[poem=font="Simplified Arabic,6,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://aklaam.net/forum/images/toolbox/backgrounds/49.gif" border="none,4," type=3 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
عقمتَ ..فعشتَ ، وانتُسخوا ..فماتوا=
ستنساهمْ ..وتذكركَ الحياةُ ..
لك الما قبلُ والما بعدُ إرثٌ =
وهمْ لهمُ من الدنيا الفتاتُ
لك المعنى من الأشياء..يُجلى=
وهم لهمُ من الشيء الرفاتُ
وقفتَ بمفصل التاريخ ذاتاً =
فصبَّتْ في توحّدك الذواتُ
فيا نهراً يسير بغير ماءٍ=
يسير النيل خلفك والفراتُ
خطاك تحدّد الآتي ،فتمشي=
فصولٌ ،ثم تتجه الجهاتُ
كأنّ عماك مركز كلّ ضوءٍ=
فمن طين العمى صُنع الهداةُ
***
نحاول أن نراك كما أ ردنا=
لأنك – في حقيقتك – انفلاتُ
فيُلبسك اليسار رداء بوذا=
وتُرفع – في اليمين – لك الصلاةُ
فبعضك مؤمنٌ ، والبعض كفرٌ=
وفيك الله ، والأخرى مناةُ
فما اجتمعتْ لغات الفكر ..حتى =
أتيتَ .. وفيك وُحّدت اللغاتُ
وُلدتَ ..ولم تلدْ ،فعتقتَ نفساً =
إذا عاشتْ ستدركها الوفاةُ
قتلتَ الموت حين منعتَ خلقاً =
كما قتل الحياة بنا الطغاةُ ..
نجيء لكي نكون لهمْ شعوباً =
وهم ذئب القطيع وهم رعاةُ
كأنّا قد خُلقنا من ترابٍ =
ومن إستبرقٍ صُنع الولاةُ !!
وأقسم أنّ طفلاً دون عشرٍ =
له بعد النبيّ المعجزاتُ
إذا قُتلتْ يدٌ يرمي بأخرى=
وإن قُتلتْ ..فأضلعه رماةُ
هو الألق المجنّح ، حين يُتلى=
أذان الصبح في بردى بياتُ
يدور على الكرام بكأس خلْدٍ=
فتصحو في الكرام المكرماتُ
وتصعد من نشيج الأرض خيلٌ=
تدوس عروش من لهم الصفاتُ
رجالٌ ..والصفات لهمْ جميعاً =
وأولها بأنهمو ...بناتُ !!!
نقاتل نحن ، ثم نموت ذوداً=
وأصحاب السموّ هم الحماةُ
نجوع .. ويعصرون الجوع ،حتى=
على آلامنا فُرضت زكاةُ ..
كأنّ بلادنا دَيْنٌ علينا=
وأصحاب السموّ هم الجباةُ
أما كُسرتْ حجارتهم قريشٌ =
فكيف تعود عُزّاهمْ ولاتُ
ملوكَ التيه ..قد تعبتْ بلادي=
وقد ضاقتْ بغصّتنا الفلاةُ
جعلتم كلّ أنفسنا سجوناً =
وما نفسٌ على جورٍ تباتُ
غداً إن كفةٌ مالتْ علينا =
أيُرجحُ كفة الوطن العراةُ !!
عبيداً نحسن الصرَّ اصطُنعنا =
وعند الكَرِّ يُفتقد الكُماةُ ..
ونحن الخيل صنعتنا، ومجدٌ=
له في كلّ عاصمةٍ سماتُ
فتحنا المستحيل ،وضاق كونٌ=
بنا ذرعاً ،وما ضاق الثباتُ
على آثارنا سارت جبالٌ=
وماءَ إبائنا شرب الأباةُ
ولو كان المحيط دواة حبرٍ =
فلن تكفي لتكتبنا الدواةُ
ونحن الآن من ..من أيّ أرضٍ=
ومن آباؤنا والأمهاتُ ..
خرجنا من بذور الخلق عقماً =
وماتت في خليّتنا النواةُ
فلا مالٌ يزيّننا ووِلْدٌ=
وأين الباقيات الصالحاتُ
نولولُ كلما قُصفت بلادٌ =
وتضحك في السماء الطائراتُ
نقاتل بالهتاف ، فليت شعري=
كأنّ جميع أمتنا لهاةُ ..
فلا عمرُ بن خطابٍ أبونا=
ولا لأبي العلاء بنا صلاتُ
فهم هطلوا على الدنيا سحاباً=
رووا مستقبل الرؤيا ..وفاتوا
ونحن كذاك صلّينا وصمنا=
فما أغنى الصيام ولا الصلاةُ
هو الرجل الذي فينا قليلٌ =
وهمْ في بعض واحدهم مئاتُ
يحدّون الحياة ، ولا حدودٌ=
تحدّهمُ ..سوى ..قال الرواةُ !!
يمرُّ النسغ من دمهم إلينا =
ولكن بعدما مات النباتُ
فعذراً يا أبي قد متَّ فينا =
وكلّ من استحوا- في الأرض- ماتوا
وما هطلتْ عليّ ولا بأرضي=
سحائب ، إنما هطل الغزاةُ ..!! [/poem]