منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 11-02-2006, 11:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي "أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ "

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته...

يقول الله تعالى :

"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا" (82 النساء)

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" ( 24 محمد )
,
,
,
عندما أجلت نظري في نعم الله تعالى عليّ / علينا,,
وجدتني أنحاز للقول بأن الله تعالى
لم يُنعم عليّ بنعمةٍ أعز و لا أجلّ و لا أندى
و لا أجمل و لا أحلى و لا أغلى في خفق القلب منه...
من كتابه الكريم,,
فهو الرفيق في الضيق
و الصديق في الطريق
و النور في العتمة
و جلاء البصيرة في التيه
و اليقين اذا اختلطت الظنون
و المُواسي اذا تكالبت على القلب المآسي
و الفرقان اذا تشتت الأذهان
و ريحانة القلب اذا طالت به الدرب
و مداد الصبر و الشكر

و به ... تندى القلوب في الأسحار
و إليه ...تتوق الروح ليل نهار...
,
,
,
و والله الذي لا اله غيره,
ما رضيت أن لي ملك الأرض,,
بل ملك الشموس و الأقمار,,
بآية من القرآن جهلتها,,
و إن كان لي..

,
,
,
و لأننا ...
قاصرين مقصرين عن حقه..
فها هنا هنا..
إذا استوقفتك آية و أنت تتلو وردك اليومي
فلتشركنا معك...
فلنتوقف عند بعض الآيات ...
نتدبرها معا,
نقرأ تفسيرها معا,,
أو نورد تأملاتنا حولها و في رحابها...

سأبدأ هنا..
و لتشاركوني بارك الله فيكم...

,
,
,
و لكم في الله حبي..
.






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2006, 12:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحمد سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية أحمد سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







أحمد سلامة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أحمد سلامة

افتراضي


قال تعالى: " لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله"
كلما قرأت هذه الآية أجد دموعي تهطل مدراراً ولا شعورياً.. فقلوبنا قاسية جداً
نجد المصحف في بيوتنا زينةً للمكتبات والرفوف.. دون أن نفكر لحظة في قراءة
ورد يومي أو أسبوعي أو حتى شهري منها.. في حين أن الجبال تخشع لو نزلت عليه

فاللهم اجعلنا من حفظة كتابك الكريم
وارزقنا بكل حرف منه حلاوة..
وبكل كلمة كرامة..
وبكل آية سعادة..
وبكل سورة سلامة..
وبكل جزءٍ جزاءا..

عزيزتي صفاء رقعت..
فكرة رائعة.. أتمنى من الجميع استثمارها..

ود..






التوقيع






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2006, 12:10 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

سبقني لها أحمد سلامة,,,

بارك الله فيك

و جعلك من السابقين الى الخير في كل حين.

كل التحية.







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2006, 12:49 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي



" اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "(النور35)

لهذه الآية الكريمة مكانها في القلب ,, و أحببت أن نبدأ بها لنستضيء معا من جلال هذا النور و لنبحر معا في فخامة هذا التشبيه الملغز الثري و الذي لا يضاهيه في البلاغة و البهاء كلام..

جاء في تفسير القرطبيّ:

اقتباس:
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
النُّور فِي كَلَام الْعَرَب : الأَضْوَاء الْمُدْرَكَة بِالْبَصَرِ .
وَاسْتُعْمِلَ مَجَازًا فِيمَا صَحَّ مِنْ الْمَعَانِي وَلاحَ ;
فَيُقَال مِنْهُ : كَلَام لَهُ نُور. وَمِنْهُ : الْكِتَاب الْمُنِير ,
وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر :
نَسَب كَأَنَّ عَلَيْهِ مِنْ شَمْس الضُّحَا نُورًا*** وَمِنْ فَلَق الصَّبَاح عَمُودَا

وَالنَّاس يَقُولُونَ :
فُلان نُور الْبَلَد , وَشَمْس الْعَصْر وَقَمَره.

وَقَالَ : فَإِنَّك شَمْس وَالْمُلُوك كَوَاكِب

وَقَالَ آخَر :
هَلا خَصَصْت مِنْ الْبِلاد بِمَقْصِدٍ*** قَمَر الْقَبَائِل خَالِد بْن يَزِيد

وَقَالَ آخَر :
إِذَا سَارَ عَبْد اللَّه مِنْ مَرْو لَيْلَة*** فَقَدْ سَارَ مِنْهَا نُورهَا وَجَمَالهَا

فَيَجُوز أَنْ يُقَال : لِلَّهِ تَعَالَى نُور , مِنْ جِهَة الْمَدْح لأنَّهُ أَوْجَدَ الأَشْيَاء
وَنُور جَمِيع الأَشْيَاء مِنْهُ اِبْتِدَاؤُهَا وَعَنْهُ صُدُورهَا ,

وَهُوَ سُبْحَانه لَيْسَ مِنْ الأَضْوَاء الْمُدْرَكَة جَلَّ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا .
وَقَدْ قَالَ هِشَام الْجُوَالِقِيّ وَطَائِفَة مِنْ الْمُجَسِّمَة : هُوَ نُور لا كَالأَنْوَارِ , وَجِسْم لا كَالأَجْسَامِ . وَهَذَا كُلّه مُحَال عَلَى اللَّه تَعَالَى عَقْلا وَنَقْلا عَلَى مَا يُعْرَف فِي مَوْضِعه مِنْ عِلْم الْكَلام . ثُمَّ إِنَّ قَوْلهمْ مُتَنَاقِض ; فَإِنَّ قَوْلهمْ جِسْم أَوْ نُور حُكْم عَلَيْهِ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ , وَقَوْلهمْ لا كَالأَنْوَارِ وَلا كَالأَجْسَامِ نَفْي لِمَا أَثْبَتُوهُ مِنْ الْجِسْمِيَّة وَالنُّور ; وَذَلِكَ مُتَنَاقِض , وَتَحْقِيقه فِي عِلْم الْكَلام . وَاَلَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ظَوَاهِر اِتَّبَعُوهَا مِنْهَا هَذِهِ الآيَة ,
وَقَوْله عَلَيْهِ السَّلَم إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْل يَتَهَجَّد ( اللَّهُمَّ لَك الْحَمْد أَنْتَ نُور السَّمَوَات وَالْأَرْض ) . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلام وَقَدْ سُئِلَ : هَلْ رَأَيْت رَبّك ؟ فَقَالَ : ( رَأَيْت نُورًا ) . إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الأَحَادِيث .

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي تَأْوِيل هَذِهِ الآيَة ;

فَقِيلَ : الْمَعْنَى أَيْ بِهِ وَبِقُدْرَتِهِ أَنَارَتْ أَضْوَاؤُهَا , وَاسْتَقَامَتْ أُمُورهَا , وَقَامَتْ مَصْنُوعَاتهَا .
فَالْكَلام عَلَى التَّقْرِيب لِلذِّهْنِ ; كَمَا يُقَال : الْمَلِك نُور أَهْل الْبَلَد ; أَيْ بِهِ قِوَام أَمْرهَا وَصَلاح جُمْلَتهَا ; لِجَرَيَانِ أُمُوره عَلَى سُنَن السَّدَاد.

فَهُوَ فِي الْمَلِك مَجَاز , وَهُوَ فِي صِفَة اللَّه حَقِيقَة مَحْضَة , إِذْ هُوَ الَّذِي أَبْدَعَ الْمَوْجُودَات وَخَلَقَ الْعَقْل نُورًا هَادِيًا ; لأَنَّ ظُهُور الْمَوْجُود بِهِ حَصَلَ كَمَا حَصَلَ بِالضَّوْءِ ظُهُور الْمُبْصَرَات , تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا رَبّ غَيْره .

قَالَ مَعْنَاهُ مُجَاهِد وَالزُّهْرِيّ وَغَيْرهمَا . قَالَ اِبْن عَرَفَة : أَيْ مُنَوِّر السَّمَوَات وَالْأَرْض . وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَالْقَرَظِيّ . كَمَا يَقُولُونَ : فُلان غِيَاثنَا ; أَيْ مُغِيثنَا. وَفُلان زَادِي ; أَيْ مُزَوِّدِي .

قَالَ جَرِير :

وَأَنْتَ لَنَا نُور وَغَيْث وَعِصْمَة*** وَنَبْت لِمَنْ يَرْجُو نَدَاك وَرِيق
أَيْ ذُو وَرَق .

وَقَالَ مُجَاهِد : مُدَبِّر الأُمُور فِي السَّمَوَات وَالأَرْض.

أُبَيّ بْن كَعْب وَالْحَسَن وَأَبُو الْعَالِيَة : مُزَيِّن السَّمَوَات بِالشَّمْسِ وَالْقَمَر وَالنُّجُوم , وَمُزَيِّن الْأَرْض بِالأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاء وَالْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَنَس : الْمَعْنَى اللَّه هَادِي أَهْل السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَالأَوَّل أَعَمّ لِلْمَعَانِي وَأَصَحّ مَعَ التَّأْوِيل .

اقتباس:
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ


أَيْ صِفَة دَلائِله الَّتِي يَقْذِفهَا فِي قَلْب الْمُؤْمِن ; وَالدَّلَائِل تُسَمَّى نُورًا .

وَقَدْ سَمَّى اللَّه تَعَالَى كِتَابه نُورًا فَقَالَ : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا " [ النِّسَاء : 174 ] وَسَمَّى نَبِيّه نُورًا فَقَالَ : " قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّه نُور وَكِتَاب مُبِين " [ الْمَائِدَة : 15 ] . وَهَذَا لأَنَّ الْكِتَاب يَهْدِي وَيُبَيِّن , وَكَذَلِكَ الرَّسُول .

وَوَجْه الإِضَافَة إِلَى اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ مُثْبِت الدَّلَالَة وَمُبَيِّنهَا وَوَاضِعهَا.
وَتَحْتَمِل الآيَة مَعْنَى آخَر لَيْسَ فِيهِ مُقَابَلَة جُزْء مِنْ الْمِثَال بِجُزْءٍ مِنْ الْمُمَثَّل بِهِ ,
بَلْ وَقَعَ التَّشْبِيه فِيهِ جُمْلَة بِجُمْلَةٍ ,
وَذَلِكَ أَنْ يُرِيد مَثَل نُور اللَّه الَّذِي هُوَ هُدَاهُ وَإِتْقَانه صَنْعَة كُلّ مَخْلُوق وَبَرَاهِينه السَّاطِعَة عَلَى الْجُمْلَة , كَهَذِهِ الْجُمْلَة مِنْ النُّور الَّذِي تَتَّخِذُونَهُ أَنْتُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَة ,
الَّتِي هِيَ أَبْلَغ صِفَات النُّور الَّذِي بَيْن أَيْدِي النَّاس ;
فَمَثَل نُور اللَّه فِي الْوُضُوح كَهَذَا الَّذِي هُوَ مُنْتَهَاكُمْ أَيّهَا الْبَشَر .

وَالْمِشْكَاة : الْكُوَّة فِي الْحَائِط غَيْر النَّافِذَة ;
قَالَهُ اِبْن جُبَيْر وَجُمْهُور الْمُفَسِّرِينَ , وَهِيَ أَجْمَع لِلضَّوْءِ ,

وَالْمِصْبَاح فِيهَا أَكْثَر إِنَارَة مِنْهُ فِي غَيْرهَا , وَأَصْلهَا الْوِعَاء يُجْعَل فِيهِ الشَّيْء .

وَالْمِشْكَاة وِعَاء مِنْ أُدُم كَالدَّلْوِ يُبَرَّد فِيهَا الْمَاء ; وَهُوَ عَلَى وَزْن مِفْعَلَة كَالْمِقْرَاةِ وَالْمِصْفَاة .

قَالَ الشَّاعِر :

كَأَنَّ عَيْنَيْهِ مِشْكَاتَانِ فِي حَجَر*** قِيضَا اِقْتِيَاضًا بِأَطْرَافِ الْمَنَاقِير

وَقِيلَ : الْمِشْكَاة عَمُود الْقِنْدِيل الَّذِي فِيهِ الْفَتِيلَة .

وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ الْقِنْدِيل .

وَقَالَ " فِي زُجَاجَة " لأَنَّهُ جِسْم شَفَّاف , وَالْمِصْبَاح فِيهِ أَنْوَر مِنْهُ فِي غَيْر الزُّجَاج .

وَالْمِصْبَاح : الْفَتِيل بِنَارِهِ

اقتباس:
الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ


أَيْ فِي الإِنَارَة وَالضَّوْء.

وَذَلِكَ يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُرِيد أَنَّهَا بِالْمِصْبَاحِ كَذَلِكَ ,
وَإِمَّا أَنْ يُرِيد أَنَّهَا فِي نَفْسهَا لِصَفَائِهَا وَجَوْدَة جَوْهَرهَا كَذَلِكَ .
وَهَذَا التَّأْوِيل أَبْلَغ فِي التَّعَاوُن عَلَى النُّور.
قَالَ الضَّحَّاك : الْكَوْكَب الدُّرِّيّ هُوَ الزَّهْرَة .

اقتباس:
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ


أَيْ مِنْ زَيْت شَجَرَة , فَحُذِفَ الْمُضَاف .
وَالْمُبَارَكة الْمُنَمَّاة ; وَالزَّيْتُون مِنْ أَعْظَم الثِّمَار نَمَاء , وَالرُّمَّان كَذَلِكَ .
وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي ذَلِكَ.
وَقَوْل أَبِي طَالِب يَرْثِي مُسَافِر بْن أَبِي عَمْرو بْن أُمَيَّة بْن عَبْد شَمْس :

لَيْتَ شِعْرِي مُسَافِر بْن أَبِي عَمْرو*** وَلَيْتَ يَقُولهَا الْمَحْزُون
بُورِكَ الْمَيْت الْغَرِيب كَمَــــــا*** بُورِكَ نَبْع الرُّمَّان وَالزَّيْتُون

وَقِيلَ : مِنْ بَرَكَتهمَا أَنَّ أَغْصَانهمَا تُورِق مِنْ أَسْفَلهَا إِلَى أَعْلاهَا .

وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :

فِي الزَّيْتُونَة مَنَافِع , يُسْرَج بِالزَّيْتِ , وَهُوَ إِدَام وَدِهَان وَدِبَاغ ,
وَوَقُود يُوقَد بِحَطَبِهِ وَتُفْله , وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء إِلا وَفِيهِ مَنْفَعَة ,
حَتَّى الرَّمَاد يُغْسَل بِهِ الإِبْرَيْسِم .
وَهِيَ أَوَّل شَجَرَة نَبَتَتْ فِي الدُّنْيَا , وَأَوَّل شَجَرَة نَبَتَتْ بَعْد الطُّوفَان ,
وَتَنْبُت فِي مَنَازِل الأَنْبِيَاء وَالأَرْض الْمُقَدَّسَة ,
وَدَعَا لَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا بِالْبَرَكَةِ ; مِنْهُمْ إِبْرَاهِيم ,
وَمِنْهُمْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَالَ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الزَّيْت وَالزَّيْتُون ) . قَالَهُ مَرَّتَيْنِ .

اقتباس:
لا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ


اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي قَوْله تَعَالَى : " لا شَرْقِيَّة وَلا غَرْبِيَّة "
فَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ :

الشَّرْقِيَّة الَّتِي تُصِيبهَا الشَّمْس إِذَا شَرَقَتْ وَلا تُصِيبهَا إِذَا غَرَبَتْ ; لِأَنَّ لَهَا سِتْرًا .
وَالْغَرْبِيَّة عَكْسهَا ; أَيْ أَنَّهَا شَجَرَة فِي صَحْرَاء وَمُنْكَشِف مِنْ الأَرْض
لا يُوَارِيهَا عَنْ الشَّمْس شَيْء وَهُوَ أَجْوَد لِزَيْتِهَا ,
فَلَيْسَتْ خَالِصَة لِلشَّرْقِ فَتُسَمَّى شَرْقِيَّة وَلا لِلْغَرْبِ فَتُسَمَّى غَرْبِيَّة , بَلْ هِيَ شَرْقِيَّة غَرْبِيَّة .

وَقَالَ الطَّبَرِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس :
إِنَّهَا شَجَرَة فِي دَوْحَة قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا ; فَهِيَ غَيْر مُنْكَشِفَة مِنْ جِهَة الشَّرْق وَلا مِنْ جِهَة الْغَرْب .
قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل لا يَصِحّ عَنْ اِبْن عَبَّاس ; لأَنَّ الثَّمَرَة الَّتِي بِهَذِهِ الصِّفَة يَفْسُد جَنَاهَا , وَذَلِكَ مُشَاهَد فِي الْوُجُود .

وَقَالَ الْحَسَن : لَيْسَتْ هَذِهِ الشَّجَرَة مِنْ شَجَر الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا هُوَ مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه تَعَالَى لِنُورِهِ ,
وَلَوْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا لَكَانَتْ إِمَّا شَرْقِيَّة وَإِمَّا غَرْبِيَّة .
الثَّعْلَبِيّ : وَقَدْ أَفْصَحَ الْقُرْآن بِأَنَّهَا مِنْ شَجَر الدُّنْيَا ; لأَنَّهَا بَدَل مِنْ الشَّجَرَة , فَقَالَ " زَيْتُونَة " .
وَقَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّهَا مِنْ شَجَر الشَّأْم ; فَإِنَّ شَجَر الشَّأْم لا شَرْقِيّ وَلا غَرْبِيّ ,
وَشَجَر الشَّأْم هُوَ أَفْضَل الشَّجَر , وَهِيَ الْأَرْض الْمُبَارَكَة ,
وَ " شَرْقِيَّة " نَعْت " لِزَيْتُونَةٍ " وَ " لا " لَيْسَتْ تَحُول بَيْن النَّعْت وَالْمَنْعُوت ,
" وَلا غَرْبِيَّة " عَطْف عَلَيْهِ .

اقتباس:
يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ


مُبَالَغَة فِي حُسْنه وَصَفَائِهِ وَجَوْدَته .

اقتباس:
نُورٌ عَلَى نُورٍ


أَيْ اِجْتَمَعَ فِي الْمِشْكَاة ضَوْء الْمِصْبَاح إِلَى ضَوْء الزُّجَاجَة وَإِلَى ضَوْء الزَّيْت
فَصَارَ لِذَلِكَ نُور عَلَى نُور .
وَاعْتَقَلَتْ هَذِهِ الأَنْوَار فِي الْمِشْكَاة فَصَارَتْ كَأَنْوَرِ مَا يَكُون
فَكَذَلِكَ بَرَاهِين اللَّه تَعَالَى وَاضِحَة ,
وَهِيَ بُرْهَان بَعْد بُرْهَان ,
وَتَنْبِيه بَعْد تَنْبِيه ; كَإِرْسَالِهِ الرُّسُل وَإِنْزَاله الْكُتُب ,
وَمَوَاعِظ تَتَكَرَّر فِيهَا لِمَنْ لَهُ عَقْل مُعْتَبَر .

ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى هُدَاهُ لِنُورِهِ مَنْ شَاءَ وَأَسْعَدَ مِنْ عِبَاده ,
وَذَكَرَ تَفَضُّله لِلْعِبَادِ فِي ضَرْب الْأَمْثَال لِتَقَع لَهُمْ الْعِبْرَة وَالنَّظَر الْمُؤَدِّي إِلَى الإِيمَان .


اقتباس:
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ


ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ هَذَا النُّور الْمَذْكُور عَزِيز وَأَنَّهُ لا يَنَالهُ إِلَّا مَنْ أَرَادَ اللَّه هُدَاهُ فَقَالَ : " يَهْدِي اللَّه لِنُورِهِ مَنْ يَشَاء وَيَضْرِب اللَّه الْأَمْثَال لِلنَّاسِ " أَيْ يُبَيِّن الأَشْبَاه تَقْرِيبًا إِلَى الأَفْهَام.

اقتباس:
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ


أَيْ بِالْمَهْدِيّ وَالضَّالّ .

وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْيَهُود قَالُوا :
يَا مُحَمَّد , كَيْفَ يَخْلُص نُور اللَّه تَعَالَى مِنْ دُون السَّمَاء ;
فَضَرَبَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ مَثَلًا لِنُورِهِ.

انتهى كلام القرطبي.

[line]

فسبحان الله و لا إله الا الله....

بل إن الأجمل من كل ذلك أن نقرأ معاً الآيات التي تلت آية النور:


" فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)
رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)
لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)
أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (40)"

فيا لجمال المقارنة و ما أعجب الفرق بين نور الله تعالى و بين ظلمات الضلال ,
ظلمات بعضها فوق بعض, اذا أخرج يده لم يكد يراها!

و يقال أن الظلام الدامس في أعمق محيطات الأرض
هو فعلا أعمق ظلام على الإطلاق ,
و أن الموج يتخذ شكل اللجج المتحلقة حول مركز واحد
و أن السحب لا تفارق أسطح هذه المحيطات أبداً

فسبحان الله.


اللهم اجعلنا سرج المساجد,,
جدد القلوب ..
اللهم اجعل لنا من لدنك نوراً..
يا عليّ يا كريم.












التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-02-2006, 10:49 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

"بسم الله الرحمن الرحيم"

" وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ " (البقرة281)

كلما مررت بهذه الآية الكريمة أدرك بأن علي أن أتوقف عندها طويلاً طويلاً....
فقد توقف عندها الوحي....
فكانت آخر آية أنزلت من القرآن الكريم....
إنها تستدر من عيوني الدمع و من قلبي الوجل و الخوف ,,
اتقوا
إن الله تعالى يأمرنا بأن نتقي يوماً غاب حضوره عن قلوبنا في غفلة الحياة
يوما ترجعون فيه الى الله
و ماذا بعد ذلك؟؟
ثم توفى كل نفسٍ ما كسبت
و الله تعالى أعلم بما كسبت
و آهٍ مما كسبت لو تعلمون
فبأي شيء شغلت نفسي بطول العمر
و ما الذي كنت اسعى له حثيثا و يعرض عني
و ما الذي كان يَعرِض لقلبي
في ساعات صفو النفس و جلاء البصيرة
و أُعرض عنه بكل إرادتي
ضعفا و غفلة و غيا و ظلما
و هم لا يظلمون
فأين أمضي
و بعد ذلك أنى أكون
ان الله لا يظلم شيئاً
و لكن كنت أنا من ظلم نفسي
لا ظلم اليوم
و لا حجة لمن أضاع العمر
و أطال البعد
لا حجة عنده
فـ " هم لا يظلمون"
و هو قانون أحكم الحاكمين
فلا ثغرة فيه لكي نعلل أنفسنا بالخلاص
لا خلاص بغير الجد و الكد في الكسب
في السعي لمرضاة الله
و جعل تقواه نصب العين و نبض القلب
لا خلاص بغير ذلك
و سبحان الله تعالى...


[line]
عَنْ ابْن جُرَيْجٍ , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : آخِر آيَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّه ثُمَّ تُوَفَّى كُلّ نَفْس مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } .

قَالَ ابْن جُرَيْجٍ : يَقُولُونَ , إنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بَعْدهَا تِسْع لَيَالٍ , وَبَدَا يَوْم السَّبْت , وَمَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ . 4945 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس , عَنْ ابْن شِهَاب , قَالَ : ثني سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَحْدَث الْقُرْآن بِالْعَرْشِ آيَة الدَّيْن .

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
وَاحْذَرُوا أَيّهَا النَّاس يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللَّه فَتَلْقَوْنَهُ فِيهِ أَنْ تَرِدُوا عَلَيْهِ بِسَيِّئَاتٍ تُهْلِككُمْ ,
أَوْ بِمُخْزِيَاتٍ تُخْزِيكُمْ , أَوْ بِفَضِيحَاتٍ تَفْضَحكُمْ , فَتَهْتِك أَسْتَاركُمْ ,
أَوْ بِمُوبِقَاتٍ تُوبِقكُمْ , فَتُوجِب لَكُمْ مِنْ عِقَاب اللَّه مَا لَا قِبَل لَكُمْ بِهِ ,
وَإِنَّهُ يَوْم مُجَازَاة الأَعْمَال لا يَوْم اسْتِعْتَاب ,
وَلا يَوْم اسْتِقَالَة وَتَوْبَة وَإِنَابَة ,
وَلَكِنَّهُ يَوْم جَزَاء وَثَوَاب وَمُحَاسَبَة ,
تُوَفَّى فِيهِ كُلّ نَفْس أَجْرهَا عَلَى مَا قَدَّمَتْ وَاكْتَسَبَتْ مِنْ سَيِّئ وَصَالِح ,
لا يُغَادِر فِيهِ صَغِيرَة وَلا كَبِيرَة مِنْ خَيْر وَشَرّ إلا أُحْضِرَتْ ,
فَتُوَفَّى جَزَاءَهَا بِالْعَدْلِ مِنْ رَبّهَا , وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ .
وَكَيْفَ يُظْلَم مَنْ جُوزِيَ بِالإِسَاءَةِ مِثْلهَا وَبِالْحَسَنَةِ عَشْر أَمْثَالهَا ,
كَلا بَلْ عَدَلَ عَلَيْك أَيّهَا الْمُسِيء , وَتَكَرَّمَ عَلَيْك فَأَفْضَل وَأَسْبَغَ أَيّهَا الْمُحْسِن ,
فَاتَّقَى امْرُؤٌ رَبّه فَأَخَذَ مِنْهُ حِذْره وَرَاقَبَهُ أَنْ يَهْجُم عَلَيْهِ يَوْمه ,
وَهُوَ مِنْ الأَوْزَار ظَهْره ثَقِيل , وَمِنْ صَالِحَات الأَعْمَال خَفِيف ,
فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَذَّرَ فَأَعْذَرَ , وَوَعَظَ فَأَبْلَغَ .
[line]

لطيفة:

قَالَ اِبْن جِنِّي :
كَأَنَّ اللَّه تَعَالَى رَفَقَ بِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يُوَاجِههُمْ بِذِكْرِ الرَّجْعَة , إِذْ هِيَ مِمَّا يَنْفَطِر لَهَا الْقُلُوب فَقَالَ لَهُمْ : " وَاتَّقُوا يَوْمًا " ثُمَّ رَجَعَ فِي ذِكْر الرَّجْعَة إِلَى الْغَيْبَة رِفْقًا بِهِمْ .






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-03-2006, 12:30 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي



الآيات من (133-136) من سورة آل عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

" وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)"

سبحان الله .... ما أجمل هذا ,,,

ترى متى كانت آخر مرة سابقك فيها أحدهم الى عمل من أعمال الخير يرجو به وجه الله تعالى,
بغيرتدليس و لا مراء ,,,

متى كانت آخر مرة وجدت من يدافعك بالمناكب لا ليأخذ حقك ...
و لا ليظهر فضله و تفوقه عليك ...
و لا لييصل قبلك و ان تسلق على أكتافك ....
و لا لكي يصل لنصيبه - و نصيبك ان أمكن - من غنيمة زائلة ...
و لا لكي يكون هو الأكثر ثراء و جاها و وجاهة و سلطاناً
و حظوة عند أهل الدنيا الزائلين بزوالها.....

و لكن ....
متى تدافع معك أحدهم بمناكب العزم التي شمرت سواعد الجد في السعي الى الله تعالى...
متى تسابقنا لنيل قدم السبق و حلة التقوى...؟؟؟؟؟

ألا ما أجمله من سباق و ما أربحها من تجارة و ما أكرمه من سعي.....

لو صدقنا ...

لطيفة:

فِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد أَنَّ هِرَقْل كَتَبَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّك دَعَوْتنِي إِلَى جَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض فَأَيْنَ النَّار ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سُبْحَان اللَّه فَأَيْنَ اللَّيْل إِذَا جَاءَ النَّهَار ".



أعدت للمتقين.....


"الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)
أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136) "


سبحان الله ....

إذاً فهذه هي أخلاق السابقين بالفضل إلى الفضل...
فهم ينفقونفي سرائهم و في ضرائهم لا تلهيهم رفاهية النعمة و لا يقنطهم الضيق فلا ينشغلون بأي حال عن أداء حق الله تعالى ...

و "الكاظمين الغيظ".... و لا أجمل من كظم الغيظ إلا العفو عند المقدرة " و العافين عن الناس"

و أي شيء أجمل من ذلك ...

من إنكار الذات في ساعة الغضب فلا ينتصرون لثورة السخط و الغيظ ,
ثم إنكارها من جديد عند القدرة على النيل لها ,
فتعفو نفوسهم عمن أساء لهم صافية نقية ,,
إنها والله لجنة عريضة وحدها....
ان يمتلأ قلبك بحب الله وحده
و يفيض عليك نور هذا الحب فيغدو مطمئنا ساكناً راضياً مرضياً,,,
فلا تغضب الا فيه ,, و لا تثأر الا لحدوده...

فهم المحسنين و الله ...

" وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"


وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْض الآثَار " يَقُول اللَّه تَعَالَى : يَا اِبْن آدَم اُذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْت أَذْكُرك إِذَا غَضِبْت فَلَا أُهْلِكك فِيمَنْ أُهْلِك " رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم

عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُشْرَف لَهُ الْبُنْيَان وَتُرْفَع لَهُ الدَّرَجَات فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ وَيَصِل مَنْ قَطَعَهُ " .
ثُمَّ قَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ


ثم....هم يذنبون كغيرهم .... لكنهم ....

"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)"

فهذا و الله حجر المحك.... أن نخطأ ,,, فقد خلقنا الله على ذلك ,,
و لكن,,أن لا نعود لنعرف لله حدوده و نعترف بقصورنا و نرجو غفرانه؟؟؟؟
فلأي خير سعينا ان تعدينا ذلك؟؟؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ رَجُلًا أَذْنَبَ ذَنْبًا فَقَالَ : رَبّ إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَمِلَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَر فَقَالَ : رَبّ إِنِّي عَمِلْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي ثُمَّ عَمِلَ ذَنْبًا آخَر فَقَالَ : رَبّ إِنِّي عَمِلْت ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : عَبْدِي عَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِر الذَّنْب وَيَأْخُذ بِهِ أُشْهِدكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْت لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ " . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

و ها هنا ... يعود الله تعالى ليؤكد بأن لهم الجنة و يصفها لهم بأجمل الوصف و الصفات...و أجمل من الجنة المغفرة ,,,
مغفرة من ربهم....
و لم يقل تعالى "يغفر لهم الله" بل هي كذلك كأجمل ما يكون " مغفرة من ربهم "
مغفرة مطلقه و ربهم ليزيد الضمير العائد عليهم من تقرير قربه تعالى اليهم ....
"أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)"

و نعم أجر العاملين..... يقول ابن كثير " يمتدح الله تعالى الجنة"....

سبحان الله ...

و الحمد لله....






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-03-2006, 12:43 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي

مشاء الله كلام جميل جدا و اقتراح جميل سأشارك به عما قريب .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-03-2006, 05:05 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي

اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي إماماً وهدى ورحمة . اللهم ذكّرني منه ما نسيت، وعلمني منه ما

جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، واجعله لي حجة يا رب العالمين.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-03-2006, 12:01 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي أفلا يتدبرون القرآن

[COLOR="DarkRed"]قال عطاء دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها، فقال ابن عمير: حدثينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت، وقالت: قام ليلة من الليالي فقال: يا عائشة ذريني أتعبد لربي قالت: والله إني لأحب قربك. وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي، فلم يزل يبكي حتى بل حجره ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض , وجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا؟ قد نزلت عليّ الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر ما فيها": (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) [آل عمران:190-193].
هذا هو القرآن إخوتي هدى ونور يغزو القلب فيودعه طمأنينة وسكينة لأنه يلامس شغاف القلب ويستجيب للفطرة التي فطر الله الناس عليها ... من ذا الذي يقرأ هذه الآيات فلا يهتز جنانه من روعة البيان وجلال الخطاب ودقة المعنى وجمال النظم القرآني المعجز ؟!
سبحانك ربي سبحانك ما خلقت هذا باطلا سبحانك !! وأي عاقل ذي عقل لا يلفته هذا الخلق العظيم ويقوده إلى وجوب وجودك ... واستحالة أن يكون هذا الخلق محض صدفة ؟! إنه نظام محكم لا سبيل إلى العبث فيه أو الارتجال في إبداعه وتنسيقه وانتظامه بقانون لا يتخلف...
كل عاقل مفكر يتأمل في هذا الكون يدرك من عظمته عظمة الخالق المدبر .... ولابد أن يهديه تفكيره العميق والمستنير إلى أن لهذا الكون خالقا واحدا أحدا فردا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لأن المخلوقات تستند إليه وهو لا يستند إلى أحد ولا يحتاج إلى مخلوق من مخلوقاته... البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ... وهذا قس بن ساعدة الإيادي يخطب في الناس فيقول لهم :
ليل داج ، و نهار ساج ، و سماء ذات أبراج ، و نجوم تزهر ، و بحار تزخر ، إن في السماء لخبرا ، و إن في الأرض لعبرا ..
اللهم لا تخزنا يوم القيامة .... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ... لا إله إلا أنت سبحانك يا ذا الجلال والإكرام.[/
COLOR]







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 06-03-2006 في 10:46 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-03-2006, 08:07 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح عبد الرحمن
مشاء الله كلام جميل جدا و اقتراح جميل سأشارك به عما قريب .

ونحن بانتظار المشاركة....

بارك الله فيك ...






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-03-2006, 08:22 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
[COLOR="DarkRed"]قال عطاء دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة رضي الله عنها، فقال ابن عمير: حدثينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت، وقالت: قام ليلة من الليالي فقال: يا عائشة ذريني أتعبد لربي قالت: والله إني لأحب قربك. وأحب ما يسرك. قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي، فلم يزل يبكي حتى بل حجره ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض , وجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدا شكورا؟ قد نزلت عليّ الليلة آيات ويل لمن قرأها ولم يتفكر ما فيها": (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) [آل عمران:190-193].
هذا هو القرآن إخوتي هدى ونور يغزو القلب فيودعه طمأنينة وسكينة لأنه يلامس شغاف القلب ويستجيب للفطرة التي فطر الله الناس عليها ... من ذا الذي يقرأ هذه الآيات فلا يهتز جنانه من روعة البيان وجلال الخطاب ودقة المعنى وجمال النظم القرآني المعجز ؟!
سبحانك ربي سبحانك ما خلقت هذا باطلا سبحانك !! وأي عاقل ذي عقل لا يلفته هذا الخلق العظيم ويقوده إلى وجوب وجودك ... واستحالة أن يكون هذا الخلق محض صدفة ؟! إنه نظام محكم لا سبيل إلى العبث فيه أو الارتجال في إبداعه وتنسيقه وانتظامه بقانون لا يتخلف...
كل عاقل مفكر يتأمل في هذا الكون يدرك من عظمته عظمة الخالق المدبر .... ولابد أن يهديه تفكيره العميق والمستنير إلى أن لهذا الكون خالقا واحدا أحدا فردا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لأن المخلوقات تستند إليه وهو لا يستند إلى أحد ولا يحتاج إلى مخلوق من مخلوقاته... البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير ... وهذا قس بن ساعدة الإيادي يخطب في الناس فيقول لهم :
ليل داج ، و نهار ساج ، و سماء ذات أبراج ، و نجوم تزهر ، و بحار تزخر ، إن في السماء لخبرا ، و إن في الأرض لعبرا ..
اللهم لا تخزنا يوم القيامة .... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ... لا إله إلا أنت سبحانك يا ذا الجلال والإكرام.[/
COLOR]
نعم يا أخي بارك الله فيك....
و الله لقد أتحفتنا بهذه ....
و:
" ويل لمن قرأها ولم يتفكر ما فيها "
" ويل لمن قرأها ولم يتفكر ما فيها "


فاللهم اجعلنا منهم ,

من الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم...... و يتفكرون في خلق السماوات و الأرض....

اللهم اجعلنا منهم...

ما شاء الله و لا قوة الا بالله
بارك الله فيك و زادك من العلم بسطة و من النور فيضاً و فضلاَ....

كل التحية.






التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-03-2006, 01:54 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
د. صفاء رفعت
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. صفاء رفعت
 

 

 
إحصائية العضو






د. صفاء رفعت غير متصل


افتراضي

....

سورة الفرقان الآيات من (63) الى ختام السورة الآية (77):

هذه الآيات من أحب الآيات الى قلبي .... و أنا أكيدة من أنكم تشاركونني في ذلك ... فلنقرأها معا...
على مهل و تدبر....

" بسم الله الرحمن الرحيم "

" وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63)
وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64)
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65)
إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)"

سبحان الله ... ما أجمل هذه التسمية ... إن الله تعالى يتحدث في هذه الآيات الجليلة عن نفر من عباده ..
و تستشعر من لغة الوصف بمدى حبه تعالى لهم , فقد نسبهم لذاته جل و علا , و نسبهم بالذات لإسم تعالى " الرحمن " فهم عباد الرحمن... و ما ظنكم بعباد الرحمن ؟؟؟ , و ما ظنكم بجزاء الرحمن لعباده,
فسبحان الله و الحمد لله على هذه.

إذا فما شأن عباد الرحمن و ماهي صفتهم ؟

يقول الله تعالى : "الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا"

أي يمشون على الأرض في سكينة و وقار و قد خشعت منهم الأسماع و الأبصار و القلوب و الجوارح لله الواحد القهار , فهم يستشعرون عظمة الله تعالى فتتضائل الدنيا في نفوسهم و ينصرفون عن ما خاض فيه الناس فلا يشغلهم الثأر لأنفسهم و لا يغريهم جهل الجاهلين لينساقوا معهم فيه فهم لذلك إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً , يتجاوزون بحلمهم عن من جهل عليهم , فأحب الله تعالى منهم ذلك.
فتأمل.....

"وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا"

و هذه و الله وحدها لكفيلة بتهذيب الخصال و تسامي النفس في أفق الله فتفيض عليها نقاءً و بهاءً و سكينة و وقاراً ... و هذه و الله لمنازل المحبين و جنة العابدين .


"وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا "

يقول ابن كثير : أَيْ مُلازِمًا دَائِمًا

وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَن فِي قَوْله " إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا " كُلّ شَيْء يُصِيب اِبْن آدَم وَيَزُول عَنْهُ فَلَيْسَ بِغَرَامٍ وَإِنَّمَا الْغَرَام اللازِم مَا دَامَتْ السَّمَوَات وَالأَرْض وَكَذَا قَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ

وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب " إِنَّ عَذَابهَا كَانَ غَرَامًا " يَعْنِي مَا نَعِمُوا فِي الدُّنْيَا إِنَّ اللَّه تَعَالَى سَأَلَ الْكُفَّار عَنْ النِّعْمَة فَلَمْ يَرُدُّوهَا إِلَيْهِ فَأَغْرَمهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ النَّار

" إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " أَيْ بِئْسَ الْمَنْزِل مَنْظَرًا وَبِئْسَ الْمَقِيل مَقَامًا.

فاللهم انا نعوذ بك من منها و من مستقرها و مقامها ...



" وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68)
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)
إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70)
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71)"


و الآيات ليست بحاجة الى طويل شرح , لكن علينا أن نقف أمامها طويلا لراجع موقعنا ... فنحن نريد أن نكون منهم , من عباد الرحمن الذين تثني عليهم هذه الآيات الجميلة , إذاً فهم ينفقون في غير تقتير و لا إسراف , و أقاموا أمرهم بين ذلك , فيتوسطون في كل شيء .

ثم هم يقفون عند حدود الله تعالى , فلا يشركون بالله شيئا و لا يجعلون لله تعالى نداً , و هذا مفتاح الاسلام , التوحيد .

قَالَ الإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الذَّنْب أَكْبَر ؟ قَالَ " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك " قَالَ ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِك " قَالَ عَبْد اللَّه وَأَنْزَلَ اللَّه تَصْدِيق ذَلِكَ " وَاَلَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " الآيَة..

وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا"

رُوِيَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ قَالَ : أَثَامًا : وَادٍ فِي جَهَنَّم وَقَالَ عِكْرِمَة " يَلْقَ أَثَامًا " أَوْدِيَة فِي جَهَنَّم يُعَذَّب فِيهَا الزُّنَاة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَقَالَ قَتَادَة " يَلْقَ أَثَامًا " نَكَالًا : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّم .

" يُضَاعَف لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة"

أَيْ يُكَرَّر عَلَيْهِ وَيُغَلَّظ

" وَيَخْلُد فِيهِ مُهَانًا "

أَيْ حَقِيرًا ذَلِيلا

عافانا الله و إياكم ...


و لكن....
ألم يبدأ الله تعالى الآيات باسمه جل و علا " الرحمن "... فلنكمل معا القراءة :

" إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا "

فيا لله ما أجمل هذه ... بل و يبدل سيئاتهم حسنات !!! .... سبحان الله ,

عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَنْ أَبِي فَرْوَة أَنَّهُ أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَرَأَيْت رَجُلا عَمِلَ الذُّنُوب كُلّهَا وَلَمْ يَتْرُك حَاجَة وَلا دَاجَة فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَة ؟ فَقَالَ " أَسْلَمْت ؟ " فَقَالَ نَعَمْ . قَالَ " فَافْعَلْ الْخَيْرَات وَاتْرُكْ السَّيِّئَات فَيَجْعَلهَا اللَّه لَك خَيْرَات كُلّهَا " قَالَ وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ " نَعَمْ " فَمَا زَالَ يُكَبِّر حَتَّى تَوَارَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ .

و كيف لا يكون ذلك و من تاب فانما يتوب لله تعالى ,, و ما ظنكم برب العالمين الغفور الرحيم ؟؟؟

"وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا"

أي فان الله تعالى يقبل توبته.



"وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)"

و هذه و الله بحاجة لتحرٍ دائم ...

فما أخفى الزور و ما أوفر اللغو في كل حي و ناد ....

" ألا و قول الزور و شهادة الزور,ألا و قول الزور و شهادة الزور,ألا و قول الزور و شهادة الزور"
كررها النبي عليه السلام لعظم وزرها..

يقول ابن كثير :

وَالأَظْهَر مِنْ السِّيَاق أَنَّ الْمُرَاد لا يَشْهَدُونَ الزُّور أَيْ لا يَحْضُرُونَهُ
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا " أَيْ لا يَحْضُرُونَ الزُّور وَإِذَا اِتَّفَقَ مُرُورهمْ بِهِ مَرُّوا وَلَمْ يَتَدَنَّسُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ وَلِهَذَا قَالَ " مَرُّوا كِرَامًا "

وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الْعِجْلِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن مُسْلِم أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم بْن مَيْسَرَة أَنَّ اِبْن مَسْعُود مَرَّ بِلَهْوٍ فَلَمْ يَقِف فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ أَصْبَحَ اِبْن مَسْعُود وَأَمْسَى كَرِيمًا "

وَإِذَا اِتَّفَقَ مُرُورهمْ بِهِ مَرُّوا وَلَمْ يَتَدَنَّسُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ

ما أجمل هذه .. نعم مروا كراماً ..... لا يدنسهم اللغو ولا ينال منهم الباطل..." لَقَدْ أَصْبَحَ اِبْن مَسْعُود وَأَمْسَى كَرِيمًا "




وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73)
وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)"

كم مرة صادفت فيها عبدا بهذه الصفات ... تقيا نقيا ... إذا ذكرته بآيات الله و قد اشتد جَدُّه أو غضبه بأي شكل و جدته قد وجل قلبه و لان جنبه و هدأت شوكته نزولا عند آيات الله ....

" وَاَلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبّهمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا "

وَهَذِهِ مِنْ صِفَات الْمُؤْمِنِينَ " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاته زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ "

بِخِلافِ الْكَافِر فَإِنَّهُ إِذَا سَمِعَ كَلام اللَّه لا يُؤَثِّر فِيهِ وَلا يَتَغَيَّر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ بَلْ يَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى كُفْره وَطُغْيَانه وَجَهْله وَضَلاله ...

و هذا امتحان لصدق الإيمان في القلب....


وَقَوْله تَعَالَى" وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أَعْيُن "

فلا تقر أعينهم الا بذلك .... فليس أجمل لدى الصادقين من أن يشهدوا من أهلهم حب الله تعالى و طاعته ... فهم لا يحبون الا في الله و لا يبغضون الا فيه و لا تقر عيونهم الا بطاعته...

يقول ابن كثير :

يَعْنِي الَّذِينَ يَسْأَلُونَ اللَّه أَنْ يُخْرِج مِنْ أَصْلابهمْ مِنْ ذُرِّيَّاتهمْ مَنْ يُطِيعهُ وَيَعْبُدهُ وَحْده لا شَرِيك لَهُ
قَالَ اِبْن عَبَّاس يَعْنُونَ مَنْ يَعْمَل بِطَاعَةِ اللَّه فَتَقَرّ بِهِ أَعْيُنهمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة
قَالَ عِكْرِمَة : لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ صَبَاحَة وَلا جَمَالا وَلَكِنْ أَرَادُوا أَنْ يَكُونُوا مُطِيعِينَ
وَسُئِلَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ هَذِهِ الآيَة فَقَالَ أَنْ يَرَى اللَّه الْعَبْد الْمُسْلِم مِنْ زَوْجَته وَمِنْ أَخِيهِ وَمِنْ حَمِيمه طَاعَة اللَّه لا وَاَللَّه لا شَيْء أَقَرّ لِعَيْنِ الْمُسْلِم مِنْ أَنْ يَرَى وَلَدًا أَوْ وَلَد وَلَد أَوْ أَخًا وَحَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .

"وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا"

أحبوا أن يكونوا أئمة يهتدى بهم في الخير ...



" أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا (75)
خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76)"

فجزاؤهم على ذلك الجنة سميت بالغرفة لعلوها , بصبرهم على كل ذلك ,

يُبْتَدَرُونَ فِيهَا بِالتَّحِيَّةِ وَالإِكْرَام وَيَلْقَوْنَ التَّوْقِير وَالاحْتِرَام فَلَهُمْ السَّلام وَعَلَيْهِمْ السَّلام فَإِنَّ الْمَلائِكَة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلّ بَاب سَلام عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار ,

حسنت مستقرا و مقاما..... امتدح الله تعالى الجنة....
و هنا مقابلة رائعة بين بداية الآيات وقد و جلت قلوبهم من النار:

"إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا "

و بين دار الصابرين :

" حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا "

و بين لزوم عذاب النار "غراماً" و بين جنةٍ "خالدين فيها "



ثم ختام السورة ... سورة الفرقان :

" قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)"

.................................................. ..............

و سبحان ربك رب العزة عما يصفون, و سلام على المرسلين , و الحمد لله رب العالمين.







التوقيع



سبحـــــان ربـِّـي ...
كلمــا أوتيت علمـــأً ...
زادنــي علمــــاً بجهلـــي ...


 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط