي ، ضحية الجمال .

هملت : يبدو أنني أعيش لحظات من حلم لم يعد عابرا !

( نسمع من بعيد الكثير من أصوات ثغاء لحشود خارج الغرفة تهتف باسم هملت )

أوفيليا : اسكت .. أما تسمع هذه الأصوات التي تصرخ من اجل هملت التي صنعت له ألف تمثال وألف أسطورة ، كنت حكايا لبطل سيعود ليفتك بجبروت كلوديوس .. يا للكارثة ، الشعب كله يهتف الآن لخروف .

هملت : لـم يهتفون من اجلي ؟

اوفيليا : اسكت ، ماذا كنت تفعل طيلة العشرين عاما التي غادرتك فيها ؟

هملت : انتظر أن أعود هملت الذي اعرفه .

أوفيليا : وبعد انتظارك ؟

هملت : انتظرت أيضا ، الانتظارات كانت تحولني الى انتظارات أخر ، كنت اسمع كثيرا طرقات على باب غرفتي ولكنني طالما تجاهلتها ، اسمع السباب يصل الى انفي واتجاوزه ، كثيرا ما ضربني كلوديوس عمي على حزني ، كثيرا ما نعتني بالخروف لكنني كنت أرد عليه بالنوم والثغاء بقوة.

أوفيليا : توقف ، هملت .. عليك أن تكون صالحا للبقاء ، لبطل قادم …

هملت : لم تستيقظ عضلاتي بعد من ليلها المزمن .

اوفيليا : وملايين القلوب التي رسمت هملت الذي تتمنى ؟

هملت : يمكن أن يستفيد كلوديوس من الصوف الملتصق بجسدي .

أوفيليا : حاول أن تضع قليلا من الصحو على وجهك ، ضع ملحا في عينيك .. هملت ، لم يعد في المملكة كلوديوس .

هملت : مات ؟

أوفيليا : منذ أن ولد ، فالموتى هم من يضعون التماثيل في مفترقات الطرق حدادا على أرواحهم في حياتهم .

هملت : ومن ثار بوجه عمي كلوديوس وقتله ؟

اوفيليا : هملت …

هملت : أنا ؟ متى ؟ كيف ؟

اوفيليا : كنت تصلي في غرفتك وتدعو الله دائما أن يطيح بكلوديوس عمك .. فاستجاب .

هملت : كنت اصلي فعلا ، وأدعو الله كثيرا .. يمكن أن يكون الله قد استجاب لدعائي .

اوفيليا : هكذا تطبخ الثورات يا عزيزي بقدور كبيرة محشوة بالهواء .

هملت : أأنت فعلا اوفيليا طاهرة زمني ؟

اوفيليا : عليك أن تقوم بتهديم كل ما هو طاهر في رأسك ، فالحياة لا تستحق لحظة طهارة واحدة !

هملت : كيف أكون وأنا خارج قداستي كانسان ؟

اوفيليا : عندما ترتدي لباس القداسة تركع ملايين الرؤوس إجلالا للباسك .

هملت : من أين حصلت على فهم كهذا ؟

اوفيليا : من القبر !

هملت : القبر ؟

اوفيليا : تعلمت في قبري أن الحياة التي قذفنا في وسطها لا تستحق منا كل هذا الموت الذي نعيش .

هملت : كل شيء قد تحول إلى كلوديوس .

اوفيليا : أهم ما نحتاجه الآن أن نصنع كلوديوس آخر يرتدي لباس القداسة والجمال !!

هملت : أجئتي لعالمنا لكي تضعي على قبورنا باقات من الدنس ؟

اوفيليا : جئت حاملة ألف فأس من القبح لكي اهدم بها كل حسابات الجمال الخاطئة ، أعيد ترتيب الكلمات التي بنت حول حياتنا جحيما من النقاء والفضيلة والحب ( تصيح ) الحياة هي الدنس .

هملت : قد أستطيع أن افهم .. لكنهم لم يطرقوا روحي بخبر مقتل كلوديوس .

أوفيليا : حاولوا .. لكنك كنت مجرد جسد كان يغفو الفراغ في تفاصيله .

( أصوات ثغاء تسمع من بعيد ..تهتف باسم هملت)

هملت : أصوات ، أصوات …

أوفيليا : تنادي على بطلهم العائد على دبابات المنتصرين .

هملت : أصوات ، بطلهم ، دبابات ، منتصرون .. مفردات لا تنفع لرجل هو بقايا فراش ووسادة .

اوفيليا : البطل هو أنت ، العائد ، وتلك الأصوات هي هتافات الشعب لهملت المناضل .

هملت : كنت نائما ، كيف أصبحت مناضلا ؟

اوفيليا : بالدعاء ، بالصلاة يا عزيزي .. كنت تصارع الوسائد وتقاتل الافرشة وتدافع عن شرف غرفتك .

