[align=center]أرسل نحوك
من قلبي
من روحي
من عيني
هالات تحضن سحنتك السمراء
أطوّق فيها
الحسن الغائر في رائحة
الأرض
الرائحة المغموسة
في ماء الثرثار
المسكونة بين مسامات صبايا سامراء
في الشعر السارح
تحت ظلال النارنج المتبرعم
تحت نخيل الروح
في عبق العنبر
ذاكٍ في قمصان
حسان الشامية
أتنشقها
فتقول إنانا
هل تذكر درب الحطابات
الواصل بين السيل المترع
بالماء النوراني
وباب السور
أقول
الدرب وريد يمتد بفتنته
من وادي النفل
إلى الكهف العالي
فعلى تلك التلّة كان ابن المعتز
يشبه وجه جواري القاطول
بحور الجنة
وفي تلك البركة جعفر
يمحو العجمة
يرسم بالخط العربي الأقواس
من تل الصوان إلى كشمير
أوليفيرا كانت في زورقها
في منحدر القصر
ووليد يباريها
ويناجي علوة في منبج
يغرقه الوهج الطافح في خديها الورديين
تتساقط أثمار التوت الأحمر
على طول الشاطئ
من وقع خطاها
أقول حبيبة روحي
هذا الموج المتلاطم
يدعونا للإبحار إلى مدن مثلى
لا يدخل بوابات مداخلها
إلاّ المنسيون
وهم أسياد العشق
دعي جسدي المنهك
أطراف الزورق وامضي بي
حيث تشاء الريح
أحدق في عينيك
أبلل ريقي من ماء الزاب
وشعرك يلمس أكتافي
أغفو
ويهدهدني وقع المجداف
حتى نرسو
نستسلم للشجر المتصابي
في الأغصان يعانق
فيه الثمر الثمرا
أوليفرا
لا أقوى أن أحيا دونك
أيتها اللغة المحمومة لوحها
شجن
ميساني تنخر فيه الكوليرا
وهو يضاهي كل
كنوز الدنيا
لا أقوى
حمل هواك
يراودني
يسأل عنك الناس
ما معنى أوليفيرا
أصمت حتى لايفتضح
العبق الضارب في أقصى العظم[/align]