منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-03-2009, 02:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

فقه الاختلاف و آدابه

بسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على أشرف خلق الله
اللهم اعصم أناملنا من أن تخط ما لا يرضيك و اعصم قلوبنا أن يخطر بها سوء ظن بأحد من خلقك ..

أستعين بالله في طرح سلسلة من القضايا المتعلقة بالاختلاف و آدابه و تحري أسباب التحجر و التشنج الذي يملك على بعض العقول و القلوب قدراتها فيأسرها في نمط فكري موروث و مسلك اعتقادي ضيق .. و لست أقصد الانتقاص مما ورثناه عن سلفنا الصالح من العطاء و الفهم ..فهم في قلوبنا .. و فهمهم مقدم على تجرؤنا.. و إنما أطرح أوهاما استشرت في الأمة خيل لأصحابها أنها الحق الذي لا حق دونه .. بينما الأمر لا يعدو أن يكون هوى متبعا .. و انقيادا و استسلاما لبرمجة فكرية و وجدانية اختلطت بغيرة أصيلة على الدين .. فأثمرت أناسا ملك عليهم فهمهم و قراءتهم للنصوص كلياتهم في ظروف زمكانية و حالية خاصة .. فطفقوا لا يرون الصواب إلا ما عندهم .. و لا يصدرون إلا عن ما ألقموا من فهم استئصالي يصك الآذان عن السمع و القلوب عن التدبر و العقول عن الإنصاف .
أبدأ إن شاء الله بطرح هذه الآية الكريمة التي ترسم معالم الحوار و آداب الاختلاف في صورة إعجازية ربانية ملهمة .. نتأملها ..أما فقه الإقصاء .. و الأنانية المستعلية .. و ذهنية القطيع .. فلا سبيل لها إلى ملامسة هذه اللطائف الربانية ..
قال تعالى : " و إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين . قل لا تسألون عما أجرمنا و لا نسأل عما تعملون " ..
" ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها و ما يمسك فلا مرسل له من بعده و هو العزيز الحكيم "
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك و ألهمنا السداد في القول و العمل ..

إن الحوار أيا كان يقتضي وجود طرفين على الأقل و مع كل طرف معطيات يستند إليها في رؤيته لموضوع الحوار .. و المحاور الذي ينطلق بدءا بإيقان من أن ما لديه هو الصواب الذي لا صواب يخالفه و ما لدى غيره هو حتما إن لم يوافقه باطل فهذا يغلق من البداية باب التلاقح و التواصل .. و يحرم نفسه مما يمكن أن يوجد من الحق مع مخالفيه .. و قد يقول قائلهم إن معي الكتاب و السنة .. و هما معصومان من الخطإ .. نقول : ليس تمة أصدق و لا أيقن من الوحي قرآنا و سنة .. و لكن الخلل قد يأتي من اعتقادي العصمة لفهمي أو فهم شيخ من شيوخي أنا للكتاب و السنة . و نحن لا نستهين باجتهاد مشايخنا حفظهم الله و وفقهم و سددهم .. فلهم الأجر أجران إن اجتهدوا فأصابوا .. و لهم أجر الاجتهاد إن اجتهدوا فأخطأوا .. و إنما بغيتنا توسيع دائرة المؤمنين و استيعاب ما يستوعبه الدين من الاختلافات .. فالدين ليس لي و لا لك " ألا لله الدين الخالص " و إنما " شرع لكم من الدين ما وصى به ..." . فإذا كان الله " واسعا حكيما " فدين الله واسع و حكيم . فلم نضيق ما وسع الله ؟
أشعر بما قد ينازل قلوب بعض إخوتنا من الضيق و الحرج من هذا الكلام .. فاعلم أخي إن كان أول ما تتلقى به هذا الخطاب غضب و استشاطة و ازدراء لهذا القول فأنت لا تتوفر على أهلية المحاور و لا حلم المناور ..
تمعن قول الله تعالى " و إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " ... إن لم نتشرب هذا التوجيه الرباني في سلوكيات حوارنا مع مخالفينا و نعتقد جازمين أن الخطأ قد يكون في فهمنا لأننا معدن النقص فحديثنا عن الحوار هو محض ادعاء .. و تصدرنا للدعوة هو مجرد تطفل و أهواء ..
كان كبار أئمة هذه الأمة يقول أحدهم : رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب . و كان الإمام مالك يقول : ما منا إلا راد و مردود عليه إلا صاحب هذا القبر ( مشيرا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم ) .
و يزداد البيان القرآني تألقا فيرسم للمحاور ملمحا يتهم فيه المحاور الصادق نفسه و يبرئ خصمه : " قل لا تسألون عما أجرمنا و لا نسأل عما تعملون " .
أرى أن إكراهات الصفحة تستعجلني لأختصر فقرة اليوم .. فليكن ذلك بهذه الإشارة : إن للحق نورا لا تخطئه القلوب الصادقة .. و إن للباطل ظلمة لا يركن إليها إلا قلب استمرأ الباطل من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر .. و تربعت نفسه على عرش قلبه فهي تملي له و هو يصدق .. فاتركوا كلا يعبر عن رأيه .. فلن يكون للباطل دولة و لا قوة إذا ظهر الحق : " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " " ولكم الويل مما تصفون " . " و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا "
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه .. و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-03-2009, 09:47 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: فقه الاختلاف و آدابه

السلام عليكم و رحمة الله

إذا كان الدين قد اكتمل فما مناط اكتماله ؟ و ما معنى هذا الاكتمال ؟ و لم يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها ؟
اكتمال الدين لا شك فيه .. لكن نصيب كل مؤمن من هذا الدين بحسب حظه من أركان الإسلام و شعب الإيمان و مقامات الإحسان و ترقبه للساعة و التعلق بلقاء الله ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-01-2012, 06:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: فقه الاختلاف و آدابه

( إن للحق نورا لا تخطئه القلوب الصادقة .. و إن للباطل ظلمة لا يركن إليها إلا قلب استمرأ الباطل من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر .. و تربعت نفسه على عرش قلبه فهي تملي له و هو يصدق ) .
القلوب الصادقة تحتاج إلى أدلة تسنتد عليها يا مهدي , لأن قناعة التربية تشكل القاعدة في تحليل الصح من الخطأ والتمايز بينهما حسب المفاهيم والبيئة .
لكن أدلة الشرع تبقى ثابتة على مر الزمان وفي كل البيئات إذا انتشرت وعُمل بها .
موضوع رائع , وسامي بحديثه ورؤيته .
تابعك ألقك أخي مهدي , نسمع ونتحاور , سعيا ً للخير وطلبا ً للحق .
جزاك الله خيرا ً ,







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2012, 02:04 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: فقه الاختلاف و آدابه

*السلام عليكم و رحمة الله

القلوب الصادقة تحتاج إلى أدلة تسنتد عليها يا مهدي , لأن قناعة التربية تشكل القاعدة في تحليل الصح من الخطأ والتمايز بينهما حسب المفاهيم والبيئة .
معك أخي " عبد السلام " في عموم ما تحمله عبارتك هذه من دلالات ، غير أني أود أن أقف مع مركبين إضافيين جوهريين في هذه العبارة : القلوب الصادقة ، قناعة التربية .

لا أدعي القدرة على ولوج بواطن العبارتين و تبيان أبعادهما ، إلا أن إشارة وجيزة لما له ارتباط بموضوعنا قد تفي ببعض الغرض ..
إن الأدلة التي تحتاج إليها القلوب ليست من جنس الأدلة التي تتفاعل معها العقول ..
فالعقل قوة مدركة تسخر الحواس الظاهرة لتتلقى أصداء عالم الشهادة عن طريق الحواس الظاهرة التي تحول هذه الأصداء إلى إشارات كهربائية ( سيالة عصبية ) تسري عبر الأعصاب لتحمل رسالة معينة إلى المراكز العصبية التي تحللها فينشأ الانطباع بوجود مصدر الإشارة ..

و أما القلب فهو لطيفة نورانية روحانية ربانية تتفاوت قوة إدراكها بحسب درجة الحفاظ على إشراقة نورانيتها و وهج روحانياتها..تتحول الواردات على ساحات القلب إلى أذواق تعجز الكلمات عن وصفها ، و تكون التجربة سبيل الإقناع البارز لمن رغب في إدراك أحوال القلب و وارداته .. فكما لا يمكن للكلمات أن تصف مذاق العسل لمن لم يعرف هذا الطعم من قبل ، فكذلك لا يعرف طمأنينة القلب من لم يواظب على ذكر الله " ألا بذكر الله تطمئن القلوب" ..( قد أعود للموضوع عند الاقتضاء )..
و أما " قناعة التربية " فهي تنشأ من النظر في مكانة التزكية بين أولويات الوظيفة النبوية .. لقد دعا إبراهيم عليه السلام ربه فقال " ربنا و ابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ".. فذكر التزكية في المرتبة الأخيرة .. لكن الحق جل و علا عندما أجاب دعاءه أعاد ترتيب هذه المعطيات فقال سبحانه " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ".. فقدم الله تعالى شأن التزكية على تعلم الكتاب و الحكمة النبوية الشريفة لأسباب قد يأتي الحديث عنها لاحقا ..
و لقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أن " المرء على دين خليله فلينظر أحكم من يخالل " .. و بين أن صحبة من صحب من صحب ...من صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم مسلك قويم لنيل الفتح .. ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم "‏ ‏يأتي على الناس زمان يغزو ‏ ‏فئام ‏ ‏من الناس فيقال هل فيكم من صاحب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو ‏ ‏فئام ‏ ‏من الناس فيقال هل فيكم من صاحب من صاحب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يغزو ‏ ‏فئام ‏ ‏من الناس فيقولون هل فيكم من صاحب من صاحب ‏ ‏أصحاب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقولون نعم فيفتح لهم ‏ "..
و لقد استنبط علماؤنا من قول الله تعالى " من يهد الله فهو المهتد و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا " أن صحبة ولي مرشد أساس السلوك إلى الله ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2012, 02:39 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي رد: فقه الاختلاف و آدابه

إن الحوار أيا كان يقتضي وجود طرفين على الأقل و مع كل طرف معطيات يستند إليها في رؤيته لموضوع الحوار .. و المحاور الذي ينطلق بدءا بإيقان من أن ما لديه هو الصواب الذي لا صواب يخالفه و ما لدى غيره هو حتما إن لم يوافقه باطل فهذا يغلق من البداية باب التلاقح و التواصل .. و يحرم نفسه مما يمكن أن يوجد من الحق مع مخالفيه .. و قد يقول قائلهم إن معي الكتاب و السنة .. و هما معصومان من الخطإ .. نقول : ليس تمة أصدق و لا أيقن من الوحي قرآنا و سنة .. و لكن الخلل قد يأتي من اعتقادي العصمة لفهمي أو فهم شيخ من شيوخي أنا للكتاب و السنة . و نحن لا نستهين باجتهاد مشايخنا حفظهم الله و وفقهم و سددهم .. فلهم الأجر أجران إن اجتهدوا فأصابوا .. و لهم أجر الاجتهاد إن اجتهدوا فأخطأوا .. و إنما بغيتنا توسيع دائرة المؤمنين و استيعاب ما يستوعبه الدين من الاختلافات .. فالدين ليس لي و لا لك " ألا لله الدين الخالص " و إنما " شرع لكم من الدين ما وصى به ..." . فإذا كان الله " واسعا حكيما " فدين الله واسع و حكيم . فلم نضيق ما وسع الله ؟

صدقت استاذ مهدي
إفة زمننا هذا هو الانغلاق وعدم الإصغاء للطرف الآخر حتى لو كان محاورا لك ؟؟
قضايانا الآن تشعبت واختلطت وتعقدت ونحتاج إلى حوار هادئ ومثمر لنصل إلى حلول وأطر وبالطبع دون مخالفة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ،، ولكن دون تفسيرها كما يشاء البعض والإستماع بالحسنى إلى الغير ....
هناك حاجة ماسة للوصول إلى الناس دون وضع حواجز ومخاطبتهم بما يناسبهم حتى نخرج من حالة الجهل العامة فيما يخص ديننا للأسف ....
بانتظار بقية دروسك
لك التقدير







التوقيع

رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-02-2012, 01:20 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مهدي عبد الوفي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مهدي عبد الوفي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى مهدي عبد الوفي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى مهدي عبد الوفي

افتراضي رد: فقه الاختلاف و آدابه


قضايانا الآن تشعبت واختلطت وتعقدت ونحتاج إلى حوار هادئ ومثمر لنصل إلى حلول وأطر وبالطبع دون مخالفة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ،، ولكن دون تفسيرها كما يشاء البعض والإستماع بالحسنى إلى الغير ....
هناك حاجة ماسة للوصول إلى الناس دون وضع حواجز ومخاطبتهم بما يناسبهم حتى نخرج من حالة الجهل العامة فيما يخص ديننا للأسف ....
إذا صحت منا الوجهة إلى الله، و انخرطنا بكلياتنا في مشروع التغيير المنشود، و وافق إقبالنا على الله قدره و توقيته ، جاءت البشائر بسطوع الحق و اندحار الباطل ، و اهتدينا إلى الحكمة و فصل الخطاب ..
لك مني كل التقدير أختنا الفاضلة " سلمى ".







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط