منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-01-2009, 10:03 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابوالحسن عبدالله
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابوالحسن عبدالله غير متصل


ثلاثة مهلكات

ثلاثة مهلكات
الحمد لله الذى انزل لنا كتابا فيه صلاح حياتنا وحسن ثواب أخرتنا ولم يجعل له عوجا قال جل فى علاه ({الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا }الكهف1
فالحمد لله الذىانزل علينا كتابا فيه الهدى من تمسك به هداه الى الطريق المستقيم ومن عمل بما فيه فلا يضل ولا يشقى ومن حاد عما فيه وجعله وراء ظهره فقد ضل فله فى الحياة عيشة ضنكا ويوم القيامة نارا لايصلاها الا الاشقى الذى بعد عن منهج الله وتمسك بكل منهج الا نهج كتاب الله وسار على كل ضرب سوى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن فضل الله علينا ان قص الله علينا فى كتابه العزيز قصص الاولين كى ناخذ منه العبر والعظات قال عز من قائل ({لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }يوسف111
ومن هذه العبر والعظات ناخذ من كتاب ربنا ثلاثة كلمات قيلت فى ثلاثة مواقف هذه الثلاثه هى الثلاثة المهلكات
أما الاولى : انا
قال ربنا فى كتابه العزيز على لسان ابليس عندما امره بالسجود لادم ({قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ }الأعراف12
ولئن قال ابليس (انا ) متكبرا على امر الله تعالى وتكبرا على أدم عليه السلام الذى خلقه الله من الطين وهو مخلوق من النار فقد نظر ابليس الى مادة خلقه ونسى من الخالق ثم انه حكم على النار بانها أفضل من الطين ونسى ان الافضلية لا يعلمها الا الله وليست الافضلية بمادة الخلق ولكن الافضلية تكون عند الله بالتقوى قال تعالى ({يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13
والناظر الى الكبر يجد انه اساس لكثير من المعاصى وهو كبيرة من الكبائر قال تعالى {فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ }النحل29 وقال ايضا ({وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ }الزمر60
وقال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه مسلم (لايدخل الجنة أحد فى قلبه مثقال ذرة من كبر ) وقال ( العظمة ازارى والكبرياء ردائى فمن نازعنى فيهما ألقيته فى النار ) رواه مسلم
والكبر أول ذنب عصى الله به قال تعالى ({وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }البقرة34
وأشر الكبر من يتكبر على خلق الله بعلمه وتعظم نفسه بهذا العلم فيمارى بهذا العلم السفهاء ويبارى به العلماء ومثل هذا لاينفعه علمه فان من طلب العلم للاخرة خشع قلبه وتواضعت نفسه واخذ على نفسه يحاسبها فلا يترك لها فرصة لان يتسلل الكبر لها
واما من طلب العلم للدنيا للتباهى والتعالى والتكبر فهذا من اكبر الكبر
ومن هنا نجد ان الانسان قد يعمل العمل الصالح ولاكن هذا العمل لا يكون فى ميزان حسناته بل يكون فى ميزان سيئاته وذلك اذا عمله بكبر واستعلاء فالصلاة مثلا لايقبلها الله من متكبر ولقد روى فى الحديث القدسى (انما اتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتى )
ولقد ظلت كلمة ( أنا ) مرتبطة بكل متكبر فترى المتكبرون على خلق الله من الناس يبدئون قولهم دائما بقول _أنا
فالكبر يمنع أجر ثواب الطاعات ان يصل الى الانسان ومن هنا تكون (أنا ) من المهلاكات لانها تورث الكبر والكبر يورد موارد الهلاك
اما الثانية : لى
وهى تعنى الامتلاك فمعنى (لى) اى ملكى او الخاص بى ولقد ضرب لنا القران الكريم أوضح مثالا لهذه الكلمة المهلكة فى قوله تعالى على لسان فرعون ( {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الزخرف51
ولئن أجرى الله تعالى الماء من فوقه عندما اغرقه هو وجنوده فى البحر فان هلاك الانسان ياتى من هذه الكلمة (لى) اذا اعتقد بان الامر له وحده وانكر بان الامور تجرى بامر الله وحده وان الامتلاك او عدم الامتلاك رزق من الله وحده قال تعالى ({قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26
فامر الانسان كله بيد الله وليس لاحد من الامر شيء قال عز من قائل ({قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }الأنعام57
كما ان الارض وما عليها ومن عليها ملك لله رب العالمين قال تعالى ({أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة107
وقال نعالى ({وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطاً }النساء126
ولئن قال الحق سبحانه وتعالى ({قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }الأعراف128
فان الاية هنا توضح ان الارض ملكيتها لله ولاكن يمكن لمن يشاء من عباده فيها ولاكن هذا الامتلاك على سبيل الوديعه والميراث المذكور فى الاية هو ميراث ليس حقيقى
فان امتلكت مالا فاعلم بانك أمين فى هذا المال وان امتلكت ولدا فاعلم بان الولد عطية مردودة وان امتلكت جاها او سلطانا فا علم بان الجاه والسلطان لابد زائل اما بموتك او بزوالهما عنك
وان امتلكت الدنيا وما فيها فاعلم بانك ميت لامحلة تارك ما تملك لامحالة فاى ملك لمالك يموت ويترك ما يملك وانما الملك للذى يملك ولايموت فلا ملك الا لمالك الملوك وملك الملكوت الحى الذى لايموت جل فى علاه

اما الثالثة : عندى
يقول المولى جل فى علاه على لسان قارون ({قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ }القصص78
وهى الكلمة التى اهلكت قارون فلقد ذكره قومه بفضل الله عليه وان ما فيه من النعم من فضل الله عليه ولاكنه نسب ذلك لعلم عنده فذكر الاسباب وانكر مسبب الاسباب وتفاخر بما عنده من العلم وعلا بعلمه على الناس وعلى رب الناس قال تعالى فى شانه ({إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ }القصص76
وقال تعالى ايضا ({وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءهُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ }العنكبوت39
فكان جزاء الكبر والاستعلاء الخسف والمهانة قال تعالى ({فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ }القصص81
وهكذا جزاء كل متكبر على الله
ولقد كان اولى بقارون ان يتقى الله حتى يزيده من علمه فالعلم ياتى بالتقوة قال المولى عزو جل ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282
نسال الله العافية من هذه الثلاثة وان ينفعنا بالقران وان يجعله حجتا لنل لاعلينا انه ولى ذلك والقادر عليه وهو نعم المولى ونعم النصير
مهندس /
أبوالحسن عبدالله علىحسن –مصر
[email protected]







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-01-2009, 03:18 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
وفاء يونس
أقلامي
 
الصورة الرمزية وفاء يونس
 

 

 
إحصائية العضو







وفاء يونس غير متصل


افتراضي رد: ثلاثة مهلكات

زادك يااخي علما ..

وافادك .. بما تعلمت

وافاد بك ...


جزاك الله خيرا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-02-2009, 11:00 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
هشام جنيد
أقلامي
 
إحصائية العضو






هشام جنيد غير متصل


افتراضي مشاركة: ثلاثة مهلكات

أربعة مهلكة للعبد........أنا ونحن ولي وعندي
وشكرااااااااااااااااااااااااااااااااااالك







التوقيع

أما وجمال من نهوى وهذا يمينٌ قد تهزُّ له الجبالُ
لنا في الحُبِّ عهدٌ ليس يرمى بنقضٍ والوفاءُ له رجالُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-02-2009, 11:35 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف متصل الآن


افتراضي مشاركة: ثلاثة مهلكات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله في الأخ أبي الحسن على هذا الموضوع الجميل، وارجو أن يتسع صدرك لهذه المداخلة.

في الحقيقة قد تريثت قليلا ريثما أرى بعض المداخلات هنا، ولاعتبارات معينة...ولكن الحق أحق أن يتبع، فلا مجال للمجاملة على حساب الحق وتبيانه، ومن الحق أن نتواصى به، وأن يبين أحدنا للآخر الأصوب والأهدى، ومن الحق أن نتحرى الدقة والفهم الصحيح لكلام الله عز وجل.


اقتباس:
فالحمد لله الذىانزل علينا كتابا فيه الهدى من تمسك به هداه الى الطريق المستقيم ومن عمل بما فيه فلا يضل ولا يشقى ومن حاد عما فيه وجعله وراء ظهره فقد ضل فله فى الحياة عيشة ضنكا ويوم القيامة نارا لايصلاها الا الاشقى الذى بعد عن منهج الله وتمسك بكل منهج الا نهج كتاب الله وسار على كل ضرب سوى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم..

عملا بهذا المنهاج الذي وضعته هنا، وسيرا على درب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لنزن كلامك عن الثلاث المهلكات بميزان القرآن الكريم، ولنرى الأصوب والأهدى.
أما الأولى : أنا

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (49)} /الحج

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)} /الكهف

ألا ترى أنه لا ضرر في قول ( أنا)؟.. إنما الضرر والهلاك في من ينزل نفسه منزلة هو ليس بأهل لها، فالعبرة يا أخي في الكلام الذي يتبع قول ( أنا)، فان كان الكلام بعد (أنا) حق؛ فلا ضير ولا ضرر، أما إذا كان باطلا.. فإنه الهلاك..
وتفكر معي في الآيتين الكريمتين وفي هذين الموقفين من سورة النمل.. ليتجلى بعدها الفرق في الكلام وفي المنزلة، والوجه الذي يتكلم كل منهما عن نفسه.

{قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)} /النمل

ألا ترى أن الأول تكلم عن نفسه من باب الغرور والكبر، بينما تكلم الثاني عن نفسه من باب ذكر قدرته وما هو أهل له بما أنعم الله عليه من علم.

اقتباس:
ولقد ظلت كلمة ( أنا ) مرتبطة بكل متكبر فترى المتكبرون على خلق الله من الناس يبدئون قولهم دائما بقول _أنا
فهل ما زلت ترى أن كل من قال (أنا) فهو متكبر..وقوله ( أنا) هي مهلكة له؟!

أما الثانية : لي


اقتباس:
وهى تعنى الامتلاك فمعنى (لى) اى ملكى او الخاص بى ولقد ضرب لنا القران الكريم أوضح مثالا لهذه الكلمة المهلكة
ليست كلمة " لي " هي المهلكة.. هدانا الله وإياك.. وإنما المهلك في المعنى العام وما يتبع الكلمة من كلام، وخلاصة ما سنقوله هنا هو ما أوضحناه سابقا في كلمة ( أنا).
وإليك أمثلة من كتاب الله الحكيم على جواز قول كلمة ( لي) وذلك باستخدامها في الوجهة الصحيحة وبدون كبر ولا تفريط ولا غلو.

{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23)} / ص

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38)} /آل عمران

أما الثالثة : عندي

{فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60)} /يوسف

ما قلناه سابقا نقوله هنا، ونختم بقولنا: الكلمات الثلاث هن مهلكات؛ أذا أنزل القائل فيهن نفسه منزلة بغير وجه حق، والكلمات الثلاث هن منجيات إذا أنزل القائل فيهن نفسه المنزلة التي أنزله الله إياها..فلست العبرة في الكلمات الثلاث، وإنا في المفهوم العام للكلام وما يحمل من معنى.


{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2009, 11:37 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ابوالحسن عبدالله
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابوالحسن عبدالله غير متصل


افتراضي رد: ثلاثة مهلكات

شكرا جزيلا و جزاكم الله الخير الكثير على هذه الردود الجميلة
بارك الله فيكم ووفقكم الى مايحب ويرضى

ووفقنى الى دار نشر لطبع كتبى
ومن عنده مساعدة لا يبخل علينا
وشكرا
ابوالحسن







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط