( بــِـسْـــمِ الــلــَّـهِ الـــرَّحـْـمـَــنِ الـــرَّحـِــيـــمْ )
" مـُحَـمـَّدٌ رَســُـولُ الــلـَّــهِ "
قرأت قصيدة مؤثرة ومتميزة للشاعرة المبدعة والأديبة الفاضلة الأخت / كـَفـاَ الـخـَضـِرْ بعنوان " هـُـوَ أَحْــمَــدُ " وهي موجهة لرسول الهدى وخير البشرية وشفيع الأمة النبي المصطفى الكريم / مـحـمـد بـن عـبـد الـلـه الـقـرشـي العدناني الـمـضـري صلى الله عليه وعلى آله وسلم , فجاءت هذه القصيدة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ومحاكاة لقصيدتها وتأييدا لما جاشت به شاعريتها الفذة وذائقتها الفنية الرفيعة وقد جاء في بعض أبيات قصيدتها : -
هـُوَ أَحْـمَـدٌ أَكْرِمْ بهِ نَـسَـباً === وَبـِأُمـِّهِ فيِ حِجْرِهَا القـَمَـرُ
سـِبْط ُالخَلِيلِ إِماَمُ مَنْ بُعِثوُا === نـُوراً لَنَا يَا نِعْمَ مَنْ ذَكَروُا
جَاءَ الَّـذِيِ سَـمـَّاهُ خَـاَلِـقُـهُ === وَلأَجْلِهِ قَـدْ عَـزَّتْ الـبَشـَرُ
1 لِلَّهِ دَرُّكَ أَيُّهاَ القَمَرُ
كَمْ أَبْهَجَتْنَاَ تِلْكُمُ الدُّرَرُ
2 لَحْنٌ أَثَاَرَ الحَرْفَ فِي لُغَتِيِ
صَاَغَتْهُ مُبْدِعَةٌ كَفَاَ الخَضِرُ
3 فَالشِّعْرُ إِذْ يُذْكِي مَوَاجِعَنَاَ
بَلْ تُُسْتَقىَ مِنْ وَحْيِهِ العِبَرُ
4 لِلضَّاَدِ كَمْ تَشْتَاقُ قَاَفِيَتِي
وَالبَوْحُ مِثْلَ المُزْنِ يَنْهَمِرُ
5 مِنْ رَوْعَةِ الإِيمَاَنِ أَنْسِجُهُ
وَمَشَاعِرِيِ فَاضَتْ بِهَاَ الصُّوَرُ
6 وَإِلىَ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ وَلَهِيِ
يَشْدوُ لَدَيَّ النَّاََيُ وَالوَتَرُ
7 فيِ طَيْبَةٍ طَاَبَ المُقَاَمُ بِهَاَ
وَجِوَارُهُ الصَّدِّيقُ أَوْ عُمَرُ
8 يَاَ سَيِّدِيِ أَشْتَاقُ رُؤْيَتَهَاَ
كَيْ يَنْتَشِيِ مِنْ نُوُرِكَ النَّظَرُ
9 فيِ يَوْمِ مَوْلِدِكَ الشَّرِيفِ لَنَاَ
ذِكْرَىَ بِهَِاَ الأَفْرَاحُ تَنْتَشِرُ
10 وَالنُّوُرُ عَمَّ الأَرْضَ قَاطِبَةً
بِالفِيلِ ذَاكَ العَاَمُ يَشْتَهِرُ
11 وَلِجَدِّكَ القُرَشِيُّ قَوْلَتَهُ
وَأَبِيكَ قَدْ سِيقَتْ لَهُ النُّذُرُ
12 فَالبَيْتِ رَبٌّ الكَوْنِ يَحْرُسُهُ
وَالجَيْشُ أَفْنَىَ جَمْعَهُ الحَجَرُ
13 وَالطَّيْرُ مِنْ سِجِّيلَ يَقْذِفُهُ
كَالعَصْفِ حَاَلَ الرَّمْيِ يُحْتَضِرُ
14 وَالرَّأْسُ إِذْ تَعْلُوُهُ قُبَّعَةٌ
نِصْفَيْنِ عِنْدَ اللَّمْسِ يَنْشَطِرُ
15 وَرَبيعُ أَوَّلُ فيِ الشُّهُوُرِ أَتَىَ
هُوَ ثَالِثٌ قَدْ فَاتَهُ صَفَرُ
16 فَوَهَبْتَهُ يَاَ سَيِّدِيِ أَلَقَاً
مِنْ بَيْنِهِنَّ كَأَنَّهُ القَمَرُ
17 فَتَهَلَّلَتْ بالبشْرِ آمِنَةٌ
لَمْ تَدْرِ مَاَ يُنْبِيِ لَكَ القَدَرُ
18 وَالأُمُّ إِذْ تَسْعَىَ لِحَاضِنَةٍ
هِيَ عَاَدَةٌ أَرْسَىَ لَهَاَ الحَضَرُ
19 فَغَدَتْ حَلِيمَةُ جِدَّ قَانِعَةٍ
لَمْ يُثْنِهَاَ مِنْ زَوْجِهَاَ الحَذَرُ
20 وَمَضَىَ الرَّضِيعُ بتِرْبِهِ فَرِحَاً
مُذْ زَالَ عَنْهُ الوَهْنُ وَالخَطَرُ
21 فَمُحَمَّدٌ وَالرَّبُّ كَرَّمَهُ
وَغَدَاً بهِ الإِسلاَمُ يَنْتَشِرُ
22 وَالشَّاَةُ مِنْ بَرَكَاتِهِ سَمُنَتْ
وَالضِّرْعُ إِذْ يَسْرِيِ بِهِ الدَّرَرُ
23 وَالغَيْثُ فيِ البَيْدَاءِ مُنْهَمِرٌ
كَيْ تَرْتَوِيِ الأَعْشَابُ وَالشَّجَرُ
24 وَالعِيرُ رَغْمَ القَحْطِ قَدْ شَبِعَتْ
وَتَأَهَّبَتْ يَحُدُو بهَاَ السَّفَرُ
25 هِيَ نِعْمَةُ المَوْلَىَ لأُمَّتِنَاَ
أَنْ يَهْتَدِيِ بِنَبِيِّهَاَ البَشَرُ
26 بَرَكَاتُهُ كَنَفَاَئِسٍ عُرِفَتْ
أَنَّىَ مَعَ الإِحْصَاءِ تَنْحَصِرُ
27 يَاَ مَنْ إِلىَ الإِسْلاَمِ أَرْشَدَنَا
قَلْبيِ لَدَىَ ذِكْرَاهُ يَنْفَطِرُ
28 هُوَ أَحْمَدُ الهَاَدِيِ الشَّفِيعُ لَنَاَ
كَمْ أَنْصَفَتْ تَارِيخَهُ السِّيَرُ
29 يَاَ سَيِّدَ الحُنَفَاَءِ هِمَّتُنَاَ
أَوْدَىَ بِهَاَ الإِذْعَاَنُ وَالخَوَرُ
30 وَقَبائِلُ الأَعْرَابِ مَاَ فَتِئَتْ
مِنْ ضَعْفِهَا المَشْبوُهِ تَسْتَتِرُ
31 وَجَحَافِلُ الفُرْسَاَنِ قَدْ وَهَنَتْ
وَالخَيْلُ قَدْ أَعْيَاَ لَهَاَ الخَدَرُ
32 وَسُيُوفُناَ فيِ الغَمْدِ إِذْ صَدَأَتْ
وَبَدَا ذُبَاَبُ السَّيْفِ يَنْكَسِرُ
33 وَبَيَاَرِقُ الإِسْلاَمِ نَكَّسَهَا
قَوْمٌ لأَيْكِ التِّيهِ قَدْ عَبَرُوا
34 وَالقُدْسُ يَاَ مَوْلاَيَ يَأْسِرُهَا
وَيَحِلُّ فيِ أَكْنَافِهَاَ الخَطَرُ
35 وَوَتِيرَةُ التَّهْوِيدِ مَاضِيَةٌ
وَتَنَاَثَرَتْ مِِنْ حَوْلِهَاَ البُؤَرُ
36 فَالمَسْجِدُ الأَقْصىَ وَصَخْرُتُهُ
يَشْتَدُّ فِيهَاَ النَّبْشُ وَالحُفَرُ
37 وَجُذوُرُهاَ فيِ الأَرْضِ وَاَهِيَةٌ
وَتَشَقَّقَ الإِسْمَنْتُ وَالحَجَرُ
38 وَالمَسْجِدُ المَنْكوُبُ أَسْفَلُهُ
دَاسَتْ حِمَاهُ الخَيْلُ وَالبَقَرُ
39 وَتَعَّثَرَتْ سُبُلُ الوُصوُلِ لَهُ
وَتَكَالَبَ الشُّذَّاذُ وَالغَجَرُ
40 وَالهَيْكَلُ المَزْعوُمُ فِرْيَتُهُمْ
لَكِنَّهُمْ وَاللَّهِ مَاَ عَثَروُا
41 وَكَنَاَئِسٌ فيِ الوَيْلِ قَابِعَةٌ
وَتَتوُقُ أَنْ يُفْضِيِ لَهَاَ عُمَرُ
42 هِيَ عُهْدَةٌ عُمَرِيَّةٌ سَبَقَتْ
مَاَ صَاَغَ مِثْلَ بُنوُدِهَاَ البَشَرُ
43 وَتَرَىَ بَنِيِ صِهْيَوْنَ كَمْ نَكَثوُا
وَتَمَلَّصوُا بِالوَعْدِ أَوْ مَكَروُا
44 هُمْ قَوْمُ سَوْءٍ فيِ البِلاَدِ بَغَوْا
لِحَظَاَئِرِ الأَنْعَاَمِ قَدْ عَقَروُا
45 كَمْ أَتْلَفوُا عَمْداً مَزَارِعَناَ
كَيْْ تَسْقُطَ الأَوْرَاقُ وَالثَّمَرُ
46 نَسَفوُا القُرَىَ حَيْثُ البُيوُتُ خَلَتْ
وَأُقِيمَتْ الأَسْلاَكُ وَالجُدُرُ
47 مِيثاَقُهُمْ خُبْثٌ وَتَعْمِيَةٌ
مَنْ خَطَّطوُا لِلسِّلْمِ قَدْ خَسِروُا
48 كَمْ صِيغَةٍ نُقِضَتْ بِتَالِيَةٍ
وَالكَمْبُ قَدْ أَقْصَىَ بِهِ الرِّيفَرُ
49 يَاَ مَنْ بَرِيقُ المَاَلِ يُبْهِرُهُمْ
وَعَلىَ ذُيوُلِ العِقْدِ قَدْ مَهَروُا
50 فَغَداً يُعَاَدُ البَحْثُ ثَانِيَةً
وَمَعَ اللِّجَاَنِ يُضَافُ مُؤْتَمَرُ
51 فَعَدُوُّناَ كَالصِّلِّ لَدْغَتُهُ
مِنْ عَيْنِهِ إِذْ يَقْدَحُ الشَّرَرُ
52 فَإِذَا رَمَىَ دَاءً بِنَاحِيَةٍ
لَنْ تَنْفَعَ الأَمْصَالُ وَالإِبَرُ
53 وَالناَّسُ قَدْ يَئِسوُا لِهَرْطَقَةٍ
وَلِذاَ يَحَاَرُ البَدْوُ وَالحَضَرُ
54 سُبْحَانكَ اللَّهُمَّ خَالِقَنَاَ
وَبِهَاَ يَبوُحُ النَّبْتُ وَالشَّجَرُ
55 يَاَ لَيْتَ مَنْ قَادوُا مَسِيرَتَناَ
يَوْماً بِشَرْعِ اللَّهِ يَأْتَمِروُا
56 يَاَ شَعْبَناَ صَبْراً فَدَوْلَتُناَ
لاَ بُدَّ أَنْ يَأْتِيِ بِهَاَ القَدَرُ
57 سِتُّونَ عَاماً فيِ اللُّجوُءِ مَضَىَ
وَاَلكُلُّ مَلْهُوُفٌ وَيَنْتَظِرُ
58 مَاَ ضَاَعَ مِفْتَاَحٌ وَلاَ سَنَدٌ
لَمْ يُثْنِ عَزْمَ رُعَاتِهَاَ الكِبَرُ
59 شَعْبٌ يُرَابِط ُلَيْسَ يُرْهِبُهُ
وَيَجوُسُ فِيهِ البَغْيُ وَالضَّرَرُ
60 فَمَتَىَ تَلُمُّ الشَّمْلَ وِحْدَتُناَ
كَيْ تُعْقَدَ الأَفْرَاحُ وَالسَّمَرُ
61 وَنُرَدِّدُ الأَزْجَاَلَ أَعْذَبَهَا
وَيَطِيبُ فَوْقَ تُرَابِنَاَ السَّهَرُ
62 يَاَ رَبِّ فَارْحَمْ ضَعْفَ مَوْقِفِنَاَ
وَالغَيْثُ فِيهِ الخَيْرُ وَالمَطَرُ
63 فَاليَوْمَ بُشْرَىَ الوَصْلِ فيِ رَفَحٍ
وَغَداً يَلوُحُ النَّصْرُ وَالظَّفَرُ
64 وَالفَرْحَةُ الكُبْرَىَ يُتَمِّمُهَاَ
هَدَيُ الشَّفِيعِ وَأَصْلُهُ مُضَرُ
جــَمـِـيــلُ الـكـَنـْعَـاَنِـيّ
الــريــاض في 09/03/ 2009 م
الـمـوافـق 12 ربيع الأول 1430 هـ