هملت : شيء ما يدب الآن في جسدي ، قد املك القدرة على الصراخ ، القدرة على إطلاق السباب .

أوفيليا : عندما توضع الروح في جسد حاشد بالصوف تؤجل شجاعته الى ساعة متأخرة قد تأتي .

هملت : أن تكون شجاعا عليك أن تكون خروفا أولا ، وبعدها يمكنك أن تصبح ذئبا !

أوفيليا : ما عادت حياتنا الآن تتحمل شعارات زمنك المتوقف .

هملت : كنت أحاول أن أكون ، فعلت ما بوسعي لكي اصبح هملت الثائر على وساخات زمنه ، لكنني أمسيت وساخة شاركت هي الأخرى على بث رائحة الخوف في الأمكنة .

اوفيليا : عرفك الشعب رافضا ، ساخطا على زمنك .

هملت : لم اكن سوى كلمات كثيرة كانت تشكو من جفاء فعل صغير واحد .

اوفيليا : فافترشت الكلمات ورحت في رحلة طويلة من النوم .

هملت : كنت نائما ليس إلا ، اشعر أن الحياة الجديدة التي جئتنا بها اوفيليا قد رسمتني بشكل آخر .

أوفيليا : مازلت تطلق الثغاء ، هملت ، جسدك يكسوه الصوف ، وها أنت تمشي على أربعة أرجل .

هملت : كلوديوس من جعل مني خروفا .

أوفيليا : جلدك الطري كان على استعداد تام لاستقبال الصوف .

( أصوات ثغاء بعيدة تقترب تهتف باسم هملت )

هملت : ما هذه الأصوات الهاتفة ؟
اوفيليا : لك وحدك كل الهتافات هملت .

هملت : ما أروع ذلك .. أوفيليا .. أيتها الحبيبة .. هل يشملني عطف التغيير ؟

أوفيليا : لحمك لم يعد صالحا حتى لقوانين العرض ، ولكن اسمك قد يصبح شماعة يعلق عليها أبناء الشعب شعاراتهم وصرخاتهم ، الشعب بحاجة دائما لبطل ، لظل بطل ينشدون له .

هملت : بطل ؟ يمكنني أن أضربك الآن بقرنيَ القويين .

أوفيليا : هكذا لا تعرف سوى الوقوف أمام قلب أوفيليا بكامل عضلاتك .

هملت : لماذا دخلتي غرفتي إذن ؟ لـم جعلتني استيقظ من سبات اشترك رأسي في صناعته ؟

أوفيليا : جئت لكي أشم رائحة هملت الملك في الغرفة .

هملت : الملك ؟ كنت احلم أن أكون هملت إلا أن يد الواقع كانت تصفع صوتي ، فانتبه مذعورا فلا أجد سوى الثغاء سبيلا لرفض اغتيال أبي الملك رميا بالرصاص رفضا لزواج أمي ولاغتصاب العرش .

أوفيليا : نوع جديد سيطارد أمكنتنا من أنواع الرفض التي ستأتي بها الجماهير .

هملت : لماذا يهتفون باسمي ؟

اوفيليا : وطنيون .

هملت : مازال الوطن إذن هو شرف الملك . وهل أستطيع التخلص من الخروف الماكث في رأسي ؟

اوفيليا : لا تقلق .. سنقص صوفك ونضع جلدا جميلا بدلا عنه .

هملت : وقرناي ؟

اوفيليا : يشكلان ميزة رائعة لملك خارق في وجوده .

هملت : كم أتمنى أن أعيش للحظة واحدة دون ثغاء .

أوفيليا : يمكنك ذلك .

هملت : كيف ؟

أوفيليا : أن تكون ملكا .

هملت : لا أحد في الغرفة سواي .

اوفيليا : ( تزجره ) هملت .. ما ذنبي إذ كانت الحياة قد بدأت بخطيئة

هملت : ملكا على من ؟

أوفيليا : على قطيع الخراف المنتشر في المملكة !

( تشتد أصوات الثغاء وتختلط ، إلا أن اسم هملت يبرز بين لحظة وأخرى )

هملت : أنا هملت ؟

أوفيليا : لا احتاج منك أن تكون هملت ، احتاج فقط أن تكون خروفا .

هملت : صوفي وقرناي وثغاءي .. كلها تحت رحمة رأسك اوفيليا .

أوفيليا : ابتعد عن تلك المفردات ، الشعب ينتظر قدومك أيها الفارس والبطل ، ينتظر مخلصه ، ألا تسمع هتافاتهم ، صراخهم لمفجر الثورة وصانع البطولات والقادم على ظهور الدبابات والمحارب والفارس .. اسمع هتافاتهم ، ما اجمل أفواه الشعب الواسعة تلك التي لاتعرف إلا أن تهتف لطين تصنعه بيديها

هملت : لكن ثغائي يزعجني كثيرا .

أوفيليا : ( تزجره ) هملت .

هملت : ( يطلق ثغاء ) .. سيفضحني .

( نسمع أصوات ثغاء قريبة تهتف باسم هملت )

أوفيليا : سيرتفع صوت موسيقى الاستقبال فيضيع صوت الثغاء في زحام الشعارات والهتافات لبطلهم ، هملت .. أيها الملك العائد من نضال نومه الطويل ، كن ملكا على شعبك بكامل صوفك اقصد بكامل روحك .

هملت : خضت نضالا مدويا في غرفتي ، لم ادع جدارا فيها إلا وصارعته من اجل مستقبل زاهر لابناء شعبي اوفيليا : وابناء شعبك يقدرون كل نضالاتك التي خضتها في الغرفة .

هملت : سأمنح الشعب الحرية في النوم ، وحرية التعبير عن النوم ، وسأجعلهم ينامون في النهار لكي يستعدوا للنوم في الليل . وسأوفر لكل واحد من أبناء شعبي فرصة للنوم في بيوتهم في الطرقات في الأزقة ، سأطلق اسما جديدا على مملكتي ، سأسميها مملكة النوم .. ما رأيك ؟

أوفيليا : سنناقش هذا الأمر في وقت لاحق .. أصواتهم تناديك .. إلق عليهم سلام الملوك المنتصرين ، قل لهم بأنك من أطحت برأس عمك الملك كلوديوس .

هملت : اوفيليا …

أوفيليا : الملكة .

هملت : الملكة اوفيليا …

اوفيليا : هي ذي اوفيليا تخرج من قعر الليل الى قمة النهار، اوفيليا ملكتك .

هملت : اوفيلياي .. الملكة ( يعانقها بقوة )

أوفيليا : والان .. استعد للقاء أبناء شعبك أيها الملك .. هملت …

( هملت واوفيليا يمشيان باتجاه الشرفة ، يقف هملت في وسطها ،

يشتد الثغاء ، ينظر الى الحشود بكبرياء )

اوفيليا : تقدم واخطب بأبناء شعبك ، اخطب ، اخطب …

( يتقدم هملت رافعا يده اليمنى ، يلقي السلام ، ثم يبدأ بعدها بإطلاق ثغاء قوي محتدم ، فيجيبه أبناء الشعب بثغاء أقوى واكثر احتداما ، يظل هملت يطلق الثغاء ويرد عليه الشعب بثغاء آخر .. وهكذا تدريجيا ينفجر المكان بثغاء عظيم جبار ، نشم بعدها رائحة صوف خانقة تطاردنا لا نستطيع التخلص منها حتى بعد أن ينزل الستار مسرعا !! )

تأملوا المشاهد وحاولوا اكتشاف خصائص ادب شكسبير
مع شكري الخاص إلى من قادتني لمسرحيه هملت الصديقة سهيلة
شكراً لكِ استاذتني العزيزه فاطمه ألجزائريه على هذا النص ألجميل الذي استأنست بقراءتهِ
شكراً لكِ وانا بنتضار ما هو جديدكِ لكِ مني الود والاحترام
اخيكِ
علي العربي
تحياتي






التوقيع

يهجو من عيناه تدمعُ
وصوتهُ الباكِ بالجراح ينضحُ
عصي ألحنين لايوا ي
من ضكحهِ ألم وحزنهِ فرحُ
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-05-2006, 07:49 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
جمال علوش
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال علوش
 

 

 
إحصائية العضو







جمال علوش غير متصل


افتراضي رجاء

إلى كل الأخوة المشاركين
لقد وجد هذا المنتدى لغاية معروفة لدى الجميع على ماأعتقد ، وهي تذوق الأدب العالمي والتعرف عليه ، ومن ثم استلهامة والاستفادة منه في عملية الخلق الأدبي لدى الأدباء خاصة .. وهو مفتوح فقط للمثقفين والمتذوقين من القراء الذين يمكن أن يفيدوا المنتدى بآرائهم وانطباعاتهم حول مايقدم من مادة أدبية غنية ، وبالتالي يثرون المنتدى ويمنحون الفائدة للجميع ... وأزعجني حقاً مالمسته من بعض الأصدقاء من أعضاء المنتدى حين يلجؤون إلى اقتباس النص الأصلي والذي قد يستغرق صفحات ، ثم يعلقون بخمس كلمات تشكر مقدم العمل أو مترجمه ، دون أن يدخلوا في لب العمل أو تفاصيله ، ودون أن يبدوا وجهة نظرهم فيه ... أرجو المعذرة من الجميع ، وآمل أن يبقى هذا المنبر للجادين ... فهناك أماكن أخرى في هذا المنتدى للثناء والشكر وإبداء عبارات الإعجاب .. . محبتي...







التوقيع

يادير يقتلني شوق ولا ألقى
شفة تعلّقني في ذوبها برقا

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علي رقعة شطرنج بيضاء منى عرب منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 197 02-05-2006 01:07 AM

الساعة الآن 03:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط