منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية

منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية منتدى مخصص لطرح المواضيع المتنوعة عن كل ما يتعلق بالقدس الشريف والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 09-01-2009, 08:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي قضية غزة .. أم قضية عزة

[align=justify]
[align=center]قضية غزة .. أم قضية عزة
" فصول فى بيان التغييب الإعلامى للجماهير الغافلة "[/align]

بداية النهاية :
هذه الفصول ليست للفتنة بل لردها .. ولذا أتمنى أن يتدبرها القارئ قبل المهاجمة والانسياق خلف نزعات التعصب لأن التعصب أثر من الجهل ، والجهل بالحقائق ـ لا سيما بحقائق التاريخ ـ هو ما أوقعنا اليوم فى التشرذم ،
فمن المعروف أن سائر الحكومات العربية منذ تحررها من عهد الاحتلال وهى تكتم على أنفاس شعوبها ويقوم المناضلون ـ على اختلاف مشاربهم ـ بمحاولة تحرير العقل العربي الشعبي الذى غيبه الإعلام الرسمى على مدار عشرات السنين
فعندما نأتى اليوم ونرد على الإتهامات التى تناولت مصر فى أحداث غزة الأخيرة ، فليس هذا دفاعا عن قضية استثنائية يجدر بنا تجاهلها للقضية الأهم
بل هو دفاع عن صلب القضية ، تجاه من حاول تسطيحها وإستغلال حدوثها لأغراض شخصية تماما .. فقد تلقفها من أراد لنفسه المزايدة على حساب قضية العرب ، واستغلها من أراد لنفسه موطن قدم فى سلطة أو منصب أو شعبية مكذوبة أو مكسب مادى ، تماما كما حدث أثناء أزمة الرسوم الدانماركية التى استغلتها أساطين الشركات الإقتصادية العربية لضرب المنتجات الغربية , ليس من باب الغيرة بل من باب المكسب السهل السريع باللعب على عواطف المسلمين
وتزعمها بعض ولاة الأمر العرب الذين وقفوا يناصرون مقاطعة كوكا كولا ، ثم وجدناهم يبعثون بمليارات الدولارات لمساندة أزمة الإقتصاد العالمى بالولايات المتحدة ! " 1 "

وكل هذا والجماهير منزوعة الذاكرة تحكم على الأحداث بآخر مشهد فقط ، وهى أزمة أزمات الأمة ، لأنها لو لم تعرف أنها تُستغل من حكامها وأصحاب المصالح فيها فلن يكون لها قيام ولن يكون لغزة أو العراق أو القدس حل أو إستعادة ..
لذا فهذه محاولة للفت نظر المغيبين إلى حقائق المشهد وراء الستار وكشف مسئولية أولئك المستفيدين من إثارة النعرات القومية والتى تزيد الشعوب تمسكا بحكامها الفاسدين بسبب الغيرة عليهم لا بسبب صلاحهم وبالتالى تضيع الفرصة الوحيدة أمام المثقفين العرب للإتحاد على قلب رجل واحد والدعوة بدعوة واحدة للإصلاح

* إن لم تستح فاصنع ما شئت !
ورد فى التاريخ الإسلامى " 2 " حادثة استشهاد إمام الأئمة على بن أبي طالب رضي الله عنه بخنجر عبد الرحمن بن ملجم الحميري لعنه الله ، والذى ثبت فى حديث النبي عليه الصلاة والسلام والذى صححه الألبانى أنه قال
{ أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا علي . وأشار حيث يطعن }
والرجل الذى قتل الإمام المهدى على بن أبي طالب وورد فيه حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لم يستنكف أن يتبجح عندما أتوا إليه فعذبوه وقطعوا أطرافه فصمت وتجلد .. وعندما هموا بقطع لسانه أخذه الجزع فاستغربوا لذلك .. فقال
{ خشيت أن تمر علىّ لحظة لا أذكر الله تعالى فيها ! }
ولسنا ندرى بالطبع أى تبجح هذا وعن أى ذكر يتحدث هذا الشقي
كما روى بن كثير قصة الخوارج وما أصابوه من فساد عظيم فى العراق حتى قتلوا وذبحوا وبقروا بطون الحوامل باسم الدين ، ثم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت رضي الله عنهما وبقروا بطن زوجته , وبعد ذلك مر اثنان من الخوارج المشاركين فى قتل بن خباب على بستان تتدلى أشجاره فمد أحدهما يده إلى ثمرة فقطفها وأكلها ، فقال له صاحبه فزعا
{ هل استأذنت صاحب البستان قبل أن تأكلها }
فرمى الرجل بالثمرة على الأرض ولهج لسانه بالإستغفار بينما يعدل وضع سيفه الذى قتل به بن خباب فى جرابه !
تلك المشاهد التاريخية تبين لنا أن التبجح له أهله فى الواقع , وفى عالمنا المعاصر نرى الآن العجب العجاب من تلك المواقف فلا تستنكف راقصة تتاجر بالأعراض أن تعيّر إمام مسجد بأن صلاة الجماعة فاتته !! " 3 "
فإن كانت المشاهد السابقة غريبة ومستفزة ،
فالأكثر استفزازا فى الواقع ما نراه فى أيامنا الحالية إثر اجتياح الجيش الإسرائيلي لغزة فى مشهد من عشرات المشاهد الدامية المستمرة منذ منتصف القرن العشرين
وفى ظل تلك المأساة التى دفعتنا إليها حكومات العجزة فى سائر أنحاء الوطن العربي والتى تحتاج منا اليوم إلى تكاتف شباب ومصلحى الوطن العربي يدا واحدة لمحاولة إبقاء الصحوة يقظة لتتخلص الشعوب من الهوان الذى يضرب فيها منذ نصف قرن بطرق إعادة الوعى المفقود للأمة
فى قلب هذا كله تخرج بعض الجهات المعروفة سلفا بتاريخها وتوجهاتها وعارها لتلقي الإتهام على مصر بالتواطؤ والعمالة والسكوت عن ضرب غزة !
فالشيعة فى إيران وحزب الله اللبنانى وقناة الجزيرة يحملون لواء حرق العلم المصري جنبا إلى جنب مع العلم الإسرائيلي
وأعتقد أن اليوم الذى يجئ فيه بلد مثل إيران وحزب كحزب الله وقناة مثل الجزيرة لتزايد على مصر وتتهمها بالتواطؤ والتدبير ضد مصالح الأمة هو يوم بالتأكيد يستحق التسجيل لأنه حتما لم يبق أمامنا إذا إلا خروج الدجال كى تقوم الساعة ! " 4 "
وعندما يقوم ملك من ملوك دول المواجهة " 5 " ـ ورث الخيانة عن جده وعن أبيه ـ بالتبرع بالدم على شاشات الفضائيات لضحايا غزة ويقوم غيره بالهجوم على السفارة المصرية بالأردن غضبا للفلسطينيين , فهذا أيضا يستحق التسجيل حتما باعتباره إعجازا من الحديث النبوى الذى ورد فيه قول رسول الله عليه الصلاة والسلام { إن لم تستح ، فاصنع ما شئت }

ولن نتحدث عن التاريخ المغرق فى القدم فحسب , بل إننا سنتحدث عن الواقع المعاصر منذ عام 90 وحتى اليوم لنعرف من هو العميل الحقيقي ومن هو المجاهد بعيدا عن مزايدات الفضائيات
وفى الواقع أن الجهات الثلاث السابقة التى مثلت رأس الحربة فى الهجوم الأخير لا تستحق ردا من أى نوع إلا السخرية المريرة منها وذلك بإظهار الموقف الذى لا يخفي عن عين ناظرة ، بل ولا يحتاج بحثا فى الوثائق أو علما بأسرار السياسة لأن المشاهد الحقيقية موجودة صريحة أمام كل أحد ومتاحة للعامة على نحو يدفعنا دفعا لاستغراب الجرأة بعد ذلك على مصر

[align=center]
* الفصل الأول / إيران [/align]

لقد برع الإعلام الإيرانى فى تصدير نفسه منذ ثورة الخمينى على أنه نصير الإسلام والمسلمين والعرب ونجح فى استقطاب التعاطف الشعبي معه نتيجة لعاملين ..
أولهما : قيام إيران على مذهب الشيعة الإمامى الذى تعتبر التقية فيه أساس الدين ولبه ، فالخداع والمداراة وإخفاء النوايا الحقيقية من أهم ضروريات المذهب الإمامى فى إيران وينقلون فى مراجعهم الكبري قولا مكذوبا على الإمام جعفر الصادق يقول فيه { التقية دينى ودين آبائي } وحديث آخر يقول فيه { لا دين لمن لا تقية له } وعليه فالكذب والخداع ليس مجرد رخصة ـ كما هو متبع شرعا ـ بل هو تقرب إلى الله عز وجل فى دين الإمامية " 6 " على نحو يمنحهم السبق فى التقرب لرب العالمين بالكذب والتضليل , وهو أمر تفردوا به ولم يقل به حتى عباد البقر من الهندوس
بل إن الأمر اشتهر عنهم حتى على المجال السياسي عندما اشتكى ديبلوماسيون أوربيون من صعوبة التعامل مع حكومة الخمينى لشعورهم أنهم يتعاملون مع شخصيات معقدة مركبة , وهذه هى نصوص تعبيراتهم كما نشرتها الصحف فى حينها فى عام 1980م " 7 "
فالكذب والخداع موجود على مستوى القاعدة لديهم ولذا لم يجدوا صعوبة قط فى إظهار أنفسهم على أنهم حماة المسلمين بينما وقائع التاريخ تنقل لنا أدوار الشيعة الإمامية فى كارثة التتار والتى كان بطلها بن العلقمى وزير البلاط العباسي الذى سلم بغداد والخليفة المعتصم لهولاكو ومعه إمام الطائفة عند الشيعة وهو الطوسي وهما الشخصيتان اللتان يفخر بهما الشيعة " 8 " إلى اليوم باعتبارهما من أبطال الإسلام حيث تمكنوا من قتل أكثر من مليون سنى فى العراق والسنة عندهم شر من اليهود والنصاري كما تقرر مراجعهم القديمة والحديثة وآخرها كتابات الخمينى فى الحكومة الإسلامية وكتابات على الكورانى وكتابات السيستانى وكلهم من أشهر المراجع المعاصرين
بل وأقام الإيرانيون منذ استشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مشهدا وقبرا فخما يزوره الشيعة لشخص سموه { بابا شجاع الدين } وهذا الرجل هو أبو لؤلؤة المجوسي قاتل الفاروق " 9 "
ويستغل المراجع جهل عامة الشيعة وعامة أهل السنة تلك الحقائق الصارخة ويصدرون للعالم العربي والإسلامى وجه الحمل الوديع والذى اتضح مع الأحداث السياسية خلال العشرين عاما الأخيرة عندما بدأ الخمينى هجومه على العراق وكان بظنه أن جماهير المسلمين ستقوم معه وتخلع حكامهم وتنضم إليه
ثانيهما : حسن إدارة الإعلام الإيرانى لأزماته المصطنعة مع الولايات المتحدة ، وهى مصطنعة بطبيعة الحال مهما كانت محتدة على الفضائيات وأمام وسائل الإعلام لأن الولايات المتحدة والتى لا تصبر على خصمها يوما واحدا لا زالت حتى الآن لم تفتح الملف الإيرانى بخطوات جادة كالتى اتبعتها مع العراق وأفغانستان وكوريا الشمالية
غير أن كل هذا الزيف تم كشفه عندما دخلت القوات الأمريكية إلى العراق من الجنوب بتنسيق كامل مع الشيعة حيث قامت منظمة بدر بحماية ظهر الجيش الأمريكى فى منطقتى الكوتة وسعد العمارة لتدخل القوات الأمريكية مؤمنة الظهر للعراق عبر صحراء الناصرية واستمرت الحماية حتى سقوط النظام العراقي " 10 "
وساد جو التآلف بين الولايات المتحدة والقوات الأمريكية فى العراق عندما مثل جيش المهدى بقيادة باقر الصدر جناحا من أجنحة الإحتلال فارتكب من الجرائم ضد المسلمين من مواطنى العراق ما لم يفعله الجيش الأمريكى أو يجرؤ عليه
وبلغ التبجح بباقر الصدر أن يعلن تسليم سلاح جيش المهدى لهدنة مدعاة بينه وبين القوات الأمريكية وهى هدنة ـ إن صدقت ـ وكان جيش المهدى يقاوم فى العراق لكانت نقيصة بحق من يدعى الإنتصار للمسلمين ومعاداة الشيطان الأكبر فما بالنا إن كان التنسيق أصلا قد توافر بين الجانبين من قبل حرب العراق
وفى الهجوم الأمريكى على أفغانستان أتاحت إيران مجالها الجوى للطائرات الأمريكية عامين كاملين ينطلق فيها حرا لضرب مناطق حكم طالبان ليدمر ويحرق بلاد المسلمين
وبعد هذا كله يظهر قياديو إيران غاضبين مغضبين على مصر التى لم تقاوم وتدافع عن المسلمين !!
[/align]







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2009, 08:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: قضية غزة .. أم قضية عزة

[align=justify]
[align=center]* الفصل الثانى / حزب الله [/align]

فى مذكرات إريل شارون وزير الدفاع ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق وأحد مشاهير السفاحين فى تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ذكر بالنص أنه لا توجد خلافات وعداوات حقيقية بينهم وبين الشيعة عامة ، وهذا أمر يؤكده التاريخ ويؤكده الحاضر ، وإذا عدنا لعقيدة المهدى الغائب التى تعد أحد أكر عقائد الشيعة الإمامية لوجدنا أن النصوص عنها فى مشاهير المرجعيات عندهم مثل { الكافي ـ الإستبصار ـ التهذيب ـ من لا يحضره الفقيه ـ ... } وأقوال مراجعهم جميعا قدامى ومحدثين تتفق على أن المهدى الغائب وهو الإمام الثانى عشر سيعود بعد غيبته ليقيم حكم آل داوود !! " 11 "

والغريب أن هذه المقولة لم تستوقف أحدا ! , ولم يتساءل أحد ـ إلا القليل ـ عن حكمة إقامة المهدى المنتظر لحكم آل داوود بينما الإسلام هو الدين الخاتم والرسالة الوحيدة الجامعة التى نسخت ما قبلها من شرائع
والتعاون الشيعى الإسرائيلي بلبنان رغم أنه لم يتم تناوله من باب إلا من الجانب السياسي وحده ، إلا أنه يفضح فى وضوح حقيقته وكيفية المؤامرة على استقرار لبنان منذ الإجتياح الإسرائيلي لها عام 1982 م
والغريب ,
أن حزب الله نجح بالدعاية ومظاهر البطولة فى إخفاء كل أثر لهذا الوجه بل والظهور بمظهر حامى حمى المسلمين فتابعت العيون حسن نصر الله وهو يقيم الإحتفالات بحرب تموز الأخيرة ويوزع الإتهامات يمينا وشمالا على القادة العرب المتخاذلين ـ وهم متخاذلون نعم ـ غير أن الكارثة لم تقتصر على توزيع الإتهامات فقط بل تجاوزتها إلى مظهرين خدعا القطاع الأكبر من الأمة العربية فهتفت لحسن نصر الله وهذا المظهران هما
× اسقاط حسن نصر الله لتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي كله حتى حرب أكتوبر وزعمه فى خطاب علنى أن المواجهة الأولى للعرب مع إسرائيل هى حرب تموز { هذا إن سلمنا أنها كانت حربا }
× متاجرة حسن نصر الله بالقضية الفلسطينية والقدس وتقديم نفسه على أنه الزعيم الوحيد للعرب الذى يدافع ويناصر وفعل ما لم يفعله الأوائل , وأخيرا وقف فى خطاب علنى يحرض الشعب المصري على قيادته الحالية التى صمتت وسكتت عن غزة

والأمران يستحقان التوقف صدقا وحقا ..
فبالنسبة لقوله الذى لا يصدر عن طفل صغير أن مواجهته مع إسرائيل كانت هى المواجهة الأولى الحقيقية ، فهذا يدفعنا إلى التساؤل عن نوع المخدر الذى يتعاطاه حسن نصر الله حتى يجد فى نفسه الجرأة لإسقاط أربعة حروب بين إسرائيل والعرب كان آخرها حرب رمضان التى هزت كيان الدولة الإسرائيلية هزا لم تفق منه إلى اليوم ، ولسنا بالطبع فى حاجة للحديث عن حرب أكتوبر التى تم تدريس معاركها فى أكبر معاهد العالم العسكرية وانفردت تلك الحرب بإنهاء عصر الدبابة وعصر الخطوط الدفاعية الثابتة وأعلنت إسرائيل مرارا وتكرارا أن حرب يوم كيبور { رمضان 1973 } هى لعنة من الله على شعب بنى إسرائيل بعد أن أطاحت بجيل كامل من القيادات اليهودية الكبري ، وتلك الشهادات تم إعلانها فى كتاب حمل اسم " المحدال" { 12 } ويعنى التقصير ، واحتوى هذا الكتاب على نتائج تحقيق لجنة أجرانات التى شكلها الكنيست الإسرائيلي لبحث أسباب الهزيمة التى كادت تنهى وجود الدولة اليهودية لو تمكن العرب من إطالة أمد الحرب خمسة عشر يوما زائدة فقط
ووثائق حرب أكتوبر تم إعلانها بالكامل من دروب الموساد والمخابرات المركزية وحملت حقائق مذهلة تكشف بوضوح أن جولدا مائير وأفراد حكومتها كادوا يكتبون وصاياهم ويلجئون لخيار شمشمون باستخدام السلاح النووى لايقاف تلك الحرب لولا تأكيد هنرى كيسنجر على إلتزام الولايات المتحدة بحماية وجود إسرائيل ولو بالتدخل العسكري المباشر
فأين هى حرب تموز المدعاة من جولة واحدة من جولات حرب أكتوبر 1973 م

أما القول والإدعاء والمتاجرة التى مارسها حسن نصر الله على الجماهير العربية وبدا وكأنه صلاح الدين الجديد فهى دعوى مألوفة ـ رغم غرابتها ـ إنما الذى فلق الحجر غيظا هو متابعة البعض لهذا الإدعاء والأخذ به
ولن نتحدث عن وقائع سرية أو وثائق مخفاة بل دعونا نتحدث بالمنطق أمام المشهد المعلن ففيه الكفاية
حزب الله قام بإيقاع أسيرين إسرائيليين ورفض تسليمهما مما تسبب فى هجوم إسرائيل وضرب لبنان ، فتصدت قوات حزب الله للعدوان الإسرائيلي ـ ورغم الخراب والدمار الذى حل بلبنان ـ إلا أن حزب الله وقف صامدا ونجح فى احتواء هذا الإعتداء لتنتهى الحرب إلى ما كانت عليه الأحداث قبلها
والسؤال هنا ..
حزب الله كان بأرضه لم يبرحها وهجمت عليه إسرائيل أولا , أى أنه لم يأخذ زمام المبادرة واقتصرت الحرب على الدفاع من حزب الله والهجوم من إسرائيل أى أنه كان دفاعا محضا عن أرض تخصه .. فأين البطولة هنا ؟!
إن العصافير ـ وهى أهون الطيور ـ لو هاجمت النسور أعشاشها لدافعت عنها ، فأين البطولة فى أن أقوم برد اعتداء على أرضي والإكتفاء فقط بدفعه ، وهل هذا التصرف الدفاعى من البطولة فى شيئ ؟!
إنه أمر واجب إن تمت تأديته لا يشكر عليه حزب الله وإن قصر فيه فهذا تخاذل فى واجبه الطبيعى للذود عن أرضه
فعلام الطنطنة والفخر بصواريخ أعياد الميلاد التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ؟!
والسؤال المتكرر ـ ليس لحزب الله ـ بل لمن يناصره
ترى كم عدد الأساطيل التى أبحرت بعلم حزب الله تجاه الشواطئ الإسرائيلية لتحرير القدس ؟!
وكم عدد الطائرات التى ملأ بها الفضاء فوق تل أبيب ؟! وكم عدد الجنود الذين تركوا مخابئهم وهبوا للدفاع عن الفلسطينيين فى غزة وغيرها ؟!
وكم عدد الحروب التى خاضها حزب الله دفاعا عن أرض فلسطين ؟

وماذا يقول حسن نصر الله أمام تصريحه الإعلامى العلنى فى مؤتمر صحفي أعقب الحرب الأخيرة قال فيه
{ ما عندى مشكلة فى أى شيئ لو أن الحكومة اللبنانية قالت لى أن حدود لبنان تم استرداها فقد انتهت القضية , أنا مسئوليتى حدود لبنان ولا مشكلة عند حزب الله بعد ذلك ؟! } " 13 "

سبحان الله ؟!
فى البداية يعلن أنه تحت أمر التحديد الذى يصل إليه من حكومة لبنان بتعيين حدودها حتى لو كان هذا التعيين يقتطع جزء من أرض لبنان لصالح إسرائيل
ثم يعلنها ـ وينفذها فيما بعد ـ أنه لا مشكلة لحزب الله إلا الحدود والأرض اللبنانية .. فأين هى القضية الفلسطينية التى صدعت رءوسنا بها وأظهرت نفسك كما لو كنت مهديها المنتظر ؟!
وقد نفذ حزب الله بالفعل تصريحه هذا فلم يطلق طلقة واحدة على إسرائيل منذ عام 2006 م ,
ثم بعد ذلك يجد الجرأة على اتهام مصر بالتقصير لأنها لم تدافع عن غزة والقضية الفلسطينية وهو يملك القوة العسكرية التى يباهى بها ليل نهار ويملك الدعم المادى ومع ذلك فلم نجد منه لا عونا عسكريا ولا حتى إقتصاديا لمأساة غزة .. مكتفيا بالعون أمام ميكروفونات الإعلام وتوزيع الإتهامات يمينا وشمالا
أى أن حزب الله منذ تأسيسه لم يطلق طلقة واحدة ضد إسرائيل مبتدئا بها أو لأجل القضية الفلسطينية ولم يتحرك لا سياسيا ولا عسكريا للمساهمة فى إنقاذ حماس التى يدعى أنها حليفته ..
وبعد هذا يقف ويقول ويتهم .. وليس هذا بغريب إن طالعنا مثال الخوارج الذى أوردته فى بداية الفصول

* الفصل الثالث / قناة الجزيرة والشيعة بالشام

العلاقة بين مصر وسوريا قديما وحديثا علاقة لم تنفصم مهما كانت الخلافات السياسية ، ولا زالت دولة الفراعنة أيام رمسيس الثانى ومعركة مجدو تحمل ذكرى أول دولة جمعت بين طرفي العروبة واستمرت هذه الدولة تحيا وتموت عبر فترات التاريخ وكان اتحادهما دوما سببا كافيا لردع الأطماع العسكرية من مختلف المحتلين قديما وحديثا
فدولة الخلافة العباسية بعد انهيارها فى بغداد لم تقم من جديد إلا على يد الظاهر بيبرس وضمت جناحى مصر والشام ودولة صلاح الدين الأيوبي ضمت مصر وسوريا والحجاز وهى الدولة التى حررت القدس ودولة سيف الدين قطز على نفس المساحة هى التى ردعت المغول عن العالم الإسلامى كله بعد أن نجح المغول فى اجتياح دولة خوارزم شاه فى خراسان وإسقاط الخلافة العباسية ولم يقف فى وجوههم إلا الجيش المصري بقيادة سيف الدين قطز
ودولة المنصور قلاوون هى التى تصدت للخطر الصليبي والمغولى عند تجدده فى الشام وتم ردعه , وكذلك دولة ولديه الملك الأشرف خليل بن قلاوون والناصر محمد بن قلاوون ، " 14 "

ولذا وعندما فطن الغرب لخطر الإتحاد بين هذين القطبين ابتكروا الحل الأمثل للفصل بينهما عبر فكرة نابليون بونابرت " 15 " بزرع كيان غريب فى منطقة الوسط بين البلدين لعله يمثل رادعا كافيا ، وبعد سقوط نابليون تولت انجلترا تنفيذ الفكرة وتم تأسيس إسرائيل التى دخلت بجيوشها على نوعين ، قوات مسلحة وطابور خامس يبحث عن المؤهلين للعمالة فاجتذبتهم لصفها حتى اليوم
والأمر اللافت للنظر جدا فى تلك النقطة أن هؤلاء العملاء كانوا قديما يخفون حقيقة العمالة ويظهرون التحالف وهو أمر ـ رغم بشاعته ـ مقبول ، إلا أنهم فى السنوات الأخيرة لم يعد يعنيهم الصورة المزهرة فجهروا بها على نحو فاضح وأصبحت عيون الباحثين لا تجد جهدا ومشقة فى البحث خلف المؤامرات السرية والإتفاقات غير المعلنة لأن اللعب أصبح على المكشوف
ولأن الثمار الفاسدة تظهر دائما على السطح ، فقد ظهر هؤلاء رغم كونهم لا يمثلون إلا الندرة من الشام كله لا سيما فى الشعب السورى المعروف عنه التمسك المطلق بالحقوق والصبر على المكاره ، إلا أن هذا يخص الشعب فى مجموعه ولا يخص فئة الشيعة تحديدا ومعهم أولئك الذين اشتروا أنفسهم بالعمالة السياسية الصريحة
ولا يحتاج الأمر تخمينا لمعرفة من غرر بالبسطاء لمهاجمة السفارة المصرية فى الأردن وسوريا لا سيما بعد خطاب حسن نصر الله الأخير ..
وكان مجرد النظر بهدوء لدقائق معدودة إلى حقائق الأمور يكشف فى وضوح سؤالنا الحائر ؟
لماذا غضب الغاضبون من مصر ؟ ومن هم أولى بهذا الغضب ؟! ولماذا يعطون نظام مبارك تأييدا تمناه من الشعب المصري عندما يطالع المصريون هذه الهجمات وهذه الإتهامات لحكومتهم التى نعتبرها أقل الحكومات تفريطا , هذا إن فرطت أصلا ..
فقد نسي هؤلاء ـ وكثيرا ما ننسي ـ أن فلسطين كقضية اشترتها مصر فى وقت باعها فيه أصحابها أنفسهم ، وشاركت مصر فى حروب العرب الأربعة من عام 1948 م وحتى 1973 م وبذلت دماء شبابها ورجالها واقتصادها وليس فى الحرب هدف لها إلا نصرة قضايا العرب ،
فلم تكن إسرائيل فى أى حرب من حروبها مهددة أراضي مصرية أو معتدية على حقوقها المباشرة بل كانت دائم معتدية على أطراف عربية فتتدخل مصر عسكريا وسياسا
فى عام 1948 م شاركت أربعة جيوش فقط فى الحرب كان على رأسها الجيش المصري والذى تم طعنه فى الظهر إثر مؤامرة بن جوريون الشهيرة مع قائد إحدى الجيوش المشاركة فى الحرب " 16 " ، والذى عقد الإتفاق مع بن جوريون على الإنسحاب بقواته نظير ضم الضفة والقدس لإمارته لتصبح الإمارة مملكة على حساب الدم العربي
وتم اغتيال هذا القائد أمام المسجد الأقصي قصاصا منه عقب اكتشاف خيانته فى وقت مبكر جدا , ولا تعليق

وفى عام 1956 م دافعت مصر لأول مرة عن نفسها وأرضها بجيشها بعد أحداث تأميم قناة السويس ،
ولم يشارك فى الدفاع عن مصر جندى عربي واحد ومع ذلك لم نسمع فى وقتها اتهامات بالعمالة للعرب لتخليهم عن مصر
وفى عام 1967 م .. قامت إسرائيل بتهديد سوريا ليرد جمال عبد الناصر بحشد القوات المصرية فى سيناء وسحب قوات الطوارئ الدولية لكشف الجبهة مع إسرائيل دفاعا عن أرض سوريا
وكانت النتيجة أن سقطت سيناء فى قبضة إسرائيل وتم تدمير البنية الرئيسية للجيش المصري واحتلال الجولان من سوريا وانتزاع القدس والضفة من الأردن ، وأيضا شارك الطرف المذكور آنفا فى ترتيب خطة الإحتلال الإسرائيلي عقب وراثته عن جده حكم المملكة نفسها " 17 "
وجاء عام 1973 م , وانتزعت مصر أرضها انتزاعا بالمشاركة مع سوريا التى فتحت النار على الجولان وعندما جاء وقت الجد لانهاء الحروب التى لم تدع أخضرا ولا يابس فى مصر بعقد اتفاق سلام مع اسرائيل ومحاولة انتزاع غزة وأريحا لفلسطين قامت قيامة المزايدين العرب المحاربين من وراء الستار ليتهموا مصر أيضا بالعمالة دونما أن يسألوا أنفسهم
ـ والسؤال موجه للمزايدين فقط ـ
من منكم قدم جنديا واحدا أو شارك فى حرب تخص قضية عربية مع دولة عربية من دول المواجهة ؟!
هل هناك دولة عربية واحدة ساهمت بجيشها وسياستها لقضية أشقائها العرب غير مصر ؟!
هل هناك دولة عربية واحدة مدت يد العون لقضايا تخص مصر وحدها كالإحتلال الإنجليزى مثلا ، أم أن مصر تكفلت بحماية أراضيها ووضعت قضايا العرب كقضايا تخصها وتخص أرضها ؟!
لماذا لم نر حمرة الخجل على وجوهكم وأنتم تقبلون من اليهود صلحا مشروطا بالتطبيع وبشروط تقل عما جلبه الرئيس أنور السادات للفلسطينين بمقدار الثلثين ؟!
وحتى هذا الصلح الذى يتنازل عن أربعة أخماس فلسطين ـ وفقا للمبادرة العربية الأخيرة ـ ويتنازل عن حق عودة اللاجئين ويقبل الإعتراف بإسرائيل بل ويتعهد بالتطبيع الكامل معها ، كل هذه التنازلات ومع ذلك رفضت إسرائيل الصلح واستمرت فى اعتداءاتها حتى قوضت جميع المعاهدات التى عقدتها السلطة الفلسطينية معها منذ أوسلو عام 1994 م وحتى اتفاق مكة الأخير ,
بل وأنهت وجود السلطة الفلسطينية من الأصل
فأين هذا مما حققه السادات بمعاهدته فى كامب ديفيد واسترد أرضه كاملة عقب حرب باسلة استعادت فيها مصر أرضها بالقوة وأجبرت العدو على الرحيل فى ميدان القتال ؟!
وأين ما حققتموه من انجازات للقضية الفلسطينية من الإتفاق الذى كان يؤسس للفلسطينيين دولة تتكون على غزة وأريحا وتمثل نقطة إنطلاق إلى استعادة بقية الحقوق العربية ؟!
وأخيرا لماذا وصفتم إجبار السادات للعدو أن يجلس مستسلما على طاولة المفاوضات بأنه عمالة , ثم ارتكبتم ما هو عين العمالة الصريحة عندما فرطتم فى كل شيئ ولم تحصلوا على أى شيئ ؟!
وأين أنتم من الشعب المصري الذى لم يقبل من السادات معاهدة السلام ـ رغم كل عذاب الحروب ـ واغتاله عقابا له على اضطراره توقيع اتفاق السلام منفردا مع إسرائيل " 18 "

فى نفس الوقت الذى تأملت فيه الشعوب العربية بعض قادتها المتواطئين علنا مع إسرائيل دونما أن تمس بهم بكلمة ,
فوقع ياسر عرفات على قرار الاعتراف بإسرائيل رغم قسمه السابق بأن يقطع يده إذا وقعه !
بل وبلغ به الهوان أن يقبل مفاوضة نجل السفاح الإسرائيلي عومرى شارون بعد رفض شارون لقاءه , ورغم ذلك أرسل يهنئ السفاح بعيد الفصح اليهودى عام 2001 فى قلب معمعة انتفاضة الأقصي الثانية ؟!
وساهمت سائر الدول العربية فى اتفاقيات السلام وفتحت العروش والقصور لإسرائيل ومع ذلك لم يستنكر أحد ,
ولم يتساءل عربي واحد من أولئك المهاجمين إن كانت إسرائيل هى الشيطان الأصغر والولايات المتحدة هى الشيطان الأكبر ,
فما بالكم سكتم على القواعد العسكرية الأمريكية التى تحتل بجنودها أرض العرب
وتأتى قناة الجزيرة القطرية الآن تقوم بحملة موجهة ضد مصر رغم أن دولة قطر الشقيقة التى تحتل القاعدة الأمريكية ثلث مساحتها أرسلت بمعونات علاجية لغزة ..
ومن أين ؟!
من طريق تل أبيب بطائرة خاصة أخذت الإذن الإسرائيلي للدخول بالمعونات لغزة تحت حماية إسرائيلية ! مع أن المعونات العلاجية والعينية تتدفق عبر معبر رفح منذ أول لحظة للإعتداء خلافا لما طنطنوا به عبر الإعلام ودخلت فى اليوم الأول وحده 9 شاحنات محملة بسائقين مصريين وفتحت مدن القناة مستشفياتها وجندت إمكانياتها للعلاج والمعاونة وتم تخصيص وسائل النقل المتاحة لنقل الحالات الخطرة للقاهرة
وعبر نقابة الأطباء التى جندت أطبائها للحالة بغزة تم فتح المزيد من أبواب العناية ومعها جهود الناشطين السياسيين
وقامت القيادة الرسمية ـ نظرا للظروف ـ بتجاهل أى استفزاز من قوات حماس التى قتلت ضابط حرس حدود مصري أثناء الإعتداء على غزة , وبدلا من أن يوجهوا سلاحهم لإنقاذ أهليهم وجهوه إلى القوات المصرية التى تحمل عناء مداواة جرحاهم
فيا حسرة على زمن الرجال !

[/align]







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-01-2009, 08:43 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: قضية غزة .. أم قضية عزة

[align=justify]

[align=center]* الفصل الرابع / ماذا تريدون من مصر ؟!ّ[/align]

ولا زال الخطاب موجها للمزايدين لا إلى الجماهير العربية التى تمثل أغلبية فى الإعتراف بحقائق الأمور
فكل من وجه إتهاما بالتواطؤ أو الصمت تجاه مصر هو فى حقيقة الأمر لا يتهم مصر بل يبرئ نفسه
بطريقة نابليون الأثيرة
{ الهجوم خير وسيلة للدفاع }
فالذى يغيب عن كثيرين أن عندما تتفجر الأحداث تستيقظ الشعوب ويخشي كل عرش على عرشه وكل صاحب مصلحة على مصلحته فيبادر إلى توجيه القضية إلى اتجاه آخر ظل يزايد عليه كى يصرف النظر عن عمالته المفضوحة
فلو سكت حزب الله عن اتهام مصر سيقال له أين أنت يا حامى الحمى !
ولو سكت المتبرع بدمه سيستعيد الناس تاريخه ويصبح الأمر مدعاة للحرج !
ولو سكت القائد الهمام سيستعيد مواطنوه أرضهم التى لم تتحرر منذ عام 1967 م !
ولو سكتت حماس سيستعيد الناس صراعها المتسبب فى كارثة غزة وهو صراع السلطة بينها وبين منظمة فتح وبين السلطة الفلسطينية على حساب شعبها الذى يقتل كل يوم


والذى يبعث على الضحك الأشد من البكاء أن يتصارعون فيما بينهم على سلطة لم تكن يوما بيد أحدهم , وأمام إسرائيل اختفت الرشاشات بينما ظهرت فى ضربهم لحرس الحدود المصري وفى قتالهم مع فتح التى قتلوا منها 300 فرد وقتلت فتح منهم مثل هذا العدد ويعلنوا هذه الأخبار ولا يستحون !
تماما كما أخذ عرفات أموال المعونات العربية البالغة أكثر من 100 مليون دولار من السعودية وحدها وبددوها على مكاتب المنظمة والطائرات الخاصة وحرس الشرف الذى ينتظر عرفات عقب كل رحلة " 19 "
حرس شرف لرئيس دولة يوجه قواته لاعتقال أى فرد يمسك متلبسا بالقتال ضد إسرائيل .. ونعم الشرف ؟!
وأتى خلفه أبو مازن ودحلان بنفس الحلل الفاخرة اللامعة والسيارات الليموزين وأرصدة البنوك الطافحة بملايين الدولارات ليشتكوا حماس وحماس تشتكيهم على شاشات الفضائيات ..
بينما تهرس إسرائيل لحوم الأطفال والشيوخ فى غزة
وبعد هذا كله يجد المزايدون وجها يقفون به أمام مصر ليطالبوها بالتحرك ويتهموها بالتقصير

والسؤال هنا
ما هو المطلوب من مصر تحديدا تجاه الفلسطينيين وقد باع لقضية أصحابها أنفسهم ؟!
سؤال لم يسأله واحد منهم لأنهم لن يجدوا إجابة ..
وإن وجدوها لن يجرئوا على التصريح بها ..
فبغض النظر عما قدمته مصر خلال تاريخها الطويل للقضية الفلسطينية وتحملت فى ذلك ـ ليس ضربات اليهود وحدهم ـ بل ضربات الأطراف العربية المشاركة نفسها على نحو ما حدث عام 67 م وعام 73 الذى كشف فيه الكاتب الصحفي هوارد بلوم فى كتابه عشية التدمير عن اسم الملك العربي الهمام الذى استقل طائرته إلى جولدا مائير يعلنها بموعد القتال قبل 48 ساعة من نشوبه وتسجل ملفات مؤتمر مجلس الوزراء الإسرائيلي فى ذلك الوقت اسم هذا المصدر
والذى وصلت معلومات رحلته إلى المخابرات المصرية فاتخذت قرارها بتقديم موعد الحرب من الساعة السادسة مساء يوم 6 أكتوبر إلى الساعة الثانية من ظهر نفس اليوم ونسقوا مع السوريين فى ذلك قبل ضياع فرصة القتال
" 19 "

وفى نفس الوقت أرسلوا البطل المصري الراحل أشرف مروان الذى غرر بجهاز المخابرات الإسرائيلي وأوهمه العمل لحسابه تحت إشراف المخابرات المصرية , أرسلوه إلى لندن ليؤكد معلومة قيام الحرب الساعة السادسة من ظهر يوم 6 أكتوبر عام 1973 م فتطمئن قلوب مجلس الوزراء الإسرائيلي أن أمامهم وقتا كافيا لتوجيه ضربة إجهاض , وبينما اجتماع مجلس الوزراء منعقد بكامله أتتهم الأنباء الصاعقة بعبور المصريين لقناة السويس الساعة الثانية ظهرا واقتحام السوريين للجولان " 20 "
وبعد تلك الكوارث التى جلبتها الأطراف العربية المزايدة نفسها اتخذ السادات قراره بالإبتعاد بجيشه وترك العمل السياسي الذى استمر حتى فى فترة المقاطعة المظهرية من عام 80 حتى عام 89 م ,
وتقدمت مصر لرعاية سائر الإتفاقات السياسية بين الفلسطينين والإسرائيليين .. بعد أن تنازل العرب عن العنترية الفارغة وقبلوا ما أنكروه بالأمس واستمرت الجهود وفق الإمكان حتى أن أرض مصر هى التى مشت بها جنازة عرفات فى وقت تنصلت فيه كل الدول من استثارة إسرائيل بهذا الإجراء
رغم أن الإتهامات ضد مصر لم تتوقف لحظة لمحاولة التوفيق بين حمقي السلطة فى صراعهم المستميت عليها !
وسكتت مصر كعادتها عن الإتهامات لأن الرد عليها أصلا يمثل استجابة لهذا الجنون المطبق
وسكتت عن حماس كما سكتت عن منظمة الجهاد التى اغتالت وزير الثقافة المصري يوسف السباعى فى قبرص بدعوى خيانة مصر وسكتت عنها كما سكتت عن خدعة ملك عربي شقيق فى زمن الحرب
وكم سكتت , ولكنهم لا يخجلون

بل زادوا فى الإتهامات لدرجة التواطؤ وأن مصر كانت تعلم وأن وزيرة الخارجية الإسرائيلية أخبرت مصر بذلك , ورغم النفي الرسمى لوزيرة الخارجية الإسرائيلية لهذا الأمر
إلا أننا نريد أن نسأل سؤالا بسيطا
منذ متى تستأذن إسرائيل فى أى اعتداء نفذته عبر ثمانين عاما من تاريخها
؟!
وهى التى كانت تنفذ الإعتدءات بابلاغ الولايات المتحدة ـ على سبيل الإخبار فقط ـ ولم تكن تقف عند حد رعاية مصالح دولة أخرى حتى لو كانت الولايات المتحدة ذاتها
وليست حادثة إغراق سفينة التجسس الأمريكية { ليبرتى
} " 21 " عام 1967 م لمنعها من تصوير اشتعال المعارك على الجبهة الأردنية بالمخالفة للإتفاق مع الولايات المتحدة , فأصدر وزير الدفاع الإسرائيلي وقتها موشي ديان الأمران فى وقت واحد ,
اقتحام الجيش الإسرائيلي للأردن والإستيلاء على الضفة والقدس وضرب سفينة التجسس ليبرتى لكى لا تكشف مبادرة إسرائيل بمخالفة الإتفاق رغم وقوف الجيش الأردنى على الحياد
وليست حادثة جوناثان بولارد ببعيدة أيضا ,
فهل ستستأذن إسرائيل مصر أو تبلغها وهى لا تعبأ حتى بالولايات المتحدة ؟!

فحماس منذ أن فقدت الحماس بعد اغتيال الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي لم تعد تفكر ومعها سائر الفصائل الفلسطينية { أصحاب القضية الأصلية } إلا فى السلطة والحكم ..
ولعل الذاكرة تستعيد التهديدات التى انطلقت فور اغتيال القائدين العظيمين وقالوا فيها بالنص
{ ردنا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين سيكون مزلزلا لإسرائيل }
وقد صدقوا .. فقد زلزل الرد إسرائيل من كثرة الضحك

ونعود للسؤال المطروح والذى نتحدى أن نجد عليه إجابة منطقية
ما هو المطلوب من مصر بالضبط ؟!
إن كان المطلوب هو التاريخ فهذا أمر يفرض نفسه على من لديه ذرة من العقل
وإن كان المطلوب هو الوقوف والمعونة والمساعدة السياسية , فمصر هى أكبر الدول العربية على الإطلاق فى هذا الشأن وباعتراف صريح من الفلسطينيين والقيادات العربية قاطبة
وإن كان المطلوب أن تتدخل مصر بالقوات المسلحة لردع الإعتداء عن غزة , فهذا معناه بالطبع حرب بين مصر وإسرائيل
وهذا ما يريدونه قطعا لتكرار مسلسل عام 1967 م عندما كانت صحف لبنان ليل نهار تشتم وتسب جمال عبد الناصر وتتهمه بالإختباء خلف قوات الطوارئ الدولية وعندما استجاب للإستفزاز وقعت الكارثة

ونحن هنا نسأل أيضا ـ والأسئلة كثيرة ـ هل اتحدت القوات الفلسطينية على قلب رجل واحد وتحملوا مسئوليتهم ودخلوا المعارك ثم طلبوا من مصر التدخل فرفضت ؟!
قد رأينا محمد دحلان على شاشات الفضائيات يظهر كل يوم من أيام الإعتداء ويبذل جهده للتحسر على الدماء الفلسطينية ومحاولة تبرير موقف حركة فتح وعندما سأله المذيع المصري عمرو أديب أين قوات فتح من الإعتداء" 22 "
قام بتعديل أزرار الجاكت الفاخر ثم قال
{ نحن نلتزم بالمعونة الطبية والسياسية فقط لكن لا استطاعة لنا التدخل بالكوادر العسكرية ؟! }
فما الذى يمكن أن نعلق به على هذه العبارات يا ترى ؟!

وحماس التى فضحتها حركة فتح عندما كشفت أنها رفضت التنازل عن موقعها فى السلطة مقابل إيقاف الهجوم على غزة , هل تنتظر من مصر أن تتجاهل وتنسي وتقوم للمرة المليون بالوقوع فى فخ المصالح
ولنفرض جدلا أن الخيار العسكري المصري مطروح ,
أين بقية الأشاوس ؟
وأين الجيوش العربية المليئة بالعزم كقادتها ؟
وهل أعلنوا الحرب الجماعية على إسرائيل ورفضت مصر الإنضمام إلى التحالف ؟! هل ساهم أى جيش عربي بفرقعة بالونة وليس رصاصة ضد حدود إسرائيل ؟!

ولنتمادى فى الفرض الجدل ونتخيل أن الجيش المصري تدخل بالفعل واندلعت الحرب بين الجانبين ,
هل ستقف الولايات المتحدة ساكنة ؟!
إذا كانت الولايات المتحدة لم تقف ساكنة فى حرب 1973 م أيام كان العالم بين قطبين كبيرين وغامرت الولايات المتحدة برفع حالة التأهب النووى بعد أن فتحت خزائنها العسكرية بجسر جوى لم ينقطع وشمل سائر المعدات العسكرية عدا قنابل الليزر
فهل ستقف ساكنة الآن وهى القطب الأوحد فى العالم
وهل ستكتفي بالجسر الجوى أو أنها ستحتاج أصلا جسرا جويا ؟!.
كلا بالطبع ..
أتعلمون لماذا ؟!
لأن الولايات المتحدة ستعاون إسرائيل بدون الحاجة لجسر جوى بعد أن توافرت لها ثمانية وسبعين قاعدة من القواعد العسكرية العملاقة فى قلب البلاد العربية أكبرها تلك الموجودة فى قطر { موطن قناة الجزيرة الشامخة }
ومنها انطلقت القوات الأمريكية لغزو العراق وأفغانستان فى نفس الوقت الذى كانت فيه القيادات الرسمية العربية تستنكر ـ حماها الله ـ التجبر الأمريكى , دونما أن يسأل المستنكرون ,
أين هى القاعدة الأمريكية التى دنست أرض الكنانة ؟
فيا من سكرتم عن الواقع , إلى متى ؟!

لمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة المصادر التالية /

" 1 " أزمة الإقتصاد العالمى ـ تقارير صحفية متنوعة
" 2 " البداية والنهاية ـ المجلد الثالث ـ للإمام بن كثير
" 3 " التعبير للدكتور أحمد بهجت عن موقف قناة الجزيرة من مصر
" 4 " الخطوط العريضة ـ محب الدين الخطيب ـ تحقيق محمد مال الله
" 5 " العروش والجيوش ـ محمد حسنين هيكل / عشية التدمير ـ هوارد بلوم ـ ترجمة حسين عبد الواحد
" 6 " لله ثم للتاريخ ـ السيد حسين الموسوى / الكافي للكلينى مرجع الشيعة الأعظم
" 7 " ثورة آية الله ـ محمد حسنين هيكل
" 9 " الخطوط العريضة ـ مصدر سابق
" 10 " المفكر الكويتى د. عبد الله النفيس ـ سلسلة حلقات المصير ـ قناة الجزيرة
" 11 " لله ثم للتاريخ ـ مصدر سابق ـ نقلا عن الكتب الثمانية للفقه الشيعي الإمامى
" 12 " حرب أكتوبر ـ شهادة إسرائيلية ـ وجيه أبو ذكرى
" 13 " لقاء إعلامى مباشر بين حسن نصر الله ووفد الحاخامات الإسرائيلي عقب حرب تموز
" 14 "موسوعة مصر القديمة ـ سليم حسن / البداية والنهاية ـ مصدر سابق ـ المجلد السادس / النجوم الزاهرة ـ جمال الدين أبو المحاسن ـ الجزء الثامن /
" 15 " المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل ـ الجزء الأول ـ محمد حسنين هيكل / تاريخ الرافعى ـ الجزء الرابع ـ عبد الرحمن الرافعى
" 16 " مذكرات بن جوريون ـ شرح تليفزيونى لحمد حسنين هيكل ـ برنامج " مع هيكل "
/ عشية التدمير ـ مصدر سابق / المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل ـ مصدر سابق
" 17 " الإنفجار ـ محمد حسنين هيكل / العربي التائه ـ مجموعة مقالات مجلة وجهات نظر ـ محمد حسنين هيكل /
" 18 " نصوص تحقيقات النيابة العسكرية مع خالد الإسلامبولى ـ محاكمات قتلة السادات ـ حسنى أبو اليزيد / قصة تنظيم الجهاد ـ عادل حمودة / خريف الغضب ـ محمد حسنين هيكل
" 19 " وثائق حرب أكتوبر ـ وزارة الدفاع المصرية / أكتوبر " السلاح والسياسة " محمد حسنين هيكل / سنوات الفوران ـ مذكرات هنرى كيسنجر / نصر بلا حرب ـ مذكرات ريتشارد نيكسون
" 20 " تحقيقات لجنة أجرانات حول هزيمة أكتوبر أو حرب يوم كيبور ـ
" 21 " تحقيقات الكونجرس فى حادثة ليبرتى ـ الدار العالمية / الإنفجار ـ مصدر سابق
" 22 " لقاء عمرو أديب ومحمد دحلان على قناة أوربت منذ أيام ـ برنامج القاهرة اليوم
[/align]







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2009, 01:19 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
زهرة حسنى
أقلامي
 
إحصائية العضو







زهرة حسنى غير متصل


افتراضي رد: قضية غزة .. أم قضية عزة

السلام عليكم اخى الكريم محمد

تعجز حروفى عن حق ان تعبر عن مدى اعجابى بكلماتك الرائعه
وثقافه تجميع الموضوع مع انى أعلم معظم الحقائق وعن قرب منها... إلا انك أجادت التنسيق بينهم

وأنا ليس عندى من الكلام لكى اعلق سوى الشكر لك وأتمنى الكل يدخل يقرأ الموضوع

مع العلم ان مصر ليست فى موقع دفاع فهى مصر دائما وابدا وستظل بعون شعبها وحفظ الله لها مصر
نحن صانعى التاريخ وليس هو من صنعنا
أبكى والله والله ابكى مفخرة.. بأننا مصريين وتنزف دموعى حسرة على من نقدم له يد العون وهو يقضمها
ابكى عندما أجد الافكار الخونه هى التى تنتشر ..الى متى ؟ الى متى سيدى سنظل نعطى وغيرنا يعارضون يفترون الى متى؟؟؟؟ سنظل نحن الفاهمون والداركون
اتعجب هل نحن فقط خلقنا لنجاهد ولنفهم ؟
تجولت عبرى المنتديات ورأيت الكثر من الاقلام لهذة الدرجه سهل جدا ان نعيب ونسب فى بعضنا
رأيت فتيل من نار ينتشر
والله والله لو نشرت إشاعه بمحبتنا وإتحادنا ما انتشرت بهذة الكميه!!!!!
ولكن اقول لسنا فى حاله دفاع نحن فى حاله"" فتنه""""
واقول واقولها فى كل المنتديات العربيه

لا ضرر ولا ضرار
ان تخسر مصر العرب فلا يهزنا ولا يؤلمنا
وان تخسر العرب مصر فقد خسرت نفسها وقادتها وحريتها

وهذا لا غرور بل يشهد عليه التاريخ وكتاب الله العظيم
تحياتى لك اخى وقد اثلجت صدرى عن جد
انحنى شكرا لموضوعك







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2009, 04:00 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: قضية غزة .. أم قضية عزة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخت الفضلي
بارك الله فيك لهذا التقدير الكريم

اقتباس:
تعجز حروفى عن حق ان تعبر عن مدى اعجابى بكلماتك الرائعه
وثقافه تجميع الموضوع مع انى أعلم معظم الحقائق وعن قرب منها... إلا انك أجادت التنسيق بينهم
كان الأمر يحتاج فقط للإيضاح
لأن الهجمات وتمميع القضية وتوجييها إلى وجهة أخرى يخدم أطرافا معينة
وتلك لن يفيد معها الإيضاح
إنما الإيضاح كان واجبا أمام من انخدع بدعوى البطولة
ومصر بدون العرب لا تساوى شيئا
كما أن العرب بدونها لا يساوون شيئا
كما قال مفكرنا محمود السعدنى

بارك الله فيك ونسأل الله أن ينتبه مثقفونا لمن ينادون بالوحدة وهم أول راغبي إنهائها






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-01-2009, 07:07 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي رد: قضية غزة .. أم قضية عزة

قرأت المقال .. و قرأت المقال .. و قرأت المقال .. ولم اصل الى اجابة واحدة لتساؤل شرعي قبل أن يكون سياسيا .
وقبل طرحه اريد ان اوضح نقطة مهمة .

الواقع المرير هو الذي يسير عقول الكتاب و البحثاء و المحللين .. و هذا ما أراه هنا

تبرئة النظام العربي من خلال الهجوم على الأنظمة الأخرى و الأحزاب الأخرى .

يا أخي أحمد ...
لا يوجد اي تاريخ مشرف للأنظمة العربية جمعاء على صعيد تبني مشاكل الأمة و قلاقلها .

و الهجمة ليست على النظام المصري فقط .. بل الهجمة على جميع الانظمة العربية التي انسلخت تماما عن شعوبها .

الهجمة على مصر كدولة في الإعلام الآن مقصودة .. و توجيه الأنظار إليها مقصود .. وذلك لغاية في نفس يعقوب السياسية بلا شك .

و الذي أزعج الأخوة المصريين هو توجيه الاتهام الى مصر عن باقي الدول العربية .
طيب ساتفق معك في ذلك .

وهنا سأطرح سؤالي :

ما هو الحل الوحيد الذي سيخرج بالمسلمين من أزماته .. الأمنية , و الاقتصادية , و الإجتماعية ؟؟؟







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-01-2009, 10:20 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: قضية غزة .. أم قضية عزة

[align=justify]

الأخ الصديق إيهاب أبو العون
شكرا جزيلا لتعليقك الكريم وتفاعلك مع الموضوع
واعتراضاتك كلها اعتراضات جوهرية غير أنها تزول بالإيضاح إن شاء الله لأنها اعتراضات تكررت فى كل مكان تم نشر الموضوع به
غير أنى أشيد بحياديتك هنا لأن تعليقك تقريبا هو الوحيد الذى رأيته يعترض فى هدوء ويقر بما فيه حق وينفي ما يراه باطلا
لذا اعذرنى إن شمل الرد سائر الإعتراضت المتوقعة وليس اعتراضك وحدك
فهذا أجدر بإيضاح الصورة كاملة
ويمكن تلخيصها كالتالى
* استنكار إثارة تلك الموضوعات الآن
* الظن أن الموضوع دفاع عن مبارك
* المطالبة بالحل
وها هى الإجابة ونسأل الله الفائدة

الفصل الأخير : طريق الحل

الخطاب موجه لمن يقرأ حتى يتبين من هذه المشاركة وغيرها أن الأمر ليس أمر خلاف بل هو أزمة فكر حقيقية كانت ـ ولا زالت ـ راسخة وبالتجربة العملية ـ كما نرى ـ أثبتت أنها صعبة الإنتزاع ولو تم كحتها بماء النار
ولا أعتقد أننا سنتوقف بسهولة عن قصر النظر والإنتباه فقط لما تحت الأقدام حتى لو كان ما تحت الأقدام مجرد نتيجة لما نحاول التنبيه إليه من المسببات ,
نكتفي بنزح المياه دون بذل أقل جهد فى غلق الصنبور

نتناول الموضوع بالتحليل كقضية عامة لا نريد أن لها أن تنقلب إلى أشبه ما يكون بصراع بين مشجعى كرة القدم
ففرقة تجعل همها كيل الإتهامات ,
وأخرى تجعل همها القضية الحالية وفقط , وثالثة تجعل همها الإشادة بمن تراهم أحق بالنصرة
والفرق الثلاث متساوية العدد إلا أن كل واحدة منها ترى نفسها هى صاحبة العصمة وصاحبة التوجه الصحيح والبقية عبارة عن أهل فتنة أو قلة مندسة
وأكبر دليل على ذلك أننا نجد من الفرق الثلاث وغيرها أنها تتحدث باسم الشعوب العربية عامة
فمثلا ,
الذين يتهمون مختلف الأطراف لا تهمهم القضية إلا من هذه الناحية فمؤيدى فتح يستغلون الفرصة للإنتقام من حماس ويزعمون أن الشعب العربي كله أدرك ويري أن حماس كانت و.. وأصبحت و ... ولا حديث لهم عن الواقع
وحماس تجعل همها وتوجهها إثبات أنها الوحيدة الأحق بتمثيل الشعب الفلسطينى وأن الشعب العربي كله أدرك الآن أنها على الحق , وتظهر قياداتهم فى مختلف العواصم بعيد عن معترك الحرب الدائرة فيجعلون همهم الظهور بالفضائيات للدفاع عن حماس دونما أن يسألهم أحد ماذا تفعلون هنا بتلك الحلل الزاهية الآن والحرب مستعرة فى بلادكم ؟!
والذين يتهمون مصر يرون أن الوقت قد حان ليعرف الشعب العربي الأبي كيف أن مصر باعت القضية وخانتها وأن القضية لو كانت بيد الدولة الفلانية والدولة العلانية لقامت بها خير قيام ويزعمون أيضا أن الشعب العربي معهم ويؤيدهم فى وجهة نظرهم , وأيضا لا يلقون بالا لا لغزة ولا لغيرها
والفرقة الثانية تنادى فقط بالتركيز على نصرة المنظمة الذى تقاتل بغض النظر عن أى شيئ ودون أى سؤال عن مسببات الحرب ومن الذى قاد غزة لهذا المصير المشابه لعشرات المصائر فى مختلف أنحاء فلسطين والعراق
وأيضا تزعم أن الشعب العربي بأكمله يؤيدها ويأخذ بوجهة نظرها وكل ما عداها هم أناس واهمون
والفرقة الثالثة ركزت رسالتها ورؤيتها على القضية المعاصرة فقط , فإذا هم أحد بالحديث عن تحليل الوقائع وربطها بالتاريخ حتى لا نتخذ موقفا خطأ تجاه القضية برمتها قاموا عليه بصولة الأسد وزعموا أن الشعب العربي الآن بأكمله لا يلتفت إلى تلك التحزبات والصراعات وأن الواجب المقدس هو أن نعالج موضوع غزة ذاته ولا شأن لنا بغيره ,
ناسين أو متناسين أننا أمة تفقد الذاكرة كل ساعة ولهذا تفقد شرفها فى كل موقف ,

ولو أنهم لجئوا لمعالجة المرض كله فى أصله لكان هناك أمل فى الشفاء أما العلاج بالتفكير فقط فى وجع غزة الآن بغض النظر عن تاريخه الذى يعد هو السبب الرئيسي له فهو أشبه بمن عالج السرطان ـ نعوذ بالله منه ـ بمسكنات الألم
فهم هؤلاء فقط تسكين الألم الحالى , فإن تحدثنا عن معالجة الأمر كله هبوا فى وجوهنا أنه لا وقت للحديث عن ذلك ولابد من الإلتفات إلى نصرة غزة الآن , أما كيف ننصرها فلا بأس أن نكتب ونسود الصفحات ونشارك فى المظاهرات أو ننشغل بأى وجه من تلك الأمور التى لا أقلل من دعمها المعنوى , ولكنى أعارض أن تكون هى أساس البنية

هذا هو تخليص المواقف القائمة ببساطة ,,
وكل فرقة ـ كما سبق أن قلنا ـ لا ترى موقفا على الساحة سوى موقفها ,
فإذا كتبنا عن حماس وحزب الله لتبيين حقيقة متاجرتهم بالقضية وأنه صراع دنيا لا دين , هتف المعارضون أن حماس الآن تحارب ويجب نصرتها ,
دونما أن يبين المناصر أين هى حماس , وأين القادة الذى أعلنوا الحرب ؟!!
فإن جاء رد على الإتهامات المضللة ضد مصر لتوضيح أن تلك الإتهامات تجعل لنظام مبارك مسوغا أن يقف فى مواجهة الغضبة الشعبية ضده أتت الإعتراضات على التوضيح والحديث تحت بند أن المهم الآن غزة والمهم الآن الوحدة
فإذا قلنا أن الإتهامات ظلت بلا رد ,
قالوا بنظرية القلة المندسة وأن هؤلاء لا يمثلون أحدا وأن الشعب العربي كله يقف مع مصر وأن العرب جميعا تفرق بين مصر كحكومة ومصر كشعب , فإذا شققنا الجيوب لنحاول توضيح أن تلك الإتهامات منظمة وتأتى من قيادات رسمية وتتخذ طريقا منهجيا يتهم مصر عامة ـ أى أنها ليست بالبساطة التى يتم السكوت عنها ـ
تواصلت نفس الأفكار المسبقة بلا أى تغيير وكأننا ما قلنا شيئا

ولذا فهذا التوضيح الأخير سيكون أشبه بالإجابة المحددة على نقاط الخلاف لعل القارئ يتبين حقيقة الأمر ,
أما من ناصر حماس فى المطلق فنحيله إلى وكالات الأنباء ومتابعة أخبار ما قبل الهجوم على غزة والنظر فى أمر حماس منذ توليها الحكومة لعله يري أنها ضحت بشعب غزة فى سبيل سلطانها لا فى سبيل جهادها ,
وهؤلاء لا يتحدثون عن حماس أحمد ياسين بل يتحدثون عن حماس الحكومة التى كان نصفها فى غزة ونصفها فى رام الله ولا يتصل أطراف الحكومة ببعضهم إلا بالدائرة التليفزيونية , وإذا أراد وزير فى الوزارة أن يتنقل بين شطري البلاد أو يغادر لدولة أخرى فلابد من الإذن الإسرائيلي الرسمى والذى وصل إلى حد تفتيش الوزراء التابعين لحماس ذاتيا !
ولفتنا النظر لأكثر من مرة إلى نجوم الفضائيات القائمين فيها منذ بدأ العدوان ولفتنا النظر أكثر إلى جنود حماس وسلاحها الذى قتل فى صراع السلطة 300 مقاتل فى الجبهات المناوئة له , فأين هو من جنود الإسرائيليين الآن فى ظل الإقتحام البري , وأين قوات وشباب حماس الذين أعلنوا أنهم من الكثرة والعدة لتولى أمرهم بعيدا عن الخونة .. ؟!
ويبلغ التنطع بإحدى تلك القيادات أن يعلن أنه سيرفض التهدئة حتى لو جاءت من إسرائيل وكأن جنوده البواسل أسقطوا آلاف الإسرائيليين وهم منذ بدأ القتال أفقدوا إسرائيل عشرة جنود فى مقابل ألف شهيد ـ ليس منهم بل من العامة ـ وأربعة أمثال هذا العدد من الجرحى ,,
ولفت النظر لفقدان حماس شرعيتها وأهليتها ضرورى بالقطع لأنهم انضموا فى ركاب واحد إلى سائر المتاجرين وهم الذين سيطروا بالأمس على غزة بالسلاح والقوة ثم عجزوا عن إظهار هذا السلاح عند الحاجة الأولى إليه
فلو ظلت الطنطنة لحماس قائمة والإستجابة للدعاية لها قائمة لظلت هى مصدر تلقي كل معونة وكل طلقة وكل علبة دواء بل وكل مجاهد متطوع بالقتال حيث يتم رفض تطوعه إلا تحت لواء حماس
فهذه هى فائدة البيان ..
فليست الفتنة أن ننبه إلى المتاجرين حتى لا نعاونهم وندعمهم فى متاجرتهم بل الفتنة الحقيقية أن يندس هؤلاء تحت شعار الدفاع ..
فلماذا يتم تكرار خطأ الأمس عندما أصبحت منظمة التحرير هى الواجهة الوحيدة التى تأتى إليها نوافذ الدعم ويكتفي الداعمون أن يبعثوا بالملايين إليها وفقط ويتصورون أنهم بهذا أدوا الواجب المطلوب
وها قد رأينا النتيجة جميعا ـ ومن لم ير يتقي الله ويقرأ ـ

فإن قال قائل كيف ندعم وهل نقوم نحن بتوزيع المعونات أو إرسال الجنود مثلا ,,
أقول ..
كما أن العمليات الإستشهادية يجب أن تكون نتيجتها تتناسب مع التضحية الجسيمة فتأتى بنكاية عظمى فى العدو
كذلك الدعم , ليس مطلوبا فقط أن نرسل به ونكتفي بل يجب أن يكون عينيا معينا ..نفس ما حدث ويحدث فى شتى بقاع الأرض
وهناك مثال متطابق إلى حد الكمال مع نفس واقعنا اليوم
مثال أفغانستان فى حربها مع الإتحاد السوفياتى السابق , خف المسلمون من شتى البقاع إليها مقاتلين واشتركوا هناك فى الصراع جنبا إلى جنب مع طالبان , وكان الإشتراك هناك قتال حرب وليس إتباعا لسياسة طالبان
وعندما انتهت الحرب بانتصار المسلمين هناك فوجئت الوفود المقاتلة هناك بوقوع صراع دموى مسلح بين عناصر المقاومة من الأفغان على السلطة ,
فماذا كان رد فعل المقاتلين هناك
نفضوا أيديهم ولم ينضموا إلى أى طرف فى قتال فتنة
فماذا فعلوا إذا ؟!.
من لديه المعونة بالمال وجهه لعوام الناس لإصلاح مفاسد الحرب , ومن لديه السلاح دافع عن الأبرياء حتى أمنوهم
ولم يقل قائل منهم أن طالبان خليفة الله فى أرضه أو أنها المتحدثة الشرعية باسم الأفغان !

ولم يحصر أحد منهم قضية أفغانستان فى شخوص طالبان , هذا رغم أن طالبان كانت أخطاؤها تعد أشبه باللمم إلى جوار أخطاء منظمة التحرير وحماس فيما بعد ..
والواقع أننا لا نتعلم ولا نتفهم من تجارب إخواننا فى الدين والعروبة بأفغانستان والعراق رغم أن القضية واحدة ,
فالجهاد والكفاح يأتى بنتائجه المبهرة فى هذين القطرين رغم أنهم أسوأ حالا ألف مرة فى ظروفهم بالنسبة لقضية فلسطين
فقد واجهت أفغانستان قطبي العالم العظميين فى حرب ضروس وخرجت منتصرة , وواجهت العراق إحتلال الولايات المتحدة ذاتها وليس إسرائيل التى تناصرها الولايات المتحدة وأوقعت الجيش الأمريكى فى مأزق لم يقع فيه منذ فيتنام وعبر عن ذلك ممثلو الحكومة الأمريكية بداية من رؤساء اللجان فى مجلس الشيوخ وحتى وزير الدفاع وصولا إلى بوش نفسه الذى اعترف بفشله بعد سقوط 6000 قتيل أمريكى ـ حسب الإحصاء الرسمى المعلن ـ

فلماذا حدث هذا بالعراق وأفغانستان ولم يحدث فى فلسطين ؟!
سؤال أتمنى أن لو يمر على العقول بشيئ من التدبر ..
لقد سقطت العراق فى إحتلال أمريكى كامل ومعها عملاؤها من أصحاب السلطة أى ان الأمر هناك مطابق لما حدث بفلسطين ولو جزئيا مع مراعاة فارق الآلة الحربية الأمريكية التى استخدمت بالعراق أطنانا من قنابل لم تخرج بعد من خزائن الجيش الأمريكى لغير الجيش ذاته ـ أى أنها ليست مع إسرائيل ـ وأهمها قذائف البلوتينيوم المصغرة والقنابل الحفارة المضادة للمخابئ , ورغم وجود فارق ضخم يتمثل فى وجود حليف لقوات الإحتلال وهو جيش المهدى المزعوم الذى وجه سلاحه لنفس المقاومة الإسلامية الباسلة التى أنتجت مجدا غمى عليه الإعلام الرسمى عامدا متعمدا
حتى أنك لتجد القليل من المثقفين بل ومن المحللين المتابعين من يعرف أن المقاومة الإسلامية هناك استولت على مساحة لها اعتبارها من جنوب العراق وسيطرت عليها وأقامت عليها حكما ذاتيا إلى جوار إنجازاتها فى تكبيد الأمريكيين خسائر فادحة كانت هى طريق باراك أوباما لمقعد البيت الأبيض عندما كان برنامجه هو الإنسحاب من معترك العراق

فلماذا أنتجت المقاومة العراقية ما لم تنتجه المقاومة الفلسطينية ؟!
وهل يخلو الشعب الفلسطينى من الأبطال ؟!
كيف وهو الذى مثل فى القرن الأخير معين الأبطال الذى لم ينضب ليومنا هذا من أمثال عز الدين القسام وعبد القادر الحسينى وعبد الله عزام وسائد عواد مبتكر صواريخ القسام والأمير الأحمر وأبو جهاد والدكتور فتحى الشقاقي والشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتسي ومروان البرغوثي الذى لا زال معتقلا لليوم

السبب أيها السادة يتمثل فى نقطتين جوهريتين :
الأولى :
سيطرة العملاء على مجريات الأمور فى فلسطين وتقسيم المقاتلين ـ تحت غياب الوعى ـ فيما بينهم فصارت لكل فرقة منهم فصيلة ولكل فصيلة سعي دءوب لما تحت يد الأخرى وآخر ما يفكرون به هو عامة الشعب المطارد
وليسأل كل منكم نفسه متى آخر مرة سمعنا دوى الرصاص ينطلق من عملية فدائية ؟!

الثانية :
غياب أو تغييب ـ بالإعتقال أو الإغتيال ـ لكل أمثال أبطال فلسطين بالأمس هؤلاء الذين يتفوقون على العراقيين إرادة وعزيمة وكان التغييب بمشاركة كاملة بين الأطراف الفلسطينية والعربية مع إسرائيل حتى خوت فلسطين من قائد أو زعيم حقيقي تجردت نفسه لتوعية الشعب ودفعه لنبذ سياسات الفصائل والإنخراط فى تمثيليات المفاوضات والحكومات العاجزة
كما خلت فلسطين من الموجه والمفكر الذى يفضح هذه العمالة المقيتة ويجذب إليه الشباب المغرر به تحت راية فتح أو حماس ليضمهم من جديد إلى راية جهاد ومقاومة
بدلا من التقسيم المغرض واتخاذ كل فرقة أو فصيلة اسما مستقلا بينما لم نر فى شعوب العالم قاطبة ولا حتى فى العراق على مرمى حجر من فلسطين من اتخذ الجهاد منظمة وتنظيما كأحزاب الإنتخابات كل ما يهمها أن تضرب خصمها لتصل للسلطة وعندما وصل كل منهم للسلطة أعلن أنه كحكومة يلتزم بمحاربة الإرهاب ؟!!!!

بالإضافة للنقطة الإستثنائية الأخيرة
وهى إدراك عامة المقاومة الإسلامية فى العراق
أين يكمن عدوها بالضبط ؟!
فلم تنطلي عليها خدع الشيعة الإماميين لا سيما بعد إعلان اتفاقهم مع الولايات المتحدة أمام عدسات وكالات الأنباء على نحو يثير التساؤل حقا , هل عميت العيون لهذه الدرجة حتى تنطلي عليها خدعة الوحدة والإتحاد لمواجهة الإحتلال ؟!
وهو الستار الذى يندس تحته كل هؤلاء وهو أسلوبهم المعروف منذ قرون منذ عهد الصفويين كما شرحها بن تيمية فى منهاج السنة النبوية وبين أن أساسيات المذهب تقتضي التقية الكاملة أمام العامة " أهل السنة عندهم "

والآن :
لو أننا تأملنا النقطتين الفارقتين بين مقاومة العراق ومقاومة فلسطين وحالها لوجدناها تعبر تماما عن حالة عامة من غياب الوعى سواء للفلسطينيين أو للعرب كافة , أى أن المشكلة الرئيسية تكمن فى عدم التوعية التى يغضب البعض عندما نصر عليها رغم أنها المحور الرئيسي
ولا زال الذى يتولى حماس ينادى بها والذى يتولى فتح ينادى بها والذى يستغل الفرصة والإعتداء لتحقيق غرضه فى اكتساب دور أو تلميع صورة لا زال يستغل وتتبعه جماهير المغيبين ..
ويأخذ حسن النية البعض للغرور بذلك وينادون ليس هذا وقت تأجيج الخلافات وليس هذا وقت الفتن .. هذا وقت النصرة ,
ونحن نكرر السؤال ..
وما هى طبيعة النصرة التى ترجونها لشعوب مغيبة لا تدرك ؟وما فائدة النصرة لأنظمة مقاومة لا ترى من القضية إلا نفسها , ولا ترى من العدوان إلا سياسة أنا ومن بعدى الطوفان ..
ولو سكتنا الآن لأن الدم يسيل فى غزة , فلنا أن نتساءل ومتى كف الدم العربي عن السيلان منذ سبعين عاما ؟!
وما هو السبب فى سيلانه غير الإنخراط فى كل إعتداء يقع تحت نداء { لا صوت يعلو فوق صوت المعركة } وتنتهى المعارك فى كل مرة وتنجلى الصورة عن أشلاء الآلاف من الأبرياء ويظل القابعون على الكراسي المحاربون فى سبيلها على نفس كراسيهم
فلا هم قبلوا منا الحديث فى وقت إشتعال الأزمات ولا قبلوه بعد هدوء الحروب
فأنت إن تحدثت عن هذا بوقت الحرب .. كنت آثما لأنك تتحدث فى غير الموضوع
وإن تحدثت بعد هدوء القتال .. كنت آثما لأنك تثير الفتن وتتعرض للحكام المحترمين !
فمتى نتكلم ؟!

والكارثة تكمن فى أن حديثنا ليته حديث فتنة , بل حديث عن فئات أجرمت فبينا جرائمها لكى لا يستمر مؤيدوها داخل وخارج الأرض المحتلة فى تأييدها
ونتحدث لعل النداء إذا اجتمع بالتوضيح يكتشف شباب الفلسطينيين المغرر بهم أن الأمر أعلى وأغلى وأكبر من تنظيمات حزبية تقدم اسمها على اسم قضية وطن محتل
نتحدث عن فلسطين تماما كما نتحدث عن مصر وعن سائر أقطار العرب التى تحتاج من يفضح ويثير نخوة الجماهير الصامتة فتنقلب على حكامها لعل الله يقضي أمرا كان مفعولا
لأن الطريق إلى القدس يبدأ من عواصم العالم العربي حيث القصور الجمهورية والملكية

فكيف تكون فتنة عندما نبين أنانية العملاء ونفاق السفهاء وضحالة عقل الجهلاء
ولئن بكيتم اليوم على غزة فكم بكيتم قبلها على أريحا وعلى القدس وعلى دير ياسين وعلى جنين واليوم على غزة , ولو استمر التغييب نفسه قائما ستبكون غدا أكثر مما بكيتم بالأمس , لأن أصل النزيف لا زال قائما

ونأتى للإتهام المتكرر أننا ندافع عن نظام مبارك لنوضح أمره بطريقة أخرى .
فبشيئ من الصراحة الواجبة دعونا نسأل ما دام حال العرب كله حال عملاء فلماذا يتركز ـ وأكرر ـ يتركز الإتهام ضد نظام مبارك فقط فرأينا ـ ما شاء الله ـ ألفاظا من أثقل عيار ضده وضد حكومته ..
مع أن المنطق البسيط يقول أن الإتهام والثورة يجب أن تكون عامة جامعة على كل الرؤساء والملوك والأمراء لا سيما أولئك الذين فرشوا الأرض بالورود للأمريكان واليهود
والذى يقول أننى أدافع عن نظام مبارك عليه أن يأتى لى بالموضع الذى دافعت عنه فيه ؟
لأن سؤالى السابق لم يكن بغرض الدفاع عن مبارك وإلا كان متركزا على التبرير غير أنه كان متركزا على السؤال لماذا مبارك وحده ؟
وهذا معناه إقرار بالإتهام لمبارك ضمنيا وفعليا ..

وفى ظل الشرح السابق لمسألة حاجة الفلسطينين إلى الثورة على سائر قيادات الفصائل وتنظيف جهادهم منهم أولا , هو بذاته نفس النداء الذى نمارسه بالتوعيه عبر أقلامنا وأقلام الجبهات المعارضة فى شتى أنحاء الوطن العربي
وكما نفعل نحن ـ شباب وقيادات المعارضة المصرية ـ من ممارسة الإعتراضات بكافة أشكالها وعبر سائر أماكنها وبكل ما يستطيعه كل منا بقلم أو بكف مرفوع فى مظاهرة أو حتى بسلاح
كنا ننتظر أن تكون الصحوة عامة فنجهر كعرب ـ باتهامات الثورة ضد أنظمة الحكم التى جبنت وطغت وبغت وحان الوقت لنصرة فلسطين بخلع هؤلاء الحكام , كما قال د. زغلول النجار منذ أيام

فقد جهر فى لقاء علنى بكلمات ما سمعت مثلها فى شدتها تجاه النظام فى مصر , وكما يفعل جميع المعارضين من قادة الوعى العام مثل إبراهيم عيسي ووائل الإبراشي وهيكل وعبد الحليم قنديل وقادة نادى القضاة المصري وقادة النقابات العمالية بل وبعض قادة القوات المسلحة بالإضافة للمؤسسة الأزهر العملاقة التى تمثل الصداع الأكبر فى رأس شيخه المتواطئ ورأس النظام عبر جبهة علماء الأزهر التى تؤدى دور الأزهر القديم رغم المنع والحظر

الجهر العام بالإتهام المباشر فى قلب البلاد , وتحت تأثير الضغط الشعبي لم يستطع نظام مبارك أن يتبع أساليب القهر المباشر ضد رموز المعارضة , فلا زالوا كما هم بسلامة كاملة يمارسون التوجيه ولهذا وجه النظام ضرباته لعوام الناس ولكنه فشل ولا زال يفشل لأن المحرك الباعث على الوعى لا زال حرا طليقا .. فقد تحركت الجماهير
فما هو الحال يا ترى فى بقية الأقطار العربية .. ؟!
وليس السؤال ـ قسما بالله ـ للتبكيت بل للإيضاح ..
ولنضرب مثالا بالمنتديات , كم موضوعا رأيناه ينشر يندد بالقواعد الأمريكية المنتشرة على أرضنا ؟!
كم موضوعا رأيناه ينشر عن التعسف والتقييد والكبت والديكتاتورية القاهرة على سائر البلاد . .؟!
كم عدد جرائد المعارضة التى تنتقد أنظمة الحكم علانية فى بلادها ؟!!
فإذا كانت الإجابة كما تعلمون جميعا .. فأيهما أولى بالإنتباه واستغلال قضية غزة لتفجيره ..
نشر صور الإعتداءات ولعن المتواطئين ـ ممن لا يجلب نقدهم صداعا ـ والمعاونة بالغناء الحزين
أم إستغلال الأمر للغضب العام ضد كل هؤلاء المتواطئين ـ وأولهم مبارك الذى تشتعل أروقة نظامه منذ عام 2000 م ـ
الإجابة أظنها منطقية وعبر عنها الأقدمون بحكمة قديمة تقول { فاقد الشيئ لا يعطيه }
فكيف نناقش حرية غزة وأيدى المناقشين مغلولة إلى أعناقها .. لست أدرى

وآخر القول
[قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي(25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي(26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي(27) يَفْقَهُوا قَوْلِي(28) ]. {طه}.


[/align]







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-01-2009, 10:54 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
امل محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







امل محمد غير متصل


افتراضي رد: قضية غزة .. أم قضية عزة

بسم الله الرجمن الرحيم
وآخر القول رب اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل العقد من لسانى يفقهوا قولى

صدق الله العظيم اللهم امين يارب العالمين

مشكور اخى بارك الله فيك القول لا يحتاج الى بيان
فإذا خلى القول من البيان فلا إدراك للقول
ولتدركوا يا أولى الالباب

تحياتى وودى ارجو تقبل مرورى







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2009, 08:08 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي مشاركة: قضية غزة .. أم قضية عزة

بارك الله فيك أختنا الفاضلة
وأشكر لك المشاركة والتقدير
وفقنا الله وإياكم







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط