أعِـدِّي لنا موقِـداً يا رفيقة,
ضَـيفٌ بصحوتِـنا نازلٌ
مِـن جرابِ هداياهُ تنبعِـثُ الأمنياتُ العتيقة,
تنثـُـر أعينـَـها أنجُماً
تبسطُ الذكرياتِ على وجهِ أيامِـنا هدأةً من مساءْ..
هل ترين الذي يعتري نـَـسَميْ؟
إنها هي
مِـن كلِّ نافذةٍ في الرياح أطلــَّـتْ
على صهوةِ الفقدِ جاءت
يخبِّئــُـها هودجٌ من شتاءْ..
تــَـناوَلــَـني من صباحيْ الحنينُ
على بابِ ذاكَ الوجودِ أنا
شاهقُ الإرتفاع مناميَ
هيا أعدِّي لنا موقِداً با رفيقةُ
هاكِ الهدايا إفتحيها
أغزلي لي سحابة امنيةٍ من رفيفِ الدخان
أعزفي لرفيقكِ اغنيةَ الكستناءْ..
معطفٌ من عبير قصائديَ الغائبةْ..
هدهدَتــْـهُ مسافةُ يأسيْ
و بُحَّةُ محبرتيْ الناحِـبَةْ..
خـَـيْرُ ما تهَـبينَ رفيقكِ هذا المساءْ..
فإبتسمي
ألهمي السقفَ أجنحةً
أطلقي من سنا رئتيكِ مُـحَـيَّايَ
بدراً تفوحُ الشكايةُ من محجرَيهِ لِـخدِّ السماءْ..
فليُـضِـئ يا رفيقةُ قنديلُ بوحٍ على شـَـفـَـتِيْ,
خانِـقٌ
خانِقٌ – كالظهيرةِ – صَـمْـتُ الضياءْ..
نعمْ
بسْـمَةٌ
بسْـمَةٌ
هي والله رائحةُ الكستناءْ..
أمين علي
24-11-2008