في روحكِ.. أعيد ترتيب الكون
أو ثورة الفراشة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اقتباس:
(1)
- كلّما رأيتُ إلى الجسد بعين القلب، أبصرت الرّوح تعزف فيوضاتها في أذن الكون
|
..
أخي سامي ....من الذي يحتوي من ...حتى نتمكن من تحديد النقطة التي تنظر منها ....لأنك تقول رايت وأعتقد أنك كنت تود أن تقول ..نظرت....لأن النظرة من داخل النظام تختلف عن النظرة من خارجه .....دعنا نتفق أولا....أين يقع النظام .....تحياتي لك ....
(2)
- جذبات الرّوح لا يسمعها من يداه في الثلج، لذلك أضرب في الأرض منذ الأزل بحثا عن النار الأخرى، وعشبة الجنون..
(3)
- سكرت بمدام كرمة، فتيبّست عروقي وصرت عاقلا أكثر..سكرت بروحكِ النشوى فاستطالت عروقي في الكون، وصرت إمام المجانين..
(4)
- في روحكِ أنتِ - لو تعلمين- " يستروح" هذا العالم.. لذلك أنكرتُ منذ القدم خرافة المادّة، وتغلّلت كالأسطورة بأصابع روحكِ..
(5)
- .. نعم الجسد صادق، ولكنّ الروح أصدق، كم يحلو لي أن أراهما بلغة العنب والخمر..
(6)
- حين لا ترى لون الرّوح، أيقنْ أنّه ليس عمى ألوان، بل عمى القلب..
وتقول لا لون للرّوح..
حتّام تنتظر الخلق ؟ أخْلقْهُ أنت.. تلك أسطورتكَ الشخصيّة..(1)
(7)
- لا تحترق الرّوح إلاّ من أجل اثنين ؟
أعمى البصيرة وأنتَ..
فاحذر -أنت فقط- من عََمَى البصيرة..
(8)
- كلامكِ راحٌ وصمتكِ روح.. إن تكلمتِ فلي سكرة، وإن وجمتِ فلي عشر أمثالها..
مهنتي الوحيدة معكِ : راعي الصمت..
(9)
- ياه ! كلّ هذا الضوء ولمْ يُزِحْ جدار الظلام بداخلي.. ما أفقرني إلى قنديلكِ، وحده يخترق جهمة الجدار..
أعلمُ.. أعلمْ.. روحكِ لسان القنديل..
(10)
- قال الشاعر :
" نغمات العاشق في أذن أهل الدّنيا، كالأذان للصّلاة في بلاد الإفرنج"
وقلتُ لكِ :
هسيس روحكِ في مكابداتي، كسياحة ملاك/ طفل في أمومة الكون..
(11)
- منذ القديم وأنا أقرأ بطلاقة روح الكون في جناح الفراشة، واستشهاد النّحلة، ورقة الصّخرة، ونضال الرّيح، وعدالة الماء..
منذ القديم.. ولازلت أتهجّى روحك بجمالية ولهى، وأحرص على الرسوب بامتياز..
(12)
- جاهدت كثيرا حتّى أسمعت عشقنا الرّوحيّ في الأرض، الآن لم يبق لي سوى هذا "الكون" اللامتناهي.. بعدها يبدأ الجهاد الأكبر..
(13)
- الرّوح من الرّاحة.. ومع ذلك فهي تشعل تطوافها الأبديّ الجميل..
(14)
- قديما في الأسطورة كانت روح الميّت لا تعرف الراحة أو الاستقرار، مادام جسده لم يوارَ التّراب، وكان ذووه يعجّلون بدفنه كي تهدأ روحه في العالم السفليّ..
من يحرس - إذا- نومنا وأحلامنا.. ؟ و .. من يُبلسِمُ تعب الكون..؟
(15)
- فجأة أنكرتني الجهات، ولفظني الطريق خارجه.. سارعت أمتشق البوصلة.. غريب.. إنّها تشير..
في الدّاخل، وعميقا.. كانت روحي تتعطّل..
(16)
- في البدء كانت الرّوح..
أذكر هذا جيّدا، فقد كنت حينها أتناسخ كثيرا ومن غير حُجُب : فراشة، أو جدول ماء، أو هدهدا، أو كرزة حتّى.. أو كوناً..
(17)
- الكون مستقيم، يبدأ في الاعوجاج حين تتثاءب الرّوح..
(18)
- مليارات الزلازل على الأرض قد لا تعادل احتمال هزّة روحيّة..
بأيّ سلّم أقيس تطرّفات عشقي ؟ وبأيّ سلّم أرتقي عذاباتي..
(19)
- الفراغ سِعة لا تقبل القياس إلاّ حين تكون في الرّوح.. وما دون ذلك فأشباه ظنون..
(20)
- راءيتُ وما رأيتُ..
تكشّفتُ.. تشففت..
اضمحللت.. تحلّلتُ..
تجوهرتُ.. تكوثرتُ..
تعشّقت.. تخثرت..
ثمّ جئت كي أذروَ روحي
رسالةً..
صلاة..ً
ثورة كونيّة تقودها فراشة..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هامــــش :
(1) المبدأ أو الفكرة التي بنى عليها الرّوائيّ البرازيلي باولو كويلو روايته " الكيميائيّ "، بحيث أنّ لكلّ فرد في هذه الحياة أسطورة شخصيّة عليه أن يدركها أوّلا ثمّ يسعى في سبيل تحقيقها.